الحالة الأولى
(وجهان لشخص واحد)
احمد طبيب ناجح كثيرا ماتتم دعوته في المؤتمرات الطبيه في طول البلاد وعرضها وفي احدى رحلاته قابل ليلى التي كانت تعمل في تنسيق وتقديم المؤتمرات الطبية لشركات الادوية الكبرى
انجذب احمد لليلى على الفور وبدأت علاقتهما الرومانسية على الفور
كانت في البداية صعبة لاعتراض الاهل بحكم ان ليلى من منطقة وهو من منطقة وسوف ياخذها بعيدا عنهم ومعوقات اخرى وصعوبات جعلت في علاقتهم نوعا ما من التحدي ليكونا معا..
وافق الاهل اخيرا على الزواج بعد ان قررت ليلى التخلي عن عملها وطموحها ىفي سبيل الحصول على حبيبها احمد وانتقلت لتعيش معه في منطقته
سألت ليلى احمد يوما في ليلة من لياليهما الاولى الجميلة الرومانسية ما الذي جذبه اليها في المقام الأول ؟
فاخبرها بدون تردد انه قد احب ثقتها في نفسها
كانت جميلة ومتوازنه وواثقة من نفسها وتجيد الحوار وحبيبة رائعه..
ولكن الاهم انه كان يقدر استقلالها واعتمادها على نفسها ( شكله جنوبي بالقوووو)
في البداية كانا في منتهى السعادة
كانت ليلى شغوفة به وكانت باستمرار طوع امره
احبت ان تعد له طعامه بنفسها وان تهتم بشؤونه
واحب هو منها هذا الاهتمام وبادله بالمثل
وبعد بضعة اسابيع من هذا الوضع اخبر احمد ليلى بانه سوف يقوم بلعب التنس مع بعض اصدقائه في يوم السبت المقبل
ولكن ليلى لم تكن سعيدة بذلك على الاطلاق
وبدا رد فعلها مفاجئا له تماما..
بدا على وجهها العبوس واخذت تشتكي قائلة انه قد "تخلى عنها"
بعد ان "تركت كل شيء" من اجله
ولانها لا تعرف احدا غيره في منطقته اخذت تقول
مالذي يفترض بي ان افعله عندما تغيب عني طوال اليوم؟"
وداومت على تكرار هذا المعنى
وهكذا ببساطة بدت ليلى شخصية مختلفة تماما بالنسبة له
انها ليست المراه التي عرفها والتي كانت معتمدة على نفسها واثقة قد بدت الآن امراه تعتمد على الاخرين وبحاجة اليهم...
كم واحدة منا ليلى يا ترى؟؟؟؟"
كان هذا جانبا لم يره احمد من ليلى من قبل ولم يعجبه
ولقد عادت نفسيتها الى الهدوء بعد ان وعدها احمد انه سوف يسرع بالعودة بمجرد ان تنتهي المباراة ولن يجلس معهم للغداء
لفترة قصيرة بدا ان ليلى القديمة عادت
غير ان الحادثة هذه لم تكن سوى البداية
ففي كل مره يقرر فيها احمد الذهاب الى مكان ما بمفرده
كانت شكواها تزيد وفي البداية جربت التجهم والعبوس والبكاء والصمت والقيام بدور الشهيد والامتناع عن ممارسة الجنس معه
وكل هذا وسيلة للضغط عليه ومعاقبته
وكانت غالبا ما تنجح في خداعه وحمله على تغيير خططه
لقد كانت ماهرة في اشعاره بالذنب تجاه تركها بمفردها
وبمرور الوقت مهد العبوس لها الطريق الى ثورات الغضب ونوبات من الصراخ والصياح
ولان احمد (اللي شكله جنوبي) يكره الصراعات والشجار وحالات الفوضى العاطفية كان ينخدع بسهوله
ويقع في شرك سيطرتها عليه
اصبح يلغي بعض خططه
ويرفض دعوة اصحابه
ويقلل من وقت التمارين الرياضيه في الجيم
كانت ثورات غضبها تثير اعصابه الى حد كبير لدرجة انه قد وجد نفسه يسرع الى ارضائه كلما بدأت بالصراخ في وجهه
كان يبحث عن طريقة يوقف بها الالم باقصى سرعة ممكنة
أما ليلى فقد رات مدى فعالية الصوت العالي كسلاح قوي في ترسانة اسلحته
ولم تتردد في استخدامه وبتكرارية مزعجه
وقد وصل الى الحد انه مجرد ان يشعر انها على وشك الغضب يسارع بتلبية طلبها ايا كان
كان احمد منزعجا جدا وبالاخص من سلوكه هو....
انه لم يكن يحترم الرجال الذين يقعون تحت سيطرة النساء
اصبح احمد يخشى بشدة ذلك العقاب العاطفي المدمر الذي توقعه عليه ليلى
لدرجة انه بدا يعاني من الآم حادة بالمعدة في كل مرة يخطط فيها للعب التنس او الخروج مع اصحابه...
اصبح محبطا من عدم مبادرتها للحصول على صداقات جديده او شيء مهم تستحق ان تفعله..
فكيف يتخلى عنها بعد ما قدمته لها من تضحيات؟
بدأ احمد يشتري لها هدايا غالية الثمن ليريح ضميره وهي تشجعه كثيرا
كان اذا تلقى مكالمة من احد اصدقائه يلمح في وجهها الغضب وعلى الفور يشعر بالالم في معدته توقعا لثورة الغضب التي ستحدث نتيجة ذلك..
اصبح يعيش مع شخصيتين
ليلى الواثقة التي احبها من ستة اشهر
وليلى الاخرى التي تستخدم كل الحيل والخدع العاطفية حتى تخضعه لارادتها
لكن المشكلة الاكبر انه لم يكن يحترم "احمد" الجديد
ولقد احاله طبيبه الخاص الي بعد ان تاكد ان ما يعانيه من الام في معدته هي نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرض له...
هذه الحالة الاولى
فيا ترى كم واحده منا ليلى؟
وكم واحدة منا أحمد؟؟