من فترة ليست بسيطة ... بدأت أقرأ قصص الزوجات اللاتي تقبلن على خيانة أزواجهن مع غيرهم من الرجال ... و بالخيانة هنا أقصد تطور العلاقات من أحاديث عابرة إلى غلطة ... و أي غلطة!!
الحقيقة أنني لا استنكر خيانة الزوجة أبداَ ... فالزوجة انسانة ذات كيان و عواطف جياشة ... تغلب عليها مشاعرها الرقيقة و الأحاسيس الدافئة ... تريد أن يشعر بها غيرها ... تريد أن تنطلق في حياتها بين أحضان رجل حنون يذوب بها و يمنحها حنانه و عطفه ... يغرقها بالحب و الدفء و العشق اللامتناهي ... يأخذها من يدها ينتشلها ليوصلها لبر الحب و السكون العاطفي ... للجزيرة الرومنسية التي حلمت أن تكون ملكتها بيوم من أيام حياتها البريئة
...
...و اختبرها الله برجل لا شعور له تجاهها ... يهملها ... يؤذيها ... يجرحها ... يضربها ... يعاملها كالخادمة ... ربما يعشق غيرها ... فتتحول حياتها لصدمة واقعية لا هروب منها ... فهي بالنهاية انسااانة تريد أن تحِب و تحَب ... تريد من يدللها و يدلعها و يشعرها بالأمان ... يغدق عليها بكلماته الحميمية و الهدايا حتى لو كانت موسمية ... من سيمنحها هذا كله؟ ماذا تفعل؟ الى من تلجأ؟
فكما لا نستنكر خيانة الرجل و بحثه عما ينقصه بامرأة أخرى غير زوجته ... فالكثير منا اعتاد أن يضع للذكر أعذاراً و إن كانت وهمية بكثير من الأحيان عندما يقع في المحظور ...
و كلنا نعلم أن انحراف الرجل أخف وطأً و أقل تأثيراً من انحراف المرأة ... و كما لا يستنكر البعض خيانة الزوج ... فلا أستنكر خيانة الزوجة أيضاً ... و قد أضع لها أسباباً أكثر من الرجل ... لأنها قارورة قد تنكسر بسهولة بين يدي رجلٍ قاسِ ... لا يعرف المودة و السكن ...
و لكني لا أعذرها نهاائياً ... فللشرع حدود نتوقف عندها لا نتعداها لأن في ذلك هلاك لنا دنيا و آخرة ... نسأل الله العفو و العافية ...
و الخير فيما اختاره الله لكِ ... هو أراد أن يختبركِ ... أراد أن يبتليكِ ... حكمة منه سبحانه ... ليرى أتصبري أم تكفري ... و لا أقصد بالكفر الخروج من الملة و لكنني أقصد الكفر بالنعم التي أحاطك الله بها ... فتنسي شكره و تتوجهي لعصيانه !!!
فهذه تحادث رجلاً عن طريق الهاتف ... مجرد محادثات هاتفية بريئة ... محادثات لا تعني لها كثيراً ... و لكنها تفاجأ بتطور هذه المحادثات او الكلمات و الضحكات إلى ما هو أكبر و أدهى ...
(يتبع)
التعديل الأخير:



