توقفت ونظرت لكل المتزوجات من حولي خاصة الجيل السابقة امي وخالاتي جارتنا كنت اثير الحوار امام مجموعة من الصديقات وصديقات الصديقات في جلساتتنا واسمع الاراء وادون الاجابات سألت نفسي لماذا تغير بعض الزوجات لهذا الحد والبعض الاخر متزن بينما بعض الزوجات لا تغير
احدى قريباتنا لم تكمل تعليمها درست حتى الثانوية ملامحها عادية وسط في كل شئ بيتها حياتها زوجها محامي كبير وسييم جدا لديه سكرتيرات ورجل لامع هذه الزوجة تتعامل معه بثقة مطلقة الرجل بشهادة الكل رغم الكثيرات من حوله وتحرشهن به ومحاولتهن لكنه هادئ النفس ومتزن، تحدثت معها ايضا
من خلاصة الحوار توصلت الى ان النساء اللاتي لا تشكل الغيرة هاجس كانت اجابتهن كالتالي
لانني زرعت الثقة في زوجي منذ البداية وقررت عيش حياتي بسلام
لانني لا ادقق في التفاصيل وانا شخص اركز على الامور المهمة لذلك لم تجد الغيرة المرضية مكان في داخلي
لانني اعرف ان أي رجل يمكن ان يكون له بعض الاسرار الخاصة به واعرف ان زوجي ليس ملاك بل هو رجل مثل الاخرين لذلك لا ابحث بعده لاكتشف ما يضايقني واتعامل معه بظاهر ما يبديه لي اما الغيب الله يعلمه ولا اريد ان اعرفه
سألت نفسي لماذا كل هذا الضجيج في حياتي وماذا استفدت وما الذي تغير غير انني اذيت نفسي واولادي غير انني ضيعت الاستمتاع باجمل سنوات عمري
احضرت ورقة وقلم وقررت ان اسجل اجابات السؤال الاول لماذا اصبحت الغيرة هاجس في حياتي
تعرفوا ما ذا كانت الاجابة الصحيحة نقطتان
الأولى طفولتي وتربيتي
الثانية الاصغاء للقصص السلبية والتعميم عن الرجال
تمحصن في طفولتكن وطريقة التربية انا مثلا من اسرة تهمها الحقائق ولدينا هاجس وخوف من المستقبل أي الشخصيات المثالية التي تتحول لشخصيان وسواسية مائلة للكمال في كل شئ وقلقة من كل شئ
فالاسر التي يكون الطابع العام لديها التركيز على التفاصيل في كل شئ يؤثر على سلوك الانسان عندما يكبر فلا تستطيع الزوجة التغاضي عن أي شئ صغير لا تستطيع قمع العواطف السلبية في داخلها
كذلك في حال عدم الاحساس بالامان او التهميش في الطفولة يؤثر في الثقة بالنفس ويجعل الزوجة في قلق من فقدان هذا الزوج مصدر الامان والخوف من كلام الناس
إذا من المهم اولا إذا كانت الطفولة مرحلة اثرت سلبيا حتى في عقلك الباطن لانه بالدراسة اثبتت ان بعض المواقف التي قد لا نذكرها لكنها ترسخ في اعماق العقل الباطن وترسل اشارات سلبية تؤثر في السلوك
(سوف الخص لكن كل الحلول في نقاط في الاخير)
ثاينا الاصغاء وتفصيل تجارب الاخرين على قياسنا يعتبر نوع من التوجيه المعنوي بمعنى ان نسمع كثير من الاقوال والامثال والقصص
يا مؤمن الرجال يا مؤمن المية في الغربال المثل المشهور في كل المسلسلات المصرية
وقصص الخيانات المتكررة ومقولة لا تكوني هبلة وتعطي رجلك الامان ويجب ان لا تثقي في زوجك ثقة عمياء وسين من الزوجات اكتشفت ان زوجها يخونها وهكذا.....
هذه الرسائل السلبية تهز الثقة رغم ان الناس تختلف مثلما هناك زوجات شريفات هناك ايضا زوجات خائنات وبما اننا الحمد لله محافظات علي نفسنا وبيوتنا علينا الايمان بان الشواذ ليس قاعدة ولا تعميم وانا اعتبر الرجل الخائن ظاهرة شاذة
بعد ان وضعت النقطتان عملت جدول كتبته في يمينه المواقف التي جعلتني اتشكك في زوجي وفي يساره كتبت مواقف ايجابية قام بها زوجي قليل ما يقوم به أي زوج بعد ذلك اصبحت اعمل اشارة اكس على كل موقف تشكيك عندما يكون الموقف الايجابي قوي مثلا في الموقف تحت عملت اكس على الموقف السلبي
موقف ايجابي
السلبيات (موقف متشككك)
كان يحضر لي العشاء في حملي ويمسج رجولي ويأخذ ابني ليتركني انام
وجدت في ايميله رسالة لفتاة كانت الرسالة عادية بس زعلت ليس يراسل بنات