في ذلك اليوم استأذنت صاحبة المنزل لترضع طفلها الرضيع ،
ريم: أستأذن سأذهب لأرى عبادي و أعود
رين: تفضلي عزيزتي البيت بيتك
سوسن: رين أردت أن آخذ منك رقم سهى
رين: حسنا و أعطيتها الرقم
كنت حتى تلك اللحظة لا أعلم إن كانت سوسن تعلم أني على علم بمشكلتها مع زوجها أم لا
سوسن و من خلال حديثها : بتعرفي الرجال بدهم وحدة قوية و قد حالها
استغليت الفرصة و بدأت أهون عليها بطريقة غير مباشرة و أنصحها بالصبر و محاولة كسب زوجها.
عزيزاتي زوجها نشأ في بيئة مختلفة عن تلك التي نشأت هي فيها ،وكذلك حالي
و لكنني كنت أنجح دائما بالوصول إلى حل وسط يرضيه و يرضيني
رغم صغر سني و قلة تجربتي حين تزوجت إلا أنني لم أيأس.
كان حالها يحزنني جدا فقد بدت مكسورة جدا
ولكنها كانت تفضفض باسترسال و كأن هما كان يملؤ قلبها و بدأت تفرغه. لم نتطرق لموضوع خلافها مع بدر
:tears::tears::tears:
ولكن تكلمنا بشكل عام عن أوجه الاختلاف
بين الحياة التي اعتدنا عليها قبل الزواج و التغيرات التي نواجهها الآن ولم يكن حتى ذلك الوقت ما يمكن أن يسبب لنا مشاكل حقيقية.
كنت أحاول مساعدتها بصدق و إعطائها حلول لبعض مشكلاتها و أبين لها أنها ستنجح ولكنها تحتاج إلى القليل من الصبر
و لكنها لم تبد أي استعداد للمحاولة بل كانت تحاول إقناعي بأية طريقة بأن زوجها مختلف.
:sad_1:
سوسن: رين إنه يتكاسل حتى في زيارة أخي الذي تزوج حديثا، لقد مضى على زواجه الآن أربعة أشهر وزاره القريب والبعيد و أنا أخته التي لم يقصر معها أو مع أولادها يوما لم أر بيته حتى الآن.
رين: ألم تقولي لي سابقا أنك اشتريت هدية زواج أخيك وأنك ذاهبة لزيارته بعد يومين.
سوسن: بلى فأنا سأذهب مع أمي و أبي في نهاية الأسبوع فقد يئست من زوجي.
*سوسن لا تمتلك رخصة قيادة لذلك فقد توقعت أنها ذهبت إلى السوق برفقة زوجها عندما اشترت الهدية*
رين: كان بإمكانك أن تشجعيه على الذهاب بأن تخبريه بأن أباك سيذهب و أنه مشتاق لرؤيته ،وأن تشاركيه في اختيار الهدية فعلاقته بأخيك طيبة و إن لم تصل إلى درجة الصداقة.
سوسن: بدر لا يعرف أنني اشتريت لأخي هدية زواجه فقد أعطيته من مالي الخاااااص نصف المبلغ قبل سفره في شهر العسل كمساعدة له و النصف الآخر اشتريت له به هدية برفقة والدتي ووالدي.
عزيزاتي فوجئت، ذهلت بل قولوا صدمت، لم أتوقع أن هناك زوجة تحب أن تضع زوجها بهذه الصورة، صورة الرجل الذي لا يهتم بزيارة أهل زوجته و يدعها تنفق من مصروفها (سوسن لا تعمل) من أجل هدية و هو مقتدر.
ما يشعرني بالقهر الآن أنها لم تطلب مالا من زوجها ليرفض بل انتظرت حتى اشترت الهدية ثم أخبرته أنها ستذهب برفقة زوجها فلم يعارض ولم يبد استعداده للذهاب.
ولكن خطأها بدا لي صغيرا فسوسن تتقن أن تبين ضعفها للآخرين و تبرر تصرفاتها بأنها لم تعتد رؤية هذه المواقف في بيت أهلها، وبعد أن أشبعت عقلي بفكرة ظلم زوجها لها و عاطفتي بمشاعر الحنق على هذا الزوج الذي لا يبالي بالكائن الضعيف الذي يشاركه حياته،
أخبرتني بعد ذلك بالسبب الذي يرفض زوجها لأجله زيارة أخيها.
أعذرنني عزيزاتي فأنا لا أستطيع ذكر السبب إذ قد تعرف صاحبة القصة. لا أنكر أنه كان بإمكان بدر أن يزور أخو زوجته ولو لمرة واحدة دون أن يتأذى ولكن رفضه يبدو أكثر عقلانية من عدم محاولة سوسن أن تثنيه عن رأيه.