قصة ميعـــاد...
ان تصدر القسوه من منبع الحنان
ان تتخلى عن قطعه من جوفها وبكل رضا
ان لا تهتم ولاتبالي ولاتشتاق لفلذة كبدها
ان لاتستقبل ابنتها الا كما تستقبل اي ضيف غريب بمواعيد ووقت محدود وبشروط
قد يكون كل هذا مقبول في كل عالم الا في عالم الامهات ذلك العالم المملؤ بالحنان الا منتهي عالم الحب بلا حدود عالم العطاء بلا مقابل
ولكن هذا ماحدث مع ميعاد
كان لام ميعاد شخصية جدا قويه غلبت على
شخصية الأب وكان لها تفكير تجاري من الدرجه الاولى وكان همها الاول
والأخير كيف تجمع المال مع انها ورثت من والدها الكثير وكان والد ميعاد تاجرا وميسور الحال ولكن الجشع جعل والدتها دوما تبحث عن المزيد عاشت ميعاد طفوله غير عاديه فوالدتها كانت دوم تفضل اختها الكبرى عليها فكان لها معامله خاصه في كل شي وهي التي يؤخذ رايها دوما ام ميعاد فقط كانت مهمشه وكانت قريبه جدا من الاب فعوضت عن حنان الام بحنان الاب ولكن الاخير كان يخشى غضب الام فكل تصرفاته تحسب عليه حتى في علاقته بميعاد فالام لم تود ابدا ان يكونان قريبين ...
اسعد وقت عند ميعاد عندما يخلو المنزل بها وبوالدها فتعيش دور طفله طبيعيه من لعب وضجيج واحضان مع والدها كانت والدتها دوم تخرج بصحبة الاخت الكبرى اما ميعاد فالمكان الوحيد لها المنزل كانت الاسره تقضي الإجازات خارج البلاد فقد زارو معظم بلاد العالم كم ارادت والدتها ان تتركها عند خالتها وتكتفي بالابنه الكبرى لكن الاب كان يصر على ذهابها وفي المرات التي لم يستطع الاب الذهاب كانت تبقي ميعاد معه وهو يستحسن هذا فلا يعلم كيف ستعاملها هناك..
وهي تحكي لم يتبادر لذهني الاشئ واحد فقط ان ميعاد ليست ابنتها بل مؤكد هذا الشئ فيستحيل ان تتصرف ام مع ابنتها هكذا
تعاطفت معهالابعد الحدود واحسست بها ولكن ميعاد ليست ممن يسعدون بتعاطف الاخرين وكنت اود ان تخرج ما بداخلها فلم اعلق كثير الا ببعض الاعذار الواهيه لامها لعلني اخفف عنها
سألتها ميعاد هل والدتك تشبهك ؟؟
كان بداخلي تساؤل ولكن لن اتجرأ به فاخدش قلبها فيكفيها ماحدث معها ..
اطلقت كلماتها كالرصاص ..
ملاك كانت فعلا امي والشبه الذي بيننا هو الشئ الوحيد الذي يؤكد لي ذلك..
اذهلتني كعادتها فبذكائها لم يفوتها مغزى سؤالي اخرجت صوره صغيره لوالدتها سبحان الخالق شبه كبير جدا من والدتها قد يكون الفارق الوحيد ملامح الكبر تبدو واضحه على الام..
فعلا تشبهك ؛؛
ساخبرك ياملاكـ بسبب كل ماسمعتيه انجبت والدتي اختي وكانت تحلم بالابن الذي يحمل اسم العائله الكريمه فحملت سريعا وكل امالها بهذا الابن ولكن اراد الله وانجبتني وحصل معها عارض طبي فاضطرو لاستئصال الرحم
فكان هذا السبب انني حرمتها من الابن وكنت سبب في عمليتها وانا ابعد ان اكون سبب في اي شئ فهذه ارادة الله..
مرت الايام والسنين كبرت انا واختي علاقتي باختي كانت كالرياح اوقات ساكنه واوقات تهب احيان طيبة القلب واحيان صوره من والدتي لم اكمل تعليمي فتوقفت عند الثانوي برغبه من والدتي مع انني كنت من المتفوقات والاولى دوما ولكن اجبرتني على المكوث في المنزل كان حلمي الطب ونسبتي تتيح لي ذالك لاانسى عندما جئت لها لاتسعني الدنيا من الفرح امي حصلت على نسبه تمكنني من دخول الطب من اوسع ابوابه.. امي حلمي سيتحقق ..
