لنتعــــــــــــــــلم من بـــاربــــــي......$$$ نسخـــــة للقراءه

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع هيلين
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

هيلين

New member
إنضم
2008/12/15
المشاركات
1,023
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أخواتي البلقيسيات..

هأنا أضع مشاركتي الأولى بين أيديكم..

هي قصه من تأليفي.. قصة جنونيه..لمعت في ذهني..و شعرت إنها جميلة

وخفيفة..

كان نداءاً من داخلي يأتي ان أستمتعي بها..فشرعت بكتابتها.........

وتفاجأت إنها مفيدة أيضاً..

ومن اجل ذلك كتبتها هنا لتقرأوها معي ..و لنقتسي منها ما يفيدنا في

حياتنا....



7sO31115.gif



من منا لا يتذكر باربي..تلك الدمية الجميلة..ذات القوام الممشوق..



barbi.PNG

من منا يستطيع نكران روعتها..أو نكران قدرتها على غزو البيوت

والقلوب..

نعم ..هي تلك باربي..الفتاة الشقراء..الأنيقة..الواثقة..الباسمة..

كانت باربي مجرد دميه..أو هكذا ظننا..حتى برهنت للجميع إنها..أكثر من

ذلك بكثير..

برهنت لنا إنها ليست مجرد قطعة بلاستيكية..أو قالب جميل يزين خزائن

الفتيات..

فصنعت لنفسها مكانةً وتاريخاً والآدهى............عائلة..

لنتعلم من تلك الدمية التي لا تستحق الصمود..كيف نصمد..

و لننهل من معينها ما يناسبنا من فائدة..فلتقرأوا معي حكاية ..


"باربي"


7sO31115.gif



barbie.jpg



كانت "باربي" الدميه المحبوبة لدى الجميع..و الوحيدة التي نراها بين

أحضان الفتيات..

أحبها الجميع وتعلق بها..كانت تلمس باربي العناية الخاصة التي يوليها

الجميع لها..في المتاجر..

من الباعه.. و المشترين..

كانت تحب نظرات الإعجاب التي ترمقها من كل حدب ٍ وصوب..

تستمتع عندما تقلبها أيدي الأطفال بإنبهار شديد..حتى إنها كانت

"تبتسم"بمشاكسه..

عندما يجر الأهل أطفالهم من أمامها و هم في نوبات بكاء حارقة " على

فراقها"..

لا تسيئوا الظن بها...فهي فتاة طيبة..و لكنها "مشاكسه"..

كانت تثق بإن الطفلة التي تخرج باكية اليوم لن تقاوم سحرها و ستعود من

جديد لتقتنيها..

هكذا كان حال "الباربيات" في المتجر.. لا يبقين طويلاً على الأرفف..


7sO31115.gif


حتى جاء اليوم الذي دخلت فيه طفلة جميلة وحيوية للمتجر..أخذت تجري

بين الرفوف ..

وتقلب الدمى من فوق الأرفف..و إن لم تكن باربي مخطئة.. فهذه الطفلة

قلبت جميع الدمى التي في المحل تقريباً..

حتى وصلت إليها.....إلى :"باربي"


HolidayBarbie08Box.jpg

ووقفت قبالتها طويلاً..تتاملها ..تتفحصها جيداً.. جيداً.. ثم أفرجت عن

إبتسامة رضا و أشارت لأمها عليها قائلة:

"هذه هي..إنها ما أريد......."

منذ تلك اللحظة.. خرجت باربي للعالم الخارجي لاول مرة...

وخرجت لتواجه حياة جديدة لوحدها..ووحدها فقط.....



7sO31115.gif

ردودكم تقرر ما إذا كان للقصة بقية ام لا.. :shiny:
 
نكمل القصة..
7sO31115.gif

كانت باربي مصنوعة لغاية واحده وهدف وحيد ألا وهوالتسلية ..

و إسعاد الأطفال مهما كلفها ذلك..

كانت باربي متحمسه جداً لتأدية دورها الذي صنعت من اجله..

فقد برمجت نفسها عليه..

فما ان تقترب منها صديقتها "ران" حتى تقف بإبتسامتها الهادئة..

لتستعرض جمالها و رشاقتها..

كانت "ران"معجبة جداً بدميتها الجديدة..تحبها كثيرا ً كثيراً..

لا تلعب إلا معها.. و لاتأكل إلا معها..ولا تنام إلا معها..

بل و في بعض الأحيان لا تستحم إلا معها..

banyoo020208p3.jpg

شعرت باربي بمقدار الحب الذي تغدقه عليها صديقتها..فرحت بذلك كثيراً..

فضمنت مكانتها في قلب صديقتها..

وتحديداً..عندما زهدت في ألعابها ودُماها القديمة..

شعرت "باربي" بثقتها تزداد يوماً بعد يوم.. وحيويتها تتقد و تتأجج..

وبعدما تأكد لها نجاحها في دورها..

و أيقنت بينها وبين نفسها أنها سيدة الدمى الأولى..

608-contemporary-barbie-282x300.jpg

..أصبحت باربي مع مرور الوقت تؤدي مهامها بآلية تامة..

ظلت تمارس روتينها يوماً بعد يوم..لا تغيير .. ولا تجديد..

وللأمانة ..و بلا كلل..

كانت قنوعة..تكتفي بسعادتها التي بين يديها..


و تحمد الله على حب صديقتها الذي لم يتزعزع..

نعم,كانت تشعر في بعض الأيام أن صديقتها ما عادت تحدثها كثيراً

كالسابق..

بل يكاد يكون حديثها معها شبه معدوماً في بعض الأيام..

لكنها ما زالت الفضلى لديها..

لو لم تكن كذلك فما بال "ران"تصحبها معها لمتجر الألعاب

خلال الأسبوعين المنصرمين....و تعود بلا جديد..

كانت كثيراً ما تقف أمام الدمى الجديده تتأملها في صمت..

تدور بعينيها بين"باربي" و بين الدمى على الأرفف..

Plastic-Dolls-32-Barbie-TD65998-.jpg


لطالما خاطبت باربي نفسها:

"إنهن جميلات حقاً..و يبتسمن لها بدلال..استراها ستأخذ إحداهن.."

لكنها تشيح بوجهها عنهم.. لتحتضن باربي إحتضاناً غريباً لم تعتاده منها..

لم تكن تفهم باربي صمتها.. و لا ردة فعلها..

و في مرات كثيرة كان قلب باربي يُعصر في صدرها..

خوفاً من ان يكون وراء زيارتها المتكررة لمحل الألعاب

هدفاً مؤلم..

لكنها ترمي بكل هذا وراء ظهرها بمجرد أن تخرج ران خالية الوفاض....

7sO31115.gif

في أحد الأيام .. شعرت باربي بسعادة كبيرة تجتاح "ران"..لم تعرف سببها..

لكنها حاولت أن تجمع شتات الكلمات المترامي الدي تسمعه ممن

حولها..حتى توصلت لخلاصة..

العمة"نائلة"ستحل ضيفة هذا اليوم..

فرحت باربي لفرح "ران" على الرغم من أن

"لاناقة لها في الزيارة ولا جمل"..

لكنها هكذا اعتادت أن تكون مسخرة لمن يملكها..

و هكذا اوصتها إحدى الباربيات و هن يثرثرن على الرفوف..

ألتفتت باربي إلى الساعة الكبيرة المستنده على الحائط بعدما أطلقت

دقاتها المعلنه عن حلول الساعة الثالثة تماماً..

RW-2210.jpg

تاخرت العمة "نائلة" ساعة كاملة إلى الآن.. و بدا على وجه "ران" القلق..

"علها عدلت عن رأيها..و لن تزورنا اليوم؟"..سألت "ران"

"لا تقلقي ..لابد إنهم في الطريق..لم تخلف عمتك وعدها يوماً.."

بتلك الجملة مصحوبة بإبتسامة هادئة هدأت الوالدة من روع "ران"..

صمتت ران وهي لا زالت متسمرة في المقعد المقابل لباب المنزل

الرئيسي..

بقيت تنتظر و بصمت ممل.. قاتل..

7sO31115.gif


مضت إلى الان ثمان دقائق إضافيه.. وتلك الدقائق كانت كفيلة لتفقد "ران"

الأمل..

شعرت ران بالعطش فحملت "باربي" بين ذراعيها..و توجهت للمطبخ..

لكنها وقبل ان تصل إليه..

سمعت صوت والدها وعمتها عند الباب..

عدلت ران عن فكرة شرب الماء و أثرت ان تبقى في احضان عمتها

التي ابعدت علبة كبيرة إلى الطاولة..

لتتلقفت ابنة اخيها بسرعة كبيرة..

7sO31115.gif

كانت ران سعيدة بقدوم العمة نائلة.. واقعاً كانت سعيدة جداً لدرجة

إنها لم تفارقها منذ قدومها..

حتى إنها بدلت مقعدها على طاولة العشاء

لتكون قريبة منها..

جلست العمة تثرثر مع والدة ران واخيها..ملت باربي كثيرا كثيرا..

لكنها يجب ان تكون هنا بصحبة صديقتها..

حتى حانت ساعة الوداع..

وقفت "ران" امام العمة كسيرة و حزينة..ترجوها بيأس ان تبقى للغد..

لكن رجاءها ضاع سدى ..

و قبل ان تذلف "العمة نائلة" إلى الباب.. إلتفتت و كأنها تذكرت أمراً مهماً..

"أوه .. نسيت"..مدت يدها إلى العلبه الموضوعة على الطاولة عند

المدخل و الذي على ما يبدو..

لم يهتم احد لأمرها طوال الزيارة سوى باربي..

483405.jpg

أخذتها "ران" بفرح..و سعادة بالغة...سعادة مسحت بها معالم الحزن الذي

كان مرسوما على وجهها قبلاً..

و ضمت عمتها بإمتنان..

و ما ان غادرت العمة المنزل حتى ركضت "ران" إلى غرفتها

وهي تحمل الهدية بيد وفي اليد الأخرى تتأرجح "باربي"........

7sO31115.gif

أرتمت "ران" على سريرها بسعادة وشوق.. تأملت تلك العلبة الحمراء..

ذات الشريط الأبيض الذي عقد على قمتها..

كانت باربي تتفتت شوقاً لتلقي فقط نظرة على محتوى العلبة..

فقط نظرة واحدة..

شجعت بحماس بينها وبين نفسها "هيا يا ران افتحيها..هيا"

و بسرعة حسمت"ران" الأشواق.و فتحت العلبة لتكشف عن..

254370_150145h.JPG

"دمية محشوه"......

7sO31115.gif
 
الجزء الثالث..

ضحكت "ران" بسعادة.. و أخذت تضم الدمية بفرح..

ظلت باربي تراقب سعادة صديقتها و التي وجدتها مبالغٌ بها..

نعم إنها دمية لطيفة..لكنها لا تعدو كونها أرنبٍ محشو..

أولم يكن لديها مثله قبلاًُ..أم إنه يشبهها؟


ما الداعي لكل هذه السعادة...............لا تعلم..

كانت سعيدةً به جداً.. جداً..لدرجة إنها اشركته في الفراش مع باربي..


0009231701687_500X500.jpg


تضايقت باربي في بادىء الأمر..لكنها..تجاهلت الأمر..

واعتبرت الأمر ليس إلا فرحة مؤقته وستزول..

و تابعت مسيرتها اليوميه في العمل الدؤوب لإسعادها..

مضى على وجود ذلك الأرنوب إلى الأن ثلاثة اسابيع..

إنه هادئ ومسالم جداً..

في بداية الأيام اخذت تعامله باربي بلطف و عندما طالت المدة..

اصبحت تجاهد..لكي لا تحتك به

ابداً..و تحديدا بعدما انقضت ثلاث ليالي له في المنزل..

وهو لازال يشاركها الفراش مع "ران" ..


بالأمس فقط..استيقظت من النوم..لتجد الفراش خاوياً ..

تلفتت يميناً ويساراً حتى رأت "ران" تقف عند النافدة و بين

احضانها"ارنوب"..

1167457111.jpg

من الأمس فقط..اعتبرته باربي..

"ضيفاً غير مرغوباً به"..


راحت تفكر..و تفكر..لماذا استحود عليها هذاالأرنوب كثيراً..

لما سرق حبها من قلب "ران"..

انه ليس إلا دميه محشوة.. لا سحر فيه ولا جاذبيه..

يحمل على فمه إبتسامة بلهاء..

اتفضله الآن علي..

اتبدلني به.......ضاقت الدنيا على باربي بما رحبت..و انتابها القلق..


87.gif

ضلت باربي واجمة ..شاردة.....لم تعد تبتسم كالسابق..

face.jpg

ترافق "ران "و "أرنوب"إينما ذهبوا..و في كل وقت..

