ينابيع الحكمة
New member
- إنضم
- 2008/11/28
- المشاركات
- 4,877
حين يلفظك الأسى إلى واد من الفؤاد سحيق ..!!
عندما يحفر الحزن في الفؤاد أخاديد شتى ذات أبعاد حرى ..
وعندما تقاوم إظهار الأسى بكل ما أوتيت من جلد وقوة ..
فتقتات ابتسامة من هنا وهناك .. علها تفلح في إخفاء ذلك الوهن الضارب بأعمق نياط العروق ..
كم يروق لك حينها أن تستعير ريشة فنان ..
لترسم على صفحات ذلك القلب الحزين لوحة مشرقة جميلة , تزينها بفيض من ألوان بهيجة ..
وقد ترى في نفسك أن صمودك وقدرتك على أن تحيا شعورين متضادين معا في نفس الوقت ..
و دون أن يفطن لأمرك أحد لهو موهبة فذة , وإبداع منقطع النظير , وطاقة عجيبة ..
لكنك قد تراه أيضا إحدى صور الازدواجية المرهقة ..
حزن باطن مستور , و حبور ظاهر معلن .. في نفس الوقت ..
قد لا يكون بإمكانك حين سيطرة مثل هذه الزمرة من الأحاسيس إلا مثل هذه الحيلة ..
تتجمل بها لحين انبلاج الصبح و إطلالة ضوء الشمس وتبدد غيمة الأحزان ..
أتدري لم كل هذا ؟؟ ..
ذاك أن النفوس الأبية تأبى أن يشعر بأوجاعها أحد ..
وتلوذ بهمها , وكل ثقلها , متلفعة بهما وراء كل الأسوار ..
خشية أن يسبر غورها , أو يكشف سرها بشر ..
وربما من أبسط الأشياء يحوز المرء أعظم الأمنيات , وأدهى الحيل !!
تلك الريشة التي تستطيع أن تغير بمنتهى الإتقان الصور الظاهرة لملامح كل الألواح ..
رغم خفة حجمها ودقة حرفها ..
فهي تستطيع ببراعة أن تخفي آثار ذلك الحزن الذي
اكتنف فؤادك المكلوم ..
فتبتسم ملء فاك .. هازئا بكل ما يعصف بك من أمواج عاتية ..
وريح مدوية , تعزف لحن الهلاك على أوتار ذلك الموج العاتي ..
صحيح أنك تخشى أن تكون أول الغرقى عبر هذه الدوامة العنيفة من استنزاف المشاعر ..
لكنك مع كل ذلك تأبى ونفسك العملاقة التي سكنت هذا الجسد الواهن أن تستسلم لسطوة هذا
الإعصار الرهيب أو تلك الريح , وموجها اليقظان ..
تتشبث بكل ما منحك الله إياه من هبات لتقاوم وتقاوم و تقاوم ..
رافعا ضعفك البشري إليه وحده الخالق .. مستغنيا به عن كل من سواه ..
رباه منك الفرج , وعليك التكلان , ومنك وحدك أطواق النجاة ..
كم هو جميل أن تقوى على التبسم , وإظهار الجلد و كل الأسى ينال من صبرك في تلك الساعات..
يااااه .. أترى أن هذا الحبور البادي هنيئا له بك , أم هنيئا لك به , أم هنيئا لكليكما معا !! ..
غير أن الوقت سرعان ما يمضي حتى تسلم نفسك لساعة كم هربت منها حينا و حين ..
ولكم راق لك أن تتجاهل وقت أزوفها المهيب ..
أتدري لم كل ذلك ؟؟
لأنك تعلم يقينا أن كل أعمدة جلدك لن تقوى لها صمودا , أمام دفء سكونها .. وهدوء ليلها ..
فإذا بتماسكك الفذ يتهاوى ...... قد خانتك هذه المرة قدراتك على الجلد والتصبر ..
فقط في تلك الساعة من عمر يومك المضني , تملك أن تختلي فيها بذاتك فتمنحها فيضا من زفرات ..
فقد رحل الجميع لسباتهم المنتظر .. وغطوا في نومهم العميق ..
لك أن تتحلل وقتها من قوانينك الجبرية التي فرضتها قسرا على أجفانك المنهكة , فتغض الطرف
عنها وكأنك لا تبصرها , لتمنحها قسطا من حرية ..
تاركا العنان لبوابات عينيك أن تسدل ستارها ليرتخي بكل أريحية فترسل سيلها العزيز الأبي ..
