بركان ينصهر في قلبها لكن لا بد أن تواجه زوجها بحقيقه ما قررته .اختارت حياة العمل ليلا حتى تتحاشى صدمه الخيانه مره اخرى .طلبت الطلاق .سخر زوجها منها .لم تأبه لغطرسته و جبروته واستعارت قلبا اتسع لكل الاحتمالات .وبدأت اجراءات الطلاق و ما أطولها !
ما شاء الله عليها وكونها بعيدة عن اهلها هذه مصيبة ولكن (وعسى ان تكرهو شيئا وهو خيراً لكم )وهذا فيه الخيرة لها انها في فرنسا وانها اخذت نصف ثروته حسب نظام فرنسا وهو حاول معها حتى يحتفظ ليس بها ولكن بثروته ولكن الله نصرها عليه وهو اب فاشل كيف يحضر عشيقتة وعند ابناءه الله على كل ظالم ادعوا الله ان يفرج همها وهمي وهم كل المسلمين
في وثبة نحو مستقبل خال من شوائب الماضي .اشترت حياة منزلا وواصلت مشوارها مع أولادها .كانوا يمكثون اسبوعا عندها و اسبوعا عند الاب هكذا اقتضت الظروف
.
.أعباء المسؤولية كبيرة لكن لا بد من الانتصار لا للانكسار.
اعتنق الاسلام .أجابت حياة على سؤاله باحترام .ثم انصرفت .الجريح ضابط يسكن احدى الجزر الفرنسيه النائية .اصيب خلال تدريب له في ضواحي العاصمة .جرحه استلزم مكوثه بالمستشفى لأيام عديدة .كانت حياة خلالها ممرضته .تعافى الرجل و حان موعد التحاقه بعمله .
خرج مودعا الطاقم الطبي ثم دنا من حياة ليشكرها وقال لها سنلتقي يوما ربما .هرعت حياة إلى صديُقتها ـ وهي دكتورة عربيه ـ لتحدثها عن سلوك العجم عندما يعتنقون الاسلام .
مضى شهر أو أكثر. بينما همت حياة بالخروج من المستشفى طالعها وجه مألوف حين اقترب منها تعرفت عليه انه الضابط يوسف نعم هو .أحست بشيءغريب بداخلها .تقدم منها بخطى ثابتة .كان يبدو أجمل لأنه بصحة جيدة .ألقى التحية ثم أخبر حياة بأنه جا ء من أجلها !
كيف ؟ أبلغها بأنه اب لطفلين و أنه مطلق وينوي الارتباط بها .كان حلمه ان يرتبط بمسلمة .ساقته يد الاقدار لحياه لعلها... تسمرت و لم تقل شيئا .كيف تتزوج شخصا تكبره بعشر سنوات؟ لم تخرج بعد من دائرة المآسي كيف تقحم نفسها في حكايه جديده ؟ والاولاد و الاهل ؟ اسئلة كثيره تسارعت في ذهنها ...شردت قليلا ليستطرد يوسف قائلا بأنه عرف قصتها و انه مستعد ليكون أبا لأولادها و بأنه ...يمهلها لتفكرمليا
في الامر قبل ان تجيب و انسحب مودعا اياها ...
عادت الى المنزل ، توضأت و صلت الاستخاره و فوضت أمرها لله.فاتحت بعدها أولادها و الاهل في موضوع يوسف .لاقت صعوبه من الاولاد لكن سرعان ماتقبلوا الفكره .
بعدها تقدم يوسف لخطبتها من ا هلها .تمت الموافقه . طلب تبديل العمل و جاء بابنيه ليقيم بضواحي باريس .
أحب حياه فعلا. انتقلت و اسرتها لتقيم مع زوجها يوسف في الثكنه .
عوضها الله عن صبرها .و معاناتها .
اليوم هي أسعد انسانة تصبح و تمسي على القرآن في منزلها مع زوج يعرف قدرها و يحترمها .