لكن لا دور لها في تلك الصحبة..

تستمع لحديث "ران" مع" أرنوبها" الجديد..بينما باربي تراقب في صمت

وخضوع..

اصبحت هادئة..هادئة حتى الموت..

87.gif

في إحدى الأيام المشرقة..

دخلت "ران" غرفتها بسرعة كبيرة..و ألقت ب"باربي" و"أرنوب"

على السرير

..حتى إنه أصبح فوق كتفها..تأففت باربي بحنق..

وأشاحت بوجهها عنه كالعادة..بينما لم تبارح الإبتسامة فم" أرنوب"

اللطيف..

اخذت" ران" تبدل ملابسها على عجل..

132504_1199965072.jpg

كانت مرتبكة جداً..تريد أن تنتهي بسرعة , حتى لا تتأخر على والديها اللذين

ينتظرانها في السيارة..

إنه يوم نزهتها في الحديقة..

أرتدت ملابسها كيفما اتفق..ومع إزعاج بوق السيارة..ركضت" ران "و

ألتقطت " أرنوب "من السرير ..واوصدت الباب خلفها.........

صمت مطبق ساد الغرفة..وباربي يغمرها صمت الصدمة..و الذهول....

تتأمل الباب الموصد..

pvc_door.jpg

كان راسها الصغير يحاول تحليل ما حصل..

"ران..تنساني؟.......ران..تنساني؟......ران نسيتني.." ظلت ترددها في

ذهنها..

رددتها في ذهنها على مدى الأربع دقايق التي جلستها مع نفسها

فوق السرير في تلك الغرفة الموصده..

فُتح الباب فجأة..وإذا ب "ران" تركض لتلتقط باربي ..

وتسرع بها خارج المنزل.......

لكن..بعد ماذا؟

بعد أن ايقظت ذاك الوحش النائم بداخلها..

barbie_1.JPG

خطأ "ران" دمر كل الأمال التي قد يأملها "أرنوب" لخلق مصالحة..

بل بالعكس اعلنتها باربي عليه حربًا..

حتى إنها إغتنمت الفرصه حين سنحت لها..لتهمس في أذن "ارنوب"

الطويله..

"ستدفع ثمن جراءتك على تكدير صفو حياتي"..

كانت باربي تهدد وبكل جديه..لدرجة أن "أرنوب "

اضطرب..و شحبت إبتسامته لأول مرة..

87.gif

اصبحت باربي غاضبة حانقة..لم تعد تلك الدمية الجميلة الودودة..

ولا حتى الدمية الرتيبة..

لم تعد مسليه إطلاقاً..بل بائسة مملة..

لازالت "ران" تصطحبها معها إينما ذهبت..و بلا ادنى شك..

"أرنوب" ايضاً..

لكنها هناك دون اهمية.. فمنسوب كلام "ران" معها تخطى الصفر

بدرجات.....

87.gif

اتمنى أن أقرأ تعليقاتكم ..قبل أن اكمل..

تقبلوا تحياتي..:bye1:
 
الجزء الرابع..

UoW00555.gif

لم تفكر باربي أن تكون يوماً في موقفاً كهذا..

لم يكن هذا الأمر من ضمن ثرثرات الباربيات في المتجر..

لم يوجهنها..ولم يحذرنها من وضع مشابه..

شعرت باربي إنها في مؤامرة كبيرة..

بل في دوامه كبيرة.. تجذبها إلى الحضيض..إلى اسفل الحضيض..

وهي تناضل للبقاء..

UoW00555.gif


barbie-anniversary_1213190c.jpg

باربي ..إنها ارق من أن تقسو.. وألطف من أن تجفو..و" اسذج" من أن تكيد

المكائد..

لكن..أهذا يكفي لنأمن شرها؟

لا.....أبداً..

فالشيطان متوغلٌ في النفوس البريئة و الخبيثة على السواء..

يسوس البريء ليكون تابعه المخلص..

و يحث الخبيث..ليزداد خبثاً..و رذيله..

كانت باربي وحدها.. تتراقص دماؤها في العروق على وقع الضحكات..

و لم تكن وحدها....

كان يقف معها..يؤازرها.. يحثها..ليفتك بها ..

لم يتوقف شيطانها لحظةًً واحده..

وبكل إخلاص كان يمارس دوره في

الغوايه..

UoW00555.gif


devil_headpiece_RC-67006mrz.jpg


"انظري لهما معاً..يبدوان كثنائي رائع..

راقبي ثغر "ران" الباسم..اسمعي قهقهاتها.. و كإنها لم تضحك في حياتها

أبداً غير اليوم..

أتراها كانت تضحك معكِ من قبل بصدق..

ام إنها ممثلة بارعة اتقنت دورها..وصفقتي لها جهلاً.."

"آوووه..يا لباربي المسكينة..أخذت غايتها منكِ... ورمتكِ للمجهول.."

بدت باربي منهكة جداً...أنهكها شيطانها أكثر من الخيانه..

حاولت أن تريح نفسها قليلاً من تلك الوساوس..

لكنه آبى لها إلا الشقـــــــاء..

"تأملي ذاك "الأرنوب" اللطيف..لابد ان "ران " تعشق لونه الجميل..

أتعتقدين إنه يغيضك بتملقه ل"ران"؟....ما أمكره ..إنه يتعمد اذيتك

أمممممممممم أو تعلمين؟..غيضيه انتِ..

نعم غيضيه انتِ "

من هذه النقطة بالذات بدء المخطط..من هذه الزاوية الحرجة..

ساسها الشيطان"

UoW00555.gif

لم يغمض لباربي جفن.. تراقب بقلبٍ من حديد..

تتأمل "ارنوب" في حضن "ران".. و هي تتحين الفرص لتنفذ

مخطط الشيطان..

tn_jTx45893.jpg


ما ان غطت "ران " في سباتها حتى تسللت باربي بحذر علمها إياه

استاذها..

و تسلقت الطاولة بجانب السرير بخفة..و تابعت مسيرة التسلق متجهة

نحوالدولاب..

تحديداً..نحو الرف العلوي.. الذي تُبعِد فيه والدة "ران" أدوات الخياطة

عن إبنتها..

UoW00555.gif

couture.jpga.jpg


لم تكن باربي بحاجة لشي من تلك الإبر والخيوط..

بل كانت غايتها

ذاك المقص الصغير داخل العلبة..

كان من الصعب على باربي حمله كل تلك المسافة..

فخطر في ذهنها أن تلقي به إلى السجادة المستديرة أسفل الدولاب..

لتستعيده عند نزولها..

43101_1187103930.jpg


مرحى لكِ يا باربي..هاقد بدأتِ تُخاللين الشيطان.. وتعينيه على المكائد..

:no::no::no:

نزلت باربي بسلاسة تامة.. وعادت إلى المقص الذي ينتظرها بالأسفل..

سحبت المقص بجهد..حتى بلغت السرير..صعدت..

وواجهت "ارنوب" وجهاً لوجه..

تأملته..و كأنها تودعه..وداعاً اخيراً..

لكن بسمته الوديعة التي كانت مرسومة على ثغره..

جعلتها تراجع نفسها و تفكر في نواياها..

ابعدت المقص قليلاً عن أذن أرنوب.. فتحركت "ران" على حين غرة..

أرتعدت فرائص "باربي" ..و حاولت الثبات في ذلك الزلزال

الذي احدثته "ران"بتقلباتها..

ثوانٍ معدودة..و أستتب الأمن في سرير"ران" من جديد..

تنحت باربي بمقصها...محاولةً العودة من حيث جاءت..

في تلك اللحظة الحاسمة..زارها صديقها الجديد..ليستدرك مخططه

الذي على وشك الإنهيار..

UoW00555.gif

"باربي..أي دميةٍ غبية أنتِ..أتسلمين مملكتك التي بنيت صروحها

لأرنب مكار..لا تميزه أي خصال..

تضيعين فرصة الإنتقام منه..لأجل إبتسامه ملاصقة بثغره..

لا تعلمين إن كانت لكِ أم عليكِ؟

بئسا لقلبكِ الحاني..و جمالكِ الذابل .. وعرشكِ المسلوب..

اقطعي منه قطعه..لتعيبيه.. فتكرهه "ران"..وتعود لك من جديد.."

هكـذا كان الشيطان يمنيها..ويعدها بما لا يقوى عليه..

تمثلت باربي لكلام شيطانها ووضعت المقص على أذن أرنوب من جديد..

و راح شيطانها يحمسها..

"اقطعيها..ليعود لك ملكك الماضي..اقطعي"

اغمضت باربي عينيها وقطعت..قطعة واحدة لم تثنيها..

و رمت بالمقص من بين يديها..

و هي ترتجف كورقة خريف...


UoW00555.gif

يتبع..
 
التعديل الأخير:
الجزء الخامس..

r8.gif

اندست باربي بجانب "ران" في الفراش..

اغلقت عينيها بقوة..تحاول ان لا تفكر بما جرى..

ظلت تخاطب نفسها.."ماحدث ..قد حدث..لن افكر بالأمر..لن أفكر بالأمر.."

و لكن لم تستطع "باربي" نسيان الأمر..

تعجبت.. منذ لحظات مضت.. كانت تشعربحماسها..و إن لها ألف

دافع ودافع..

و الآن لا تجد لديها مبرر واحد لفعلتها..

ما الذي تغير الآن؟ لما هي غير مطمئنة..

"أين ذاك الذي كان يساندني.. ما الذي أخرس صوته..

أنا بحاجة له الآن..أين هو؟"

تلك اسئلة ظلت ترددها وترددها..حتى غاب صوتها في اعماقها..

و جاءها صوتٍ جديد..صوت ناعم جداً..لم تميز مصدره..لكنه كان قاسي قسوة

الصخور..

r8.gif

f_Angel753m_9225077.jpg

"باربي..باربي...

آيتها الجميلة البائسة..الآن.. أنتِ بائسة بحق..ما الذي اقترفته في

حق نفسك..وفي حق "ارنوب"اللطيف..

لما تحاولين ان تجرعينه احزانك..و تطبخين المكائد لتذيقية صنوف الآلام

التي تذوقينها..

ما ذنب "ارنوب"؟..

أولم يكن يوماً دمية في أحد المتاجر..مثلكِ تماماً..

ينتظر ان تقتنيه احد الصغيرات لتؤنسه و يؤنسها..

وليمارس دوره الذي وجِد لأجله..

هاهو تحقق حلمه الجميل..وتجرع جفافك وسوء خصالك برضا ليعيش

بينكم بسلام..

و ماذا جنى من كل ذلك..غير "أذنٌ مقطوعة"..ستظل آثارها تلازمه ما بقي..

ما الذي غيركِ يا "باربي"؟

كنتِ رقيقة..ولطيفة..ما الذي حولك ل"كاسرة"..

تفترسين الأخرين بمخالب ٍ من قسوة..

لم تكوني تقوين إلا على الإبتسام..اما الآن فانتِ قادرة على

الفتك بالخصوم..

أكل هذا من اجل "ران"؟..تسحقين نفسك من أجل "غيرك"..

أي كرمٌ غبي تُظهرين؟

مسكينة انتِ يا "باربي".."

ضاق صدر باربي كثيراً..و اهتزت اركانها لهذا الصوت الجديد..

لكنها لم تقوى على الإستسلام لما يقول.. واجهته في قوة مصطنعة..

"من أنت يا صاحب الكلام القاسي؟

لا تعلم لما باربي احست بالصوت وكأنه يبتسم..

"أنا أنتِ يا باربي..و كلامي القاسي ما هو إلا إيقاع الحقيقة المؤلمة

في أذن العاصي.."

واجهته باربي بهجوم شرس..

"الآن تلومني؟..اين كنت قبل تنفيذ مخططي؟"

اجابها بهدوءٍ وثبات.."لمتك من قبل يا باربي.. لمتك عندما كنت معكِ..

لطالما كنت معكِ..لكن غيضكِ و غضبكِ..حجباني عنكِ..

أحقاً لا تذكرين وجودي معكِ يا باربي؟

ألا تذكرين رسولي الذي بعثت به إليكِ؟"

عقدت باربي حاجبيها في إستفهام..

"أي رسولٌ تعني؟"..

اجاب:"إبتسامة أرنوب البريئة..هي كانت رسولي ..

كان يحمل لكِ رسالة تذكيريه بالبراءة التي كنتِ تحملينها يوماً..

يحمل لكِ رسالة بمن يكون "أرنوب"..أما كدتِ تستجيبي لها..

أم تنكرين علي ذلك؟"

r8.gif

hiha@link.net15_04_2007_13_54_32sarrow.jpg

انحدرت دمعة ساخنه من مقلتي "باربي"..استنكرتها..

فهي لم تتعرف على الدموع من قبل..

لكنها ايقنت إنها رُسل الفشل و الخذلان..

وبكت باربي لأول مرة..

ومع تلك القطرات المنسابة على خديها..كانت تشعر براحة مخدرة..

جعلتها تدخل في سبات عميق..

r8.gif

استيقظت باربي من جراء تلك الأصوات المبهمة التي تسمعها..

كانا جفناها متورمان من كثرة البكاء..فتحتهما بتثاقل..

حاولت أن ترفع نفسها من السرير..لكن الآلام التي في رأسها

طرحتها عليه من جديد..

ما أسوء الصباح بعد سهرات البكاء..

استسلمت بسرعة باربي لإعتراضات آلامها على النهوض..

لكن انتابتها قوة خارقة عندما تذكرت ليلتها السابقة..جعلتها ترفع

رأسها بسرعة فائقة.

لم تتعب باربي في البحث عن مصدر تلك الأصوات التي تسمعها..فما أن

رفعت رأسها حتى رأت ران في حالة بائسة تجلس تحت قدمي والدتها..

التي تجلس على ذاك المقعد الزهري..مشغولة بالخياطة..

ترى ما الذي تخيطه والدة "ران" في هذا الصباح الباكر..

تنحت "ران" قليلاً..ليطل رأس ارنوب من بين احضان "والدتها"..

و قد نقش الخيط حول اذنه الطويلة نقوش عشوائية..

تسربت قوى باربي الخارقة التي رفعتها من السرير...

ببطء..

حتى إنها أنزلقت إلى الفراش من جديد..

كان الخجل و الآلم ..يكبلانها بقيودٍ من حديد..فلم تحاول النهوض من جديد..

تسمرت مكانها..طوال تلك الدقائق التي تحاول والدة "ران" إصلاح ما

أفسدته باربي..

r8.gif

i82122_sigpic1599812.gif

اخذت ران أرنوب بين أحضانها بقوة شديدة وكأنها تعتذر عن

خطأ اقترفته في حقه..وتلآلآت العبرات في مآقيها..

"كفى لا أتحمل المزيد من ألام الخزي"

تمتمت باربي مع نفسها..و اغلقت عينيها بعنف..

كانت تلك اللحظة من آسوء اللحظات التي مرت عليها في حياتها..

r8.gif

فتحت باربي عينيها بتردد على صوت "ران"تناديها..

كانت تقف بجانب السرير وقد بدا عليها الحزن بوضوح شديد..

و بين يديها "ارنوب"بإبتسامة لم تعتدها منه باربي..

"ارنوب..صديقنا العزيز..يا باربي..لا اعلم ما اصابه..

لا أعلم ما الذي عاناه

الليلة الفائته..لكني حزينة لما أصابه..حزينة"

قالت "ران"تلك الكلمات و انتشلت باربي بسرعة من السرير لتعانقها بقوة..

شعرت باربي بألام تقطع نياط قلبها..

على الأخص إنه مضى على أخر محادثة ل"ران"معها..

زمناً طويلاً..وهاهي اليوم تحدثها طالبةً منها المواساة في أوجاع

هي خلقتها..

ابعدت باربي وجهها عن كتف ران..لتقع عيناها مباشرةً بعيني"ارنوب"

الذي كان يرمقها بحزن..لم تشح بوجهها عنه كما كان

ديدنها..لكن"ارنوب"اشاح بوجهه عنها هذه المرة..

r8.gif

و للقصة بقية..
 
التعديل الأخير:
الجزء السادس..

www.uaekeys.com85.gif

حجبت "ران" عينيها عن أشعة الشمس المسلطة على حديقة المنزل بكفيها

الصغيرين..

بالرغم من الأذى الذي يلحقه النظر إلى قرص الشمس..إلا إن "ران" بعناد

الإطفال..

و شقاوة الأبرياء..تصر على النظر إليها..

كانت باربي تراقبها من بعيد..

حيث المقاعد الخشبية التي وقفت مرحبةً بمن يجتازها لبوابة المنزل..

في حين كان "ارنوب" يراقب "ران" من سلتها القشية الصغيرة..

التي وضعتها بمقربة منها..


349897_empty_basket.jpg

www.uaekeys.com85.gif

منذ الحادثة..و باربي تمضي أيامها في صمت مطبق..وكآبة حالكة

اسبوعان مضيا وهي لا تعرف طريق الإبتسام الذي خلق معها..

لم يتغير الحال على باربي كثيرا..فهي لازالت ذاك التابع الأصم

الأخرس..الذي يرافق ران إينما ذهبت..

بينما ارنوب.. فحاله ليس بأفضل من السابق بكثير..

فلازال محبوب ران..

ومرافقها العزيز..ولكن إهتمامها به أخذ طابعاً مختلفاً..

أصبح أكثر رأفة و حنو..

barbie.jpg

كانت باربي تمل ذاك الجلوس الطويل في حديقة المنزل..

بالأخص بعدما تعود لتُرمي على السرير ...بلا تنظيف..

و قد بدا وجه باربي شاحباً بعض الشيء

بفعل تلك الأتربة التي ما تفتىء ران تلعب بها..

فران لم تعد تشارك باربي في حمامها..

ظلت تنتظر تلك الساعات لتنصرم بنفاذ صبر..

تقضي جُلها في مراقبة المارة

في الشارع..

و مراقبة "مي"..الطفلة الصغيرة في المنزل الجاور..

"آآآه كم هي مدللة بغيضة" تتمتم باربي مع نفسها..

لم تخطأ باربي في وصف مي ..فهي فتاة صغيرة اصغر من "ران"

تقطن في البيت المجاور..

يفصل بين حديقتيهما..سياج شجري من "الكونوكاربس"..

بالرغم من أن والدا "مي" كنا لطيفين لكنها كانت مدللة..و مزعجة..

حكمت عليها باربي من طريقتها العنيفة في اللعب بالدمى..

لطالما حمدت باربي ربها على إنها لم تقع تحت رحمة "مي"..

بالأمس فقط ..رأتها تقطع أيدي دميتها "الباربية"في الحديقة..

و أخفتها خلف شجرة "الغاردينيا" ..

www.uaekeys.com85.gif

دخلت "مي" وهي سعيدة منزلها.. وبين يديها علبة شفافة بها دمية

"جديدة"..بينما دخل خلفها والدها..

والذي كان يحمل بيديه أكياس كبيرة وكثيرة..

"يبدو إنه يوم تسوق جيد ل"مي " يا أرنوبي الصغير..

فلندخل الآن لقد تأخر الوقت.."

قالت "ران"ذلك وهي ترفع سلتها التي استلقى بداخلها "ارنوب"..

متوجهةً للبوابة حيث كانت باربي تنتظر

ان ترفعها ران..

www.uaekeys.com85.gif

استيقظت باربي على حركة نهوض "ران" من السرير..

إلتفتت إلى أرنوب ..لتجده يغط في نوماً عميق..ظلت باربي تحدق في

لا شيء..

تحدق بعشوائية تامة في كامل الغرفة..تحاول تضييع لحظات الإنتظار ..

تتنظر "ران" لتنهي إفطارها الصباحي..


34733_mb_file_373c4.jpg


عادت باربي بذاكرتها للوراء قليلاً .. محاولةً تذكر رائحة الخبز المحمص..

الذي إعتادت "ران" تناوله في الصباح..

تتذكر دفء كوب الحليب الذي كانت تضعه ران عند وجهها..

لتشاركهها شربه..

لطالما ارادت "باربي" ان ترتشف منه رشفة..لكنها ..دمية..

لا ينبغي للدمى ان ترتشف الحليب..

ولا أن تكون كسائر البشر..عليها أن تبقى دمية جامدة..بلا روح..

بلا حياة..لتصمد مع متغيرات الحياة..

دقائق .. وعادت ران..إلى الغرفة.. وقفت أمام مرأتها..

تصلح من هندامها..وتتفحص عقدة فستانها..

اسرعت مقبلة نحو "باربي"لتحملها وألتقطت" أرنوب"..

الذي استفاق بكسلٍ شديد عندما فقد الفراش الوثير..


www.uaekeys.com85.gif

xSKpIv11041706.jpg

خرجت ران إلى الحديقة..و جلست على المقعد الخشبي عند المدخل..

لم تكن تملك الحماسة للعب في هذا الوقت الباكر..

لكنها فضلت أن تتنشق نسمات الصباح المنعشة..

أخذت ران تراقص "ارنوب" و تلاعبه بهدوه..

بينما بقيت باربي ملقاة على حضنها بصمت..

تو قفت ران عن اللعب عندما سمعت صوت باب بيت "مي"..

يُفتح..

ما كان الخارج من المنزل سوى العم "مروان" والد"مي"..

كان يحمل بين يديه صندوقاً كبيراً..متوجهاً به نحو القمامة..

cardboard-box-open-lg.jpg

تسلل الفضول قلب ران و تملكها..فأقتربت منه بروية..

بعدما تركت "أرنوب"

و "باربي" ليشغلا مكانها على المقعد..

و كعادة باربي الفضوليةراحت تراقب من بعيد..

www.uaekeys.com85.gif

لمح العم "مروان" "ران"..وألقى عليها التحية بلطف..

وردتها عليه "ران" بوداعة..

لمحت "ران" قدم "دبدوب" صغير تتطل من

الصندوق..سألت بفضول..

ما الذي تحمله في الصندوق يا عم؟

ابتسم العم "مروان" و قال:..

إنها ألعاب مي القديمة..ارادت أن تستبدلهم بأخرى جديدة...

أتريدين أن تلقي عليهم بنظرة؟

اجابت ران..لا..

ضحك الجار.. وهو يقول.."معك حق.. فلاشي هنا بحالة جيدة

لتتفحصية..فمي تجهز على ألعابها بلا رحمة.."

بادلته "ران" الضحك بهدوء شديد ..و أستـذنته للعودة للمنزل..

إلتفتت ران لتعود للمنزل ..وما أن ابتعدت قليلاً حتى سمعت العم

"مروان"يناديها:

"ران.. تعالي هنا يا صغيرتي"..

عادت ران من حيث قدمت.. و ما أن وصلت إليه حتى أخرج من

الصندوق.."دميه" كبيرة وجميلة جداً..

و قدمها لران.."خذي هذه..إنها بحالة جيدة..

لم تنصاع مي لرغبة والدتها في الإحتفاظ بها..

ولكنها اصرت على أن يكون كل ما تقتنيه جديداً..

خذيها إنها لكِ"..

images

ترددت "ران" في ما إذا كان من اللائق أن تاخذها..

لكن الجار "مروان" حثها على ذلك..

ألتقطت ران الدمية وشكرته على إستحياء.. .. وأقفلت عائده للمنزل..

كانت ران سعيدة..سعيدة جداً.. فللتو حصلت على دميه جديدة..

وجميلة..لطالما تمنتها..

و لم تكن تتخيل إقتنائها..

لم تكن ران تخطو بقدر ما كانت تقفز بسعادة..وتقترب من المنزل بسرور..

بينما من هناك .. من ذاك المقعد الخشبي..

تعالت نبضات قلبٍ لم يهنأ براحة منذ زمناً طويل..

www.uaekeys.com85.gif

و للقصة بقية..
 
الجزء السابع..

1.gif

دخلت "ران" بهدوء شديد داخل المنزل..تلفتت يمنة ويسرى بحذر..

و توجهة نحو السلم..

لم تشأ "ران" أن تلتقي والدتها بدميتها الجديدة..

بالتأكيد ستعنفها على قبولها..

ما كانت والدة "ران" سترضى بتطفل إبنتها على الجار "مروان"..

على الرغم من طيبته و زوجته معهم..إلا إن علاقتهم لم تتجاوز حدود

إلقاء التحية فقط..

لم تكن عائلة الجار "مروان" تهتم بالتزاور أو حتى تكوين

علاقات داخل الحي..

لذا تجاهد والدة "ران" لتبتعد عن حدودهم قدر المستطاع..

و البقاء في المنطقة الأمنه..

كانت "ران" تعرف والدتها حق المعرفة..لن تقبل بوجود دمية "مستهلكة"

في المنزل جاءت عن طريق "الإحسان"..

و مما قد يزيد من وقع الأمر..أن "ران" هي من سعت للعم مراون..

بدافع الفضول..و ليس العكس..

مما سيقطع الشك عند والدتها..بأن الدمية كانت ثمرة

"الشحاذة"و "التطفل"!

كان يجب أن يكون مصير تلك الدمية القمامة..

لا أن تتجهه لبيت أخر..

صعدت "ران" السلم ..وقد تزاحمت في إيديها الدمى..

صعدت على رؤوس أصابعها..

و فجأة جفلت على صوت والدتها قادماً من المطبخ يناديها..

