>كنت في خضم مشاغلي في العمل ..
سالت بعض قطرات العرق من جبيني...
تذكرتك ياحبيبتي...
تذكرت الصدر الحنون ..
تذكرت الكلام اللين المعسول ..
كلمات المديح الصادق..
الكلمات الدالة على تقدير تعبي وجهدي ..
من أجل حياة أفضل ...
انتهى وقت العمل...
وأنا عائد إليها بلهفة المشتاق..
تسبقني أناملي بالاتصال على حبيبتي..
ألو ياعمري...
وقبل أن أكمل التحية..
تقاطعي: (توني جاية اتصل عليك ..مر البقالة وجيب معاك خيار.. وجيب خبز من المخبز .. هاه من المخبز طازج .. مو من البقالة..
بسرعة ... لا تتأخر..)
كم أكره أسلوبها الذي تغير..
دفش..
جاد..
أين النعومة..
أين الأنوثة..
أين الحكمة في اختيار الوقت المناسب..
هل يرهقك عزيزتي أن تتسوقي معي بانتظام وبدون نسيان ..
لن أموت إن أختفى الخيار من السلطة على الغداء
وان أكلت الرز بدلا من الخبز .. فرفقا بالحبيب..
دخلت البيت .. متثاقلا الخيار والخبز ..
وأنا مازلت مشتاقا لطلتها ...
ابتسامتي المتعبة تسبق نطقي بالسلام..
فتأمرني بوضع الأغراض في المطبخ
وتسترسل..(مدرسة مهى أرسلت خطاب تستعجل دفع الرسوم)
وأشاحت بوجهها عني ..لتجهز الغداء
>كم أكره اللامبالاة في كلماتك<
مشيت بالقرب منها ..
علها تحس بي وتتلهف لي كما تلهفت لها..
مرتبة..
ولكن عطرها البصل..
>كم أكرة هذه الرائحة<
وكم أشتاق لرائحتك مع عطرك الذي أهديتك إياه..
لم توفرينه؟!...
لتشمه صديقاتك وقريباتك؟!
غريبة أنتي ... فأنا الأولى والأهم ..
أولى بلباقة لسانك وحكمتك البالغة
أولى باهتمامك الانثوي
أولى برائحة عطرك المغري<
هذه الحلقة الثانية بعيون الرجل ... من عندي