الحلا مبتليها
New member
- إنضم
- 2007/12/28
- المشاركات
- 618
عسى المانع خير
نبض موجوع لقبك أوجع قلبي قبل قصتك_أنصحك حبيبتي تجاهل ماتلاحظينه عليه داخلياوعامليه بماهوظاهرعليه وسيعود هوبالتدريج لأنها فتره تمرعلى كل رجل ولكن حاولي التجديد في حياتك بمايلفت نظره بطريقه غير مباشره اشركيه معك فالاهتمام بأطفالك دعيهم يطالبونه بالاشتراك معهم فنههواياتهم
أصبح البيت خالياً.. بعد خروجهم ذهبت إلى غرفتي وظل هو في عزلته كنت أغلي من شدة الغضب والأفكار تأكلني .. لحظات ثم جاء أغلق الأضواء وإستلقى .. في محاولة مني لإسترضائه وبعد نصيحة من أختي ..جلست بجواره وإستمر بنا الحال قرابة الساعة ..
كلٌ منا يغوص في أفكاره .. يجول بنظره في اللامحدود .. الصمت يلف المكان حتى صوت الأنفاس يسمع .. كانت الخواطر المنكسرة تتكلم وتعاتب بينما الألسن إكتفت بالإستماع .. .........................................................................................................................................................................................................................................................
عاتبته : لمه أوصلتنا إلى هنا .. لمه فقد ت القدرة على إحتواء من حولك وكأنما الحياة ليس فيها إلا إنت .. لمه جعلتني أشكوك لغيرك وقد كنت لي السمع والنظر .. إرتسمت على قسماته ملامح قا سية لأول مرة أراها وإنفجر قائلاً : أنت من أوصلنا ولست أنا .. زرعت الحزن والنكد في دواخلنا .. كنت كمن يصر على النهاية أوضحت لك مرات عدة بأن مابي خارجٌ عن إرداتي ولا يتعلق بك .. أنا أعيش فترة حطام .. ندم .. حساب للنفس ولكنك لم تستوعبي .......
كنت أخر من أتوقع منه هذا الموقف فأنت العاقلة بنظري وحبك لي يشفع أي زلة أو تقصير كان عشمي في أن تستوعبي ألمي وحزني أكثر من إستيعابي لنفسي .. صدمت وكانت صدمتي الكبرى حين شكوتني لأختك فأنت لم تفعليها يوماً حتى في ظروف أقوى فلمه .. لمه ؟؟؟
أنت لا تعرفين كم آلمني أن حب عمري وصديقة قلبي لم تفهمني وتصورت ولو للحظة أن شخص آخر يمكن له معانقة حزني وفهم نفسي في حين أنك لم تتمكني من ذلك .. لقد كسرتني وأفقدتني إحترامي لنفسي ولروعة العلاقة بيننا .. كسرتني حين سمحت بتدخل أختك في حياتنا أفقدتني نشوة الرجوع إليك بعد الخصام .. يتملكني إحساس بالنقص حين أنظر إليك فكيف بلمسك..................................
ذهلت حتى لغتي ضاعت مني .. لم أجد ما أعبر به سوى عبرات ذرفتها ولم أملك القوة لإيقافها .. بكيت كثيراً حتى بح صوتي وحين إستطعت أخيراً جمع شتات نفسي لم أجد القدرة أو الشجاعة لمواجهته .. تسمرت عيناي في الفراغ الممتد أمامي وبدأت أتمتم .....
أنا لم أشكوك لأحد ولم أطلب التدخل من أختي بل ما كان بيننا مجرد فضفضة لا أكثر .. لجأت لغيرك حين لم أجدك .. أما تدخلها فقد كان محاولة منها لإصلاح ما بيننا لشدة ما رأت من عنادي وغضبي .. خافت أن أهدم حياتي وأنا من عانيت لأصل معك إلى هذه المرحلة ..
لا أستحقر إحساسك ولا أستهيف كلامك ولكني أشعر بأنك أعطيت الموضوع أكبر من حجمه فهي لم تمس كرامتك أو رجولتك بشيء فكل الأزواج معرضون لمواقف الخصام والإصلاح .. قاطعني بحدة : أنا لا أحب التدخلات .. وليس من حق أحد أن يملي علي تصرفاتي .. عشت حياتي وفقاً لقراراتي أنا وإستطعت تخطي الصعاب ولن أتنازل عن أسلوبي ...........
ضعت مرة أخرى من حدة صوته ولكني تمالكت نفسي صرخت أنا الأخرى : أنا أعشقك كما أنت ولكنك تدمرني بهجرك .. لفترة تقبلت بعدك وتعايشت مع حزنك ولكنك على ما يبدو عشقت الحزن وسكنت الألم .. لم تساعد نفسك ولم تسمح لي بالمساعدة .. أغلقت الأبواب ورفضت أي محاولة مني لإخراجك من بوتقة اليأس وحالة اللا مبالاة التي تسكنك ..
أحبك .. أحبك حتى لكأن حبك الحياة والدم الذي يجري في العروق .. كأن مابيننا لغة خاصة أحرفها الأبجدية مصنوعة من عشق الأعين ووله الألسن ... فاضت دموعي وغصت الأحرف في جوفي كنت كغريق يبحث عن قشة تنقذه ووجدها .. لامست دموعي شغاف قلبه وبادلني نظرة بنظرة إحتضن يداي ..كانت لمسته كتيار كهرباء سرى في كامل جسدي قال : أنت لي الدنيا ولكني حزين لست السبب .. لاذنب لك فيما يحصل أعلم أني حملتك فوق طاقتك ولكنه قدري .. قدري أن أعيش يتماً لا أطيقه وأتجرع طعم الفقدان وقدرك أن تعيشي معي هذا اليتم وحالات الإحباط والحزن التي تصيبني ..............
أحبك ولأني أحبك أبعدتك عني .. عن حزني وألمي .. عن إحساسي بيتمي .. حاولت أن اخفي مشاعري بعزلتي .. وفرت لك كل شيء ولكنك أردتني وأنا لست مع نفسي فكيف أكون معك .. لم يكن من السهل علي أن أريك ضعفي ودموعي كنت أخترع الحجج لأبقى وحيداً فقط لأبقى وحيداً .. أشكر لك صبرك وإن مل في فترات .. أشكر لك ثقتك بأني لم ولن أخنك يوما .. أشكر لك تقبلك لوضعي وإهتمامك بأطفالنا في حين إفتقدوني ......................
جروح ليس عندي ما أطالبك به فقد وضحت الصورة أمامك .. جل ما أرجوه أن تعطيني الوقت لأعود لنفسي وأتمكن من النظر إليك دون الإحساس بالخجل وأن منظري أمام أختك يقف عائقاً بيننا .. .........
أحتاج الوقت لاشيء غير الوقت ثم ضمني ضمة لم تترك لي مجالاً لأي إجابة طلب مني الذهاب إلى أهلي لعدة أيام يجمع فيها شتات نفسه ..
مرت بعدها ثلاثة أيام لم نتكلم فيها هاتفياً سوى مرة أو مرتان كان الكلام بيننا مقتصراً على المجاملات والسؤال عن الأطفال كنت داخلياً أحس باليتم فأنا لم أتعود منه الجفاء .. عدت إلى المنزل كان التعامل رسمياً جداً ومرت الحياة بيننا بطيئة كنا مجرد زوج وزوجة .. كنت في لحظات يأسي أتذكر كلامه فأصبر نفسي .. أبكي الليالي الطوال علي أجد ما يسليني كنت أشغل وقتي بأي شيء فأظل أعمل وأعمل حتى لا أجد الوقت للتفكير .. كنت أحسه يراقبني ربما ليرى مدى قدرتي على التحمل ...