نظرت الي بنظرات كسرت كل ذرة فرح داخلي اتدخلين الطب واختك تخصصت بقسم التاريخ لا لن تكوني افضل منها في اي شئ حطمت كل الاحلام كنت اشعر بغيرت اختي فكنت اجمل بكثير منها كان يصدر منها عكس ماكنت اتمنى طلبت منها ان تساعدني بإقناع امي لكنها لم تهتم ابدا وكأن الامر مبتغاها ؛
كان صديقات والدتها من الطبقات الهاي كلاس وكانت اكثر ماتميل لهن امي ام إياد..
لانها اغناهن واكبرهن منزله فكانت تود ان توطد تلك العلاقه اكثر فوالد إياد له علاقاته المنتشره في كل مكان فمركزه مرموق اجتماعيا واقتصاديا..
فاتحت ام اياد والدتي بأنها تريد ان تناسبها فهي كأختها ولن تجد افضل منها لتناسبها رحبت والدتي ولم تسعها الدنيا فرحا اخبرت اختي بالخبر فرقصت فرحا فكان إياد حلمها فقد كان شابا وسيما جدا فالعيون زرقاء والشعر اشقر طويل القامه
فكان في منتهى الجمال والجاذبيه فوالده شاميا وكذالك والدته حضارا للمملكه قبل اربعين عام واستطاعا ان يحصلان على الجنسيه استطاع بشهاداته وتجارته وذكاءه ان يصل لأعلى المناصب كان إياد يحضر الدكتوراه في كندا كان سكنهم بجانبنا فكان والدي دوما يحكي عنه وعن اخلاقه العاليه وادبه وبره بوالده عندما يحضر بأجازاته كل مقومات الزوج المثالي به باركت لأختي وتمنيت لها السعاده وكان ردها صحيح انتِ اجمل بكثير ولكني سأتزوج برجل لن تحصلي ابدا على مثله!!
حدد يوم الخطبه الرسميه وزينت الفيلا بجميع انواع الورد وقدمت اغلى انواع الشوكولا وطيب بأجود انواع العود كنت اقول في نفسي هي خطبه فقد ولن يحضر احد فلم كل هذا ماذا ستفعل والدتي بحفلة الملكه استقبلت اهل إياد وكانت تقول لي لا داعي للنزول إلهم ولكني اردت ان اشارك الفرحه فهذه المره الاولى التي تحصل مناسبه لدينا نزلت وسلمت عليهم استقبلتني ام إياد بحراره وقالت اهلا بعروسنا لم اخذ الكلام بمعنى اخر هي قالت عروستنا من باب انني كبرت لااكثر ولكن والدتي قالت هذه ميعاد وريماس سوف تحضر حالا ضحكت ام اياد وقالت اعلم انها ميعاد واشارت إلي ان اجلس بجانبها كانت راقيه جدا في كل شئ تعاملها كلامها حتى في لبسها ..
سمعت صوت والدي يعلو ينادي امي ليس كعادته ذهبت امي ورجعت بلون اخر صرخت في وجهي ميعاد اصعدي لغرفتك صعت مسرعه فخشيت توبيخها لي امام ضيوفها انتظرت اعلى الدرج لأسمع ماحدث وكانت صاعقه كبيره
امي : ام إياد اتوقع ان ابو إياد اخطأ بالاسم فهو طلب خطبت ميعاد بدل من ريماس ام إياد لا لم يخطئ فعلا نحن نريد ميعاد لم تعطيني فرصه حتى لإخبارك والم تخبريني ان ريماس خطبت (كانت والدتي تلفت انتباهم بأكاذيب لخطبت اختي)
امي لم تتم الخطبه وبناتي سواسيه فلكم ريماس..
