كيف تتصرفي في أموالك التي تتقاضيها من عملك ؟ وهل تعطي لزوجك منها؟
زوجي مرتبه قليل إلى حد ما .. لذلك فإن مصروفه لا يكفي حاجياتي الخاصة ... فأنا أشتري مجوهراتي من مالي ...
أما ما يعطيه لي فأشتري به بعض الأغراض التي تنقصني ... قميص نوم ... عطر ...حقيبة ..
باقي مالي أسدد به أقساط سيارتي الجديدة و الشاليه الذي اشتريته مطلا على البحر... ثمنه مرتفع جدا وسأسدد لمدة 12 سنة
أعطي زوجي بعض الأحيان حينما تضيق الأمور ... لكن بحساب وبعد تفكير...
لا أعطيه حتى يطلب بملء فيه ... وحين أعطيه أذكره بأن هذه مقابل خدمة قدمها لي سابقا...وحين أتأكد من صحة كلامه وانه بضائقة مادية أعطيه .. وإلا فإني اطبق الإستراتيجيات التي ذكرتيها في التعامل مع الطماع
أخبرينا عن سر اسحارك .. هل تستعملي التعاويذ... والحجاب .. ماهي تقنياتك السحرية ؟
أنا لا استعمل تعاويذ ولا حجاب لأني مسلمة ومؤمنة وأخاف الله .... وأعلم جيدا ان السحر ينقلب على الساحر... لذلك استعمل تقنيات تستعملها الكثير من النساء بطريقة خاطئة.. تعلمتها من المنتدى .. من الأستاذة ناعمة ...ومن موضوع كيمياء الحب الذي تكلمتي عنه ...وقرأت كثيرا في الثقافة الأسرية
كرست سنتين من حياتي أتدرب فيها على الحياة السعيدة ... وكنت اخطئ وأصيب... والحمد لله اليوم اعتدت النجاح ولم أعد متكلفة ...
أصبحت على طبيعيتي .. ليست طبيعتي القديمة ... بل طبيعتي الجديدة التي تدربت عليها طويلا
حدثينا إذن عن تقنياتك السحرية
التقنية الأولى هي التقنية التي تعشقها كل النساء... سحر الحديث...
فبرغم أننا نعلم جيدا أن كثرة الحديث هي أمر غير محمود العاقبة , الا أننا نادرا مانمتلك زمام ألسنتنا أمام أنفسنا, وإلا فإننا سنشعر بالقهر والظلم
أسوأ مافي هذه العادة عندما يكون الطرف المستمع إليك هو زوجك , فالرجال لا يحتملون ثرثرات النساء
ليس لأنهم لا يتحدثون ، بل إن الدراسات أكدت أن الرجال يشابهون النساء في ثرثرتهم إلا أن نوعية هذه الثرثرة مختلفة
فهم يعطون معلومات وحقائق وأوامر حتى يشعرون بالسلطة والسيطرة بينما تتحدث النساء في النميمة والأحداث اليومية حتى تشعر بالألفة مع الآخرين
حسنا كيف كان يشعر زوجك حين كنت تحدثيه قبل ان تصبحي ساحرته، وكيف أصبح حديثك اليوم؟
يشعر زوجي كما يشعر كل الرجال بالدونية وبأن مكانته اهتزت حينما تثرثر زوجته ويضطر الى الإنصات
فالرجل يصعب عليه أن يجد نفسه في مكانه أقل من مكانة زوجته وبأنها تحاول السيطرة عليه بحديثها الممل المشبع بالنميمة، ففي عالم الرجال المتحدث هو المسيطر والمستمع أقل شأنا
بينما يشعر زوجي بالفخر حينما أخلي الساحة لأترك له زمام المبادرة بالحديث , فيبدأ يتعجرف و يفرد عضلاته فيلقي علي المحاضرات والمعلومات والأوامر , إلا أني سرعان ماأشعر بالضيق من حديثه الممل
فمحاضراته طويلة مملة لا تدخل إلى القلب سريعا , وكم يبدو ثقيلا ومزيفا حينما يبدأ في ذكر مناقب آباءه وأجداده وانتصاراته , وكم يبدو مقرفا حينما يبدأ في التباهي بنسبه وحسبه وماله واهله وعشيرته وعمله فهو يتحدث ليسيطر وليعبر عن ذاته ليس من أجل الألفة والمودة
ماذا تفعلين إذا؟
حينما يبدأ زوجي في مثل هذا الحديث الممل , اعلم أنه يريد أن يحظى بإعجابي فأعطيه كلمات المديح والثناء والإعجاب ، لكني لا أمدح أخطاءه ولا أذمها .. أتركها تمر بدون تعليق ..لأن تعليقاتي على أخطاءه تجعله يظن أني لست معجبة به وأنه لا يبهرني
أما محاسنه فاشكره واثني عليها بدون مبالغة حتى لا يفهم مبالغتي بطريقة أخرى
أما إذا سألني عن رأيي في أمر خاطئ فعله فلا أقول له أنت مخطء بل أقول لو كان الخيار بيدي سأتصرف بهذه الطريقة "اشرح الطريقة الصحيحة"
أحاديث الثرثرة والنميمة وأخباري وأخبار عائلتي وعملي ليست من إختصاص زوجي... فسرعان ماتشعره بالغثيان... ولا اعطيه منها الا قطرات قليلة إذا طلب... ولا أروي عطشه لأخبار اهلي وصديقاتي
فإن أعطيته رغبته سيفقد ثقته بي وسيخيفه الحديث معي
كثيرا من النساء تشتكي من تجاهل زوجها لها أثناء حديثها , هل تعانين من عدم إنصاته لك ؟
هذا الأمر بالذات اصابني بإحباطات طويلة , فكل مرة اتحدث معه حول أمر ما أجده متململ , وغالبا ما تقابل طلباتي بالرفض , أما عن تلميحاتي فهو لا يفهمها على الإطلاق
في يوم من الأيام ذهبت مع زوجي إلى السوق, وأثناء سيرنا إستوقف زوجي أحد المندوبين المختصين ببيع قطع غيار الكمبيوتر، كان زوجي بحاجة ماسة الى إحدى القطع الحديثة ذات المزايا الجديدة
توقف زوجي بالقرب من المندوب , وأخذ المندوب يشرح ويشرح ويشرح , وزوجي ينظر الى ورقة الإعلان , توقعت ان زوجي لن يشتري القطعة لأنه يتجاهل المندوب ويركز في الإعلان , وتوقعت ان المندوب سيسكت ,لأن زوجي لا يوليه اهتمام ولا ينظر الى عينيه ، لكن المندوب أكمل حديثه وكأنه وجد في زوجي ضالته , استمر في الشرح خمس دقائق أخرى حول المميزات والعروض والهدايا وزوجي لا يزال مطرقا ساهما في الورقة
فجأة تقدم زوجي واقترب من المندوب أكثر, المندوب لا يزال يواصل حديثه الممل حول القطع الألكترونية وكيفية عملها
وبعد ثواني قليلة , وجدت زوجي يدخل إلى المحل ليسجل عقد الشراء وتوصيل الخدمة ...تفاجأت من ردة فعله .... بل صدمت ...لقد بدا غير مهتما ... كان صامتا طوال الوقت ...ظننت انه يحاول تطفيش المندوب...لم اتوقع ان يتأثر بهذه السرعة ليشتري القطعة ....
دخلت إلى المحل خلفه لأبحث عن السر... هل وضع المندوب سحرا لزوجي.. كانت القطعة ثمينة ... كيف وافق بهذه السرعة برغم مابدا لي من عدم اكتراث
نظرت الى المندوب لقد وجدته يعطي زوجي ورقة ... اكتب اسمك هنا ... وقع هنا ... أكتب الإيميل هنا ... إدفع المبلغ عند الكاشير واحضر لي ورقة الإيصال .... ماهذا الأسلوب ... تبا له من مندوب ... إنه يعطي لزوجي الأوامر بدون تهذيب , إنه لا يستأذن ولا يقول من فضلك , أشعر انه سيضرب زوجي...
الكارثة الحقيقية في زوجي الذي ينصاع له بسهولة وينفذ طلباته بدون تعليق... بينما انا زوجته المهذبة التي ازين حديثي وابدأه بمقدمات رقيقة ومهذبة لا يتوانى عن الإستهزاء بي ورفض طلباتي
تبادر الى نفسي ...حسنا يازوجي سأنتقم منك الليلة شر انتقام ... وسأفعل بك ما فعله المندوب ... سأتأكد الآن من مكان الخلل هل المشكلة في مكانتي في قلبه ام في اسلوبي معه ...
تمشيت معه في السوق ... ولاحت لي فكرة ... توقفت عند محل العطورات ...
فارس اشتري لي هذا العطر ...نظر إلي ...حسنا ...هل هذا فقط ...هل ترغبي بآخرمعه...ماذا تقول ...آخر...لا أريد هذا فقط... أخرج محفظته ودفع الحساب لصاحب المحل ...
ضحكت ملء فمي .. بدون أن أشعره ... لقد وجدتها ... إنها طريقة المندوب هي الطريقة الناجحة ...وبينما أنا سعيدة بإنتصاري ... أحببت ان استغل الفرصة فلعلها لا تتكرر...
لقد اعجبت بفستان معروض على المانيكان... توقف يا فارس وجدت فستان احلامي ادخل معي لتشتريه لي... لقد دخل ... وفاصل البائع بفظاظة...واشتراه
ظننت انه غاضب لأني جعلته يشتري الفستان ... فتوقفت عن طلباتي الكثيرة ...حتى خرجنا ....وفي السيارة ....لقد خسرت اليوم نصف مرتبي ....تذكرت انه يحتاج لكلمة شكر ولا يقصد الإعتراض....
أوه ياعزيزي مامن رجل يفعل لزوجته ما تفعله ... أنت كريم جدا ... صحيح تربيت على الصرف ببذخ في بيت أهلي ... أحب الأشياء الثمينة والرائعة ... صحيح ياعزيزي لذلك لم تهتم لنصف مرتبك حينما ذهب في رحلة تسوق واحدة ... أنت شخص مختلف ... جعلت الناس يشعرون بإختلافك من ملابسي واناقتي .. دائما يقولون زوجة فارس تلبس أثمن الفساتين وأجملها ... إنهم يسمونني سندريلا فارس
نظر إلي مبتسما ... والعطر ... ألست تملكين الكثير من العطور ... نعم ياعزيزي هذا العطر الرائع ملأت إعلاناته الصحف والمجلات ... لا تستعمله سوى النساء الثريات ... صحيح انه ثمين .. لكنه يفوق جميع العطور المرتبة في التسريحة ...ستحبه كثيرا... انا ممتنة لك لأنك اشتريته لي ... جعلتني اشعر بأني سيدة العصر
الرجال ينصتون .... إذن هناك امل؟
هل تريدين أن يستمع إلى حديثك... هذه هي تقنيتي السحرية الثانية