أخذت "ران" ترتقي السلم عدواً..و ما أن وصلت غرفتها

حتى فتحت باب دولابها و

ألقت بالدمى فيها حيثما أتفق.. و اوصدته بإحكام.. و أقفلت تعدو..لوالدتها ..

1.gif


38911_340_350.jpg

كان الظلام دامساً داخل الدولاب .. لا تكاد باربي ترى كفها الذي

تضعها أمام وجهها..

لكنها تشعر بثقل الدميه الجديدة على جسدها..خمنت ذلك..

لإنها لا تشعر بنعومة أرنوب..

بل على العكس إنها تشعر بشعر مزعج..ما يفتئ أن يلامس وجهها..

مرت الدقائق طويلة..و الهدوء مطبق في الخزانة..

إلا من تأففات متذمرة تصدر من

تلك الدمية الجديدة..

لم يدم صبر باربي طويلاً على وجود ثقلها عليها..

فدفعت باربي تلك المزعجة الجديدة

عنها بدفعة بسيطة..

جعلتها من بعد الرخاء تسقط على وجهها..

صرخت الدمية الجديدة بتأوه مقيت..

abc_bratz_barbie_070808_mn.jpg

كتمت "باربي" غيضها..و زفرت زفرة صغيرة..

و كأنها تحاول ان تنفث غيضها معها..

عندها فقط أطلقت الدمية ضحكة ساخرة بدلال ..و اردفت..

"لابد انك من تزفرين يا "باربي""..

تفاجأت "باربي" من جرأة تلك الدميه على الكلام..

لكنها لجمت الدهشة و أجابت:

" لما أنتِ واثقة لهذه الدرجة؟"

أجابت بمكر لا يخفيه الظلام:"لا يبدو لي أن تلك الدمية المحشوة البليدة..

تطلق زفرات حارة وحانقة كتلك الزفرات التي سمعتها" ..

اجابت باربي بإستفهام:"و ما الذي يجعلك تظنين ان زفراتي حارة؟"

اجابت بسخرية:"أنتن الباربيات..لا تقبلن فكرة وجود من ينافسكن

على حب البشريات"..

اغتاضت باربي من كلامها كثيراً ..و آثرت الصمت على أن ترد عليها..

لكن الدمية الجديدة لم تصمت..

"بـــــــــــــــــــــــاربي..الدمية المحبوبة!

ترى هل ستبقين محبوبة مع وجودي؟"

و اطلقت بعدها ضحكات عاليه..

جعلت دماء باربي تفور بغضب..و في هذه اللحظة فقط..

فُتح باب الخزانة على حين غرة..

و افترسهم ضوء قوي بلا رحمة..


1.gif

مدت "ران" يدها إلى الخزانة وألتقطت "براتز" و اقفلت الباب بعدها..

أخيراً.. أوصدت "ران" الباب بقصدٍ هذه المرة في وجه باربي..

بعد أن جاهدت لتدراي تمللها منها..و تذمرها..

image.php

وجمت باربي..بفعل المفاجأة قليلاً..لكنها تجاوزتها سريعا ًفتجربتها

مع "أرنوب" خلقت لها

شيئاً من المناعة ضد الصدمات..

ايقنت باربي إنها تجابه خصماً جديداً..خصماً قوي..لن يتوانى عن تحطيمها..

و سيهاجمها متى ما سنحت له الفرصة..

و ستسنح..

فمنذ الآن و "ران" مأخوذة بها .. و مفتونةً حتى النخاع..

متحمسة لتلك المتعة الجديدة التي تنتظرها مع "براتز"..

شعرت باربي بالغيض الشديد و القهر ..ف"أرنوب " على الرغم من

زعزعته لمكانتها في قلب

ران..إلا أنه لم يكن بخبث "براتز".. فهي قادرة على طردها نهائياً

من قلب "ران"..

هذا أن لم يكن من المنزل أيضاً..

30.jpg

1.gif

توقفت باربي برهة عن التفكير وتذكرت على حين غرة.."أرنوب"..

"أين أرنوب؟" تسألت في نفسها..

نادت باربي بتوجس من وراء الظلام.."أرنوب؟".. لكن ولا من مجيب..

أعادت النداء من جديد بثبات أكبر:"أرنوب؟"..

فجاءها أخيراً صوت أرنوب حزيناً..

من أقصى الخزانة..

"ما الذي تريدينه يا باربي؟"..

أرتبكت باربي:.. فهي لم تعتد الحديث مع أرنوب أبداً..

ولكنها بحاجة ملحة الآن لمشاركة

الحديث مع احداً ما.. ومن غير أرنوب الذي تستطيع محادثته..

توقعت باربي إن في مقدرتها الحديث معه في أمر "براتز" و "ران"..

فالأمر يخصه أيضاً..

تشبثت باربي ببقايا الجرأة والثبات التي كانت تحتمي خلفه .. و قالت:

" ما رأيك؟"..

أجاب ببرود:"في ماذا؟"..

قالت :" في براتز ..الدمية الجديدة.."

أطرق أرنوب يفكر..طال إنتظار باربي لإجابة أرنوب كثيراً..

حتى ظنت إنه لن يجيب..

إلى أن جاءتها كلماته بإنكسار:" يبدو لي أن براتز ستقطع عنقي ذات ليلة..

كما قطعت أذني أيضاً.. ذات ليلة..."

كانت عبارة أرنوب الأخيرة..كفيلة لتُطبق فم باربي مدى الحيــــــــــــاة..

1.gif

1209451255.jpg

لم تعرف باربي كم دام بقائها مع ارنوب في الخزانة..

لكنه وقتاً طويل.. أشعرها باليأس من

الخروج مجدداً..

احست باربي بقلبها يضرب بعنف المتمرد داخل صدرها ..

كلما سمعت ضحكات "ران" في الخارج..

و كلما سمعت همساتها ل "براتز"..

كادت باربي تجن وهي تفكر فيما يحدث خارج الخزانة..

"براتز..ايتها الدمية اللئيمة..ما الذي جاء بكِ إلى هنا..

كان يجدر بكِ ان تتقلبين بين قاذورات

القمامة الآن..كيف سمحت "ران" بدخولكِ المنزل؟ ....كيف؟

ما الذي جعلها تضرب بقوانين المنزل عرض الحائط..

أما كانت والدتها ترفض الهدايا من الغرباء..فما بال "ران" تقبل بدمية ..

قبل أن تلقى في مكب النفايات بدقائق.."

استسلمت باربي لأفكارها تقودها حيثما تشاء..و لنيران غيضها تلتهمها

كيف تشاء..

1.gif

يتبع..
 
الجزء الثامن..

طال مكوث باربي أكثر مما قد خمنت..بل تجاوز الأمر لتبات ليلتها تلك

داخل الخزانة المظلمة..

على الرغم من قدرة باربي على تقبل الصدمات ..لكن صدمة مبيتها

داخل الخزانة،انهكتها تماماً..و جعلت دموعها تتدفق كشلالات نياجرا...

37534.jpg

حسنا قد يكون وصفي مبالغاً فيه..لكن على الأقل القوة الدافعة

لشلالات نياجرا...

تعادل تلك القوة الدافعة لدموع باربي..:nosweat:

لا يمكننا لومها..فهذه الليلة الأولى التي تقضيها بعيداً عن فراش "ران"..

بكت بجزع..و حزن..لكنه لا يفوق ذاك البكاء الحزين المنبعث من

أقصى الخزانة..

إنه أرنوب..يا له من مسكين..يبكي بأسى بالغ..يتنهد و يأن أنين المحتضر..

إنها ليلته الأول أيضاً..ليلته الأولى في البكاء..ليلته الأولى في

تلقي الصدمات..

ليلته الأولى في النوم بعيداً عن أحضان "ران"!!

كان من المفترض أن تشفي باربي غليلها بتلك اللحظة..

فهاهو "أرنوب" يقاسي ما قاسته بسببه..و يجرب الدموع التي

لم يسمع بها من قبل..

لكن أياًُ من هذا لم يحدث..

جلست باربي القريفصاء..و توقفت عن البكاء..و عن التفكير ب"ران"..

و عكفت تستمع بإنكسار لنحيب"ارنوب"..

لم تستطع أن تغفو..بل بقيت يقظه..

وكأنها تؤازر "أرنوب" بيقظتها من بعيد..

اصبح صوت أرنوب يصل باربي متقطعاً..يبدو أنه يقاوم النوم الذي

يغزو جفنيه..

لحظات قليلة.. واطبق الهدوء على الخزانة من جديد..

ربما كان هذا الوقت المناسب لتتابع باربي مع نفسها مسلسل النحيب..

ولكنها لم تبكي..

سهمت بفكرها خارج هذه الخزانة المغلقة.. حيث "ران"..

ما الذي غير "ران"..كانت لطيفة وحنونة..كانت مجنونة ًبباربي..و الآن..

شفيت من الجنون..لما غدت أنانية..لا تفكر إلا بنفسها وسعادتها..

لما لا تهتم بمن يحبها..

لما لا تهتم لباربي و قد أجرمت في حق أرنوب لتفوز بإهتمامها؟!

و لما لا تهتم لأرنوب الذي تجرع الآلام و الغصات من باربي..

ليحضى بعنايتها؟!

ما الذي يميز "براتز" الآن عنهما..

الجمال..فلباربي نصيبٌ أوفر منها

في الجمال..

أم اللطف..فمهما بلغت من اللطافة..لا أظنها ستتغلب على تلك اللطافة

في وجه "أرنوب"..

ما الذي تراه ران و تعجز باربي عن رؤيته؟!..

1.gif

beautiful-sunrise.jpg

أخيراً أشرقت شمس الصباح..إنها المرة الأولى التي تتأخر الشمس

عن الإشراق..

ما الذي شغلها ياترى؟

هذا ما كانت تخاطب باربي نفسها به..يا لها من دمية بريئة..

لا تعي بقوانين الطبيعة..التي لا تحيد عن قوانينها التي سنها الخالق لها..

تعجز عن فهم "نسبية" الوقت عند الإنتظار..

فتحت "ران" الخزانة وهي تتمطى..و وقع نظرها على "باربي"

فسحبتها خارجاً..

و مدت يدها داخل الخزانة لتُخرج أرنوب ايضاً..

ألقت بهما ران على السرير .. الذي حُرما منه الليلة الماضية..

و تسألت باربي بينها وبين نفسها :

ترى هل فتحت ران الخزانة

لتُخرجنا أم..لتُخرج فستانها..؟

وضعت ران فستانها على السرير بجانب ملابسها الداخلية على الفراش..

و ألتقطت فوطتها..

MSpinkbunny.jpg

و راحت تجري للحمام..لتستحم..

تلفتت باربي بعين الباحث..تحاول أن ترى "براتز"..لكنها لم تجدها..

ترى أين هي؟

أجاب إستفهامها صوت ران من داخل الحمام وهي تقول:

"هل تأخرت عليكِ يا حلوتي براتز؟"

1.gif

مضت الأيام ثقيلة على باربي.. و مظلمة حزينة على ارنوب..

فران لم تتدرج في تخليها عن أرنوب كما صنعت مع باربي..

بل هجرته تماماً.. ودفعة ًواحدة..

لم يعد يتقاسم و باربي فراش ران..بل اصبح مكانهما المعتاد..

فوق صندوق الألعاب..

محصوران معاً في غرفة ران..التي أكثرت ران من البقاء

فيها للعب مع براتز..

بعيداً..عن عيني والدتها..

اليوم..أخذت ران تجهز سلتها..و تضع براتز في السلة بعناية شديدة..

يبدو إنها تنوي اللعب في الحديقة هذا النهار..و لكن كيف؟

بدأ الفضول يسيطر على رأس باربي الصغير ..و توالت الأسئلة..

هل أطلعت "ران" والدتها عن امر "براتز"..؟

أيعقل أن والدة "ران" استسلمت امام رغبة ران في الإحتفاظ ببراتز؟

1.gif

اسئلة تتبعها الأسئلة..و حسمتها "ران" بإن اخذت باربي و

ارنوب ووضعتهما فوق "براتز"في السلة..

الآن وضح كل شيء..يبدو إنها تستخدمهما لتخفي بهما براتز المستلقية

أسفل السلة..

خرجت "ران" إلى الحديقة..و لكن هذه المرة..

توجهت إلى الجهة الخلفية للمنزل..

حتى تضمن بقاؤها بعيدةً عن أعين والديها..

ظلت "ران "تلعب و تضحك مع براتز..التي ما تفتىء تنظر لران

بعينين زائغتان..

و كإنها تحاول ان تصطادها بهما..

و تبتسم بإبتسامات ذات مغزى..و تستسلم بسهولة لمداعبات الهواء

التي تعبث بشعرها..

