لا مبالية
New member
- إنضم
- 2008/03/18
- المشاركات
- 702
قد تتساءلون ، ماهي الكوتالة ؟
هي فتحة اشبه بالنافذة الصغيرة ، تقبع فوق الباب الرئيس في البيت النجدي القديم ، منها يرى من في الداخل ، القادمين ولكنهم لا يرونه .
اشبه بالعين السحرية ، الا أن الكوتالة لا تحرف الصور .. ها أنا ذا أقبع وراء كوتالتي في بلد أوروبي ، يمر علي يومياً مشاهد فيها عبر ، تطرح أمامي تساؤلات عدة ، وتغني عقلي بتجارب جديدة ، وانا مختبأة أراقب العالم ، واتمعن فيه ، وهو لا يعلم .
يومياتي هذه مجرد مشاهد اراها ، واحللها ، وقررت أن أعرضها للفائدة .
المشهد الأول .
في مقهى ..
بين زوايا المقهى ، قبعت على احد الكراسي أرشف قهوتي المسائية ، قبل أن أتوه في دوامة الكتب .
وفجأة ، اقتحمت مسامعي ضحكة مجلجلة ، لا اشبهها الا بصوت تكسر الزجاج ، صوت حاد لابد أن يثير سمعك ومشاعرك .
تجمدت نظرتي ، كنت أظن ان هذه الضحكة لاوجود لها الا في السينما المصرية ، تنطلق من حناجر نساء رخيصات ، شكلن نمطا مميزا في حياتنا الأدبية ، حملت لي هذه الضحكة ذكريات نساء انبثقن من صفحات روايات نجيب محفوظ ، و دواوين نزار قباني .
فتعجبت ، المكان جد مختلف ، والزمان جد بعيد ، الا أن القصة تتكرر . قصة أنثى مغرية ، قررت اطلاق العنان لنفسها لتصطاد رجلا ، ولتؤثر على الآخر .
أدرت وجهي ، بدأت باستراق النظرات ، لأن التحديق هنا ( سلوك غير مهذب ).
أردت أن أعرف السر ، في تكرر الحكاية ، أنا أجزم أن تلك المرأة لم تسمع شيئا عن الأنثى اللعوب في ثقافتنا العربية ، فما وجه الشبه بين النساء الرخيصات على اختلاف مشاربهن .
انهن يتحدثن لغة واحده تعجز عن حصرها كل اللغات ، انها لغة الجسد . التي تنطق بها حواسهن بنفس الأسلوب . انها لغة الاغراء .
* بالضحكه التي تتمدد وتطول في آخر جرسها ، وتتثنى وتتغنج نبراتها لتطرق مسامع الغافلين بقوة وتقتحم عمق خيالهم الثائر .
* بالنظرة التي تنبعث من بين الرموش شبه المغلقة ، براقه ، موحية ، تكاد تخفيها الأجفان المثاقله باغراء .
* بحركة ميل الكتفين للوراء بتثاقل ملول ، تتوجها حركات اليدين المتثنية برقه ، و التي لا تهدأ ، بل تلاعب كل شيء ، وأي شيء ...
تتلمس عنق الكأس وقاعدته بأطراف الأصابع ، وتربت على ياقة المستمع المنبهر بتدفق الحيوية المختبأة وراء كل هذه الحركات .
* بالابتسامة المرسومة بحرفية على وجه ليست به مسحة من ملاحة ، ولكن فيه كثير من المعاني المعلنة والمختبأة .
لا ادري لم ألح هذا البيت على ذهني ساعة رأيتها
( تبرجت بعد حياء وخفر ... تبرج الأنثى تصدت للذكر ) .
فعلا ، ليست الأنوثة المغرية الا أسلحة تتشابه بكل زمان ، وبكل ثقافه ، وبكل بلد .
تحياتي .
هي فتحة اشبه بالنافذة الصغيرة ، تقبع فوق الباب الرئيس في البيت النجدي القديم ، منها يرى من في الداخل ، القادمين ولكنهم لا يرونه .
اشبه بالعين السحرية ، الا أن الكوتالة لا تحرف الصور .. ها أنا ذا أقبع وراء كوتالتي في بلد أوروبي ، يمر علي يومياً مشاهد فيها عبر ، تطرح أمامي تساؤلات عدة ، وتغني عقلي بتجارب جديدة ، وانا مختبأة أراقب العالم ، واتمعن فيه ، وهو لا يعلم .
يومياتي هذه مجرد مشاهد اراها ، واحللها ، وقررت أن أعرضها للفائدة .
المشهد الأول .
في مقهى ..
بين زوايا المقهى ، قبعت على احد الكراسي أرشف قهوتي المسائية ، قبل أن أتوه في دوامة الكتب .
وفجأة ، اقتحمت مسامعي ضحكة مجلجلة ، لا اشبهها الا بصوت تكسر الزجاج ، صوت حاد لابد أن يثير سمعك ومشاعرك .
تجمدت نظرتي ، كنت أظن ان هذه الضحكة لاوجود لها الا في السينما المصرية ، تنطلق من حناجر نساء رخيصات ، شكلن نمطا مميزا في حياتنا الأدبية ، حملت لي هذه الضحكة ذكريات نساء انبثقن من صفحات روايات نجيب محفوظ ، و دواوين نزار قباني .
فتعجبت ، المكان جد مختلف ، والزمان جد بعيد ، الا أن القصة تتكرر . قصة أنثى مغرية ، قررت اطلاق العنان لنفسها لتصطاد رجلا ، ولتؤثر على الآخر .
أدرت وجهي ، بدأت باستراق النظرات ، لأن التحديق هنا ( سلوك غير مهذب ).
أردت أن أعرف السر ، في تكرر الحكاية ، أنا أجزم أن تلك المرأة لم تسمع شيئا عن الأنثى اللعوب في ثقافتنا العربية ، فما وجه الشبه بين النساء الرخيصات على اختلاف مشاربهن .
انهن يتحدثن لغة واحده تعجز عن حصرها كل اللغات ، انها لغة الجسد . التي تنطق بها حواسهن بنفس الأسلوب . انها لغة الاغراء .
* بالضحكه التي تتمدد وتطول في آخر جرسها ، وتتثنى وتتغنج نبراتها لتطرق مسامع الغافلين بقوة وتقتحم عمق خيالهم الثائر .
* بالنظرة التي تنبعث من بين الرموش شبه المغلقة ، براقه ، موحية ، تكاد تخفيها الأجفان المثاقله باغراء .
* بحركة ميل الكتفين للوراء بتثاقل ملول ، تتوجها حركات اليدين المتثنية برقه ، و التي لا تهدأ ، بل تلاعب كل شيء ، وأي شيء ...
تتلمس عنق الكأس وقاعدته بأطراف الأصابع ، وتربت على ياقة المستمع المنبهر بتدفق الحيوية المختبأة وراء كل هذه الحركات .
* بالابتسامة المرسومة بحرفية على وجه ليست به مسحة من ملاحة ، ولكن فيه كثير من المعاني المعلنة والمختبأة .
لا ادري لم ألح هذا البيت على ذهني ساعة رأيتها
( تبرجت بعد حياء وخفر ... تبرج الأنثى تصدت للذكر ) .
فعلا ، ليست الأنوثة المغرية الا أسلحة تتشابه بكل زمان ، وبكل ثقافه ، وبكل بلد .
تحياتي .