شجون زوجة أولـ ـ ـ ـى

تسونامي

كانت المعمورة كلها تتابع ويلات تسونامي بينما عشتي المخروبة تدوي بصراخي ، كانت أسقف البيوت تتقلقل بقلق الأمتحان و بمآسي تسونامي ، و أنا لأول مرة أفقد الشعور بالقلق على أطفالي و اللهفة على متابعة مذاكرتهم فقد سجنت ذاتي في ذاتي ثم أوصدت ذاتي في غرفة ، أترك بابها موارباً للحظات أسند رأسي على جبل همي و أوصد باب مدامعي و يشع بالحزن جسدي ساخناً ، يحرق من يقترب مني ، أتلبس لبوس الصبر و أفتح عيني و أتطلع لأبني و أتطلع لكتابه ، أسمع كلمة منه و تغيب عني كلمات ، اطمئن نفسي وهما بأنه قد أحسن صنعا.
يغادر و أخلع أقنعتي التي تفننت في صنعها و لبسها و خلعها و تفر مدامعي من مكمنها ، و تنطلق آهاتي تحرق حلقي تترئ في حدقة عيني صورة أبي مكسورا خاطره علي و أمي مشبكة يداه فوق رأسها و هي تنطح الجدار صارخة هذه بنتي الكبرى هذه العزيزة هذه الغالية .. و تتسع حدقة عيني فأصرخ آه يا أولادي واه يا أولادي ,,,, و أردد بلوعة و حسرة... كسرتني ,,,, كسرتني ,,,,, كسرتني,,,,,,, كسرتني
يبست عروقي و جفت أغصاني إلا من شربت ماء أو قدح قهوة بالحليب أفيق برائحتة لواقعي و يختلط بدموعي فتغيبني في أعماق الماضي و في دهاليز الذكرى تستغرق وقتي ، أتذكر صلاتي ، أفترش سجادتي و أتكأ على الحائط ، أتمتم بكلمات الصلاة أنتهي و أنا لم أشعر بعد أني بدأت ,,, كان القهر مسكراً لي ومغيبا .... أبعد بيني و بين القرآن الكريم و بين أسفار الذكر و الدعاء.

الفردوس المفقود
إحدى وعشرين سنة عمر فردوسي المفقود دخلته و عمري ستة عشرة و خرجت وعمري سبع وثلاثون ، كنت أزهو معتقدة أنه عمر النضج و فصل الربيع المكتمل المزدان بالحلم و العقل و الحكمة ، لم أكن أعرف أن فصل الشتاء قد يهجم على حين غرة فيقتلع أزهاري و يطيح بأشجاري فتهجر طيور الحب أعشاشها, غداة سقوط أوراق الأشجار وعري الأغصان و جفاف غدير الأخلاص، حتى أنا رغبت أن أجمع أشلائي و أحشائي و أغادر أسواره فقد أوحشني خرابه و زعيق البوم في جنباته و طيور كاسرة نشبت مخالبها في يابس أوصاله و أقتات على جيف حملانه ، إلا أني كلما وصلت إلى بابه أشعر أن عروقي مغروسة في أرضه و أن أوصالي ستتقطع لو غادرته ، فتتباطء دقات قلبي و تعتلي حدقة عيني رأسي ، أتلاقف أنفاسي أتراجع خطوات ، ينساب الهواء في صدري فيدور رأسي و تسقط أمتعتي فتسحبني خطواتي لأعود ، عرفت أن لا يمكن أغادر فردوسي على خرابه ، فجدور حياتي ضاربة في عمقة ، هو خيار الحياة و اللاحياة ، ما أصعبه من خيار كيف لي أن أقطع جدوري كيف لي أن أقتل نفسي ، لو كانت فقط نفسي ، رجعت أمسد عروقي و أهيل الترب فوقها علها تسترجع قوتها فقد حاولت اجتثاثها بكل قوة لدرجة برز جزء منها فوق الأرض و هي عروق طالما أوثقتني بأرض فردوسي و دعمت قامتي للتسامى في سماه ، هنيهات و عدت أتفقد فردوسي و هو هاوي العروش ،يابس الربوات ، ذابل الأزهار خمائله القطيفة غدت أحراش شائكة ، بكيته بكل أدمعي و حسراتي و آهاتي.

