نبض القرآن
New member
- إنضم
- 2010/06/10
- المشاركات
- 26
وغادرت السفينة.....
.
.
.
الحياة سفينة شراعها الأمل
تضطر السفينة لأن تمضي
فتغادر موطنها
وتمضي في دروب غريبة
شائكة أحيانا تكون الدروب
ولكن
الحياة تجارب!!
تمضي السفينة
حاملة معها أشخاص مسكنهم الوجدان
فيرحلون وقلوبنا معهم
ننظر إليهم من بعيد
نلوح بأيدينا
والعين تسكب دمع محاجرها
ونظل نسأل!!
وقلوبنا حرقى!!
والدمع همال!!
لم يا سفينة؟!
لم تجرين في عكس الاتجاه
الذي تناظرك به أعيننا؟!
لم تبحرين إلى البعيد؟!
ترحل السفينة
تسير في عكس تيارنا
فتصغر في أعين من تحمل
صور الجبال والتلال
وصورنا ونحن نحترق على الشطآن!!
ويبقى السؤال الذي يتبادر لأذهاننا
ويطوّق أفئدتنا
هل تصغر صورنا في الوجدان؟!
هل يمكن أن يسلب البعد أريج الحب الفوّاح؟!
هل يمكن أن تتلاشى رعشة الحنين
بمجرد أن تفترق الأجساد؟!
هل ...
وهل ....
ويبقى السر الكبير في كل رحيل
هو أن ّ ما خلّفته العيون من حولها
يزداد التصاقاً بها
ويظل عالقا بالقلب والوجدان
كلما ازداد البعاد
كما أن شذى الذكريات
يزداد رسوخا على جدران القلب
مهما مرّ الزمن
وأخيرا
ودموعي تحرق جوفي
وأشواقي تحبس أنفاسي
ونحن على أعتاب الرحيل
أدعوكم لأن
تتخيلوا حياة بلا رحيل
ورحيل بلا دموع وحنين
هكذا هي الحياة!!
سأتلذذ بنشوة الذكريات
وسيقتلني شغف الحنين
ولكن تبقى مشاعر صادقة
وأحاسيس خالصة
رغم كل ما يعتليها من ألم وخوف!!
فلا أصدق ولا أعمق في الوجود
من لحظات يتذكر فيها القلب حبيبه
فهو بالفعل يستحق وقفة مع الروح طويلة
.............
وغادرت السفينة
لكنها
لا تعلم أيان مرجعها!!
وسيبقى الأمل شمعة تنير مسارات السفينة
لتسير في دروبها بتطلع نحو أفق جديد