و كإنها تتعمد ان يتأرجح شعرها أمام "ران"..

ما الذي تفعله براتز..أتشكو من خطبٍ ما؟

هذا ما ظنته باربي..براتز تشكو من خطبٍ ما..

إنها تتصرف بتصرفات لم تعهدها باربي من قبل..

و على ما يبدو ان تلك التصرفات

تؤثرفي ران كلياً..

كانت باربي تطل برأسها من السلة القشية.. تراقب ما يدور حولها..

بينما أرنوب أكتفى بالنظر إلى الغيوم في السماء و هو

مستلقي على ظهره في السلة..

1.gif

ظلت باربي تنتظر في السرير.. بجانب أرنوب الذي أغلق عينيه في

محاولة منه

للتنعم بالسكون..و لكن هيهات أن يحضى به..

وقهقهات ران تخترق جدران الحمام

و هي تستحم مع براتز بعد عناء اللعب ..

ارتدت ران ملابسها على عجل و طبعت قبله على خد براتز..

وتركتها لتنزل للأسفل حيث ينتظرها العشاء..

1.gif

أخذت باربي تنظر لبراتز النظيفة المتألقة أمامها تارة ..

ولنفسها المتسخة تارة اخرى..

كان الفرق ملحوظ تماماً..ربما لامت للحظات باربي "ران" على

ذلك المنظر الذي بدت فيه..

دفعت "براتز" شعرها عن كتفها في دلال و قالت بخبث:

اتمنى ان تكونا قد استمتعما في نزهتنا للحديقة اليوم؟

استدارت لها باربي بغيضت و اجابتها :

من المؤسف اننا لم نستمتع في تلك النزهة أبداً..

ضحكت براتز بهدوء ونعومة بغيضة وقالت..

ولما لا يا باربي؟

أجابت باربي بإستفزاز:

حقيقةً..لم نعتد على مشاركة "دمى القمامة" في نزهاتنا..

عند هذه الإجابة فقط..فتح ارنوب عينيه بدهشة من تجرأ باربي على براتز..

و راح يراقب ردة فعل براتز..

أستشاطت براتز غضباً..و صرخت في وجه باربي:

من تنعتين ب"دمى القمامة" يا باربي؟

ارتعدت فرائص باربي نوعاً ما من براتز التي تحولت في لمحة بصر

إلى وحشاً كاسراً..

لكنها حاولت التفوق على خوفها و إجابت بشبه ثبات..

اعنيكِ أنتِ يا براتز..أولم تنقذكِ "ران" من قاذورات القمامة ؟

يبدو إن لكلمات باربي وقعاً خطيراً على براتز..

التي أنقضت على باربي بلا رحمة..

و اسقطتها من السرير..ليرتطم رأسها بشدة بالأرض..

حاولت ان تدافع باربي عن نفسها لكنها لم تقوا على ذلك ..

فغضب براتز اعطاها قوة خيالية..

لا تقوى باربي بحجمها الضئيل على مواجهته..

فاستلقت باربي على الأرض بإستسلام..

last1.472801.jpg

بعد ان ضمنت براتز إنتصارها على باربي..

قامت بدحرجتها إلى أسفل السرير لتواريها عن أنظار "ران"..

لجمت المعركة لسان أرنوب..فأكتفى بنظرات الخوف من براتز..

التي نظرت له بطرف عينيها مهددة بدلال خبيث..

"لا تعجل يا أرنوبي اللطيف..سيحين دورك في الوقت المناسب"..

أنكمش أرنوب على نفسه.. و هو يزدرد ريقه..وقلبه القطني يخفق بشدة..

1.gif

وللقصة بقية..
 
الجزء التاسع..

87.gif

فتحت باربي عيناها..

الصور أمامها غير واضحة..

وصوت ران يصلها مبعثراً..

لكنها ماتفتأ تسمع صوت ران يناديها..

كانت باربي لا تزال مستلقيه على الأرض..أسفل السرير..

لم تتمكن من رفع رأسها..فأكتفت

بمراقبة أقدام ران الصغيرة التي تجوب الغرفة بحثاً عنها..

يبدو أن ران تبحث عن باربي من باب الواجب ليس إلا..

هذا ما استنتجته باربي .. فما أسرع ما عجزت ران عن البحث..

و هاهي الآن تستلقي على السرير تلاعب براتز..

شعرت باربي باليأس..ف"ران" فلتت من حبها نهائياً..

و أصبحت باربي بالنسبة لها ماضٍ..

و تعوض حاضرها ببراتز المزعجة اللئيمة..

براتز التي لم تتردد في سحق باربي بقدميها..


bratz_barbie.jpg

87.gif

سالت دمعة ساخنة على خد باربي..و هي لا تحرك ساكناً..

لم تتحرك..ولم تحاول حتى..ان تتحرك..

فلا دافع لها في ذلك..فوجودها لن يغير الكثير من عدمه ..

فبقيت باربي أسفل السرير.. تحاول أن ترفل بالهدوء والسكون...

من تحت السرير أصبحت باربي متفرجة من بعد أن كانت البطلة..

عكفت باربي تراقب بصمت..

تحصي ضحكات ران..ودموع أرنوب..تترصد حركات براتز..

و تأسى على مكانها الخاوي..

لطالما رأت باربي براتز تنظر بنظرات متوعدة لأرنوب الذي راح

يرتعد كأوراق الخريف..

و يبدو لباربي أن براتز تنوي إقصاء أرنوب إلى مكانٍ مجهول

في القريب العاجل..

مسكين أرنوب..لطالما كان مستضعف..ينزوي على نفسه..

و كانه يحمي جسده و اذناه بقبضتية القطنيتان..

لعله يغبط باربي على موقعها أسفل السرير الآن..

0009231701687_500X500.jpg

لم تهتم براتز أن تلقي نظرة على باربي..فمادامت الوحيدة في ساحة

ران فهي لا تحفل بشيء..
87.gif

من بعد التعب و الإرهاق الذي أعترى باربي في الفترة الأخيرة..

وجدت ان أيامها أسفل السرير من أهدأ الأيام..

أصبحت أوقاتها مزحومة ب"الفرجة" و التأمل..

كانت باربي مذهولة من نشاط براتز .. وحيويتها المتقده..

"ألا تهدأ براتز قليلاً؟"

تسألت باربي بينها وبين نفسها..

كانت براتز كالنحلة التي لا تهدأ و لا تستريح..

فما أن تبتعد عنها ران قليلاً حتى تجد لها امراً اخر يشغلها..

فهي تارة تبعد سترتها الوبرية عن جسدها.. لتمسي بمظهر جديد..

يدخل البهجة في قلب ران..

و مرةٍ اخرى تفك عقدة شعرها.. و تتركه ينسدل بحرية على جبينها

و كتفيها..

2296648062_6fd91f3c8e.jpg

و اخرى تتسلق الأدراج و الأرفف..

تغالب الجهد لتصل إلى سلة الغسيل الموضوعة

قبالة باب الحمام حيث ران..

لتخلق لها شيء من المفاجأة عند الخروج..

كانت ران تتوقف لحظات تفكر..من وضع براتز هنا..؟

و لكن من يحفل بذلك..ليس مهماً من يضع براتز هنا..

المهم..ان براتز هنا...

ظلت باربي تفغر فاهها كلما رأت براتز تتفنن بحركات بسيطة و"غبية"

كما كانت باربي تراها..

لكن نتائج تلك التصرفات كانت جديرة بأن تستحوذ على القليل

من إهتمامها..
87.gif

"ياله من صباح مزعج..لم ران تحدث كل هذه الجلبة؟"

هذا ما تمتمت به باربي..و هي تستيقظ رغماً عنها وسط

نداءات "ران" المتكرره على "أرنوب"..

"أرنوب..ترى ما الذي حل بأرنوب؟"

أطلت باربي برأسها قليلاً من أسفل السرير..تلفتت يمنةً ويسرى..

تبحث عن أرنوب

"أين يمكن أن يكون أرنوب يا ترى؟"

ظلت ران تخاطب نفسها بإستغراب..

ألتفتت باربي لبراتز..تطوقها بنظرات الشك و الريبة..

"أيعقل أن براتز تخلصت منه؟"

عادت باربي إلى حيث كانت.. تقلبها الأفكار..و تضربها الهواجس..

لابد إنها براتز.. ومن غيرها..و لكن..ما الذي حدث..؟

فبالأمس فقط..رأت باربي أرنوب مستلقي على صندوق الألعاب..

و يبدو ساهماً يفكر في شيئاً ما..

200694220739.jpg

87.gif

استغلت باربي إنشغال ران بتناول الغداء مع والديها في الأسفل

لتخرج إلى براتز..

كان الفضول يقتل باربي.. ولابد لها من مواجهة براتز لتحصل

على الإجابات الشافية..

تسلقت باربي بشق الأنفس سرير ران لتصل إلى براتز المتكئة

على الوسادة..

ما أن رأت براتز باربي حتى أعتدلت في جلستها.. و أفرجت..

"ما الذي أخرجك من قبرك الآن؟"

أجابت باربي:"أهدئي يا براتز.. لم اتخلى عن قبري بعد..

فهو بإنتظاري.. ولكني أردت ان اعرف ما حل بأرنوب.."

اجابت براتز بضيق مفتعل.."لما تظنين أني على علم بمصير أرنوب؟"

" ومن غيرك يعلم بمصيرة يا براتز؟"

أجابتها باربي..

قالت براتز:" أقسم أني لا أعرف عنه شيئاً..فأنا لم أستيقظ إلا ومكانه

خاوياً هذا الصباح.."

بدت براتز تقسم بثقة و طمأنينه من براءتها في أختفاء أرنوب

مما حدى بباربي لأن تصدقها..لذلك

صمتت باربي تفكر:

"إن كان لا يد لبراتز في إختفاء أرنوب إذن أين ذهب؟"

قطع صوت براتز صمت باربي و هي تقول :

"يبدو أن أرنوب اللطيف نجا بنفسه ..."

قالت باربي و هي تمثل الإستنكار..

"نجا بنفسه..! ما الذي كان يهدد حياة أرنوب يا ترى؟"

أجابت براتز و هي ضاحكه:

" واجهي نفسك بالحقيقة يا باربي..إن كنت ِأنتِ لم تقوين على مواجهتي..

فهل كنتِ تظنين ان ارنوب قادر؟"

عادت براتز للإستلقاء على الوسادة بإسترخاء..

بينما كانت نظرات باربي تتابع حركاتها..

صمتت باربي لبرهة.. وكأنها تتذكر أيام هناءها السالفة..على فراش ران..

و اردفت:

"تنعمي بأيامك القليلة على هذا الفراش الوثير..فهو لن يبقى لكِ.."

و أقفلت عائدة إلى مكانها في الأسفل..

بينما تشيعها نظرات براتز الحانقة..

كانت باربي تعني ما تقول حقاً..فمنذ هذه اللحظة اعلنتها باربي تحدياً..

و قررت ان تفوز به..

bratzvsbarbie.jpg

و إلا فإنها ستختفي بنفسها كما اختفى ارنوب..

87.gif

و للقصة بقية..
 
الفصل العاشر..
w6w200504230824086c096eda.gif

استلقت باربي أسفل السرير..

تفكر في رغبتها الجامحة في نسف تلك اللئيمة المتمددة على

فراش ران..ولكن كيف؟ لم تكن تدري..

تنفست باربي ببطء شديد..

و هي تحاول التركيز على مخططها التي تنوي القيام به..

و لكنها تعجز عن إيجاد البداية..

w6w200504230824086c096eda.gif


صباح اليوم التالي ..

خرجت "ران" إلى الحديقة مع براتز التي أخفتها بكم هائل من

الدمى القديمة المنسية في صندوق ألعابها..

تسللت باربي من أسفل السرير.. وتسلقت الطاولة لتصل إلى المرآة..

HCH32QJ_mp.jpg


وقفت قبالتها وتأملت نفسها..

ما الذي ينقصني عن براتز..؟

فأنا جميلة ..أفوق براتز في الجمال..

رشيقة.. تتناسق أجزائي مع بعضها البعض..

بخلاف براتز التي تحمل رأساً كبيراً فوق اكتافها..

و ملامح مزعجة في وجهها..

barbie-v-bratz_668177c-320x198.jpg

هذه نقطة تحتسب في صالحي..

ماذا أيضاً؟

براتز دمية جديدة في حياة ران..و انا قديمة..

أكلت عليّ ران مع الدهر وشربا..

لن تبدل "ران" جديدها بدمية قديمة..إذن ما الحل؟

فكرت باربي..وفكرت..

ضغطت رأسها الصغير الموضوع للزينة..

و أجبرته على أن يؤدي أدوار لم تكن في حسبان صانعها..

