للصغـــ 1ـــار •:*¨`*:•. أحبـــــــــــك ربـــــــــــــى•:*¨`*:•.

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع arwy
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

arwy

متميزة بمنتدى القصة القصيرة
إنضم
2009/02/16
المشاركات
778

LTP41934.gif








103921_01258025234.jpg

جلست ريم أمام مكتبها الصغير وفتحت أحد الأدراج وأخرجت منه دفترها وراحت تدون فيه كل ما فعلته خلال يومها كعادتها كل مساء قبل أن تنام .. وبعد أن انتهت من الكتابة .. أمسكت ريم بالدفتر ووضعته أمام عينيها قبل أن تشهق وهى تقرأ ما كتبته .. ياااه كل هذه الأخطاء فى يوم واحد .. لقد رفضت اليوم تناول كوب اللبن فى الصباح وانصرفت غاضبة إلى مدرستها دون أن تبالى لأمها التى أحزنها تصرفها .. وأيضا رأت أخيها الصغير وهو يجذب القطة من ذيلها والقطة الصغيرة تتألم ولكنها لم تلق لها بالا ولم تحاول إبعاد أخيها عن القطة المسكينة .. كما أنها تشاجرت مع زميلتها أمل فى المدرسة وتركتها دون أن تصالحها .. وعندما عادت إلى البيت لم تعتذر لأمها عما فعلته .. ألقت ريم بدفترها على المكتب وهى تقول لنفسها .. يا إلهى كل هذه الذنوب .. كيف سأنام إذن وكل هذا مدون فى كتابى عند ربى .. ماذا أفعل ؟؟ .. فكرت ريم قليلا ثم خرجت مسرعة من حجرتها .. وقفت حائرة للحظات من أين تبدأ .. ثم توجهت مباشرة نحو حجرة والدتها وطرقت بابها بهدوء قبل أن تسمع صوت أمها يدعوها للدخول .. دخلت ريم الحجرة وهى تنظر بخجل إلى الأرض .. نظرت لها أمها وهى تقول
- هل تريدين شىء يا ريم؟
أجابت ريم دون أن ترفع عينيها
- أنا آسفة يا أمى لأننى أسأت التصرف هذا الصباح ولم أتناول كوب اللبن ولم أعتذر لك عندما عدت من المدرسة و ..
قاطعتها أمها وهى تقترب منها
- وماذا ؟..
- هل ستسامحينى يا أمى؟ ..
- أسامحك إذا وعدتينى ألا تكررى ما فعلتيه
- نعم .. أعدك يا أمى ألا أفعل ذلك ثانية .. هل ستسامحينى الآن ..
- نعم يا ريم أسامحك
احتضنتها ريم بشدة
- شكرا يا أمى .. أنا أحبكِ كثيرا
ربتت أمها على ظهرها
-وأنا أيضا أحبكِ كثيرا يا ريم
-حسنا يا أمى سأتناول كوب اللبن الآن ..
ابتسمت لها والدتها
- سآتيكِ به على الفور
ضحكت ريم فى سعادة وهى تركض نحو حجرتها .. ثم وقعت عيناها على الهاتف .. أسرعت إليه وتناولت السماعة ثم ضربت أزراره بسرعة وانتظرت قليلا حتى سمعت صوت زميلتها أمل على الجانب الآخر .. أجابتها ريم
" السلام عليكم ورحمة الله .. أمل أنا أعتذر لكِ لأنى تشاجرت معكِ اليوم .. لن يحدث هذا ثانية إن شاء الله .. هل تسامحينى الآن" صمتت ريم قليلا ثم علت وجهها ابتسامة ارتياح قبل أن تقول .. "شكرا لكِ يا أمل .. تصبحين على خير" .. ثم أغلقت السماعة وهى سعيدة .. تلفتت ريم حولها ثم أسرعت نحو المطبخ .. وجدت القطة الصغيرة نائمة فى مكانها .. ربتت ريم على ظهرها بحنان .. فتحت القطة عينيها ونظرت لريم التى ابتسمت لها ثم أحضرت لها بعض اللبن ووضعته فى وعائها .. قامت القطة وأخذت تلعق قطرات اللبن فى سعادة وهى تنظر لريم .. ربتت ريم عليها مرة أخرى وكأنها تعتذر لها قبل أن تخرج من المطبخ .. أمسكت بدفترها ثم كتبت فى الصفحة المقابلة ما فعلته لتوها .. نظرت ريم للصفحتين معا وشعرت بالرضا عن نفسها .. دخلت أمها إلى حجرتها وهى تمسك بكوب اللبن .. وضعته أمام ريم على المكتب .. أمسكت ريم بدفترها وقربته من أمها وهى تقول .. انظرى يا أمى .. لقد أصلحت كل ما فعلته .. هل سيرضى الله عنى الآن؟ .. ابتسمت لها أمها قائلة .. بالطبع يا حبيبتى مادمتِ قد أصلحتِ أخطائكِ هذه واعتذرتى عنها فإن الله سيسامحكِ ويمحوها من كتابكِ .. ألقت ريم بدفترها على المكتب وهى تصيح بسعادة .. حقا يا أمى .. ولكن سقوط الدفتر تسبب فى انسكاب كوب اللبن على المكتب وتدافعت قطرات اللبن فوق صفحة الدفتر .. أسرعت الأم باللحاق بما تبقى من كوب اللبن .. بينما أمسكت ريم بدفترها ونظرت بدهشة إلى الصفحة التى دونت بها أخطائها الصغيرة والتى انسكب عليها اللبن وأصبحت مبللة تماما وذابت سطورها وتمازجت بشكل عجيب بحيث لم يعد باستطاعتها قراءة ما سطرته فيها .. قالت ريم لأمها وهى تريها الدفتر .. انظرى يا أمى لقد انمحت .. نظرت أمها للدفتر للحظات ثم ابتسمت لها قائلة .. أرأيتِ يا ريم .. إن الله يغفر لنا ذنوبنا عندما نستغفره ويمحوها من كتابنا .. مثلما محت قطرات اللبن ما كتبتيه أنتِ .. نظرت ريم للدفتر مرة أخرى وهى تقول بسعادة .. إذن الله سامحنى ومحى عنى أخطاء هذا اليوم .. كم أنا سعيدة يا أمى .. أنا أحب ربى كثيرا .. ربتت أمها على كتفها قائلة .. والله يحبنا جميعا ووهبنا نعما لا تعد ولا تحصى وهو يغفر لنا ذنوبنا عندما نتوب عنها ونستغفره فهو خالقنا ونحن عباده .. ثم قبلتها وهى تقول .. هيا يا ريم فلتذهبى لتنامى الآن لقد تأخر الوقت وانصرفت الأم من الحجرة .. جلست ريم وأمسكت بدفترها وسطرت فوق صفحته بعض الكلمات .. ثم قامت واتجهت نحو نافذتها وفتحتها قليلا وهى تنظر للسماء قائلة .. الحمد لله الذى غفر لى أخطائى .. الآن يمكننى أن أنام مطمئنة .. ثم ذهبت إلى فراشها وأسبلت عينيها وراحت فى سبات عميق .. تحركت ريح خفيفة وحركت معها صفحات الدفتر برفق وعكس ضوء القمر بريق الكلمات المسطورة فوق إحدى صفحاته بخط ريم
.. أحبـــــــــــك ربـــــــــــــى ...
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
لاعجب في أن تكون هذا المعزوفه الجميله


