كنت أتخيل أن الآخرين
كتاب أفتحه ، فأقرأه بسهولة
لكن مؤخرا ، أشعر بالعجز
الآخرين كاللغز
الذي أعجز عن فك شيفرته
أخبرتني ببساطة :
سيطلبني من أبي
دون عائلته
لن يخبرهم
زواج سري بدون أهله ؟!!!
لم ؟!!
مالذي ينقصها ؟!!
أتساءل حقًا
بعد سنوات من التعرف
الذي بلا معنى
وأنا أدرس
وأنا علي ديون
وأنا مدري إيش
زواج سري !!!
أشعر بأنني لم أعد أفهم الآخرين
كيف يمكن لهم التضحية بكل شئ
لأجل ( الحب ) والاستقرار بأي شكل وحال
زواج سري ؟!! عادي
لا يحترمني ؟!! لا بأس
هو من الشرق وأنا من الغرب ؟!! أوكي
متزوج عشرة أو مطلق عشرة ؟!! مش مشكلة
ظل رجل ولا ظل حيطة ياربي !!! اللهم آمين
ليس وكأنني كنت مختلفة
فحتى بالأمس كنت أفكر هكذا
الزواج وبس ياربي ؟!!! آمين آمين
لم أكن أظن أن لدي خيار
فقد تشربت ورضعت أفكار مجتمعي
لكن لطالما فكرت أنني فعلت ذلك
لأني كنت أعاني من ضعف في الثقة
من عدم إدراك لقيمتي
فكرت بأن السبب بأنني
لم أعرف أبدًا قول لا
آثرت دائما الخضوع والاتباع
ليس اقتناعًا بل إراحة لرأسي
ومن أنا ؟!! ديانا !!
من أظن نفسي حتى أتشرط
لطالما فكرت
أن الفتيات المثقفات
والصغيرات
والجميلات
المشبعات حبّاً ودلالاً
المتألقات ثقة ًونجاحاً
مختلفات
لكن ليس حقًا !!!
أنظر اليوم
إليهن
نفس النساء اللاتي كنت أغبطهن
وأتخيل كم كانت حياتي ستكون أجمل
لو كنت أمتلك ثقتهن واستقلالهن
أنظر إليهن بخيبة
ثم أنظر لنفسي
وأقول لها :
شكرًا ..
حتى في أسوأ حالاتي
ترفعت عن قبول زواج سري
حتى في أسوأ حالاتي
لم أقبل برجل
يلعب حجرة ورقة مقص
عشرين بل مليون مرة
ليقرر إن كنت أستحق لقب زوجته سيادة الملك
أنقذني كبريائي الأهوج
عنادي الحجري
قسوتي التي بلا حدود
وآثرت أن أحطم قلبي
مرارًا وتكرارًا
أنظر إليهن بخيبة
وأتساءل إن كنت على خطأ ؟!! أم هنّ ؟!!
هل عالمي مثالي ووهم ؟!!
حيثما ألتفت أجد هكذا أمثلة
أتساءل إن كنت سأقبل يومًا
أو إن كنت سأبقى لوحدي
وأنا أحلم بفارس لن يولد في هذا الزمن
هل أنا الغريبة ؟!! أم أن زماننا بات غريبًا ؟!!
من يبيع كل شىء لحب ؟!!
أي حب هذا ؟!!
لطالما رأيت حب أيام الخطبة والتعارف
وهم ، هرمونات ، إعجاب أو تعلق
لم أثق به يومًا ، ولا أستطيع
لطالما حلمت أن يسرع الزمن خطاه
لأن نتجاوز تلك المرحلة
إلى أن يأتينا الشيب
بأيدي متشابكة
كانت هذه الرومانسية
والحب
بنظرتي ،، ولا تزال
ألم أقل بأنني أغلقت المكتب ؟؟
وتخليت عن دور الحكيمة والفيلسوفة
لكن الاستشارات ماتزال تجد طريقها إلي
لا مانع ،، لأولئك الذين أستطيع أن أكون حقيقة معهم
ارتفع ضغطي ، ومعه صوتي
وسكنني بعدها الحزن
بعد ساعة من الحديث
وقفت لأغادر
فإذا بها تتشبت بي
لكني أصررت على المغادرة
تحدثنا طويلًا
لكن كنت أرى الستارة التي تغطي عينيها
وتصمّ أذنيها
الفتى غسل دماغها
بغسول الحب الكارثي
لا فائدة
أشعر بأنها تريد أن أنقذها
لكني لن أفعل
فأنا لست سوبرومن
وهذا خارج نطاقتي
لكي من النصيحة
ولك القبول والرّفض
خففت من حدتي
قللت الحديث عن فلسفاتي
وعالمي الذي لا يزال ورديًا
توقفت وقللت لأجلها
أشعر بأنني عندما أتحمس
وأتدفق هكذا بطاقة صافية بلا حدود
أحرك ،، أؤثر ،، أكثر مما ينبغي
فلسفاتي تصلح لعالمي
لا لعوالم الآخرين
أخشى أن ترفضه
وتبكي عليه
وتلعننيني صباح مساء
بعيون متنفخة ملتهبة
أعرف مدى قوة الوهم
فقد فعلتها ، كنت أقطع نفسي بنفسي
وأتمنى لو أرمي بنفسي من حالق عقابًا لخسارتي للوهم
لا أريدها لها ذلك
أريد أن تفكر
وتصل لحلول تناسبها
وفق قناعاتها الخاصة
أرعدت وأبرقت
وعندما هدأت تركها بيسر
دون أن أنظر للوراء
تعجبت من نفسي
بمدى اليسر
منذ متى كان الأمر سهلًا هكذا ؟!!
ترك شؤون الآخرين ، للآخرين
لطالما أردت الإنقاذ ،، ولو أدى ذلك لهلاكي
لكني بعد أن تخلصت من ذلك الهوس قليلًا
أجد نفسي أثق بأن الآخرين سيكونون بخير
ستعلمهم الحياة ، مالم أستطيع تعليمه
بحبها اللطيف ، أو القاسي
وسيكونون بخير
في الحقيقة
إلقاء أعباء الآخرين على الآخرين
لذيذ ،،
لم أفكر دائما
بأن هناك خطأ ما بي ؟!!
لا يوجد خطأ بي ،، ولا بهم
لكن لكل منا
فلسفة خاصة ،،
وطريق ،،