أجهدها التركيز.. فلا يجب علينا أن ننسى إنها ليست إلا دميه..

و ليس التفكير من ضمن مهامها..

كان تركيز باربي منصب على كيف يجب أن أكون جديدة؟

ما الفروق بيني و بين الدمى الجديدة,,

لكن رأسها الصغير الجميل لم يسعفها بشيء..

عادت إلى مكانها.. وعادت تستلقي من جديد..

ودمعة حائرة بين جفنيها..تتردد في السقوط أو العدول..

كان قلب باربي يخفق بشدة..

و كأنه يصارع على البقاء في صدرها..

و لكن الألم الذي كانت تشعر به يكاد يفتك بها..

وضعت باربي كفها الصغير على صدرها..

و كأنها تحاول إيقاف قلبها عن الخفقان بيدها..

لكن الفشل كلل مسعاها..

سهمت باربي مع نفسها تفكر:

"لا يعقل أن ينتهي دوري الآن..

كيف ينتهي و لازال نبض قلبي يضج في صدري؟!

لا يمكن ان تكون تلك النهاية..!

ما أقصر عمري إذن!!

و ما أطول عمر براتز..أولم تحضى بفرصتان للحياة الرغدة..

مرةً مع "مي".. واخرى مع "ران"..

أين العدالة من هذا؟

تنعم براتز بفرصتان.. و انا لي الحق في فرصة واحدة..

و بقية أيامي أقضيها في

الإقصاء..و أسفل الفراش..

يالي من مسكينه!!"

قطعت باربي سلسلة أفكارها..و صمتت..طال الصمت..

ثم عاد ضجيج ذهنها من جديد..

"أحقاً انا مسكينه؟

كيف أقبل على نفسي أن أكون مسكينة!

و لما أصبحت مسكينة..أمن أجل ران..؟

ران التي لم تلتفت لي عندما غزتها الدمى الجديده..

أمن أجل ران التي نبذتني من أجل "دمى القمامة"..

أأكتب نهاية بائسة ..لقصتي الجميلة بيدي..

لا ..لا يجب أن تكون هذه النهاية!!و ان كان ولابد لي من نهاية..

فعلي ان أختارها انا.. و يجب ان تكون أجمل من البداية.."

w6w200504230824086c096eda.gif


صوت الماء في الحمام يتدفق..و "ران" تتنقل من دولابٍ لأخر..

تختار ملابسها النظيفة..

بينما براتز تنتظرها فوق سلة الغسيل..

ضحكت باربي في نفسها ساخرة..

أبعد جلسات الإستحمام اليومية التي كانت تنعم بها..

اليوم تخطفها براتز منها.. وتصبح سيدة النظافة..

بينما وجه باربي تخفي ملامحه الغبار و شعرها يعج بالأتربة..

تذكرت باربي كيف كانت في المتجر.. جميلة ونظيفة..

بشرتها تتلآلئ إشراقاً.,

BARBIE.jpg

أسكتت باربي ذهنها عن تلك الثرثرات للحظة..

و لمعت فكرة ذهبية في رأسها..

نعم .. هذه البداية التي أبحث عنها..

لكي أعود جديدة عليّ أن ..........أستحم!

لن نلوم باربي.. تلك الفكرة التافهة لدينا نحن البشر..

هي نتاج عبقرية من دمية صغيرة..

كان يجب على باربي أن تستحم.. ولكن كيف؟

دخول الحمام من أسهل المهمات على باربي.. و لكن..

فتح صنبور الماء من أصعب المهام.. إنه قاسي.. ودفعه يحتاج قوة كبيرة..

إذن كيف لباربي ان تسستحم؟!

فكرت وفكرت.. تقلبت يمنةً و يسرى.. جافاها النوم تلك الليلة..

و أجفلها صوت الديك المعلن عن صباح يوماً جديد..

w6w200504230824086c096eda.gif


استيقظت ران كعادتها باكراً..تناولت إفطارها..

وعادت لغرفتها لتصحب براتز معها للحديقة..

الهدوء يغطي الغرفة.. و باربي تكاد تيأس..

كانت تشعر إنها بحاجة لمعجزة تعينها على إجتياز تلك المهمة..

كدر سكون الغرفة صوت رشات منبعثة من الخارج..

أحدث إزعاجاً منعها عن التفكير..

"أووه.. ليت والدة ران تقفل مياة الري تلك..!"

و فجأة..أرتفعت زاوية فم باربي باسمة..

فالمعجزة قد حصلت!
w6w200504230824086c096eda.gif

أخذت باربي تتسلل بحذر شديد خارج الغرفة..

مشوارها للحديقة كان خليط بين السير على اطراف الأصابع..

وبين الجري الهادىء المنقطع..

كان يجب ان تصل إلى مياة الري قبل ان توقفها والدة ران..

هذا حلها الوحيد للإستحمام..

و من حسن حظ باربي أن الجزء الأمامي للحديقة كان خالياً..

فران لا زالت تتوارى عن انظاروالدتها في الحديقة الخلفية للمنزل..

و اخيراً..

وصلت باربي إلى الحديقة..نبضات قلبها تشتد شيئاً فشيئاً..

الأن اصبح الأمر مرهونٌ بالوقت..

عليها ان تنجز باربي مهمتها في أسرع وقت ٍممكن..

خلعت باربي ملابسها على عجل..

و أقتربت من تلك المرشات التي تدور بجنون..

irrigation_01.gif


وقفت قريباً جداً منها..

وماكادت تقف حتى لطمتها قطرات الماء المتدفقه منها..

كان الماء باردٍ جداً.. لكن.. لا وقت للشكوى او التذمر..

لم يكن لدى باربي "مفركة" تعينها على إزالة الأتربه عن وجهها و جسدها..

لكنها لم تجعل من ذاك الأمر يعيقها..

أخذت باربي تفرك جسدها الرشيق بكفيها بقوة كبيرة..

تمررها على كامل جسدها..

لن تسمح بان تفلت بقعة على جسدها من كفيها..

يجب أن تعود جديده.. رغماً عن كل بقع العالم..

بعثرت باربي امام الماء شعرها.. خللته بأصابعها..

على تلك التربة ان تودع فروة راسها الآن..

لا مجال للتراجع..حان وقت الفراق...

سمعت باربي صوت ران يقترب.. لابد أنها أنهت نزهتها في الحديقة..

عليها الآن أن تعود للمنزل بأسرع ما يمكنها..

لم ترتدي باربي ملابسها.. لكنها حملتها بين ذراعيها..

وراحت تعدو للداخل..

تسابقت باربي مع خطوات ران الصغيرة..

لتصل لمكانها أسفل السرير بسرعة..

و كان لها ما أرادت..

ابتسمت باربي إبتسامة رضا على إتمام مهمتها بنجاح..

w6w200504230824086c096eda.gif

دقائق قليلة أنتظرت فيها باربي دخول ران للحمام..

لتخرج بحثاً عن المناديل الورقية لتجفف بها نفسها..

0e5b73b326.jpg


إنها هناك فوق الطاولة..تسلقت باربي بحماس..و تناولت منديلاً واحداً..

و لكن قبل أن تنزل من الطاولة لتعود مكانها ..

نظرت بخبث لعلبة البودرة المعطرة

8292.imgcache.jpg


و تمتمت:"حسنا لعلي بحاجة لرائحة منعشة.."

أندفعت باربي بكل قوتها ..

لترتمي على العلبة..

فأسقطتها و تناثرت البودرة على الطاولة..

تدحرجت باربي لدقائق في المسحوق المتناثر..

حتى غدت كالمهرج المصبوغ بالطلاء الأبيض..

قفزت باربي برشاقة..و عادت إلى مكانها..

تضرب بكفيها البودرة عن جسدها..فأحدثت دخان بروائح زكية..

خرجت ران من الحمام .. لتفاجئ بالفوضى العارمة التي أحدثتها باربي..

و ألف علامة إستفهام تحلق فوق رأسها..

بينما ألف شيطان يتقافز فوق رأس براتز..

"لابد إنها باربي...ترى ما الذي تخطط له؟"
w6w200504230824086c096eda.gif


و للقصة بقية..

ملاحظة:

عزيزاتي البلقيسيات اتمنى ممن تقرأ القصة ان تقطتع جزءاً بسيطاً من

وقتها لتسجيل تعليقها..و اكون لها من الشاكرين.. :smile:
 
الجزء الحادي عشر..

dg75.gif

ترددت باربي قليلاً قبل أن تهم بإرتداء فستانها..

لم يكن بالياً.. فهو لازال بحالة جيدة.. ولكنه كان

متسخاً..

لم يبقى به جانباً..إلا وقد غزته البقع ..

كانت ترفض أن يلامس قماشه ..جسدها النظيف..

عله يعاود سلب جسدها تلك الأطايب العالقة به..

فكرت في أن تبقيه بعيداً عنها.. وتبقى بدونه..

لكن نسمات الهواء الباردة المنبعثة من نافذة الغرفة الشبه مفتوحة..

حسمت الأمر..فأرتدته على مضض.. وهي تتمتم:

"لابأس بذلك.. سأجد لهذا الأمر حلاً"..

نعم.. هذا ما كانت تخاطب به باربي نفسها..

فباربي تثق بنفسها الآن كثيراً..

أوليست هي من عصرت خواء رأسها الصغير..

فتمخض بفكرة الإستحمام بمرشات الري؟!

كان هذا من أعظم إنجازات الدمى على الإطلاق....

dg75.gif

images

باتت باربي ليلتها تلك سعيدة..هانئة..

لم تصل بعد إلى ران..لكنها شعرت بشيء من الرضا..

لا تعلم لما وضعت نقطة في أخر سطر حياتها..

بينما لا زال هناك المزيد من الفصول لم تكتب بعد!

كانت باربي منتعشة..و كأنها تتنشق العطور لأول مرة..

كانت لا تفتأ تقرب شعرها من أنفها ..تشم رائحة البودرة المنعشة..

لدرجة إنها نامت.. وشعرها قد خط لها شارباً وهو موضوع أسفل أنفها!!

dg75.gif

تأخرت باربي في نومها الليلة الماضية..

يبدو أن رائحة شعرها العطرية جعلتها تنام بعمق و راحة..

استيقظت بتململ..لم تكن تعلم كم مضى من الوقت على نومها..

و لم يكن يهمها..فالوقت الآن لايمثل شيئاً.. ما دامت لا تملك مخططاً..

تسلقت باربي الطاولة الجانبية..و أطلت برأسها من النافذة..

تجول بناظريها في أرجاءالحديقة..

كان المكان رحبٍ من الأعلى..فها هنا حديقة المنزل تفترش الأرض

بخضرة محببة..

و هناك زهور"البيجونيا"

تتمايل مع النسمات برقة..


large_1173777350.jpg

و هناك..حديقة منزل العم "مروان"..لها طلتها الخاصة..

أستقت خصوصيتها من ألوان الأرجوحة التي توسطت الحديقة..

و الألعاب المتناثرة في أرجاء الحديقة..

لم يكن العم "صلاح" المزارع المسؤل عن نباتات الحديقة قادر

على مجارات فوضوية "مي"..

لطالما اضاعت جهوده في الغرس و الري..

فما تفتأ تقلع الزهور من الجذور..

أو تحفر التربة بأدوات اللعب بالرمل..محدثة فجوات رمليه..

و كأن "خُلداً"عاث في الحديقة فساداً..

"يال مي المزعجة!"..

استرجعت باربي صورة "مي" الصغيرة

وهي تتقافز في كل مكان

و بيديها تتأرجح الدمى.. و دوارٌ يعصف بروؤسهن الصغيرة..

و كأنهن في أفعوانية..تدور بلا رحمة..

و على حين غرة ..تذكرت باربي ..دمية "مي" التي أخفتها

خلف شجرة "الغاردينيا"..

أن قلت ان باربي إبتسمت..فلن اكون قد أحسنت وصف حالتها..

فباربي اتسعت شفتاها لتفرج عن اسنانها مع قهقة الإنتصار..

ترى ما الذي اثار سعادة باربي؟!

dg75.gif

عادت ران إلى الغرفة.. و بصحبتها "براتز"..

الذي و على ما يبدو بدى عليها بعض الأرتياب من هدوء

باربي أسفل السرير..

كانت تشعر بأن هدوء باربي..ستعقبه العاصفة..


غروب.jpg

غربت الشمس .. ولم تكن باربي لتجرأ على ان تخطو خطوة

واحدة خارج الغرفة في هذا الوقت..

لذا أثرت ان تنتظر الصباح.. لتنفذ مخططها الجديد..

تأخرت باربي في النهوض هذا الصباح..

أستيقظت بتململ كالعادة .. و لكن ما أسرع ما أستعادت نشاطها عندما

شعرت بخواء سرير "ران"من فوقها..

