Queen Bee
New member
- إنضم
- 2006/12/27
- المشاركات
- 1,682
عزيزاتي الملكات أحببت أن تشاركنني قراءة ما خطته يدي منذ زمن ...فأنا أعشق قراءة الخواطر وكتابتها رغم أني مقلة جدا في أعمالي ...
سأريكم بعضها وأريد آراؤكم بكل صدق:blush-anim-cl:
هذه خاطرة قديمة وقد عرضتها سابقا في أحد المواقع ...ووضعت نقد الأديب عليها ...
في انتظار آراؤكم
إني في انتظارك
1- تساقط
تساقطت أوراق الخريف واحدة تلو الأخرى......
لتبقى أغصانا متشابكة تلوحها رياح الخريف يمنة ويسرى....
هاجرت الطيور إلى أرض أخرى...
بعدما تنبهت إلى قدوم الشتاء...
بارد هذا الجو الذي يحيط بي....
ألا يرى جسدي النحيل ليرحل عني....
ويهديني دفئا.......
........
أين أنت مني أيها الساكن في أعماقي....
أما آن الأوان لتعود أيها المهاجر....
أم أن الرحلة أعجبتك وآثرت الغربة.....
........
جاء الربيع... يا ربيع عمري.... وطال انتظاري..
ولا أريد انتظار الصيف... فعد سريعا، إني في انتظارك.
لتبقى أغصانا متشابكة تلوحها رياح الخريف يمنة ويسرى....
هاجرت الطيور إلى أرض أخرى...
بعدما تنبهت إلى قدوم الشتاء...
بارد هذا الجو الذي يحيط بي....
ألا يرى جسدي النحيل ليرحل عني....
ويهديني دفئا.......
........
أين أنت مني أيها الساكن في أعماقي....
أما آن الأوان لتعود أيها المهاجر....
أم أن الرحلة أعجبتك وآثرت الغربة.....
........
جاء الربيع... يا ربيع عمري.... وطال انتظاري..
ولا أريد انتظار الصيف... فعد سريعا، إني في انتظارك.
2- قالوا عني طفلة
أتعرف ماذا قالوا عني..
"أني" طفلة.. وأرد عليهم يا كل حبي..
بأني لست بطفلة.. فالطفلة بريئة..
لم يعكر مزاجها فراق حبيب.. تلهو.. تلعب.. تفكر.. تحلم..
أما أنا يا أثيري.. فقد ماتت كل أحلامي..
وتوقف القلب عن النبض..
وسكت اللسان عن الكلام، وآثر الصمت..
فهل أنا طفلة؟!..
"أني" طفلة.. وأرد عليهم يا كل حبي..
بأني لست بطفلة.. فالطفلة بريئة..
لم يعكر مزاجها فراق حبيب.. تلهو.. تلعب.. تفكر.. تحلم..
أما أنا يا أثيري.. فقد ماتت كل أحلامي..
وتوقف القلب عن النبض..
وسكت اللسان عن الكلام، وآثر الصمت..
فهل أنا طفلة؟!..
النقد والتعليق:
العلمي الحدباوي: بين أيدينا نص الأخت "ميرا" الذي عنونته بـ (أنا في انتظارك)، وجزَّأته إلى فقرتين: (تساقط)، و( قالوا عني طفلة). والنص في غرضه من باب بث المرأة أشواقها للرجل، وقد يبدو للبعض أن تراثنا العربي في الأساس يقوم على أن تكون المرأة هي المقال فيها لا القائلة؛ فلا تبث أشواقها ولا تشكو تباريح الهوى والنأي، ويفسر البعض ذلك بأن هذا يتوافق مع أساس طبيعتها في أن تكون هي المطلوبة، لكننا بالفعل وجدنا حالات كثيرة تكون فيها المرأة هي المعربة عن أشواقها تجاه الرجل.
ومن طريف ذلك ما كان من الجارية التي قالت غزلا في محمد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب، فلما سمعها الخليفة أبو بكر -من حيث لا تعلم- اشتراها من مولاها، وبعث بها إلى محمد بن القاسم، ولعل هذا النوع من الأدب النسائي أصبح أظهر في هذا العصر الذي نعيش فيه.. ولذلك فالقضية تحتاج إلى تحليل وتوجيه وجب أن يقوم له أهله..
أما نحن فنسلط هنا ضوء النقد الأدبي وحَسْب.. اعتمدت "ميرا" على المقابلة المتناقضة كتكنيك فني ظهر واضحا في العمل كقولها (أيها الساكن في أعماقي)، وبعد ذلك مباشرة نادته بـ (المهاجر)، وهذه المقابلة المتناقضة نجدها فكرة مطروقة في شعرنا العربي مثل قول ابن الرومي في رثاء ولده:
طواه الردى عني فأضحى مزاره
بعيدا على قرب قريبا على بعد
بعيدا على قرب قريبا على بعد
إلا أن الشاعرة وضعتها في الموضع الذي يخدم النص؛ فقد أرادت من ذلك أن تجمع بين الحلم والحقيقة، الحلم الساكن في أعماقها والحقيقة المهاجرة.. ولذلك نقول بأن العبرة ليست بالجدة دائما، ولكن بإحسان الاستعمال كذلك..
وهناك مقابلة أخرى أجرتها الشاعرة هذه المرة بين متآلفين.. بين فصل الربيع والحبيب الذي نادته بيا (ربيع عمري)، وإذا كان الربيع الأول يمتد إلى أشهر فإن الربيع الثاني يستغرق هذه الأشهر ليمتد إلى العمر بأكمله، وبالتالي لا تطمح الشاعرة من خلال هذه المقابلة المتآلفة فقط إلى الاجتماع بالحبيب في أقرب وقت وأحسنه، ولكن أيضا تريد إضفاء صفة الديمومة على الربيع غير الدائم.
أما صور الجزء الثاني فنجدها مكثفة ومتتابعة كقولها (ماتت كل أحلامي.. توقف القلب عن النبض.. إلخ)، وهو تكثيف غير مقبول فنيا؛ لأنه اختزل التفصيلات الحية في معاناة الحب؛ لأن التفصيلات أحيانا ما تكون مهمة جدا خاصة فيما يتعلق بالعواطف، والأديب المتمكن هو الذي يرى ما لا يراه غيره، وهو الذي يأتي بدقائق الأمور التي لا ينتبه إليها غيره، فضلا على أن هذه الصور المشار إليها جاءت نمطية ومتداولة على الألسن.
وعموما ننصح الشاعرة إلى أن ترخي اللجام لقلمها إن أرادت أن تطير كالبراق في آفاق أرحب، وعليها مع ذلك أن تعوّد نفسها على سماع الشعر الموزون، وأن تحفظ من روائعه؛ فتلك الطريقة الفُضْلى في اكتساب أذن موسيقية تُغني عن التقطيع وكثرة المراجعة.
وفي انتظار أعمالك القادمة -إن شاء الله- وكوني متصلة بنا دوما. تنويه:1- لا أسمح بنقل خاطرتي وشكرا لتفهمكن
2- ميرا: اسم مستعار
التعديل الأخير: