عدت اليكن بعد انقطاع أحمل في قلبي جرحٌ غائر ... آسفة على كل ما يحدث لشعبي المجاهد في غزة ...
طائرات جوية تقصف يومياً .. تذبح الأطفال و تقتل النساء و تشرد الأسر و تهدم البيوت ...
غزة ... الصمود ... المقاومة ...الجهاد ... النصر باذن الله ...
أنا أتسائل ... كيف تقبل الأمة الاسلامية على نفسها هذه الدرجة من المذلة و المهانة و الخضوع لأعداء الله ؟؟؟
كيف يتركوا الفلسطينون وحدهم الآن ليواجهوا هذا العدو الغاصب بامكانياتهم البسيطة ؟؟
الغريب أن الناس لا يريدون حتى أن يتحدثوا عن هذه القضية "الانسانية" باستثناء أمير دولة قطر الذي أشكر موقفه الواضح تجاه شعب غزة الصامد ...
أين الجامعة العربية؟ أين الأمة العربية؟ أين الدفاع المشترك؟
أين المسؤولية التي يجب أن تشعر بها هذه الأمة ...؟؟
أين أنتم من قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : (المسلم للمسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
يقول الله سبحانه (( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ))
شعبك البطل يا غزة ... يحارب وحده ... صامد وحده ... يدافع عن الأمة ... وحده ...
ماذا فعلتم أيها الشعب الأعزل كي تنهال عليكم آلة الحرب الوحشية التي لا ترحم ؟؟
و لكن لكِ الله يا غزة ...
(و ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون و يرجون من الله ما لا ترجون)
و الله يمهل و لا يهمل ... و النصر قادم بإذن الله ... و قد وعدنا ذلك ...
و لن يمهل الله المجرم الا فترة ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر ...
أما أنا ...
فان قلبي يحترق باليوم ألف مرة على أطفالك و نسائك و بيوتك و شوارعك يا غزة الطاهرة ...
دموعي قد جفت ... و لا أملك الا الدعاء و التوسل لله بنصر قريب عاجل غير آجل ...
لم أعد أحتمل و لا أستطيع الصبر أكثر ...
حتى نومي أصبح أحلاماً و كوابيس ... أنام دقائق و أستيقظ بخوف و تلهف لمعرفة آخر الأخبار ...
آآآآه يا آل غزة ليتني معكم أحارب و أقاتل ... فأنا متعطشة مثلكم لدماء هؤلاء الغاصبين المعتدين ...
فهل هناك أحلى من الشهادة ..؟؟
شعبي لم يمت و لن يموت لأنهم يعتصمون بالله ...
اصبروا ان الله معكم و لن يتركم أعمالكم ... و لن يخذلكم ...
شهداؤكم في الجنة و قتلاهم في النار ...