يا حبي لكم يالبلقيسيات رغم أن نفسيتي هاليومين ما تساعد لكن ما حبيت أطول عليكم
غابت هناء بضع دقائق في المطبخ وعادت حاملة معها عشاءا أعدته بسرعة لتلبي نداء بطنها منار"يا ويلي لحقتي تجوعي" هناء" هههه ما تغديت عند عمي، ما كنت جوعانة"
وعلى بعد بضعة أمتار من غرفة منار كانت والدتها الحنون تتلوى من الألم دون صوت ملقاة بجانب سريرها بعد أن فاجأتها أزمة جديدة تشعر بدنو الأجل ، ولربما مر شريط حياتها أمامها أو تذكرت ضي عينيها منار التي لم يتبق على عرسها سوى بضعة أيام لكنها لا تملك أن تفعل شيئا
ثوان وسمعت مناروهناء صراخ الخادمة هرعت كلتهما خارج الغرفة وليت منار لم تفعل رأت ما لا يتحمله قلبها الصغير رأت الحضن الدافئ والقلب الحنون واليد التي طالما طبطبت عليها والعينان اللتان أحاطتا بها في سعدها وحزنها فارقوا الحياة
ساعة الفراق الأولى كانت أقل الأوقات جنونا فما تلتها من ساعات شهدت استفاقة منار من الصدمة وانكسار والدها الشيخ المسن وعجز هناء وباقي الأقارب المخلصون عن احتواء حزنهم في مصابهم الأليم
كنت أرى هناء وهي تخرج بين الفينة والأخرى لتذرف دموعا كانت تحبسها كلما سمعت شهقات منار وضمت يديها أبت أن ترفعهما عن فستان زفافها الذي كان قبل ساعات حلما جميلا قبل ساعات كانت تدور في فستانها هذا أمام هذه المرآة وتوأم روحها التي تجلس أمامها الآن تضحك عليها وتقول" لاحقة يا عمري، شو ما عاد فيك صبر؟وين عمر عنك يا اللي بتستحي" صورة من الماضي القريب لا تغيب عن خيالها لوحة جميلة غابت شمسها فتحول ضياؤها ظلمة ورونقها كآبة وحدها الغالية من غابت عن لوحتها
فكيف أمضت منار باقي أيام العزاء؟ وأين شريك حياتها من كل هذه الأحداث؟