أمك تتدخل في تربيتك لأطفالك... متى تحتاجينها؟ ومتى ينتهي دورها؟ ...

احصائياتى
الردود
1
المشاهدات
695

آه ياقلبي

ملكة متوجة
معلومات آه ياقلبي
إنضم
27 سبتمبر 2006
المشاركات
2,666
مستوى التفاعل
6
النقاط
0
الإقامة
الامارات
أمك تتدخل في تربيتك لأطفالك... متى تحتاجينها؟ ومتى ينتهي دورها؟ ...


أمك تتدخل في تربيتك لأطفالك ... متى تحتاجينها؟ ومتى ينتهي دورها؟ .

بعض الأمهات الجديدات يحتجن أمهاتهن في كل شاردة وواردة تتعلّق بعنايتهن بأطفالهن، لكن الأمر عندما يصل إلى شؤون أخرى في التربية فقد تشعر الأم بأن (الجدة) تريد أن تحتل مكانها وتأخذ دورها! ويلاحظ الاختصاصيون النفسيون أن كثيراً من المشاكل قد تقع بسبب عدم التوازن في العلاقة بين الأم والجدة، فمتى تحتاجين إلى أمك في تربيتك لأطفالك؟ ومتى تعتبرين مشاركتها تدخلاً في خصوصياتك؟ .

من جيل إلى جيل تختلف الرؤية وتختلف معها التربية، فالأمهات يصرحن بأنهن يرغبن في تربية أولادهن كما تربين، لكن عند التطبيق تختلف التربية باختلاف الثقافة الوقت والظروف والوعي.
والمشكلة تقع عندما تتضارب التربية بين الأمهات والجدات أما الضحية فهم دائماً الأحفاد، خاصة إذا كانوا يقضون قسماً كبيراً من وقتهم في منزل الأجداد. ما السبب للتوفيق في التربية بين الأم والجدة؟
وكيف يمكن للجدة أن تشكّل الدعم للأم في تربيتها لأولادها؟ .

أسئلة أجابت عنها الاختصاصية بعلم النفس رودنا نجم التي شددت على انتهاء دور الأم في التربية عندما تصبح ابنتها أماً.

فاتن تقول وتتحدث عن تجربتها في تربية ولديها وتدخل والدتها فتقول: أتذكر عن تربيتي أنها كانت صارمة للغاية، فوالدتي حنونة جداً بطبعها، لكنها قاسية جداً أيضاً في ما يتعلّق بتطبيق المبادئ التربوية حتى إن أبي يتذمر من قسوتها علينا في بعض الأحيان.

ولذلك عندما أنجبت ولدي قررت أن تكون تربيتي لهما أقل قسوة، لكن هذا لا يعني انفلاتاً على الصعيد التربوي.

وما يفاجئني أن والدتي التي تشاركني في تربية ولديّ نتيجة ظروف عملي متساهلة معهما إلى أتقصى الحدود. رغباتهما لديها أوامر مهما كانت هذه الرغبات غير منطقية. وعندما أرفض تنفيذ طلباتهما يلجآن إليها، حيث يحصلان على مرادهما بشكل فوري.

عندما أتذكر كل القسوة التي واجهتني بها في طفولتي ومراهقتي أتساءل: هل هذه الجدة الحنونة التي أراها أمامي هي نفسها أمي؟ .

أما الجدة فتقول: أنا نادمة على كل الحنان الذي حجبته عن أولادي في طفولتهم بحجة أنني أريد أن أكون صارمة في تربيتهم ولذلك أحاول التعويض بإعطاء الحنان لحفيديّ.

ويشكّل هذا الأمر موضوع نزاع بيني وبين ابنتي التي تجد أنني أفرط في تدليلهما فيما أجد أنها تكرر الغلطة التي ارتكبتها أنا في تربيتي لها ولإخوتها.

وعندما أطلب منها أن تخفف من قسوتها في التربية ترفض نهائياً، مما يدفعني إلى الإفراط في تدليل حفيديّ للتعويض عن القسوة التي يواجهانها من والدتهما.

صراع الأجيال :

للوقوف على هذا الموضوع حاورنا الدكتورة مها السالم إخصائية أطفال :

الصراع في التربية بين الأمهات والجدات هل هو مستحدث في حياتنا العصرية أم أنه كان موجوداً سابقاً؟

- هو صراع قديم لكن لم يكن يطرح المشكلة التي يطرحها حالياً.. ففي السابق كان لدى الأم متسع من الوقت تقضيه مع أولادها ولم يكن الأولاد يقضون أوقاتاً كبيرة في منزل الأجداد إلا في حالات خاصة، ولذلك كانت التربية من مسؤولية الأم فقط.

أما اليوم فالعديد من الأولاد يقضون قسماً أكبر من أوقاتهم في منزل الأجداد بحكم عمل الأم والأب، مما يجعل الجدة والجد يشاركان بشكل أوسع في التربية. وهذه المشكلة كانت حاضرة دائماً في الحالات التي يعيش فيها الأم والأب مع أولادهما في منزل الأجداد أو التي يعيش فيها الأجداد في منزل أولادهم، حيث يبقون إلى احتكاك دائم بأولادهم وأحفادهم.

هل هذه التربية من قِبل جيلين هي مصدر غنى أم ضياع بالنسبة للأولاد ؟ .

- ممكن أن تكون مصدر غنى كبيراً حتى لو كانت الأم متفرغة للأولاد كلياً. فوجود الجدة (والجد أيضاً) في حياة الأولاد مهم جداً لأنه يكون مصدر عاطفة ودعم إضافياً لما يتلقونه من والديهما.

