ياسر الحزيمي
مدرب متقدم في التنمية البشرية
- إنضم
- 2010/09/07
- المشاركات
- 38
بسم الله الرحمن الرحيم
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وبعد :
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأشكر لكن هذه الاستضافة الحية وهذه الأمسية العلمية في هذا الموقع الرائع الرائج ( بلقيس ) وأشكر الأخوات المستضيفات على رقي التعامل وحسن الظن بأخيهم وتشريفه بالتواجد في مثل هذا المنبر المتميز والشكر موصول لكل أخت كريمة عملت فأجادت أو أبدت فأفادت أو شاركت فأثرت أو قرأت فنشرت والشكر لله عز وجل من قبل ومن بعد
ولعلنا اليوم نطل وإياكن عبر نافذة التجربة الشخصية والممارسات العملية والدراسات العلمية على خريطة الرجل وكاتلوج الزوج لنتعرف على بعض السمات التي ربما تجهلها المرأة ولعلنا اليوم عبر هذه الأمسية أن نستمع إلى اعترافات الرجال متخذين محدثكم سفيرا لهم ومتحدثاً رسميا عنهم ولن أطيل عليكم فللحديث غاية ولصبر القارئ نهاية
ولعلي ألفت النظر قبل البداية إلى بعض النقاط التي نستهل بها الحديث بإذن الله :
• أن التنظير أمر سهل يستطيعه كل إنسان ولكن العبرة تبقى في التطبيق وكلما جرب الإنسان أكثر كان إلى الواقعية أقرب وسأسعى جاهداً إلى تقديم ما يمكن أن يكون قريباً للذهن عميقًا في الأثر .
• معرفتي بأنماط البشر وشهاداتي في تحليل الشخصيات وعملي التعاوني كمستشار أسري في أكثر من منظمة وتخصصي في الإرشاد الأسري أبداً أبداً لا تعني أني أفعل ما أقول ولا يعني أن زوجتي أسعد امرأة ولا أن محدثكم أعظم زوج ... ولكنها تعني أنني أعرف ما يمكن لي أن أفعله لأكون قريبا من قلب زوجتي وأبنائي ... وتعني أنه مهما بلغ علمك فلا شيء يعدل مخافة الله وحسن الخلق . وتعني أن بيت لا مشاكل فيه بيت لا أحياء بداخله .
• النقطة الثالثة انتشرت في العقد الأخير نظريات في تصنيف البشر وتقسيمهم مما كان له الأثر الكبير في فهم العلاقات ومد جسور الارتباطات كأنماط دايان تيرند ( شمالي جنوبي ) أو هيرمان ( ABCD ) أو سوزان ديلنجر ( مثلث مربع ... ) وغيرها مما كان أقدم عمرا أو أقل صيتاً
ولا شك في أهمية مثل هذه العلوم كوسيلة مساندة وأداة موضحة وعدسة فاحصة لشخصية من حولنا ولكنها تبقى عاجزة أمام الكثير من المشكلات التي تمر بنا كأزواج أو أصدقاء أو أبناء .
لأن هذه الأنماط مبنية على التعميم والإجمال ومعتمدة على دراسة التشابه بين البشر على اعتبار تقارب سلوكياتهم وفق تصنيفهم إلى مجموعات أربع يوضع فيها الناس وفق توافق سلوكياتهم ولعل قصورها على أربع أنماط بسط على الناس التصنيف ومكنهم من الاستفادة منها وتطبيقها دون اعتبار الاختلافات الدقيقة و المميزة لكل فرد فليس كل الشماليين لديهم الصفات نفسها وليس الشرقي يتصرف هكذا دائماً وليس برود زوجك سببه أنه غربي
وينبغي أن يعرف الإنسان على أن كل شخص مستقل بذاته له شخصية متفردة تتغير تغيراً مؤقت بتغير المكان والزمان والسياق أو تغيراً دائماً بتغير القيم والمعتقدات والعادات .
أقول هذا الكلام ليس تقليلاً من أهمية علم الأنماط ( والذي كرست جزءًا كبيراً من وقتي لأجل نشره وتعليمه ) ولكن لأقول لكل من يتواصل معي أو يتصل بي طالباً مني تحليل شخصية زوجه أو زوجته ظنا منه أن في ذلك الترياق الشافي والدواء الكافي لحل مشاكله إلى الأبد .
أقول له مهلاً أخي ومهلاً أختي فلكل مشكلة سببها ولكل سياق تعامله ولكل شخص مفتاحه وليس كل ما يلمع ذهب وليس كل ما له جناحان يطير فتمهل ولا تعمم .
فالأنماط أداة تفسر لك تصرفات الآخرين وتكشف لك ما خلف الكواليس وتساعدك على التنبؤ لبعض السلوكيات التي يمكن أن تقع وتساعدك على اختيار الطريق الأمثل للتعامل مع من أمامك ولكنها أبداً ليست حبة سوداء تنفع من كل داء .
و ينبغي أن تكون الأنماط أداة مساندة وعدسة فاحصة لا قيداً يكبل المرء أو وشماً لا يقبل الإزالة .
تقول إحدى الأخوات مشكلتي أني شرقية وهو غربي ........... ؟
إن معرفتك لوضعك الحالي ومعرفتك لما تريدين أن تكوني عليه يجب أن يسهل عليك الانتقال و أن يعينك على التحرك لا أن يحكم عليك بالسجن المؤبد في هذا النمط فالأنماط يجب أن تكون تفسيراً لما نفعله ويفعله الآخرون لا تبريراً لنا ولهم أوحكما لا مناص منه وقدرا لا مفر منه
• النقطة الرابعة
أن الطرح الذي سيتم إنما هو نتاج بشر قائم على العرض لا الفرض وقابل للرفض والنقض لا تترددي بأي تأييد أو تشكيك أو تساؤل وأن ما سأذكره عن الرجل لا يعني وجوده كله في كل الرجال ولا يعني اقتصاره في الرجال فقط دون النساء بل هو موجود معظمه ومبثوث بين الجنسين ولكنه في الرجال غالبٌ واضح متمكن فخذي منه ما ينفعك واستفيدي منه بما يتناسب مع حياتك واجعليه أداة مساندة لا يستغنى بها عن طلب العون من الله عز وجل
• النقطة الأخيرة :
ما نفعني في تعاملي مع البشر كما نفعتني آية في كتاب الله ( وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا )
فهذا موسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل لم يصبر على تصرفات وسلوكيات الخضر فخالفه فيما يفعل ليأتي التعليل من فوق سبع سموات فكيف تصبر على ما لم تحط ....
لن نستطيع أخيتي أن نصبر على تصرفات أزواجنا وسلوكيات أبنائنا وأفعال من حولنا ما لم نتعرف على دوافع سلوكهم وأسباب تصرفاتهم وكما تقول العرب ( إذا عرف السبب بطل العجب ) وما هذا الموضوع ( كتالوج الرجل ) إلا محاولة منا معاشر الرجال لنحيطكم علماً ( معاشر النساء ) لتصبروا على تصرفاتنا وتتقبلوا نقائصنا بل وتصرفاتنا الحمقاء كما تبدو لكن في كثير من الأحيان
فخذي ودعي ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق وأسعد كثيرا بالمداخلات والتساؤلات
المحاور :
كيف يفكر ويتصرف الرجل ؟
وماذا يحب وماذا يكره ....؟
خواطر زوجية ..؟
معلومات متفرقة
التعديل الأخير بواسطة المشرف: