شكراً على الموضوع الجميل:icon30: واسمحي لي اضيف هذه المقاله عن نفس الموضوع:msn-wink: ...
نظرية الضغط النفسي:dunno: :
لقد وضع العالم Hans Seley ) هانز سيلاي ) وهو من أوائل الأطباء الذين بحثوا في هذا الموضوع ، وأعطاه أرضية علمية وافية ، نظريته من خلال تجاربه المتنوعة على الإنسان والحيوان وقد بين أن التعرض المستمر للضغط النفسي يحدث اضطرابا في الجهاز الهرموني من خلال الاستثارة الزائدة للجهاز العصبي المستقل ، وأن هذه الاضطرابات الهرمونية هي المسؤولة عن الأمراض أو الاضطرابات النفسجسمية Psychosomatic Disorders ، الناتجة عن التعرض للتوتر والضغط النفسي الشديدين وقد أطلق ( سيلاي ) على الأعراض التي تظهر على العضوية أثناء ذلك اسم : زملة تناذر أعراض التكيف العام General Adaptation Syndrome ، هذه الزملة تحدث من خلال ثلاث مراحل وهي :
1- المرحلة الأولى وتُسمى استجابة الإنذار..
2- المرحلة الثانية وتُسمى مرحلة المقاومة ..
3 - المرحلة الثالثة وتسمى مرحلة الإعياء أو الإنهاك..
نخلص إلى القول بأن الأمر يتوقف على عدد من الاستجابات التكيفية التي تساعد الفرد على حماية نفسه كلما تعرض إلى تغيرات ومواقف ضاغطة . فانخفاض درجة الحرارة أو زيادتها ، وحالات الجوع والعطش ، والنشاط العضلي الزائد ، والإصابة الميكروبية ، والتوتر الانفعالي كلها تؤدي إلى تغيرات في الكائن الحي نتيجة ما نسميه بحالة الضغط النفسي أو الشدة النفسيةstate of Stress
• علامات الضغط النفسي ومواجهته :
أشار الدكتور ( جون كاربي ( John Carpi ), ، إلى أن الضغط النفسي لا يضع رأسك في الملزمة فقط ، بل إنه يحدث خللا في أجهزة الجسم كله بما فيها الدماغ فالتطورات التكنولوجية قد زادت من مشاغل الحياة اليومية وأعبائها ، وتضاءل وقت الفراغ وانحسر حتى أننا نجد رجال الأعمال وهم على الشواطئ ومرتدين ألبسة السباحة ومتشمسون ، وهم يحملون أجهزة الهواتف ويخططون لأعمال ولقاءات في اليوم التالي ولم يعد هناك وقت للراحة
إن هناك علامات وأعراض متنوعة تظهر نتيجة للتعرض للضغوط النفسية ومنها :
1- العلامات العضوية ، وهي متنوعة وأهمها :
أ توتر العضلات في الرقبة والظهر، خاصة الارتجاف والصداع التوتري ، وبرودة الأطراف .
ب جهاز الهضم : حموضة المعدة ، غثيان ، وغازات ، وألم بطني تشنجي .
ج الطعام : إمساك ، فقدان الشهية ، إسهال .
د النوم : أرق ، استيقاظ مبكر ، كوابيس ، وأحلام مزعجة .
ه الألم : ألم في الظهر وفي الكتفين ، وألم في الأسنان .
و اضطرابات قلبية دورانية : تسرع القلب ، ضربات غير منتظمة .
ز التنفس : عسر التنفس ، الألم الصدري .
ح اضطرابات جنسية متنوعة .
2- العلامات النفسية ، وهي كثيرة ومنها :
الضيق ، والكآبة ، والحزن ، وفقدان الاهتمام ، وفرط التهيج ، وفرط النشاط ، وعدم الاستقرار وفقدان الصبر ، والغضب ، وصعوبات الكلام ، والملل ، الخمول والتعب والإنهاك ، وضعف التركيز ، والتشوش الذهني ، والسلبية ، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات ، الجمود ، ومراقبة الذات ، والتنبه المستمر لاستجابات الآخرين ، والأداء السيئ.
• المواقف التي تخلق الضغط النفسي:
هناك الكثير من المواقف التي تسبب في وجود الضغوط النفسية ومنها:
-1 العلاقات المضطربة غير المستقرة:
حيث أن العلاقة الاجتماعية أو الأسرية المضطربة تخلق ضغوطا نفسية كبيرة على الشخص ، وقد تستحوذ على كامل الشخصية ، وتصبح القضية الأولى في حياة الفرد.
-2 عدم القدرة على الاسترخاء:
إن البقاء في العمل مع الإلحاح على الإنجاز ، أو الانتقال لأداء عمل آخر ، من غير أن تترك لنفسك فرصة للراحة ، وتهدئة الذهن ، واسترخاء للجسم ، فمعناه إطالة الضغط على الجسم والنفس ، وزيادة التوتر ، وإمداده بزخم قوي ينهك الشخص.
3 -الثورات الانفعالية والغضب الشديد:
إن كبت الانفعالات وخاصة الغضب وطول استمرارها وعدم التعبير عنها ، والتنفيس ، معناه تحويل أثارها إلى داخل العضوية ، وتبقى في الداخل بشكل ديناميكي أيضا إن هذه التراكمات للانفعالات المكبوتة سوف تحدث اضطرابا في أي عضو ضعيف عند الشخص ، أو ذوي الاستعداد للإصابة بالمرض ويفضل دائما تحرير هذه المشاعر والتنفيس عنها وتبديدها بأسلوب مناسب.
4- سلوكية الإتقان والكمال في الحياة:
بعض الأشخاص دائما يشعرون بالإحباط و الفشل أو أنهم سيفشلون ، بسبب عدم عثورهم على الشخص الكامل المتقن فمن المستحيل أن يكون هناك إنسانا كاملا بالصورة المثالية فالفرد الذي يفشل في التعامل مع الفشل والإحباط يكون دائما حبيس مشاعر الضغط والتوتر ورفض الذات.
5- الميل نحو التنافس المفرط:
تنافس الشخص تنافسا صحيا لا إفراط فيه هو ظاهرة سوية عند الإنسان أما التنافس بشكل مستمر واتخاذه أسلوبا في الحياة وهدفا لكل أنشطة الفرد ، يعتبر باعثا على الضغط النفسي.
6- التصلب في السلوك والتعامل:
إن عدم المرونة في التعامل مع الناس ومواجهة المواقف ، يعني البحث عما يزعج ويتعب في حين أن المرونة في السلوك والتصرف يترك للشخصية حريتها ونموها السوي والسليم.
7 - فقدان الصبر أو التحمل:
إذا كان الإنسان عجولا وغير صبور ، ويتوقع من الآخرين إنجاز جميع الأعمال بسرعة فإنه بداية يضع رأسه في الملزمة (كما يقول جون كاربي) فالالتزام بالجدية المطلقة أو النسبية في العلاقات مع الناس ينمي الضغط ، وسلوك الإثارة.
• الأعمال والمهن المسببة للضغط النفسي :
في المجتمعات الصناعية الكبيرة فإنه يبدو أن الأكثر تعرضا لمخاطر المهنة على مستوى الضغط والتوتر النفسي الشديدين ، هم أصحاب المهن التالية : الطبيب والطبيبة ، والسكرتير والسكرتيرة ، وعمال المناجم ، ومدير المبيعات في الشركات والمؤسسات ومن بين المهن التي ذكرتها ، فإن مدير المبيعات يعتبر أكثر تعرضا للمرض الجسمي ، بفعل الضغوط النفسية التي يتعرض لها حيث يتوجب عليه الانخراط في منافسة عالية ، وهؤلاء أكثر عرضة للقرحات الهضمية ، ومرض القلب التاجي وقد بينت بعض الدراسات أن الفتيات العاملات في ميدان السكيرتارية ، والضاربات على الآلة الكاتبة ، ومستقبلات الزبائن في الشركات ، يعانين من اضطرابات عضوية عديدة ومصدرها الضغط النفسي ومن أصحاب المهن الأخرى أيضا ، الفنيون في المختبرات ، وموظفو المكاتب ، والمضيفات الجويات في الطائرات ، والممرضات.
حيث يبدل الضغط والتوتر النفسي ، كيميائية الدم ، وبالتالي يحدث أعراضا بدنية غير واضحة السبب ، فصعوبة النوم ، والألم العضلي ، وحساسية المعدة ، كلها من علامات التوتر النفسي ، إضافة إلى أن رد فعل الشخص الذي يتعرض للضغط النفسي ، يكون غير مناسب مع طبيعة المثير .
إن التفسير لارتفاع نسبة الإصابة لدى العاملات في السكيرتارية بأمراض الضغط النفسي البدنية هي بسبب الضغوط الواقعة عليهن لإنجاز العمل بسرعة ، وإنهائه في الوقت المحدد ، إضافة إلى تعاملهن مع الآلات التي تخلق جهدا بدنيا يقع على الكتفين والظهر .
• معايشة الضغوط النفسية ومعالجتها :
الضغوط النفسية خبرات يمر بها كل إنسان ، وهي ليست ذات مصادر بيئية خارجية فقط ، وإنما هي من صنع ذات الشخص أيضا ومن داخله ويحاول كل شخص أن يواجه المواقف الضاغطة والباعثة على التوتر بإتباع أساليب عديدة تبعد الخطر عنه وتعيد له حالة التوازن وبعض الناس قد يخفقون في ذلك بسبب طبيعتهم الشخصية وسماتهم النفسية ( نزاعون للبحث عن الإثارة ) ولذا فهم يفشلون في ذلك ويبقون تحت رحمة الضغط والتوتر ، فتظهر عندهم اضطرابات وتناذرات مرضية متنوعة وعلاج الضغوط النفسية ليس في التخلص منها أو تجنبها ، واستبعادها من حياتنا فوجود الضغوط في حياتنا أمر طبيعي ولكل فرد منا نصيبه من الأحداث اليومية بدرجات متفاوتة ولهذا فوجود ضغوط في حياتنا لا يعني أننا مرضى ، بل يعني أننا نعيش ونتفاعل بالحياة إنه يعني أننا ننجز أشياء معينة ، ونحقق طموحاتنا وخلال ذلك ، أو بسبب ذلك تحدث أمور متوقعة أو غير متوقعة ومن ثم فإن علاج الضغوط لا يتم بالتخلص منها ، وإنما يتم بالتعايش الإيجابي معها ، ومعالجة نتائجها السلبية .
إن معالجة الضغوط تعني ببساطة : أن نتعلم ونتقن بعض الطرق التي من شأنها أن تساعدنا على التعامل اليومي مع هذه الضغوط ، والتقليل من آثارها السلبية بقدر الإمكان . •
بعض الأساليب للتعامل مع الضغوط والتعايش معها بإيجابية :
-1 وضع أهداف معقولة
-2 تنظيم الوقت وعمل جدولة له
3- تدريب المهارات الاجتماعية
4- ضبط المؤشرات أو التوترات العضوية المرافقة للضغوط