سقطت عند قدميه ، قبلتها مراراً راجية ألا يحرق فردوسي ، قال : من قال أني سأحرقه ستظلين حورية فيه كل ما في الأمر أني أشتهيت حورية أخرى إلى جوارك ، أنت تعلمين أنا لي احتياجات عجزت عن الوفاء بها.
قلت له: أبعد عشرين سنة ويزيد ما زلت ؟
قال :نعم ظللت أفكر في الأمر و أفكر لكني الآن قررت ، و أنا هنا لا لأستشيرك أو أطلب موافقتك ، غاية الأمر أني شهماً غاية الشهامة لم أشأ أن أخدعك ، عملت بشرع الله إذ أمرني أن أخبرك إذا عزمت .
تشبثت بأذيلاه و أجنحته رجوت إلا يطير بعيداً عن عشنا و لكني كنت أتمسك بسراب ، فهي ليست مجرد رغبة بل كانت خفق هوى جديد وقصة حب لاهبة.
جاء بأبي أخبره بعزمه ، قال له أنه لم يرتكب أثما ، كل ما أراد فعله شرع الله ، شرع يشكوني لأبي ، أشفقت على أبي و هو يرى فردوسي يتهاوى أمام عينيه ، أراد أن يأخدني ، رفضت ، كنت أظن نفسي أني قادرة أن أقف في وجه العاصفة و أمسح آثارها، و خرج أبي من فردوسي بحال لم و لن أراه طيلة حياتي به ، خرج مكسورا مقهورا حزيناً، كان حزنه أكبر من حزني و ألمه أكبر من ألمي كيف لا و هو يرى سراج أمله ينطفئ و فلدة كبده تتفتت أمامه، آه ياوالدي لوكان خبر وفاتي كنت ستحزن أياماً ، و اشهرا و ربما عمرا لكنك ستكون حزيناً متحسرا، لكن مصابي هذا ضاعف حزنك و حسرتك و زادك قهراً و ألما ، الرجل الذي جعلته ابنك و وقفت معه و قدمت له ما تستطيع و أثرت على نفسك ليتمكن أن يكمل لي منزلا أعيش فيه ، ها هو يرد لك الجميل بأجمل منه.
 
كلما انزل لاقرأ سطرا ادعو الله فى نفسى الا يكون آخر سطر

موج اعلم انها يومياتك الخاصة و انك الوحيدة صاحبة القرار و الجزم فيها

و لكن طلبى الوحيد ان تزيدى اسطرك بضعة اسطرك او تقللى الفاصل الزمنى بين فقرة و اختها فيومياتك اضحت اكبر من مجرد يوميات فأنتى المسؤولة عن خفقان قلبى كلما قرأت كلمة من كلماتك و انتى المسؤولة عما اوقعتنى به من ادمان
 
أتلبس لبوس الصبر و أفتح عيني و أتطلع لأبني و أتطلع لكتابه ، أسمع كلمة منه و تغيب عني كلمات ، اطمئن نفسي وهما بأنه قد أحسن صنعا.
يغادر و أخلع أقنعتي التي تفننت في صنعها و لبسها و خلعها و تفر مدامعي من مكمنها
و أردد بلوعة و حسرة... كسرتني ,,,, كسرتني ,,,,, كسرتني,,,,,,, كسرتني
يبست عروقي و جفت أغصاني إلا من شربت ماء أو قدح قهوة بالحليب أفيق برائحتة لواقعي و يختلط بدموعي فتغيبني في أعماق الماضي و في دهاليز الذكرى تستغرق وقتي ، أتذكر صلاتي ، أفترش سجادتي و أتكأ على الحائط ، أتمتم بكلمات الصلاة أنتهي و أنا لم أشعر بعد أني بدأت ,,, كان القهر مسكراً لي ومغيبا .... أبعد بيني و بين القرآن الكريم و بين أسفار الذكر و الدعاء.


حتى أنا رغبت أن أجمع أشلائي و أحشائي و أغادر أسواره فقد أوحشني خرابه و زعيق البوم في جنباته و طيور كاسرة نشبت مخالبها في يابس أوصاله و أقتات على جيف حملانه ، إلا أني كلما وصلت إلى بابه أشعر أن عروقي مغروسة في أرضه و أن أوصالي ستتقطع لو غادرته ، فتتباطء دقات قلبي و تعتلي حدقة عيني رأسي ، أتلاقف أنفاسي أتراجع خطوات ، ينساب الهواء في صدري فيدور رأسي و تسقط أمتعتي فتسحبني خطواتي لأعود ، عرفت أن لا يمكن أغادر فردوسي على خرابه ، فجدور حياتي ضاربة في عمقة ، هو خيار الحياة و اللاحياة ، ما أصعبه من خيار كيف لي أن أقطع جدوري كيف لي أن أقتل نفسي ، لو كانت فقط نفسي ، رجعت أمسد عروقي و أهيل الترب فوقها علها تسترجع قوتها فقد حاولت اجتثاثها بكل قوة لدرجة برز جزء منها فوق الأرض و هي عروق طالما أوثقتني بأرض فردوسي و دعمت قامتي للتسامى في سماه ، هنيهات و عدت أتفقد فردوسي و هو هاوي العروش ،يابس الربوات ، ذابل الأزهار خمائله القطيفة غدت أحراش شائكة ، بكيته بكل أدمعي و حسراتي و آهاتي. (هذه أنا)

