كلمة حلوة
New member
- إنضم
- 2008/08/07
- المشاركات
- 465
أرجوك ياولدي
لا أعلم ...هل أنثر عطري ابتهاجًا بقدومه...أم أتوشح السواد حزنًا لأيام قادمة معه .
غدًا هو يوم العيد ..وفرحي يخالطه ألم وضيق، نفرح لمجرد كلمة عيد ؛ ولو كانت حياتنا مليئة بالألم ... كطفلة فَرِحت بثوبٍ جديد كجناحي فراشة يطير معها لو ركضت ...كطفل تأنق بثوبٍ
أبيض و شماغٍ تصنم معه رأسه حتى لايقع !!!ولكنه يشعر بنشوة العيد ...
هذا هو ابني ذو الخمس سنوات ...قال في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ، و بكل براءة وترجي :"يمه...اشتريلي ثوب وشماع بالعيد ...علشان أصير مثل أبوي " !!!
نظرت إليه بلهفة لضمه وقلت مداعبة شعره : " ولا يهمك يا حبيبي , اشتريلك شماغ وثوب وفوقهم بشت"
لكن - قلت في نفسي - "لا...لا تكون مثل والدك "!!!
والدك ...الذي تركنا في هذا الشهر الفضيل ليسافرمع أصدقائه ليرى حضارة الشعوب وتقاليدهم في رمضان !!!
والدك .. الذي أمرني أن أجهز حقيبة سفره ودموعي تناثرت على خدي ولم يكلف نفسه بأن يرضيني أو يطيب خاطري بكلمة !!
والدك ..الذي أشغل نفسه بأعماله ليجمع المال ؛ لنأكل ونشرب ونلبس و...نسكت!!!
يفرح الناس بالعيد , ويتبادلون الزيارات والتهنئات ؛ و والدك يكتفي بشراء حلوى العيد ووضعها أمامه ليحس بفرحة العيد ..
دون أن يأذن لأحد بزيارتنا ..معللاً ذلك بالفوضى والإزعاج!!!
والدك ...يريد أن يملكني بأسلوبه المتغطرس ,الآمر الناهي , أسلوب الجواري , ونسي أني زوجته ...ويستطيع
أن يحتويني بحبه وحنانه , وكلمته الطيبة ..ولكن هيهات هيهات ..أين هو من الكلمة الطيبة ؟؟!!
والدك ... الذي والذي ..والذي......
أعلن المذيع في التلفاز أن غدًا هو أول أيام عيد الفطر المبارك ..
أريد أن أفرح بالعيد ... ألبس أجمل ثيابي .. أستقبل المهنئين ... أذهب لصديقاتي ...أسمع أطيب الكلام وأعذبه ...
تمنيت من كل قلبي أن لا يأتي , لم أتمنى ذلك من قبل ولكني .. سئمت ألفاظه ..وكرهت نظراته.. ومللت تصرفاته .
نحن نستطيع أن نعيش من دونه ...!
سمعت صوت مفاتيح تحاول فتح الباب ...ولكنه كان مغلق من الداخل ...أحسست بغمة على عيني ... وضيق في صدري ..ذهبت مسرعة لأفتح الباب حتى لا أسمع لومًا وتقريعًا , ولكنه دفع الباب بيده عابسًا يريد أن يمطرني بوابل السباب ... ولكني سبقته " أهلا وسهلاً .. الحمدلله على السلامة , تو ما نور البيت "
رد بعصبيته المعتادة " الله يسلمك "
سمع ابني صوت والده , فجاء راكضًا نحوه ..وضمه بقوه وفرح , قائلاً " يا سلااام أحلى شي , إنت اليوم جيت من السفر .. وبكرا يجي العيد "! ضحك والده وضمه ثانيةً ..
افرح ياولدي.. افرح , ولكن ...
أرجوك ياولدي لاتكن مثل والدك .
غدًا هو يوم العيد ..وفرحي يخالطه ألم وضيق، نفرح لمجرد كلمة عيد ؛ ولو كانت حياتنا مليئة بالألم ... كطفلة فَرِحت بثوبٍ جديد كجناحي فراشة يطير معها لو ركضت ...كطفل تأنق بثوبٍ
أبيض و شماغٍ تصنم معه رأسه حتى لايقع !!!ولكنه يشعر بنشوة العيد ...
هذا هو ابني ذو الخمس سنوات ...قال في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ، و بكل براءة وترجي :"يمه...اشتريلي ثوب وشماع بالعيد ...علشان أصير مثل أبوي " !!!
نظرت إليه بلهفة لضمه وقلت مداعبة شعره : " ولا يهمك يا حبيبي , اشتريلك شماغ وثوب وفوقهم بشت"
لكن - قلت في نفسي - "لا...لا تكون مثل والدك "!!!
والدك ...الذي تركنا في هذا الشهر الفضيل ليسافرمع أصدقائه ليرى حضارة الشعوب وتقاليدهم في رمضان !!!
والدك .. الذي أمرني أن أجهز حقيبة سفره ودموعي تناثرت على خدي ولم يكلف نفسه بأن يرضيني أو يطيب خاطري بكلمة !!
والدك ..الذي أشغل نفسه بأعماله ليجمع المال ؛ لنأكل ونشرب ونلبس و...نسكت!!!
يفرح الناس بالعيد , ويتبادلون الزيارات والتهنئات ؛ و والدك يكتفي بشراء حلوى العيد ووضعها أمامه ليحس بفرحة العيد ..
دون أن يأذن لأحد بزيارتنا ..معللاً ذلك بالفوضى والإزعاج!!!
والدك ...يريد أن يملكني بأسلوبه المتغطرس ,الآمر الناهي , أسلوب الجواري , ونسي أني زوجته ...ويستطيع
أن يحتويني بحبه وحنانه , وكلمته الطيبة ..ولكن هيهات هيهات ..أين هو من الكلمة الطيبة ؟؟!!
والدك ... الذي والذي ..والذي......
أعلن المذيع في التلفاز أن غدًا هو أول أيام عيد الفطر المبارك ..
أريد أن أفرح بالعيد ... ألبس أجمل ثيابي .. أستقبل المهنئين ... أذهب لصديقاتي ...أسمع أطيب الكلام وأعذبه ...
تمنيت من كل قلبي أن لا يأتي , لم أتمنى ذلك من قبل ولكني .. سئمت ألفاظه ..وكرهت نظراته.. ومللت تصرفاته .
نحن نستطيع أن نعيش من دونه ...!
سمعت صوت مفاتيح تحاول فتح الباب ...ولكنه كان مغلق من الداخل ...أحسست بغمة على عيني ... وضيق في صدري ..ذهبت مسرعة لأفتح الباب حتى لا أسمع لومًا وتقريعًا , ولكنه دفع الباب بيده عابسًا يريد أن يمطرني بوابل السباب ... ولكني سبقته " أهلا وسهلاً .. الحمدلله على السلامة , تو ما نور البيت "
رد بعصبيته المعتادة " الله يسلمك "
سمع ابني صوت والده , فجاء راكضًا نحوه ..وضمه بقوه وفرح , قائلاً " يا سلااام أحلى شي , إنت اليوم جيت من السفر .. وبكرا يجي العيد "! ضحك والده وضمه ثانيةً ..
افرح ياولدي.. افرح , ولكن ...
أرجوك ياولدي لاتكن مثل والدك .
التعديل الأخير بواسطة المشرف: