اللهم صلي وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صلي عليه في الأولين .. اللهم صلي عليه في الآخرين.. اللهم صلي عليه إلى يوم الدين:icon26:
اهلا وسهلا حبيباتي في الله
عدت بفضل الله والحمد لله لنكمل مسيرتنا سوياً ..
في
* وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب *
مع الجزء الأول :
البداية والاساس ..
بعد مدة ليست بقصيرة .. قررنا ان نبدأ الان بالدورة
حيث ان دورة
مفاتيح قلب الرجل ليعشقكِ بجنون بإذن الله تعالى في مراحلها الاخيرة
فلن يضيرنا شيء بإذن الله ان بدأنا هنا ...
لقد تسائلت كثيراً فيما ابدأ به دورتي
وبما انك ام فاضلة ..
فإنكِِ تحرصي على تربية ابنائك التربية الاسلامية الصحيحة والقيم الطيبة
وتودي ان تريهم ناجحين ومثالين ..
كنت استطيع ان ابدأ بإسداء مجموعة النصائح لك ...
واطلب منكِ القيام بها
ولو كانت النصائح صحيحة والمعلومات التي سأعطيكِ اياها قيّمة ...
ولكن للاسف قد لا تنجحي ...
واذا تسائلتِ :
لماذا لم انجح مع هذه النصائح ؟؟؟
سأقول لكِ :
لان المشكلة ليست في التعليمات وكمية النصائح التي أفيدكِ بها
بل ان كل المشكلة في طريقة ارشادك لهن ...
فإن أخطأتِ في الطريقة ...
قدتتحول تلك النصائح والمعلومات الى معلومات نظرية
ولن تكون مفيدة وعملية وتطبيقية...
إذا :
فما العمل ؟؟؟
العمل يكون بأن نتعلم كيف تكون طريقة الارشاد الصحيحة ..
وهي من خلال ثلاثة امور بإذن الله تعالى
الأمر الأول:
البسملة عند اي امر :
قول ( بسم الله الرحمن الرحيم)
حتى قبل ان تتحدثي مع ابنك ..او عند القيام بأي أمر
والتوكل على الله ..
ومن يتوكل على الله فهو حسبه ..
ثم
نرى الامرين
الامر الثاني :
عليكِ ان تعلمي أن الابناء يفعل مايفعله الأباء
وليس مايقوله الأباء ...
ان أي كلمة تقومي بنصحهم بها .. ان انتِ لم تطبقيها
ولم يروها تحلي اخلاقكِ ..
فااسمحي لي انها قد لا تؤثر فيهم ..ولا تقنعهم أبداً ..
لانهم بكل بساطة لن يشعروا بمصداقيتها ...
فمثلا :
كالام التي تحذر إبنها : ’’ حرام الكذب ’’
وتجديها حينما يرن الهاتف .. ويكون الشخص المتصل صديقة ’’ ثرثارة ’’ لها
ولا تريد ان تتحدث معها ...
تجديها تخبر ابنها :
’’ قول لها .. اني نايمة ... او لست موجودة ... ’’
انهم يروا انكِ تكذبي ..
فطالما انتِ امهم كذبتِ واستهونتِ بذلك ..
فإنه لا ضير إن كذب هو الآخر يوماً ما ..
بل وقد يعتاد على ذلك ...
أتذكر موقف مشابه :
ابن اختي الصغير يبلغ من العمر 5 اعوام
فدائما امه تخبره ان لا يتحدث وقت الطعام
فحينما وضعنا السفرة والاكل
تكلمت أمهفقال لها : ’’ ليش بتحكي .. مش انتي حكيتي انو مابيصير نحكي واحنا عم ناكل ’’
ههههه
وقتها علطول قلتلها
الابناء يفعله ما يفعله ابائهم وليس مايقوله ابائهم !
حذاري اختي ان تقولي شيء لا تفعليه .!
وتندرج منها الوعود .. افي بوعودك ..
الأمر الثاني :
هو أن تعطي نفسك وتعطه الفرصة
لتفهميه !
