أهلا ومرحبا بكم حبيباتي
لكم أسعدني حضوركم الراقي وأثلج صدري تواجدكم المشرف
وردا على أسئلتكن
هناك مثل قديم يقول : " في كل محنة هناك منحة "
ورب العالمين ما ابتلى أحدا إلا وسيدبر أمره لا محاله لأنه أعلم به منه
لكن للأسف أغلب البشر يقضي حياته بالتفكير في ما يريده بالمستقبل
أو يتباكى على أطلال ماكان ملكا له في الماضي
مما يحرمه التركيز على الإستمتاع بالوقت الحاضر..
على اللحظة التي هو فيها الآن
التي يملك السيطرة عليها وجعلها تبدو أفضل
فقد تكون أسعد لحظه لكِ لكن بتفكيركِ تجعليها أسوأ لحظه
ولن تحسي بما في يدكِ إلا عندما تفقديه لا قدر الله
فهناك الكثير من النساء غير متزوجات أو توفى عنهن أزواجهن
ويتمنين لحظه جميله من لحظاتك التي تجمعكِ بزوجكِ وأبناءكِ
وأنتِ إن لم تحسي بالنعم التي حولكِ الآن فمتى ستحسين بها؟؟
فالعلاج لتنظيف الهاله السلبيه أن :
أن تقومي بتقدير كل ماتملكيه بحياتكِ وتحمدي الله عليها
كنعمة الأمن والأمان والصحه والذريه والبيت
قبل أن يأتي يوم وتقولين فيه ليتني عملت وعملت للحفاظ على سعادتي
لهذا فلتعقدي العزم ولتبدأي من اليوم وتلملمي شتات نفسكِ ولتضعي لنفسكِ خطه
للحفاظ على سعادتكِ في بيتكِ
فأنتِ بتفكيركِ تجبرين من حولكِ على معاملتكِ بنحو معين
فقد قيل : " لا أحد يمكنه أن يشعرك بالدونية بدون موافقتك على ذلك "
وكان ابن تيميه يردد بعد أن سجن :
" ماذا يفعل أعدائي بي فسجني خلوة..وقتلي شهادة..ونفيي سياحة !!!"
هذا أقرب مثال يدل على تحكم الإنسان في أحاسيسه
وفي طريقة رؤيته للأمور
وتفسيره لها بغض النظر عن الظروف التي يعيشه ا ..
لأن مايؤلمنا ليس مايحدث لنا لكن تفسيرنا لما يحدث لنا ورؤيتنا له
فعندما تجعلي هاجسكِ التفكير في عيوب الزوج
ومواقفه المؤلمه وسوء العلاقه الناتج عنها
سيجعلكِ كل ما شاهدتِ وجه زوجكِ لا شعوريا نتحدثين عن المشاكل
وتبدأين بالإنتقاد واللوم والتذمر
وتضعي العلاقه تحت المجهر وأنها في خطر وليس لها حل مجدي
وكل جلسه تطالبينه بالتغيير
وإن لم يستجب توجهين أصابع الاتهام له أنه المقصر
بكثرة تسليط الضوء على المشاكل
مما يجعل الزوج ينغلق روحيا
ويجعل بينكِ وبينه حاجزا أنتِ صنعتيه بكثرة انتقادكِ له
لذا لابد وأن تتوقفي بسرعه عن عادة اللوم المترسخه في شخصيتك
ولتعالجي العلاقة الزوجيه وليس أعراضها....
ولتصفي نفسيتك من ناحية زوجكِ وتنسي كل المواقف السيئه
وتشتغلي على صقل نفسيتك وتنظيفها من العادات السلبيه
وعاملي شريك حياتك على أنه ضيف لأول مره يدخل بيتكِ
بلطف وامتنان ومداراه حتى لا يمل ضيافتك
اجعلي تركيزكِ على ما يعجبكِ فيه << وسلطي الضوء عليه
وليس على ما لايعجبك في شخصيته << بل تناسيه
وضعي نصب عينيكِ أنكِ لستِ كاملة فالكمال لله وحده
وألغي النقد من قاموس حياتك
فرسولنا صلوات ربي وسلامه عليه لم ينتقد قط
فالنقد طاقة سلبية ولا تأتي إلا بطاقة سلبية من قبل الآخرين
ولا تجعلي بينكِ وبين زوجكِ حواجز فهو نصفكِ الآخر
يحتاج منكِ النظره الحانيه والقلب الكبير الذي يغفر عند الخطأ
ويحتويه عند الحاجه
وإن أخلصتي نية فعلكِ كله لله كان لكِ من الأجور التي تثقل ميزان حسناتك
فأيما زوجه ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنه
التعديل الأخير: 2011/04/23