ام إياد : اعذريني فانا اريد ميعاد وريماس يأتيها نصيبها انزعجت امي جدا ؛وانتهت الزياره وقلبت الدنيا على راسي ضربت من والدتي ولو وجود والدي لتركتني جثه هامده واختي زاد سوء معاملتها لي اضعاف مضاعفه فاصبحت ترمي لي بشتى العبارات سرقتي فارس احلامي ؛ تأخدين ماتردين بصمت؛ انت لاتستحقينه انا من يستحقه
حاولت ان افهمهم لاعلاقه لي بالموضوع برمته اهل إياد عازمين على اختياري من البدايه فنزولي لم يغير شئ
وانا لا اريده ولا اريد الزواج انا اريد ان اكمل دراستي فثارت والدتي
ماذا لاتريدينه سوف تتزوجينه رغما عنك لن اضيع فرصة ان اناسب ام إياد وعائلتها من يدي وهذه الكتب سوف ارميها امام عينيك
(كان عندي شغف قراءه وخاصه في النفس البشريه وكنت اطلب من والدي ويحظرها لي )
رحمااك رباه ماذا يحدث لي اتزوج من تعشقه اختي أتُزوجيني غصبا لمصالح ترجوها لم تفكر حتى بالالم الذي ستشعر به اختي ومن هذا الذي سأكون زوجه له لايوجد اي توافق بيننا تعليمه اسلوب حياته اطباعه عاش اغلب سنينه في الخارج ..
لا لا لن اتزوجه ذهبت الى والدتي استجديها عطفا لكنها صدمتني بقولها انتهى الامر قد اتصل والدك وابلغهم الموافقه ذهبت لأبي وبكيت ابكي كيف تفعل هذا بي انا ابنتك انا القريبه منك كيف اعيش في مكان بعيد عنك كنت اعلم ان والدي لاحول له ولا قوه يأست وسلمت امري لله حصل الزفاف في اكبر قاعات جده وحضره ارقي الطبقات كان فستان زفافي هديتي من ام اياد عنداكبر المصممين كان قمه في الروعه فابنها الوحيد لابد ان تظهر عروسه بشكل اخر هم في عالم وانا في عالم اخر اصبحت انا وهو فقط كنت ارتعش خوفا فلم اخاطب رجل غير ابي فكيف ان اجلس مع شخص في غرفه لوحدنا فــأمي رفضت ان تكون هناك ملكه اواي لقاء الا يوم الزفاف انا في غرفتي بفندق فايف ستار كل عوامل الراحه بداخله ولكن كنت ابعد مااكون عن الراحه كان يدخل ويخرج مرارا ثم سألني كيف حالك لم ارفع راسي ولم ارى منه الا طرف ثوبه ولم استطع ان اجيبه فكأن صوتي ذهب سألني هل انتي جائعه حركت راسي بالنفي رفع راسي باطراف اصابعه الا تردين ان تنظرين الي لم استطع وبكيت سألني لماذا البكاء ولكن لم تكن لدي ايجابه حاول تهدأتي فاحضر لي كأس ماء ووضع بجانبي هاتف قال لو اردتي ان تتصلي بوالدتك لتطمأني اعلم ان فراقك عنها السبب كلامه زاد من بكائي فعلا ودت لو ان امي غير امي فأنا بحاجتها ولكن؛ لاستطيع ان اهاتف لا امي ولا اختي
خرج للغرفه الاخرى وحاولت ان اهدأ نفسي شممت رائحة سجائر ياإلهي كم اكره هذه الرائحه كيف سأتحملها وانا اعاني من ضيق بالتنفس مضت ساعه اريد ان ابدل فستاني ولكني منحرجه جدا سمعت صوت اغلاق الباب الذي يفصل بيننا فنهضت وبدلت ملابسي وغسلت وجهي فكأن جبلا انزاح عني فأنا اكره الاصباغ الكثيره اشعر وكأنه ليس انا جففت شعري وتركته مسدول فقط كان طويلا بني.. طرق الباب ودخل وانا اسرح شعري خجلت جدا وودت لو ان السرير قريب لاخفي نفسي تحت اغطيته افزعني صراخه ايضا شعر طوويل وبني رحماك ياربي خرج مسرعا واغلق الباب عادت راحة السجائر من جديد
اصابني ذهول صدمه لا اعلم ولكن هكذا تبدا ليلتي بصراخ والواضح باني لم اعجبه بكيت بحرقه ماذا يحدث معي فسمعت صوته يهاتف احد ما اقتربت لاسمع اكثر فكانت الصدمه كان يحدث رجل بالطرف الاخر ولكن الصدمه بما قاله له تمنيت حينها ان اكون اي شئ الا ان اكون عروس في ليلتها الاولى ....!!!
( مع كل ماحدث معها الا ان شخصيتها رائعه .. فلو كانت اخرى لدُمرت شخصيتها .. )