همسة حنين
New member
- إنضم
- 2007/11/02
- المشاركات
- 420
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المحبة ... أقوى من الموت
كمثل أي أم طيِّبة،
حينما أحسَّت مريم أنها تنتظر وليداً جديداً قادماً في الطريق، بذلت كل ما في وسعها أن تعدَّ طفلها الأول ذا الثلاث سنوات من عمره، والذي يُدعى ميخائيل، لاستقبال الزائر الجديد.
ولما كانت توقُّعاتها أن وليدها المنتظر سيكون بنتاً، علَّمت ابنها ميخائيل أن يغني للزائرة الجديدة تحية لها،
فأخذ ميخائيل يغني يوماً وراء يوم، وليلة وراء ليلة للزائرة المنتظرة وهي ما زالت في أحشاء أمها
وهكذا بدأ ميخائيل يعقد رباط المحبة مع أخته الجديدة من قبل أن تولَد ومن قبل أن يقابلها
وبدأتْ آلام الولادة طبيعية. وصار الجميع ينتظرون، إنه بعد 5 دقائق، بعد 3 دقائق، بعد كل دقيقة،
كلهم واقفون على أطراف أصابع أقدامهم في انتظار الوليد الجديد. ولكن الولادة تعسَّرت، وكانت هناك تعقيدات خطيرة أثناء الولادة، إذ مرَّت ساعات وآلام المخاض مستمرة.
وأخيراً، وبعد معاناة طويلة، وُلدت أخت ميخائيل، لكنها كانت في حالة خطيرة.
وإذا بصفَّارة الإنذار تشقُّ سكون الليل، وسيارة الإسعاف تحضر مسرعة إلى المنزل، حيث نُقِلت الطفلة الوليدة إلى مركز العناية المركزة للولادات الجديدة في المستشفى المجاور.
ومرَّت الأيام متثاقلة، والطفلة الصغيرة تسوء حالتها إلى أسوأ. واضطر طبيب الولادة الإخصائي أن يُصارح الوالدين وهو حزين: ” الأمل ضعيف جداً. انتظروا ما هو أسوأ “.
وبدأ الوالدان يعدَّان العدة فيما لو ماتت الطفلة، فجهَّزا الصندوق الأبيض وهما في منتهى الأسى.لقد كانا قد جهَّزا غرفة صغيرة في البيت للمولودة الجديدة، ولكن وجدا أنفسهما يُجهِّزان للجنازة! إلا أن ميخائيل، كان يلحُّ على والديه أن يدعاه يرى أخته،
وقال لهما: ”دعوني أغني لها“. وظل يلحُّ عليهما الطلب مع هذا القول: ”دعوني أغني لها “.
وحلَّ الأسبوع الثاني والطفلة ما زالت في العناية المركَّزة، وبدا الأمر أن هذا الأسبوع لن ينتهي إلاَّ والجنازة ستبدأ.
ولكن ميخائيل لم يكفَّ عن أن يلحَّ السؤال والطلب أن يرى أخته ليغني لها، ولكن قوانين المستشفيات تمنع زيارة الأطفال لذويهم في العناية المركَّزة.
وفكَّرت ماما مريم وقالت لنفسها: ”ماذا لو أخذت ميخائيل معي، سواء أرادوا أو لم يريدوا، لأنه إن لم يَرَها الآن، فلن يراها وهي حيَّة“. فألبسته بدلة أوسع من مقاسه، واصطحبته إلى وحدة العناية المركَّزة. وكان يبدو وهو في هذه البدلة الواسعة في صورة مضحكة! ولكن الممرضة الرئيسة لاحظت أنه طفل، فصاحت: ”أخرِجوا هذا الطفل من هنا الآن! غير مسموح للأطفال بالدخول“.
وانفعلت ماما مريم جداً، وأبرقت عيناها كالنحاس المنصهر في وجه الممرضة،
وفتحت شفتيها وتكلَّمت بحدَّة: ” لن يغادر المستشفى إلى أن يغني لأخته المريضة “
وقادت مريم ابنها ميخائيل إلى سرير أخته، فأخذ يُحدِّق في هذه الوليدة الصغيرة التي تصارع المرض لتحيا.
