.~.~. فــي غـرفــة الـعـمـلـيـّات الـصـغـرى .~.~. OT

إنضم
2008/08/01
المشاركات
611


194358876.gif


في غرفة العمليات الصغرى


( OT )







وصل الدور إلى محمد .. صبي في ربيعه الثامـن ..


دخل إلى غرفة العمليات الصغرى وملامح الخوف والإرتباك تطغى على كل جوارحـه ..


بدى خائفاً ومُتردداً ..


قـلّـب بصره تارةً بين جرحه النازف في يده .. وبين مجموعة الكادر الطبي التي كانت بانتظاره ..


سمعتُ والدهُ يذكره بأنه صلى الفجر معه اليوم ..


ليطرد الخوف عنه


/


\


اقتربت منهُ بهدوء ..


.. وهمست له ..


أنت بطل أليسَ كذلك ..؟؟




ابتسم الصغير .. وقال بصوتٍ متهدج :


' .. هل هناك إبرة تخدير ..أنا أخشى الإبر ..'


مسحت على شعره بلطف .. وبادرتُه بابتسامةٍ مُطَمئِنَة


توجه الصغير إلى سرير العمليات ..


استلقى عليه .. بينما أغمض عيناه بخوفٍ وتقطبت معالمهُ الصغيرة بتوتر ..


مد إلينا يدهُ المجروحه



وبعد أن تم فحص جرحه النازف ..


وجِد بأنهُ سطحي ولا يحتاج لخياطة .. فقررت أن أنقش درسـاً لا يُنسى في ذاكرة ذاك الطفل ..




فبادرتهُ بسؤال : محمد هل صليت اليوم الفجر ؟


فتح الطفل عيناه .. وأجاب بعد أن ترتبت ملامحه البريئة ..


.. ' نعم والله صليت ..'



.. وجدت بريقاً صادقاً مشرقاً يسطع من تلك العينين السوداوين ..


لم يعد لدي شكٌ في صدق كلماته ..


فأجبتهُ فوراً :


..' أبشر .. يا محمد جرحك لا يحتاج إلى خياطة .. فقط تضميدات بسيطة ..'


نهض الطفل من السرير .. قال والدموع تكاد تتفجر من عينيه فرحاً ..


نعم والله صليت الفجر اليوم ..


الحمد لله الحمد لله ..




..و فرحت أنا لفرح الصغير .. ما أجمل أن تدخل السرور إلى قلب طفل ..


شعور رائع تنتشي لهُ جوارحك .. وتطرب لهُ أعماقك ..



خرج الطفل وقبل أن يغادر محطة الألم ..


همست في أذنه ..


يا محمد



.. ' من صلى الفجر .. فهو في ذمـةِ الله ..'









تمت


بقلمي المغترب




ظبية الإسلام
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
رائعه القصه والاسلوب القصصي

وهو ليس مستغرب على كاتبه مميزه مثلك

استمري الى الامام يامبدعه وامتعينا بجديدك الساحر

تحياتي لك
 

last Dream

أستاذتي المفضالة .. حياكي الرحمن ..
تقييمكـم يهمني .. ودعمكم يحفزنا للإستمرار

دمتِ بود

إحترامي

 
ظبيتنا الرائعة

أم هى طبيبتنا الرائعة

يبدو من طبيعة قصصكِ الواقعية

أنكِ من ملائكة الرحمة

وكم هو مجال خصب للغاية للاحتكاك بكل أصناف البشر

والغوص بين آلامهم لانتزاعها بإذن الله

طرح جميل جدا

أعجبتنى فطنتكِ يا ظبية

أظن كلماتكِ ستعلق بذهن بطلنا الصغير للأبد

بارك الله فيكِ وفى أمثالك

تحيتى
 
arwy

أسعد الله مسائكِ .. وطبتِ وطاب ممشاكِ ..
أضأتي صفحتي يالغالية .. بوركتِ ولا حرمت وجودكـ ..

إحتراميـ
 
بوركت أخية 000وكثر الله من أمثالك000أسلوبك رائع في سرد القصة
 
سردك للقصة رائع أستمتعت وأناأقرأها 000بوركت أخية وكثر الله من أمثالك0
 
أسلوبك عذب سلس

قصتك ذات مغزى رائع

بورك قلمك المعطاء غاليتي ظبية الإسلام *_*
 

مراقبتـنـا المفضالــــة : الفراشة ..

لحرفكـ الوردي إشراقة خاصة .. أسعد بإضاءة سطوركـ دومـاً..

إحترامي
 
........................



جعلنا الله من أهلها ........


وأقر عينيك بها ...


شكرا لكل حرف..بارغم من قصر القصة إلا أنها كانت أكثر من معبرة وواضحة..

شكرا لك
 
عودة
أعلى أسفل