ذات يوم عاد من العمل ودخل عزلته بهدوء شعرت به فقد كنت نصف نائمة مع أني قضيت ليلي ساهرة .. كابرت على نفسي وذهبت إليه وكلي أمل بأن يقبلني .. طرقت الباب أستأذنه الدخول فسمح لي .. بادرته بالسؤال هل أنت جائع ؟؟ .. قال : لا .. كنت أخترع الأسباب لأكلمه .. كنت ضائعة بدونه أبحث عن هوية أو وطن .. .................
حين شعرت بثقل الوقت الصامت بيننا هممت بالخروج فباغتني قائلاً: تعالي أريدك .. توجهت إليه وكأني طفلٌ ينشد حضن أمه .. إقتربت مسافة كافية لأشعر بهيبته .. شدني وأجلسني في أحضانه ثم أمسك رأسي بكلتا يديه حبست أنفاسي فلم أتوقع منه ذلك .. همس في أذني أحبك وكان ما كان .. ذبت فيه وذاب في وكان الشوق لغتنا .. كنت في نشوة إنتصاري على حزنه و كان في حرب دائرة مع نفسه .............
بعد تلك الليلة عاد حبيب تدريجياً لطبيعته كما أوهمني فقد إكتشفت
بعد فترة أنه مازال على حاله كان يتصنع الفرح والتلقائية معي لأقتنع بأن مابه من حزن وإكتئاب قد زالا .. شككت في أمره إستناداًعلى تصرفاته معي في خصوصيتنا الزوجية كان جسداً بلا مشاعر حاول إيهامي بنشوته وفرحه ولكني عرفت فإحساسي معه لم يخطىء يوما .. حتى في أكثر اللحظات حميمة جاملني تأكدت حينها من إحساسي وبأن ماحدث وما سيحدث ماهو إلا إلتزامات زوجية حاول جاهداً أن يؤديها على الوجه المطلوب ......................................
يبقى الحب وكل المشاعر الحالمة التي تمنيت أن أسكنها معه حبيسة جدران ألم وحزن لا ينتهيان ..
تبقى بيننا الحياة مجردة من قمر ونجوم رسمناها مرة في دفتر العشق وكان القدر أقوى من أن يتركها عائمة في بحار حب ولد ونما كما أراد هو لا كما أراد الآخرون .. تحدى الكل وكان هو السيد الآمر الناهي فهل سيظل مقاوماً حتى النهاية أم تخور قواه وتضعف ........................
هكذا سدلت آخر فصول حياتي التي ما زلت مستمرة فيها مع حبيب ولكني حقيقة لا أعلم هل يعود الحب كما كان أم ينتصر الحزن علينا ونفقد بذلك حلاوة عشق عشناه كبر معنا وحارب حتى إنتصر .......
ملاحظات لابد من الوقوف لذكرها :
· في مواقف ومشادات كثيرة دارت بيننا كان حبيب يردد دائماً ..
أنت نبض البيت وربه ما يحدث لك يؤثر علينا سلباً .... كنت أحس دائماً أنه بقوله هذا يتجاهلني كإنسانة لها الحق أن تغضب وتثور ..
· حين قررت سرد قصتي عليكن كان القصد أن أتوجه وأطلب المشورة ماذا أفعل مع إنسان بعت الدنيا وإشتريته .. مازال الحب موجوداً ولكن ........................
· أفكر أن أعرض قصتي على حبيب ليقرأها فهو صريح معي في كل
شيء إلا المشاعر ........................
· أنا من مكة يمنية الأصل .. سعودية المولد أما حبيب فهو سعودي الأصل والمولد ...............
أنتظر أرائكن ونصائحكن بفارغ الصبر وأعتذر لكل من لم تعذرني أو تتفهم ظروفي فالمسلم يعطي أخيه المسلم ألف عذر .... أحمد ربي على العافية وأطمئن كل من سألت عني وقلقت علي ...
الشكر موصول لكل من أطالت بالها علي وإنتظرتني دون ملل ...