نور,,, تلتزم الصمت,,, و علي يراقبها بحذر,,, لماذا يا ترى هي صامتة,,, لماذا توقفت عن المواجهة,,, هناك هدوء مخيف يسود البيت,,, لا أحد يكلم الثاني,,, إنها تقوم بواجباتها بصمت و الضغينة في عينيها,,, إنها حزينة جداااا ,,, و بدأت تفقد بعض الوزن ,,, واضح جدا مدى إستيائها من الوضع الذي الت إليه حياتها الزوجية بعد طول العشرة و بعد كل التضحيات التي قدمتها,,,
تمضي أيام قليلة و ها هي نور تتخد قرارات جذرية في حياتها ,,, لكن هذه المرة إنها تأخد قرارات تصب في مصلحتها قبل مصلحة الاخرين,,, كان أول قراراتها أن تعين خادمة بالبيت,,, حتى تتفرغ لنفسها قليلا,,, لقد أخبرت زوجها بقرارها ,,, إن البيت يتكون من أسرتين و أنا مشغولة ,,,جائت الخادمة و كانت نور صارمة نوعا ما معها,,, وضعت لها جدول أعمالها و حددت فيه كل التفاصيل,,, و في ذلك المساء وصل علي البيت متأخرا كعادته,,, دخل البيت بهدوء لأن الجميع بهذا الوقت نيام,,, و سارع إلى غرفته,,, فإذا به يجد نور تقرأ في كتاب لها,,, و إستغرب كثيراااا,,, لأن نور تخلت عن القراءة مند زمن بعيد,,, مع أنها تعشقها كثيرا,,, ألقى عليها السلام,,, فردت عليه و عادت إلى كتابها,,,
لم يتبادلا الحديث أبدا,,, فهو يدين لها بإعتذار قوي,,, و هي لن تتنازل هذه المرة ,,, ولن تضحي من جديد,,, و لن تقبل بالإهانة أبدا,,, إستيقظ علي في الصباح ليجد الخادمة في زيها الأنيق تحمل الفطور و نور جالسة و كلها إيتيكيكت,,, شاركم الفطور و بادر بالكلام مع الأولاد ,,, مرت الأيام,,, و ظل الوضع على ما هو عليه إلى أن وصل ذلك اليوم,,, الذي بدى في أوله كباقي الأيام,,, لكن ما إن وصل علي إلى عمله حتى وصلته رسالة من المحامي,,, إنها تلغي التوكيل الذي قدمته له لينوب عنها في كل أملاكها,,, إنها سحبت منه حق التصرف في حسابها المصرفي,,,
بالنسبة لعلي ,,, لقد كان تصرفا جريئا من نور,,, فهو لم يعهدها هكذا,,, إنها الانسانة الضعيفة,,, لم يتصور يوما أن يرى تصرفا هكذا من زوجته,,, جلس يعد الساعات حتى يعود إلى بيته,,, إنه يريد التحدث إليها ,,, لماذا تنقلب الموازين بسرعة البرق بمجرد أن أدخل ثانية في حياته,,, إنه يعتبرها أنانية,,, في المقابل تعتبرها الزوجة خياااااانة,,,
ما إن إنتهى وقت العمل حتى توجه إلى بيته مسرعا,,, يريد التحدث إليها,,, و ها هو هاتفه يرن ,,, إنها الثانية في حياته,,, رد عليها و هو مرتبك,,, إنها تطلب منه المجيء,,, لكنه إعتذر منها بإرتباك,,, اسف عندي شغل راح أتأخر,,, وصل البيت و هو يغلي من شدة الصدمة,,, و ما إن دخل حتى إلتزم الصمت,,, فيمادا يريد مواجهتها إنه مالها ,,, إنه حقها,,, و لم تعد تثق فيه,,,