وتستطيع الجدة بالتحديد أن تخفف من سلطة الأم من دون أن تقلّل من قيمتها وتساعد الأولاد على تقبّل هذه السلطة. ولكن على الجدة ألا تأخذ دور الأم أو أن تسمح بأمور لا تسمح الأم لأطفالها بالقيام بها. فيكون هناك تناسق بين تربية الأم ودور الجدة خاصة إذا كان هناك تداخل في التربية.

قد تكون التربية من قبل جيلين مضرة إذا كانت الجدة تأخذ دور الأم وتعتبر الحفيدة أختاً صغرى لابنتها.
وممكن أن تسبب أذى أيضاً إذا كانت الجدة تكبت جزءاً من عاطفتها لتحل مكانها التربية عندما يتعلّق الأمر بأولادها، أما عندما يأتي الأحفاد فتقوم بالاستقالة من دورها التربوي وتترك المجال لعاطفتها فتفرط في تدليلهم كثيراً.

واجبات الأم وواجبات الجدة :

ما هو المطلوب من الأم في التربية وما هو المطلوب من الجدة ؟ .

- المطلوب من الأم أن تقدّم التربية والعاطفة وعليها أن تعليم أولادها الصح من الخطأ، خاصة أنها مسؤولة عنهم عاطفياً وتربوياً لحين تأمين استقلاليتهم الشخصية وبناء عائلة في المستقبل.

دورة الجدة أن تسمح لأولادها أن يعيشوا حياتهم ويحصلوا على استقلاليتهم بعد الزواج، أما بالنسبة للأحفاد فدورها يقوم على إعطائهم عاطفة، لكن شرط ألا تتخطى عاطفة الأم. في مرحلة مراهقة الأحفاد، المطلوب من الجدة أن تلعب دوراً يسمح بتنفيس الضغط الذي ينشأ بين الأهل والأولاد، لكن من دون أن تناقض آراء الأهل.

ولذلك عليها أن تسمح لهم بأشياء تخفف من السلطة الأبوية، لكن من دون أن تلغيها بشكل نهائي.
المطلوب من الجدة أيضاً أن تنقل إلى الأحفاد خبرة حياتها حتى لو كان ذلك من خلال القصص الواقعية أو الخرافية التي تسردها عليهم، فالعديد من الأساطير التي تم تناقلها على مدى أجيال تحمل معاني نفسية مهمة بالإضافة إلى ما تحمله من قيم.

هل المطلوب من الأم أن تربي أولادها كما تربت هي، أم المطلوب من الجدة تبني أسلوب تربية أكثر عصرية؟ .

- ليس المطلوب من الجدة أن تربي ولذلك لن نطلب منها أن تغيّر تربيتها وليس المطلوب من الأم أن تربي كما تربت أيضاً.

قد تميل الأم أحياناً إلى أن تربي كما تربت، لكن لا يمكننا أن نربي كما تربينا بنسبة 100 في المائة. في تبدل الوقت والظروف والوعي والأمور التي نتعلمها والآراء التي نسمعها والاطلاع على الكتب والمجلات نتعلّم أموراً جديدة تجعلنا نتعامل مع الأولاد بطريقة مختلفة.

نتائج الصراع :

ما هي الانعكاسات عند وجود صراع في التربية بين الأمهات والجدات؟ .

- الانعكاس الأبرز هو ضياع الأحفاد بين أم أكثر تسامحاً لكونها تهتم بالدلال، وتنتج عن ذلك صعوبة في تمييز الأولاد بين الصح والخطأ ولا يدرك الولد بذلك أن لديه حدوداً وعليه الالتزام بقوانين معينة تحددها السلطة العائلية. كما لا يتعلّم ضرورة الانتظار وأهمية الصبر، مما يولِّد لديه عدم استقرار، إن على الصعيد العاطفي أو المهني أو الاجتماعي.

وليتعلم الأولاد كل هذه الأمور يجب أن تكون هناك سلطة في المنزل تسمح لهم ببعض الأمور وتمنعهم عن أمور أخرى. تشجعهم في بعض الحالات وتجعلهم ينتظرون ليحصلوا على مرادهم في حالات أخرى.

هذا النظام يعطي الأولاد قدرة على تقبل ما سيحصل معهم مستقبلاً في المجتمع.

هل يسبب عدم وجود الجدة (أو الجد) فراغاً لدى الأحفاد؟ .

- قد لا يوجد فراغاً مؤذياً، لكن ينقص عليهم دعماً وإحساساً بالأمان وعاطفة غير محسوبة.

ويجد الأحفاد عند الأجداد نسبة أكبر من السماح والدلال قد لا يجدونها لدى الأهل الذين يركزون بشكل أكبر على التربية.

ما هو مؤذ أكثر من الفراغ الذي يتركه الأجداد هو اختلاط الأدوار بين الأم والجدة. فنرى أحياناً في مجتمعاتنا الولد ينادي جدته ب (ماما) ونجد أمهات يتخلين عن أدوارهن وينصرفن لحياتهن تاركات للجدة مسؤولية تربية أطفالهن.

لذلك على كل من الأم والجدة أن تنتبه لدورها ولا تتعدى على دور الأخرى، وحتى عندما ترى الأم أن أمها تتمادى في أسلوب التربية عليها أن تكلمها بشكل متساو وليس كحديث بين ابنة وأمها وتقول لها (هذا أسلوبي في التربية وأريدك أن تتبعيه).

----------------------
 

من نحن ؟؟

موقع نسوة : هي شبكه عربيه تهتم بكل ما يخص المرآه وحياتها اليوميه يعمل منذ سنوات لمساعدة والمساهمه في انجاح كافة الامور الحياتيه للمرآه العربيه