مهلا أيها الحزن العتيد .. دعها , فلتجري علها تخفف من وطأة حرقة تلك الأجفان الصامدة ..
أمام شرخ ذلك الحزن المنحوت , على جدار القلب الموجوع ..
يااااااااه ما أقسى لحظة الاعتراف بالألم .. أمام ذاتك عندما تكون أبية ..
وأخيرا لا تملك إلا أن تهمس في صمت ..
عذرا يا فؤادي .. تعلم كم جاهدت وناضلت لئلا تسقط دمعاتي ..
عذرا لم أتمالك حتى النهاية عذرا .. وألف عذر ..
فهل لك أن تقبل اعتذاري , وتحتوي أسفي ..
تعلم جيدا كم أضني بألمي ودمعي أن تبصره أعين بشر ..
حتى إذا ما خلوت بذاتي , فاض بي الأسى , وسال بي الدمع ..
ها قد علمت فرط إبائي .. فهل لي بذاك عذر إليك يا فؤادي ..
أدرك جيدا أنك المسكين الذي يقبل العذر مرغما في كل مرة ..
سجادتي القريبة , وأنت يا وسادتي الحكيمة ..
فقط عندما أتكوم في أحضانكما تزول كل تلك الأقنعة التي تكلفتها صباحا ..
وتنهار كل الأدوار التي اعتدت أن أمثلها ببراعة , وأكون بطلتها المغوارة على الدوام ..
أمام كل جمهور الحياة ..
قد يكون من المؤلم أن لا يحتوي فؤادك الموجوع سوى قطعة جماد ..
وتكون أوفى وأحفظ عهدا من بعض بني البشر ..
سجادة الأسحار .. كم لي ولك في تلك البقعة حكايات وحكايات ..
كم سمعت من تمتمات فؤادي الموجوع وآهاته .. ولكم نالك بعضا من أدمعي ..
وربما أحرقك لهيبا من حناياي ..
كم سمعت مناجاتي لربي الرحيم الرحمن .. في صمت وذهول ..
فإن بدا لي , أشفقت عليك من ثقل مكوثي بكل ألمي , لارتحل عنك هنيهات من حين ..
فتحتوي وسادتي الصابرة الصامتة جزءا من أدمعي , وتمتص بعضا من أنيني ..
كل ذلك
ليلة الاعتراف بالألم !!
وعندما تقاوم إظهار الأسى بكل ما أوتيت من جلد وقوة ..
فتقتات ابتسامة من هنا وهناك .. علها تفلح في إخفاء ذلك الوهن الضارب بأعمق نياط العروق ..
كم يروق لك حينها أن تستعير ريشة فنان ..
لترسم على صفحات ذلك القلب الحزين لوحة مشرقة جميلة , تزينها بفيض من ألوان بهيجة ..
وقد ترى في نفسك أن صمودك وقدرتك على أن تحيا شعورين متضادين معا في نفس الوقت ..
و دون أن يفطن لأمرك أحد لهو موهبة فذة , وإبداع منقطع النظير , وطاقة عجيبة ..
لكنك قد تراه أيضا إحدى صور الازدواجية المرهقة ..
حزن باطن مستور , و حبور ظاهر معلن .. في نفس الوقت ..
قد لا يكون بإمكانك حين سيطرة مثل هذه الزمرة من الأحاسيس إلا مثل هذه الحيلة ..
تتجمل بها لحين انبلاج الصبح و إطلالة ضوء الشمس وتبدد غيمة الأحزان ..
أتدري لم كل هذا ؟؟ ..
ذاك أن النفوس الأبية تأبى أن يشعر بأوجاعها أحد ..
وتلوذ بهمها , وكل ثقلها , متلفعة بهما وراء كل الأسوار ..
خشية أن يسبر غورها , أو يكشف سرها بشر ..
وربما من أبسط الأشياء يحوز المرء أعظم الأمنيات , وأدهى الحيل !!
تلك الريشة التي تستطيع أن تغير بمنتهى الإتقان الصور الظاهرة لملامح كل الألواح ..
رغم خفة حجمها ودقة حرفها ..
فهي تستطيع ببراعة أن تخفي آثار ذلك الحزن الذي
اكتنف فؤادك المكلوم ..
فتبتسم ملء فاك .. هازئا بكل ما يعصف بك من أمواج عاتية ..
وريح مدوية , تعزف لحن الهلاك على أوتار ذلك الموج العاتي ..
