السلام عليكم
حوارنااايس يسلموعبرة على طرحة
موضوع العدل يحتاج لصفحات ولكن بحاول اختصر
: إن مسألة تعدد الزوجات تشغل حيزاً كبيراً من تساؤلات البعض واعتراضات آخرين، وأكثر ما يدور حوله النقاش أو التساؤل: هل يمكن تحقيق العدل بين الزوجات وهل يمكن تعدد الحب . فأقول : نعم العدل أساس التعدد ، وقد جاء الوعيد الشديد لمن كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) ( أخرجه الخمسة وغيرهم بسند صحيح ) .
فالقسم بين الزوجات واجب شرعي ، متعلق به حقوق الزوجية بين الزوجين ، وعماد القسم هو الليل ، لأنه مأوى الإنسان إلى منزله ، وفيه يسكن إلى أهله وينام على فراشه ، والنهار للمعاش ، والاشتغال ، والنهار يتبع الليل فيدخل في القسم تبعاً ، قالت عائشة رضي الله عنها : ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ) .
وإنما فإن الله الذي فطر النفس البشرية ، يعلم من فطرتها أنها ذات ميول لا تملكها ، ومن ثم أعطاها خطاماً لينظم حركتها فقط ، لا ليعدمها ويفقدها بالكلية ، من هذه الميول أن يميل القلب البشري إلى إحدى الزوجات ويؤثرها على الأخريات ، فيكون ميله إليها أكثر من الأخرى أو الأخريات ، وهذا ميل لا حيلة فيه ، ولا يملكه المرء أويملك التخلص منه ، فالله تبارك وتعالى لا يحاسبه على أمر خارج عن إرادته ولا حول له فيه ولا قوة ، فلا يكون الرجل موزعاً بين ميل لا يملكه ، وأمر لا يطيقه .
فأمر القلب خارج عن إرادة بني البشر فلا يملكه إلا الخالق سبحانه ، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي في القسم بين نسائه ويقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك ) ، لكن هناك من العدل ما هو داخل في إرادتهم ، فهناك العدل في المعاملة ، والعدل في القسمة ، والعدل في المبيت ، والعدل في النفقة ، والعدل في الحقوق الزوجية كلها ، حتى الابتسامة في الوجه ، والكلمة الطيبة باللسان ، وهذا هو المطالب به الأزواج .
لذلك مسالة العدل لم يحددبهاافضلية سواء كانت زوجة اولى اوثانيةلافرق بينهم الله معطيهم نفس الحق دون تميز