وبعد برهة بدأ يُغني. وبصوت الطفولة البريئة، أخذ ميخائيل ابن الثلاث سنوات يغني قائلاً: ”أنتِ شمسي المشرقة، شمسي المشرقة الوحيدة. أنتِ تجعلينني سعيداً، حينما تكفهر السماء“.
ويا للعجب، ففي الحال صارت الطفلة الوليدة تبدو وكأنها تستجيب.
وبدأت مستويات نبضات القلب في الاستقرار، ثم انتظمت تماماً. وأخذت مريم تقول لابنها والدموع في عينيها: ”استمر في الغناء يا ميخائيل، أنت تعرف يا حبيبـي كم أنا أحبك.
لا تَدَع شمسي المشرقة تغيب“
وكلَّما غنى ميخائيل لأُخته، كلما صار تنفُّسها المُجهَد يصير كمثل تنفُّس القطة الصغيرة. وفي الليلة التالية ظلَّت الأم مريم تقول لابنها: ”لا تكفُّ عن الغناء يا ميخائيل، يا ذا القلب الحلو“
وبدأت أُخت ميخائيل الصغيرة تسترخي استرخاء الشفاء، وأصبح الاسترخاء يبدو على وجهها، بينما تستحث الأُم ابنها: ” لا تكفُّ عن الغناء، يا ميخائيل“.
وغلبت الدموع وجه الممرضة الرئيسة وهي تسمع ميخائيل يقول لأخته بصوته الطفولي: ”أنتِ شمسي المشرقة، شمسي الوحيدة المشرقة. لا تَدَعي شمسي المشرقة تغرب عني “.
وفي اليوم التالي، صحَّت الطفلة الصغيرة حتى أنها صارت مُهيَّأة أن تعود للبيت
هذه القصة حقيقية، وقد كتبت مجلة ”يوم المرأة“ الأمريكية تحت عنوان: ”معجزة ترتيلة الأخ لأخته“.
(لا تترك الناس حتى تحبهم، لأن المحبة أقوى من الموت)
جعل الله أيامكم كلها محبة وسعادة
منقول
همســة ...
أحبتي كيف لو كان الطفل وهو في بطن أمه تعود على سماع تلاوة من ايات الذكر الحكيم
اسال الله ان يبلغكم الخير في ابناءكم ودمتم
المحبة ... أقوى من الموت
كمثل أي أم طيِّبة،
حينما أحسَّت مريم أنها تنتظر وليداً جديداً قادماً في الطريق، بذلت كل ما في وسعها أن تعدَّ طفلها الأول ذا الثلاث سنوات من عمره، والذي يُدعى ميخائيل، لاستقبال الزائر الجديد.
ولما كانت توقُّعاتها أن وليدها المنتظر سيكون بنتاً، علَّمت ابنها ميخائيل أن يغني للزائرة الجديدة تحية لها،
فأخذ ميخائيل يغني يوماً وراء يوم، وليلة وراء ليلة للزائرة المنتظرة وهي ما زالت في أحشاء أمها
وهكذا بدأ ميخائيل يعقد رباط المحبة مع أخته الجديدة من قبل أن تولَد ومن قبل أن يقابلها
وبدأتْ آلام الولادة طبيعية. وصار الجميع ينتظرون، إنه بعد 5 دقائق، بعد 3 دقائق، بعد كل دقيقة،
كلهم واقفون على أطراف أصابع أقدامهم في انتظار الوليد الجديد. ولكن الولادة تعسَّرت، وكانت هناك تعقيدات خطيرة أثناء الولادة، إذ مرَّت ساعات وآلام المخاض مستمرة.
وأخيراً، وبعد معاناة طويلة، وُلدت أخت ميخائيل، لكنها كانت في حالة خطيرة.
وإذا بصفَّارة الإنذار تشقُّ سكون الليل، وسيارة الإسعاف تحضر مسرعة إلى المنزل، حيث نُقِلت الطفلة الوليدة إلى مركز العناية المركزة للولادات الجديدة في المستشفى المجاور.
ومرَّت الأيام متثاقلة، والطفلة الصغيرة تسوء حالتها إلى أسوأ. واضطر طبيب الولادة الإخصائي أن يُصارح الوالدين وهو حزين: ” الأمل ضعيف جداً. انتظروا ما هو أسوأ “.