أنزعجت "باربي" من نفسها و لامتها على أستغراقها في النوم..

"يالي من دمية بليدة..أضعت على نفسي دقائق ثمينه!"..

لكن باربي أبت ان تستسلم..

غادرت الغرفة بسرعة كبيرة.. كان عليها ان تعوض ما فاتها..

و تنجز مهمتها قبل عودة ران إلى الغرفة..

وقفت باربي في منتصف الحديقة..تجاوزت مرشات الري بعناية بالغة..

و اخيراً..و صلت إلى طرف الحديقة..بجانب الحاجز الشجري

بين منزل "ران" و منزل العم "مروان"..

أجتازت باربي ممر الحاجز الشجري الذي يتخلل سيقانها..

راحت باربي تعدو بحذر إلى حيث شجرة الغاردينيا..

حيث أشلاء دمية الباربي التي أخفتها "مي" خلف الشجرة..

كانت باربي وجله.. تدعو الله ان تكون أشلاء الدمية لازالت هناك..

و ما ان أقتربت من الشجرة حتى رأت ساق رشيقة متعلقة

بأحد الأغصان ..

تبسمت باربي بينها وبين نفسها..

" يبدو ان حفر"مي" الرملية ..شغلت العم صلاح عن استكشاف

دهاليز هذه الشجرة.."

أقتربت باربي من أسفل الشجرة..

أبعدت أحد أغصانها بكفها الصغير ..لتكشف عن جسد الدمية باربي ملقى

على الأرض.. و قد لُف عليه فستاناًجميلاً أبيض مزين بنجوم فضية

و بجانبة تاج رفيع يزينه بريقة الآخاذ..وعلى بعد سنتيمترات بسيطة

كان عقداً في قلبه فص احمر ينتظرها لتنتشله..

شهقت باربي مدهوشة من جمال الفستان و حليه..و تسألت..

"كيف ل"مي" ان تفرط بباربي وهي ترتدي ذلك الفستان.."

سحبت باربي الفستان بروية..كانت تخشى أن يتمزق أو يلحق به أذى..

و أخيراً...

تنفست باربي الصعداء..عندما أحتضنت الفستان بشعور غامر..

أقفلت باربي عائدة..

لكنها وجمت عندما رأت "ران" عائدة على المنزل..

dg75.gif

ضربات قلب باربي تتسارع.. وجسدها أخذ يرتجف..ما العمل الآن؟

عليها أن تصل إلى الباب قبل أن تغلقة "ران"..

و إلا فكيف ستتمكن من الدخول؟!

اخذت باربي تركض بغير هدى..تركض بتهور..

دون ان تراعي الحذر الذي كانت

تصحبه عند خروجها..

لم يكن في ذهنها أي هدف..غير التسابق مع ران..

أقتربت من "ران" بشكل يكاد يكون ملحوظاً..لكنها لم تنتبه لذلك..

كان تفكيرها منصبٌ في أمرين:

دخول المنزل..و أن لا يلحق بغنائمها أي ضرر

و ما أن دخلت ران المنزل.. وقبل أن تستدير لتغلق الباب..

كانت باربي..

قد طوقت الفستان بذراعيها.. و كأنها تحميه من الخطر..

و تزحلقت بجسدها على الأرض..

و نفذت من أسفل رجلي "ران"..في اللحظات الأخيرة..
dg75.gif

و للقصة بقية..
 
التعديل الأخير:
الجزء الثاني عشر..
1.gif

اختفت باربي بسرعة خلف المقعد..

و انتظرت لحظات حتى تصعد ران لغرفتها..

ZCT73002.jpg

اضطربت باربي تماماً عندما رات نظرات براتز الحادة تطل من السلة

تحاصرها..

لم تشأ باربي ان تعلم براتز أي شيء عنها في الوقت الحالي..

لكن و على ما يبدو ان سر باربي على وشك الإنكشاف ...

فبراتز تحوم حول رأسها الشكوك..

ونظراتها المصوبة على باربي المختبأه خلف المقعد تؤكد ذلك..

صعدت ران إلى الغرفة.. لكن باربي لم تحرك ساكناً..

استشعرت الخطر.. فترددت في الصعود..

نظرت في الفستان المنكمش عند صدرها..

ووخز الخوف في قلبها..ماذا لو رأت براتز فستاني..

أتراها ستتركه لي؟!

لا أظن ذلك...

إذاً ماذا أصنع؟

عليّ ان اخفيه.. ولكن أين؟..أين؟

في هذا الأثناء خرجت والدة ران من غرفة الغسيل..

و صعدت للطابق العلوي.. لتجمع الملابس المتسخة..

نظرت باربي في فستانها الجديد القديم..و لمعت عيناها ببريق الدهاء..

اسرعت باربي إلى غرفة الغسيل.. و أختبأت خلف الغسالة..

و أنتظرت والدة ران لتعود ..

LaundryRoom.jpg

مضى على أختباء باربي في غرفة الغسيل عشر دقائق..

حتى أطلت والدة ران و بين يديها سلة الغسيل..

انتظرت باربي قليلاً ..

كانت تتحين الفرص ..لتتخلص من فستانها ..مؤقتاً..

و ما أن أنتهت والدة ران من وضع الملابس البيضاء في الغسالة ..

حتى مدت باربي يدها بخفة..

و ألقت بفستانها وسط كومة الملابس بالداخل..

أقفلت والدة ران الغسالة..و تركتها تدور وتدورو تدور..

1.gif

تسللت باربي للخارج..و عادت مسرعة إلى أسفل السرير..

و لكنها كانت مرتبكة.. لا تعلم أين تخفي تاجها البراق..

و عقدها ذو الفص الأحمر..

كانت تسمع صوت ران تحدث براتز في الحمام..

وهذا ما جعلها تضطرب..كان صوتها يشتت تركيزها..

عليها أن تقرر أين تخفيهم..ليس بعيداًعن عيني براتز فقط..

بل وحتى عن عيني ران

لم تشأ أن ترى ران أي شيء يذكرها بها الآن..

ليس هذا التوقيت المناسب لذلك..

و فجأة خطر في ذهنها المكان الأنسب الذي ستخفيهم فيه..

لن يخطر على براتز ان باربي تخفي شيئاً هناك..

و لن تفطن ران لوجود شيئ في هذا المكان..

لذا تحمست باربي لإختيارها..

و لكن ...........

يعيب مخبأها أنه مرهون بالوقت..فإن أخطأت باربي بالتوقيت قليلاً..

فسيسحق تاجها بلاريب.. تسلقت باربي السرير بيد..

بينما حملت في يدها الأخرى نفائسها من الحلي..

و أقتربت من الوسادة.. فتحت كيس الوسادة.. و أخفت التاج و العقد فيه..

551332619287861924.jpg

و قبل أن تنزل..سحبت منديلاً ورقياً معها ..ضغطت عليه بقوة لينكمش..

و عادت إلى مكانها..تترقب ما سيحصل..

1.gif

خرجت ران من الحمام تدندن أناشيد الطفولة..

بألحان شوهتها نغمات النشاز التي تصدرها حنجرتها..

بينما كانت براتز تنظر لأسفل السرير بإنزعاج..

ليس من صوت ران..فهو في أذنيها أروع من تغريد العصافير..

بل من المزعجة المختبأة تحت السرير..

أنتهت ران من تسريح شعرها البني..وزينته بشريطة زهرية..

اطلت ران على نفسها بالمرآة قبل أن تستدير لتحمل براتز عالياً

و تدور بها حول نفسها

طبعت قبلة على خد براتز .. ووضعتها بهدوء شديد على السرير..

وغادرت الغرفة..

وبقيت الدميتان وحيدتان..ملفوفتان بهدوء ..

يشوبه ضجيج القلوب بين أضلاعهما..

كانت باربي تحاول أستجماع قواها..

وهي تستمع لصوت حركة براتز في الأعلى..

"إنها تتحرك كثيراً..لابد إنها تحاول النزول"

هذا ما كانت باربي تخمنه..

و بالفعل ما هي إلا لحظات بسيطة..

حتى كانت براتز تقف في وجه باربي..

1.gif

bratz_diamond%20doll.jpg

نظرات براتز الحادة.. تجوبان أنحاء المكان..تبحث في كل ركن و زاوية..

و عندما عجزت عن رؤية ما تبحث عنه..وجهت نظراتها إلى باربي..

و التي كادت أن تفتكها بها ..

في حين كانت باربي تحاول تصنع اللامبالاة..

بدأت براتز الحديث:

"وكأني لمحت طيفك اليوم في الصالة..ترى هل كانت عيناي تخونانني؟"

أجابت باربي بشيء من الثقة و السخرية:

"لا أظن عينان بجحوظ عيناكِ قادرتان على الخيانه..نعم ..كنت هناك"

قالت براتز:

"ترى ما الذي جعلك تغادرين قبرك المظلم يا حلوة؟"

باربي تجيب ببرود مصطنع:

"لأني لم أمت بعد..

ولا زلت بحاجة للحركة وتغيير الأجواء المحيطة بي!"

أجابت براتز:

"آهاااا..و ما الذي كنتِ تضمينه إلى صدرك حينها؟.."

تصنعت باربي الضيق و أجابتها بتبرم:

"ما كل هذه الأسئلة يا براتز؟

ما الذي تسعين وراءه.. لما لا تستمتعين بوجودك مع "ران" ..

و تتركيني وشأني؟!"

أجابت براتز بغضب:"لا أحب أن أكون جاهلة بما يدور حولي..

هل لك أن تجيبيني الآن...ما الذي كنت تضمينه إلى صدرك؟"

أصدرت باربي زفرة عميقة.. و قالت:"أنه خلفك..تفحصية إن شئتي"..

ألتفتت براتز.. و راحت تقلب المنديل الموضوع بعشوائية خلفها..

و قالت بإستنكار:"منديل..تجوبين المنزل..و بين أحضانك منديل؟"

باربي بسخرية:

"من ينعم بدفء الفراش..لايعبأ بالبرودة أسفله..

أتستكثرين عليّ دفء المنديل في لياليّ الباردة!"

تركت براتز طرف المنديل.. و أستدرات عائدة..

لكنها توقفت فجأة وأستفهمت:

"كنت تبرقين و تلمعين في الأسفل..

ترى أي جوهرة ثمينه كنت تحملين؟"

أزدردت باربي بريقها..

وهي تتمنى أن لا تفلت حبال الأكاذيب من بين اصابعها..

فهي لم تكن تتوقع أن براتز ستلمح بريق التاج بين يديها..

هذا ما لم يكن بالحسبان..بدأت أنفاس باربي تضطرب..

و عقلها عاجز عن إسعافها بمخرج..

رفعت براتز أحد حاجبيها و قالت:

"ماذا؟..ألن تجيبين...!"

هدأت باربي من روعها..

و تبسمت بدلال مستفز و هي تقول:

"الحقيقة دائماً تظهر.. و أن حاولتِ إخفائها.."

براتز:"ماذا تعنين؟"

أكملت باربي:

" كنت أعلم أنه ليس بوسعك إنكار بريقي الآخاذ ..

ألأني غسلت وجهي هذا الصباح..

و أزلت أتربته..برقت في عينيك يا براتز.."

و ضحكت باربي بضحكة أستفزت براتز..

و جعلت دمائها تغلي في العروق.

و أستدارت تضرب بقدميها الأرض غيضاً..

تنفست باربي الصعداء..

و هي تحمد الله في سرها على نجاتها من فضول براتز..

1.gif

مضت فترة الظهيرة هادئة..استلقت براتز على الوسادة بإسترخاء..

بينما كانت باربي تجوب أسفل السرير طولاً و عرضاً..

تنتظر ران بفارغ الصبر..

كان يجب على "ران" ان تعود الآن لتصحب براتز إلى الحديقة..

هذه فترة ران الثانية في اللعب في الخارج..

ترى لما تاخرت ران في الصعود..

واقعاً ران لم تتاخر.. لكن باربي قلقة..و ثواني الإنتظار عندها..

دهوراًٌ طويلة..

راحت باربي تتذمر ..

" لا يعقل ان تضيع هذا الجو الجميل بالمكوث في المنزل..

إن بقيت ران هنا اليوم..فسينتهي أمري..

لابد أن والدة ران أنتهت من تجفيف الملابس الآن..

علي أن أخذ الفستان قبل أن تكتشف أمره.."

دخلت ران أخيراً.. وحملت براتز في سلتها و غادرت..

تسلقت باربي السرير و أستعادت إكسسواراتها..

و بعد ان أخفتهم أسفل السرير..

خرجت باربي من الغرفة بسرعة.. وتوجهت إلى غرفة الغسيل ..

كان الباب موصداً..