نحن للاسف نسمع بغرض الرد
تجدي اننا نسمع لأطفالنا ولكن لكي نرد عليهم ...
وليس بهدف الفهم ...
الام تلاحظ ابنتها حزينة وكئيبة ..
تحاول ان تتحدث معها فتسألها : ’’ ما الأمر ’’
فتقول الابنة : ’’ لا شيء ولكن .... ’’
الام تدفعها للحديث : ’’ قولي مابكِ ؟ هل هناك شيء ؟ ’’
الابنة بعد تردد : ’’ لا اريد الذهاب للمدرسة ’’
الام : ’’ ماذا؟ المدرسة فيها مستقبلك يجب ان تذهبي
لكي تتوظفي يوما ما ... الان سلاح المرء تعليمه .. و .. و ’’’
كثير من النصائح تقدمها لها ...دون ان تفهم السبب والوضع!
للاسف سمعتها بغرض الرد عليها
وفعلا قامت بااعطائها مجموعة من النصائح
وخاطبتها بلغة المنطق والعقل
هي لم تعطي نفسها فرصة لتفهمها ...
لم تسألها .. لمَ هي لا تود الذهاب للمدرسة ؟؟؟
فقد يكون بسبب مادة صعبة درجتها العلمية متدنية فيها ومنخفضة
او بسبب صديقة تؤذيها
او بسبب معلمة .. او ... او ... او
الاسباب تتعدد ولم تعطي الفرصه لفهمها.!
ماالذي يحصل بعد ذلك ..
قد تشعر الفتاة بالاحباط ,., امي لا تفهمني ,.,
قد لا تحكي معها بعد ذلك عن مشاكلها الخاصة ...
وقد تبتعد وقد تتمرد ....
فكلاَ بحسب الضغط الذي تشعر به وشخصيتها واحساسها..
ان تفهمي ابنك او ابنتك ...
ليس مجرد استماع يقظ .. للمعاني والكلمات..!
ليس مجرد تظاهر بالاستماع عبر كلمات تظهر للمتحدث انني اسمعه!
( اوه .. بجد؟ .. حقاً .. يااي ) و....و...و
ان الاستماع .. يجب ان يكون استماع تعاطفي *
ايضا لا يعني التعاطف بمعنى الموافقة على الشيء والعطف عليه.!
الاستماع التعاطفي :
يعني ان اصغي..بأذني .. بقلبي .. بجوارحي
ان اضع نفسي مكان ابنتي ..
افهم عالمها الضيق الذي ينقصه الوعي والخبرة ...
اشعر بااحساسها الواسع ...
أن افهمها .. فكرياً و عاطفياً ...*
وكأنما انا هي ...
أتعلمي لما أختي الأم ؟؟؟
لأنني بعد ذلك ... سأستطيع أن التأثير عليها إيجابيا بإذن الله
سيكون حديثي مؤثر ..
لانه حينما خرج مني .. خرج بوعي وادراك واحساس
وسيصل لها في المقابل ليفتح عينيها للحل ..كما ستتقبله بااحساس ... بإذن الله
حينما افهمها ... أستطيع أن أفهم ماهي دوافعها لتقول ذلك .. ومم تعاني؟!
حينها لن لن يكون ارشادي لها مجرد نصائح نظرية ...
يجب ان تطبق بالقوة والفرض والواجب!!!
ولكن
سيكون حديثي وارشادي ... هو حل للمشكلة ومشاركة لها ...
شيء عملي تقوم به ابنتي او ابني عن قناعة تامة
سيكون أجمل وأفضل بلا شك وبلا عناء ..
اذاً : كان هذا اول درس لكِ
1/سمي بالله توكلي على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه
2/ثم طبقي ماتقولينه... طبقي ارشاداتك امامهم ..
3/ اعطي فرصة لنفسك ولهم .. بأن تفهميهم ...
اصغي اليهم لتفهمي تفكيرهم واحساسهم فتحاوري عقولهم وقلوبهم
اي اصغي لهم بهدف الفهم ..
وليس بغرض الرد ..!!
....
نلتقي في الجزء القادم بإذنه تعالى