وبدأ الوالدان يعدَّان العدة فيما لو ماتت الطفلة، فجهَّزا الصندوق الأبيض وهما في منتهى الأسى.لقد كانا قد جهَّزا غرفة صغيرة في البيت للمولودة الجديدة، ولكن وجدا أنفسهما يُجهِّزان للجنازة! إلا أن ميخائيل، كان يلحُّ على والديه أن يدعاه يرى أخته،
وقال لهما: ”دعوني أغني لها“. وظل يلحُّ عليهما الطلب مع هذا القول: ”دعوني أغني لها “.
وحلَّ الأسبوع الثاني والطفلة ما زالت في العناية المركَّزة، وبدا الأمر أن هذا الأسبوع لن ينتهي إلاَّ والجنازة ستبدأ.
ولكن ميخائيل لم يكفَّ عن أن يلحَّ السؤال والطلب أن يرى أخته ليغني لها، ولكن قوانين المستشفيات تمنع زيارة الأطفال لذويهم في العناية المركَّزة.
وفكَّرت ماما مريم وقالت لنفسها: ”ماذا لو أخذت ميخائيل معي، سواء أرادوا أو لم يريدوا، لأنه إن لم يَرَها الآن، فلن يراها وهي حيَّة“. فألبسته بدلة أوسع من مقاسه، واصطحبته إلى وحدة العناية المركَّزة. وكان يبدو وهو في هذه البدلة الواسعة في صورة مضحكة! ولكن الممرضة الرئيسة لاحظت أنه طفل، فصاحت: ”أخرِجوا هذا الطفل من هنا الآن! غير مسموح للأطفال بالدخول“.
وانفعلت ماما مريم جداً، وأبرقت عيناها كالنحاس المنصهر في وجه الممرضة،
وفتحت شفتيها وتكلَّمت بحدَّة: ” لن يغادر المستشفى إلى أن يغني لأخته المريضة “
وقادت مريم ابنها ميخائيل إلى سرير أخته، فأخذ يُحدِّق في هذه الوليدة الصغيرة التي تصارع المرض لتحيا.
وبعد برهة بدأ يُغني. وبصوت الطفولة البريئة، أخذ ميخائيل ابن الثلاث سنوات يغني قائلاً: ”أنتِ شمسي المشرقة، شمسي المشرقة الوحيدة. أنتِ تجعلينني سعيداً، حينما تكفهر السماء“.
ويا للعجب، ففي الحال صارت الطفلة الوليدة تبدو وكأنها تستجيب.
وبدأت مستويات نبضات القلب في الاستقرار، ثم انتظمت تماماً. وأخذت مريم تقول لابنها والدموع في عينيها: ”استمر في الغناء يا ميخائيل، أنت تعرف يا حبيبـي كم أنا أحبك.
لا تَدَع شمسي المشرقة تغيب“
وكلَّما غنى ميخائيل لأُخته، كلما صار تنفُّسها المُجهَد يصير كمثل تنفُّس القطة الصغيرة. وفي الليلة التالية ظلَّت الأم مريم تقول لابنها: ”لا تكفُّ عن الغناء يا ميخائيل، يا ذا القلب الحلو“
وبدأت أُخت ميخائيل الصغيرة تسترخي استرخاء الشفاء، وأصبح الاسترخاء يبدو على وجهها، بينما تستحث الأُم ابنها: ” لا تكفُّ عن الغناء، يا ميخائيل“.
وغلبت الدموع وجه الممرضة الرئيسة وهي تسمع ميخائيل يقول لأخته بصوته الطفولي: ”أنتِ شمسي المشرقة، شمسي الوحيدة المشرقة. لا تَدَعي شمسي المشرقة تغرب عني “.
وفي اليوم التالي، صحَّت الطفلة الصغيرة حتى أنها صارت مُهيَّأة أن تعود للبيت
هذه القصة حقيقية، وقد كتبت مجلة ”يوم المرأة“ الأمريكية تحت عنوان: ”معجزة ترتيلة الأخ لأخته“.
(لا تترك الناس حتى تحبهم، لأن المحبة أقوى من الموت)
جعل الله أيامكم كلها محبة وسعادة
منقول
همســة ...
أحبتي كيف لو كان الطفل وهو في بطن أمه تعود على سماع تلاوة من ايات الذكر الحكيم
اسال الله ان يبلغكم الخير في ابناءكم ودمتم