لمبدعه عودتنا على كل ماهو جميل وراقي


حقيقه أنتي بارعه في مضمار هذا العالم السعيد


عالم القصص ففي كل مره تاخذينا معك في رحله


ممتعه لانكل ولانمل منها بل نتمنى إن تستمر بلا


إنقطاع ...






وهنا طرتي بناء الى كوكب الاحلام و البراءه


كوكب ينبض بالطهر والنقاء تجسد في تلك الأفكار


المخزنه بذاكرة ريم عن إله الاكوان الواحد الصمد


وهي أفكار ربما يستخف بها البعض ولكن


ريم هنا أيقنت بها وجعلتها هدف لنيل رضا الله


قبل رضا الوالدين و في هذه الجزئيه وفقتي


عزيزتي بان لفتي انتباه الطفل إن رضا الله مقدم


على رضا الجميع بعد ذلك وجهتي الطفل الى


أدب الحديث مع الوالدين وهو ما يفتقده بعض


أطفال هذا العصر بعدها بدأ حوار شيق بين ريم


ووالدتها تجلت فيه معاني الحكمه والرحمه من


قبل الام و الأدب والندم من قبل ريم التي سرعان


ما أن أعادت الأمور الى نصابها مع من أخطات بحقهم


ثم بعد هذا تأتي فرصه جميله لتستغلها الأم الحكيمه


الفطنه بشكل جيد ليكون واجب درس هذا اليوم


لحظة إنسكاب اللبن وهنا تكمن البراعه في التشبيه


وهو تشبيه بليغ معبر يدركه الأطفال بكل سهوله


لانه يتماشى مع مداركهم ...






وهنا عزيزتي أذكر لك بأن والدتي ومنذ أن كنا


صغار كانت تعمل لنا جدول في ورقه كبيره وتضع


فيها جميع أسماء إخوتي و تلصقها في مكان


ظاهر للجميع وبالتحديد لوالدي وتضع إشارة صح


للمهذب والمتعاون منا طوال اليوم وإشارة خطاء للشقي


والكسول وفي نهاية اليوم يطلع عليها والدي ويتم بناء


على ذلك تكريم المجتهد ويعاقب المقصر طبعا ليس بالضرب


بل بالحرمان من شيئ ما يحبه وكنا في بعض الأحيان نسترق


لحظات الهدوء في المنزل لتغيير العلامه واستبدالها بالأفضل





( ولكن على مين مثل ما يقولون بالعاميه )




:shiny:





أشكرك أختي على هذه القصه الممتعه


لك مني أرق تحيه
 
تحفة أدبية تربوية رائعة ..
بالفعل .. حبذا لو حرصت كل أمٍ على نقش هذه المفاهيم الإيمانية عن الخشية .. ومراقبة الله في نفوس الصغار ..
في الواقع .. هنا ندرك حقيقةً بأن الأم مدرسة واسعة شاسعة .. ان أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ
والطفل بالذات بحاجة لهذه الأساليب الرقيقة الجميلة .. التي تتوشح العلم والحلم معاً ..
شكراً م الأعماق لفراشتنا وأديبتنا المفضالة على هذه القصة الجديدة .. وعلى هذه الأفكار الفنيّة البناءة ..

ننتظر جديدك المنوّع والممتع دائماً ..

فائق الإحترام والتقدير
 
دريم الجميلة

تشرفت صفحتى بتوقيعكِ الرقيق

وكلماتكِ الرائعة

بارك الله فيكِ

أعجبتنى جدا فكرة والدتكِ حفظها الله

فكرة رائعة جدا وتربوية ناجحة

ما شاء الله

دمتم جميعا فى خير حال

تحيتى
 
ظبيتنا الرائعة

ما أجملكِ وأجمل حروف قلمكِ

دوما ما تدخلين السعادة على قلبى بها

بارك الله فيكِ غاليتى

وإن شاء الله تكونين أما رائعة لأبناء فى روعتكِ

تحيتى
 
ممتاازة يا أروى ..قصصكِ تعلم أطفالنا الحب والاحترام..ومحاسبة الذات..من أجل رضى الرحمن..
ما شاء الله..وكأن ريم هي أنا لما كنت صغيرة.

شكرا جزيلاً
 
ممتاازة يا أروى ..قصصكِ تعلم أطفالنا الحب والاحترام..ومحاسبة الذات..من أجل رضى الرحمن..
ما شاء الله..وكأن ريم هي أنا لما كنت صغيرة.

شكرا جزيلاً


شكرا لكِ مرسى

سعدت بحضوركِ الجميل

تحيتى
 
رائعة القصة وراقية المعاني مثل كاتبها..سلمتي وسلمت اناملك
 
مآشاء اللهـ تبآرك اللهـ
لآ أعلم إن قلت أن العمل رآئعآً هل أكون وفيته حقهـ !!
حقاً العمل أروع من الروع ـة بكثير
جزآكِ اللهـ الجنة حبيبتي وأكثر مِن أمثآالكِ
الله يرزقنآ هالعقول الكبيرة ويرزقنآ أطفآال نربيهم ونعلمهم على المحآسبة والخوف من الله
شُكرآ يالحبيبة وأقِفّ لك وقفة تقدير وإحترآم
طبتِ ودمتِ بنقآء وسعآدة لآ تنقطع
 
مآشاء اللهـ تبآرك اللهـ
لآ أعلم إن قلت أن العمل رآئعآً هل أكون وفيته حقهـ !!
حقاً العمل أروع من الروع ـة بكثير
جزآكِ اللهـ الجنة حبيبتي وأكثر مِن أمثآالكِ
الله يرزقنآ هالعقول الكبيرة ويرزقنآ أطفآال نربيهم ونعلمهم على المحآسبة والخوف من الله
شُكرآ يالحبيبة وأقِفّ لك وقفة تقدير وإحترآم
طبتِ ودمتِ بنقآء وسعآدة لآ تنقطع
شكرا لكِ غاليتى

كم أسعدتنى كلماتكِ الرقيقة

دمتِ بكل الخير

تحيتى
 
قصة رائعة يا اروى، بارك الله فيك

ساقصها ان شاء الله لابنائي بطريقة مبسطة لانهم ما زالوا صغار
 
قصة رائعة يا اروى، بارك الله فيك

ساقصها ان شاء الله لابنائي بطريقة مبسطة لانهم ما زالوا صغار


شكرا لكِ غاليتى

أسعدتنى كلماتكِ كثيرا

بارك الله فيكِ وفى أسرتكِ الكريمة

تحيتى
 
عودة
أعلى أسفل