صحيح أنك تخشى أن تكون أول الغرقى عبر هذه الدوامة العنيفة من استنزاف المشاعر ..
لكنك مع كل ذلك تأبى ونفسك العملاقة التي سكنت هذا الجسد الواهن أن تستسلم لسطوة هذا
الإعصار الرهيب أو تلك الريح , وموجها اليقظان ..
تتشبث بكل ما منحك الله إياه من هبات لتقاوم وتقاوم و تقاوم ..
رافعا ضعفك البشري إليه وحده الخالق .. مستغنيا به عن كل من سواه ..
رباه منك الفرج , وعليك التكلان , ومنك وحدك أطواق النجاة ..
كم هو جميل أن تقوى على التبسم , وإظهار الجلد و كل الأسى ينال من صبرك في تلك الساعات..
يااااه .. أترى أن هذا الحبور البادي هنيئا له بك , أم هنيئا لك به , أم هنيئا لكليكما معا !! ..
غير أن الوقت سرعان ما يمضي حتى تسلم نفسك لساعة كم هربت منها حينا و حين ..
ولكم راق لك أن تتجاهل وقت أزوفها المهيب ..
أتدري لم كل ذلك ؟؟
لأنك تعلم يقينا أن كل أعمدة جلدك لن تقوى لها صمودا , أمام دفء سكونها .. وهدوء ليلها ..
فإذا بتماسكك الفذ يتهاوى ...... قد خانتك هذه المرة قدراتك على الجلد والتصبر ..
فقط في تلك الساعة من عمر يومك المضني , تملك أن تختلي فيها بذاتك فتمنحها فيضا من زفرات ..
فقد رحل الجميع لسباتهم المنتظر .. وغطوا في نومهم العميق ..
لك أن تتحلل وقتها من قوانينك الجبرية التي فرضتها قسرا على أجفانك المنهكة , فتغض الطرف
عنها وكأنك لا تبصرها , لتمنحها قسطا من حرية ..
تاركا العنان لبوابات عينيك أن تسدل ستارها ليرتخي بكل أريحية فترسل سيلها العزيز الأبي ..
مهلا أيها الحزن العتيد .. دعها , فلتجري علها تخفف من وطأة حرقة تلك الأجفان الصامدة ..
أمام شرخ ذلك الحزن المنحوت , على جدار القلب الموجوع ..
يااااااااه ما أقسى لحظة الاعتراف بالألم .. أمام ذاتك عندما تكون أبية ..
وأخيرا لا تملك إلا أن تهمس في صمت ..
عذرا يا فؤادي .. تعلم كم جاهدت وناضلت لئلا تسقط دمعاتي ..
عذرا لم أتمالك حتى النهاية عذرا .. وألف عذر ..
فهل لك أن تقبل اعتذاري , وتحتوي أسفي ..
تعلم جيدا كم أضني بألمي ودمعي أن تبصره أعين بشر ..
حتى إذا ما خلوت بذاتي , فاض بي الأسى , وسال بي الدمع ..
ها قد علمت فرط إبائي .. فهل لي بذاك عذر إليك يا فؤادي ..
أدرك جيدا أنك المسكين الذي يقبل العذر مرغما في كل مرة ..
سجادتي القريبة , وأنت يا وسادتي الحكيمة ..
فقط عندما أتكوم في أحضانكما تزول كل تلك الأقنعة التي تكلفتها صباحا ..
وتنهار كل الأدوار التي اعتدت أن أمثلها ببراعة , وأكون بطلتها المغوارة على الدوام ..
أمام كل جمهور الحياة ..
قد يكون من المؤلم أن لا يحتوي فؤادك الموجوع سوى قطعة جماد ..
وتكون أوفى وأحفظ عهدا من بعض بني البشر ..
سجادة الأسحار .. كم لي ولك في تلك البقعة حكايات وحكايات ..
كم سمعت من تمتمات فؤادي الموجوع وآهاته .. ولكم نالك بعضا من أدمعي ..
وربما أحرقك لهيبا من حناياي ..
كم سمعت مناجاتي لربي الرحيم الرحمن .. في صمت وذهول ..
فإن بدا لي , أشفقت عليك من ثقل مكوثي بكل ألمي , لارتحل عنك هنيهات من حين ..
فتحتوي وسادتي الصابرة الصامتة جزءا من أدمعي , وتمتص بعضا من أنيني ..
كل ذلك
ليلة الاعتراف بالألم !!
( خاطرة من قلب مكلوم سكن نفسا أبية ) ..

