إني أتيت اليـوم أشدوكـم هـوى
والوجد مسكوبـا مـن الوجـدان ِ
وانتابني من حرقة القلـب جـوى
هام التياعـا والهـوى أضنانـي!
قد جثت أشدو كم حنيني والهـوى
يا منـزل الأصحـاب والعدنـانِ
يا طيبـة الهـادي فإنـي عاشـق
في حبكم غنـى فـؤادي العانـي
يا سيـد الكونيـن إنـي إذ أتـى
يوم أراكـم فيـه قـد أشجانـي !
إنـي أتـوق اليـوم شوقـا للقـا
في سجدة فـي روضـة المنـانِ
ما بين محراب الحبيب إذ النـدى
والمسجـد المحبـوب للـوجـدانِ
مذ أزمع الحجاج سيـرا نحوكـم
ذرّت دموع العين مـن تحنانـي !
أفنت دموعي العيـن ُإذ فارقتكـم
قد كنت أرجو السيـر للأركـان !
أنـى أكـون القلـب يهفـو للقـا
يـا كعبـة الإسـلام والإيـمـان ِ
يا لهف نفسي لي طواف بالحمـى
أم أننـي أشقـيـت بالحـرمـان؟
يا رب فامنحني رضائـي والهنـا
في سجدة فـي السـاح للرحمـن
أسعى سريعا بادئـا عنـد الصفـا
للمـروة الغـراء فـي إتـقـان ِ
يا يوم تسع ٍ هل أرى فضلا لكـم
فوق الذي وفيـت مـن رحمـنِ؟
فيكم كمال الدين مـن رب السمـا
فيكـم تمـام الفضـل بالغفـران ِ
إذ ما نأت شمس غروبا في الذرى
هـزت قلوبـا دعــوة المـنـانِ
إنـا أفضـنـا ربـنـا فلتؤتـنـا
فضلا مـن الداريـن بالإحسـان ِ
وارحم قلوبا يا رحيمـا بالـورى
يـا رب أعتقنـا مـن النيـران !
يا فرحة الأيدي التي جاءت منـى
ترمي الحصى:سحقا هوى الشيطانِ
إذ حان بعد الرمي حين قـد دنـا
يوم الـوداع المـر إذ يغشانـي !
ذي منية المشتـاق فـي أحلامـه
إني دعانـي الشـوق للإعـلان !
إني رفعت الكفَّ ربـي ضارعـا
يا سامعا صوت الشجى الولهـان!
يا رب فاكتب حجة في موسمـي
يـا ربنـا لا ترجنـي للثـانـي!
إذ كـل يـوم مـر مـن أيامـنـا
نـزداد قربـا للمنـون الـدانـي ِ
أعجبتني هذة القصيدة التى تحكي عن الشوق للديار المقدسة فنقلتها لكم
ووالله انني في حنين دائم للبيت العتيق وروضة المصطفى عليه افضل السلام