الأمور التي تعين العبد على حضور قلبه في الصلاة,,,

إنضم
2008/03/06
المشاركات
1,550
8994813402106131484.gif


قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:


والذي يعين على ذلك شيئان‏:‏


1-قوة المقتضي.


2-ضعف الشاغل‏.‏


2127843661563358505.gif


أما الأول‏:‏
فاجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله، ويتدبر القراءة والذكر والدعاء، ويستحضر أنه مناج لله تعالى كأنه يراه، فإن المصلي إذا كان قائمًا فإنما يناجي ربه‏.

والإحسان‏: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

2127843661563358505.gif



ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان انجذابه إليها أوكد، وهذا يكون بحسب قوة الإيمان‏.‏ والأسباب المقوية للإيمان كثيرة؛

2127843661563358505.gif


ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ (‏حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة‏)‏‏
وفي حديث آخر أنه قال‏:‏ (‏أرحنا يا بلال بالصلاة‏)‏‏ ولم يقل‏: أرحنا منها‏.‏وفي أثر آخر‏:‏ ‏(‏ليس بمستكمل للإيمان من لم يزل مهمومًا حتى يقوم إلى الصلاة‏)‏ أو كلام يقارب هذا‏.‏ وهذا باب واسع‏.‏

2127843661563358505.gif


فإن ما في القلب من معرفة الله ومحبته وخشيته، وإخلاص الدين له، وخوفه ورجائه، والتصديق بأخباره، وغير ذلك مما يتباين الناس فيه، ويتفاضلون تفاضلاعظيمًا.

2127843661563358505.gif


ويقوي ذلك:
كلما ازداد العبد تدبرًا للقرآن وفهمًا،
ومعرفة بأسماء الله وصفاته وعظمته،
وتفقره إليه في عبادته واشتغاله به،
بحيث يجد اضطراره إلى أن يكون ـ تعالى ـ معبوده ومستغاثه أعظم من اضطراره إلى الأكل والشرب، فإنه لا صلاح له إلا بأن يكون الله هو معبوده الذي يطمئن إليه، ويأنس به، ويلتذ بذكره، ويستريح به، ولا حصول لهذا إلا بإعانة الله، ومتى كان للقلب إله غير الله فسد وهلك هلاكًا لا صلاح معه، ومتى لم يعنه الله على ذلك لم يصلحه، ولا حول ولا قوة إلا به، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه‏.‏
2127843661563358505.gif


ولهذا يروى أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب،
جمع علمها في الكتب الأربعة،
وجمع الكتب الأربعة في القرآن،
وجمع علم القرآن في المفصَّل،
وجمع علم المفصَّل في فاتحة الكتاب،
وجمع علم فاتحة الكتاب في قوله‏:‏ {‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏‏.‏ونظير ذلك قوله‏: {‏فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ‏}[‏هود‏:‏ 123‏]‏،
وقوله‏:‏ {‏عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ‏}‏[‏الرعد‏:‏ 30‏]‏،
وقوله‏:‏‏{‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ‏}[‏الطلاق‏:‏2، 3‏]‏،
وقد قال تعالى‏:‏ {‏وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏}[‏الذاريات‏:‏ 65‏]
ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏: (‏رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله‏)‏‏

2127843661563358505.gif


وأما زوال العارض:
فهو الاجتهاد في دفع ما يشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه،
وتدبر الجواذب التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة،

وهذا في كل عبد بحسبه،
فإن كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات والشهوات،
وتعليق القلب بالمحبوبات التي ينصرف القلب إلى طلبها، والمكروهات التي ينصرف القلب إلى دفعها‏.‏
2127843661563358505.gif



مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-

6085164871410196806.gif



***

منقول

لجنة تقييم موضوعات الحملة

***
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
بارك الله فيك غاليتى
 
تسلمييييييييييييييييييييين ياأختي عالموضوع الجميل والله يجزاكِـ الجنه
 
مشكوره اختي على الموضوع جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله
اللهم اجعنا ممن يخشعون في صلاتهم ويتدبرون فيها امييين
 
عودة
أعلى أسفل