rymm
ملكة
- إنضم
- 2007/07/05
- المشاركات
- 1,032
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة :
يعتبر الرهاب الاجتماعي من الاضطرابات النفسية الشائعة والمنتشرة في بلادنا ..
وتصل نسبة انتشاره في الدراسات الغربية إلى 13% من السكان . وهناك عدد من المصطلحات التي تصف هذا الاضطراب ومنها :
الخُواف الاجتماعي ، الخوف الاجتماعي ، القلق الاجتماعي ، الخجل ، الارتباك في المواقف الاجتماعية وغير ذلك ..( وليس له علاقة بالحياء لأن الحياء هو خلق قويم يعني الابتعاد عن الفحش في القول والعمل ) .
وهو معروف منذ القدم ..
وتروي القصص التاريخية أن شخصاً حكيماً كان يتلعثم في الكلام أمام الآخرين وصار يذهب إلى شاطئ البحر وحيداً ويمارس الخطابة بصوت عال وبعد هذا التدريب المستمر أصبح من أشهر خطباء اليونان .
وفي قصة سيدنا موسى عليه السلام " رب إشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " سورة طه .
وفي الأمثال العربية :
" لكل داخل دهشة " أي عندما يدخل الإنسان على مجموعة من الأشخاص تحدث له دهشة وارتباك ،
" إذا خفتَ لاتقل ، وإذا قلتَ لاتخف " وفي ذلك حض على الشجاعة والسيطرة على الخوف .
والحقيقة أن " قليل من الخوف لابأس فيه " لأنه يساعد الإنسان على الاستعداد المناسب عند لقاء الآخرين .. والمشكلة تكمن في زيادة الخوف وتعطيله للشخص .
والخوف من الغرباء يبدأ مع الطفل منذ الشهر السادس من العمر .. وذلك أمر فطري وغريزي ويتعلم الطفل مع نموه كيف يفهم الآخرين ونواياهم وكيف يقرؤهم بشكل صحيح فهو يطمئن لهذا وينزعج من ذاك أو يخاف منه ..
ومما لاشك فيه أن التجارب السلبية التي يعيشها الإنسان من خلال تفاعله مع الآخرين يمكن لها أن تزيد من الخوف منهم ، إضافة إلى الحساسية المفرطة في تكوينه والتي تساهم في تكوينه لنظرات سلبية عن نفسه وعن الآخرين .