سقطت عند قدميه ، قبلتها مراراً(لايستحق ولكنه الأمل) قال : ستظلين حورية فيه كل ما في الأمر أني أشتهيت حورية أخرى إلى جوارك(اغلبهم يقول ذلك)
الآن قررت ، و أنا هنا لا لأستشيرك أو أطلب موافقتك ، غاية الأمر أني شهماً غاية الشهامة لم أشأ أن أخدعك ، عملت بشرع الله إذ أمرني أن أخبرك إذا عزمت(لا شهامه!!!):shutup:
تشبثت بأذيلاه و أجنحته رجوت إلا يطير بعيداً عن عشنا و لكني كنت أتمسك بسراب ، فهي ليست مجرد رغبة بل كانت خفق هوى جديد وقصة حب لاهبة.(تحاولين الاتصال بمن ليس لديه أبراج؟ مستحيل يسمعك):no:
آه ياوالدي لوكان خبر وفاتي كنت ستحزن أياماً ، و اشهرا و ربما عمرا لكنك ستكون حزيناً متحسرا، لكن مصابي هذا ضاعف حزنك و حسرتك و زادك قهراً و ألما(خوفنا على أحبابنا يزيد الألم قوه)
هذا تعليقي وفي حلقي غصه ويشهد الله.
والباقي قالته بالضبط عني الله يجزاها خير انزف عسل مع اني ما أعرف شلون تنزفين عسل وتراني ما أحب العسل بس شكلي بحبك..:bye1:
 
تأخذني الغصـّـه ..
وتتألم جوارحي لكِ ..

أغمضت عيناي لحظات ،،
طرت بها إلى فردوسكِ ..
حيث تقطن مكامن جذورك ..
عشت الحدث معكِ !
تصورت لهيب نارك ..
فـ نزفت حزنـاً لأجلكِ .. !

أدهشتني قدرتكِ الأدبية العالية الرائعة !
وقفت عند مفرداتكِ طويلاً ..
أعدت قراءة جملكِ الثرية ..
زاد اعجابي بهمسك !

رغم الألم .. وقهر الوجع ،،
مازال هناك بداخلكِ ابداعٌ ملهم ،،
يطوي الحزن والألـم بعيداً عنكِ ما ان نثرتِ شجونك ..

رائعةً بحق رغم كمّ الألم الذي يجتثي حلمك ،،
كلي فخر بوجودكِ ها هنا بنيننا ،،
معجبة بـحق بعذب حروفكِ وكلماتك :) ..

بالإنتظـار :icon31: ..
 
أديبة أنتي.........
ومجروحه...........
ومع أني لا أعرف النهاية!!
إلا أنني أحفظ قول الله
( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )
 
عندما تزدحم بك الآلام 000وترهقك الآهات000انثري الآلام في بحور الصبر00واخرجي آهات صدرك لآليْ تضيْ

لكِ المستقبل000000وتذكري غاليتي دائماً بأننا من يصنع السعادة وأن السعادة لاتصنع نفسها000000

غاليتي اكملي بوحك فنحن جميعاً معك وبأنتظارك00000000
 
سأعود أعرج على مراكبكم التي رست على ساحل شجوني مركباً .... مركبا

فقط مررت سريعا عبقت أنفاسي بأريج كلماتكم

حتماً سأعود ...........
 
رائعة انت ياموج شرقي

استوقفتني عبارة (شاءت الاقدار) المشيئة بيد الله وحده ولا ننسبها لغيره ،وانا في انتظار تكملة ابداعاتك بشوق وتقبلي تحياتي
 
ألم

صغت الألم بكل كلمة خطتها أناملك هنا...ولا زالت البداية فقط..
 
متابعه لكل غصه مررت بها منذ ان بدأت في كتابة بوحك
اسلوبك رائع استطعت وصف ما مر بك من احداث بأسلوب راق
أعانك الله ولا تنسي بابه المفتوح فلك أن تلجيه ويعوضك افضل مما فقدتيه
 
أسلوب رائع مؤلم مصابك عزيزتي ...ولكن كوني مع الله..من سبب لك هذا الجرح لايستحق كل هذا النزف..
الله معاك وعليك بالأستغفار...وبانتظارك وكلنا لوعة على مصابك
 
الأميرات و الملكات البلقيسيات اللاتي مررن على شجوني لكم باقات مضمخة بأريج الشكر و اعتذر لغيابي الطويل

لكن المنتدى متغير علي (ماذا حصل؟)

حتى شجوني أعتقد أنها اختزلت ، أتمنى من المشرفات الرد علي


دمتم بود:icon26:
 
الأميرات و الملكات البلقيسيات لكل باقات مضمخة بأريج الشكر

لكن المنتدى متغير علي، ماذا حصل؟

حتى شجوني اختزلت ، اتمنى من المشرفات اخباري كيف ذهب نصف الموضوع؟
 
عزيزتي من الواضح أنك غبت عن المنتدى وعن موضوعك أكثر بكثير مما يفترض
فالمنتدى قد تعرض لقرصنة منذ عدة أسابيع أفقدتنا بعض المواضيع أو قسما منها والادارة تحاول الآن ارجاعها
غاليتي ان كنت تريدين تكملة موضوعك فتفضلي كلنا آذان صاغية ودعوات لك بالفرج والسعادة وراحة البال
ولكن من فضلك ليكن ذلك بدون انقطاعات طويلة قدر الامكان
دمت بود
 
عودة
أعلى أسفل