وصوت المجففة يدل على أن الملابس لم تجف بعد..

أختبأت باربي بالقرب من الغرفة.. تراقب ما يجري..

دقائق و توقف صوت المجففة..

أقبلت باربي ناحية الباب.. ووضعت أذنها عليه..

300_239441.jpg

1.gif

كان هناك صوت حركة لابد إنها والدة ران..

كانت والدة ران تخرج الملابس من المجففة وتضعهم في السلة..

ما هي إلا ثواني حتى عاد صوت المجفف يزمجر في أرجاء المكان..

بينما فُتح الباب و خرجت والدة ران تحمل سلة الملابس على خصرها..

تبعتها باربي بحذر..كانت الوالدة متجهه لطاولة الكي..

وضعت الوالدة سلة الملابس أسفل الطاولة..

و وضعت المكواة من يدها.. وتوجهت للمطبخ..

أغتنمت باربي الفرصة.. و ألقت بنفسها داخل السلة..

تبحث عن فستانها الجديد..

أخيراً.. وجدت باربي فستانها.. سحبته بهدوء..

وخرجت من سلة الغسيل بحذر حتى لا تفطن لها والدة ران..

التي عادت وفي يدها كوب ماء للمكواة..

istockphoto_2710871_ironing_incl_jpeg.jpg

سارت باربي على أطراف أصابعها..

وعادت إلى الغرفة سعيدة تشم فستانها بإنتعاش لم يسبق له مثيل..

1.gif

و للقصة بقية..
 
الفصل الثالث عشر..
7sO31115.gif

عادت باربي إلى مكانها..تضم فستانها الجديد إلى صدرها..

كان شعورها غامر..

تشعر براحة أفتقدتها منذ زمن بعيد..

كانت تجد باربي أن هذه اللحظة تعوض عليها لحظات التعب و

الليالي المؤرقة..

للإنتصار لذة تستسيغها الأفواه العطشة..

لكم عانت باربي و جاهدت..كانت تظن أنها تفعل ذلك بدايةً

من أجل إستعادة ران..

ثم تبدل إعتقادها ..و ظنت إنها تناضل للإنتقام من براتز..

لكن الحقيقة تجلت امام عينيها الآن..

إنها تحارب من اجل "باربي"..من اجل ان تكون كما تريد ان تكون هي..

و ان توضع في الخانه التي تحددها هي..لا ما تحدده "ران"..
7sO31115.gif

تحرك مقبض الباب.. و اطلت ران..تحمل على ذراعها سلة..

تختبئ بداخلها براتز..

ألتفتت باربي برأسها..تنظر بنظرات المتأمل..الباحث..

لا بنظرات باربي الدمية..

هناك..بين نسيج القش تختبئ براتز..

دمية أستغلت عطش ران للتجديد..و فرضت وجودها بالمكر والدهاء..

و أن تطلب منها الأمر أن تقضي جل وقتها داخل سلة..

قبلت بالعيش في الخفاء..و ناضلت للبقاء..

خاضت عباب الحرب..في ما ليس لها حقٌ فيه

بينما..باربي..و أرنوب أصحاب الحقوق.. ماذا صنعنا؟

استسلمت باربي بخضوع العاجز..و أنزوت أسفل السرير..

في حين أرنوب..إنسحب برضا بائس من أجل سعادة ران..

و البقاء على حياته..

نفضت باربي من ذهنها تلك النقاشات..وأعلنت ساعة المواجهه..

"الآن ..عليّ ان أستعيد حقٍ لي اغتصب..و أقبض على سعادتي ..

بيدٍ من حديد"
7sO31115.gif

birds-2.jpg

صياح الديك يعلو.. ينبه المستغرقين في السبات..

عن بزوغ شمس نهارٍ جديد..

لكن صياحه المجتهد..لا يعني لتلك العيون الساهرة شيئاً..

إنها باربي..

الدمية التي حملت على كتفاها الرقيقان عبءٍ..يفتك بزنود الرجال..

إنها باربي..

التي صبرت و أحتسبت..فأعانها الله على البقاء و إن كان أسفل السرير!

"لا ينسى الله عباده الذاكرون..و لايغيب عن عباده الحاضرون..

وعده الحق.. وقال:

أدعوني استجب لكم..ولو بعد حين!"
7sO31115.gif

الهدوء المطبق يلف الغرفة..

هدوءٌ كامل يزلزل وجوده إيقاع قطرات ماء متمردة..

تفر من إصرارالحنفيه.. على الإحتباس في الأنابيب..

نهضت باربي باكرٍ..أبكر من وصول خيوط الشمس..لتقرع شرفة ران..

دخلت إلى الحمام..و توجهت نحو قطرات الماء الهاربة من الحنفية ..

مدت كفيها البلاستيكية.. و تلقفت قطرة..

كانت كفيلة بخلق

بركة في قعر كفيها..

غسلت بها وجهه..و مسحت رأسها..

صعدت أعلى الطاولة.. وحاولت إسقاط علبة البودرة

بحذر شديد من جديد..علها

تنتعش برائحته الزكية..

أخيراً.. نجحت باربي بإسقاط العبوة..على علبة المناديل

الموضوعة على جانبه..

محدثةً أقل قدراً ممكن من الإزعاج..

d04f3354d3.jpg

تدحرجت باربي في البودرة قليلاً..

ونهضت تصفق بكفيها البودرة عن جسدها..

وعادت إلى مخبأها..متوسلة..أن يعينها خالق الكون في مسعاها..

طفرت من مقلتها دمعه قلقة..و مشتاقه للقاء ران..وجهاً لوجه..

لن نلوم باربي..فرغم كل شيء.. القلب المحب..

يصعب عليه أن يبدل تلك المشاعر الجميلة..

بمشاعر البغض الشائكة..

إنها طبيعة القلوب الطاهرة..

بيضاء.. بياض سحب السماء..في وقت الصفاء..

فرشت فستانها الجديد على الأرض..و تركت ذيله يطل من خارج السرير..

و بعيداً عنه قليلاً..تركت تاجها..و عقدها يجاوران بعضهما البعض..

نظرت نظرة أخيرة على بعثرة طقمها التي أرادتها طبيعية..

أطمئنت ان كل شيء يسير على اكمل وجه..

و عندها ..أستدارت.. ترمق فستانها المسترخي هناك..

تنشقت باربي الهواء ملء رئتيها.. وزفرته بهدوءٍ عميق..و أستلقت بجانبه..

وجعلت رأسها الجميل يطل خارج السرير..
7sO31115.gif

أستيقظت "ران" توجهت للحمام..بينما حركة براتز أعلى السرير

يعلن عن إستيقاظها..

لم تهتم باربي لها..فهي عازمة على المضي بمخططها..و إن كلفها ذلك..

مواجهه دامية مع براتز..

عادت ران إلى الغرفة..بعدما غسلت وجهها.. وأقبلت نحو السرير..

فرفعت براتز رأسها..

و أستقبلت ران باسمة بدلال..مستعدة لترتمي في أحضان ران..

BratzHeadGamezRinaDoll.jpg

بينما كانت ران منشغله بتجفيف وجهها..

و ما ان أبعدت المنشفة عن وجهها حتى لمحت

"باربي"مستلقية أسفل السرير..

جحظت عينا ران..و أخذت إبتسامة مرتابه تغزو طرف فمها..

وقالت بإندهاش..

"باربي..."

أنحنت ران بسرعة لترفع باربي من الأرض..وقد تضاربت المشاعر

في صدرها..

و ضمتها إلى صدرها بقوة ..وهي تردد:

"باربي..إنك حقاً باربي!!"

بينما أنتصبت براتز في جلستها..تهيم بنظرات عينيها الجاحظتان بينهما..

وذهول اللقاء يشل حركتها..

و راحت ران تقبل وجنتها تارة.. وتتنشق أريجها تارة..

و تزيح شعرها عن وجهها البراق تارة أخرى..

"أه يا عزيزتي..كم أشتقت إليك..أين كنت طوال هذا الوقت ..؟"

كانت قلب ران يرقص فرحاً للقاء باربي..لم تعرف ما سر سعادته

بلقاء تلك الدميه القديمة

التي أهملتها مؤخراً..لكنها كانت تعلم أن شوقها لباربي

طغى على كل المشاعر

المكتنزة بداخلها..

"أكنت طوال ذاك الوقت أسفل السرير؟!..لما لم أبحث عنك أسفله..!"

أخفضت ران عينيها أسفل السرير..و هي تقول ذاك الكلام..

فرأت فستان باربي الجديد..

"ما هذا؟"..

أنحنت ران إلى الأرض لتلقط الفستان..

في حين كانت براتز تحاول أن تسبق ران ..

في إستكشاف ماهية الشيء المهم الذي لفت نظرها..

"يا له من فستانٍ رائع..من أين لك هذا الفستان يا باربي؟!"

idreamwinterfacelarge-773830.jpg

أخذت ران تقلب الفستان بين يديها..و هي تتسأل عن سر وجود

هذا الفستان أسفل السرير..

"أكل هذا مخبئ أسفل السرير!..فلننظر ماذا يوجد أيضاً.."

جلست ران على الأرض..و انحنت لتنظر أسفل السرير..

و عندها مدت يدها بقدر ما تستطيع أسفل السرير.. و سحبت من أسفله..

"العقد و التاج"..

شهقت ران.."ما أروعهما.."

و ألتفتت مسرعة بحماس..

"من أين كل هذا يا باربي هاا..من أين؟"

بينما أعشى بريقهما عينا براتز المشتعلة غيضاً فوق السرير..


7sO31115.gif

والد ران حول المائدة.. ينتظران "ران" التي تأخرت على موعد الإفطار..

لحظات..ووقع خطوات ران الراكضة..تشيع في المكان ضجيجاً..

أقبلت ران إلى طاولة الطعام.. وفي يديها تتزاحم باربي مع طقمها الجديد..

وقفت ران سعيدة.. وهي تسأل والدتها:

"أمي أنظري ماذا وجدت أسفل السرير..إنها باربي"

والدة ران:

"رااائع يا ران..ألم أقل لكِ..لابد إنها في مكانٍ ما في الغرفة..

لكنك لم تحسني البحث.."

ضحكت ران بطفولة وهي تقول:

"أنظري ماذا وجدت أيضاً.."

ورفعت ران الفستان وملحقاته..

سألت والدة ران:"من أين لك كل تلك الأشياء؟"

ران:"وجدتها أسفل السرير.."

الوالدة:"غريب!..من أين جاء كل ذلك"..

أبعد والد ران الصحيفة عن وجهه..

وألقى بنظرة سريعة على ما تحمله ران..

و قال في برود:"ما الغريب في ذلك؟!

أولم تشتري باربي بملحقاتها؟"

الوالدة:"لا أذكر ذلك"

قال والد ران وهو يطوي الصحيفة و يضعها جانباً..

"لا تفسير لها غير ذلك..من أين ستأتي كل تلك الأشياء إذن"

أجابت والدة ران بحرة:"ربما!"

أبعدت والدة ران تلك التساؤلات من ذهنها وقالت:"

على كل حال أبعدي ذاك الفستان عن طاولة الطعام كي لا يتسخ..

و تناولي إفطارك"

أبعدت ران الفستان على طاولة المطبخ..وجلست على مقعدها الخشبي..

و تناولت من السلة

الموضوعة أمامها..خبزاً محمصاً..و قطعت منه قطعه..

و وضعتها على فم باربي وهي تقول:

"أتريدين شيئاً من الخبز يا باربي؟"

و اخيراً.. عادت باربي لطاولة الطعام..تشم رائحة الحليب و القهوة....

و تشاركها ران بالخبز المحمص.....

34733_mb_file_373c4.jpg

7sO31115.gif

جلست براتز في الغرفة وحيدة..تتأمل ذاك الباب الموصد..

تنفث زفرات تكاد تكون كالدخان..لتلك الشعلة المتقدة في صدرها..

دقائق..و راحت شفتاها تنبسان بغيض..

"باربي ..باربي..أيتها المخادعة..أيتها اللئيمة.."

راح صوته المتهدرج بغصات الغضب يرتفع شيئاً..فشيئاً..

حتى راحت تهذي و تصرخ ..

صراخ الثمل..

"أيتها المخادعة..كيف تجرئين؟!..كيف تجرئين؟!

إنها لي..ران لي انا ...كيف تجرئين على أخذها مني ..كيف..؟!"

كانت براتز في حالٍ يرثى له..كانت عودة باربي..

ونشوة اللقاء في عيني ران..

قاتلة بالنسبة لبراتز..تلك الدمية التي تحلت بكل الخداع و

المكر الذي يمكنها أن تتحلى به..

لتثبت مكانتها في حياة "ران"..و تعوض ما خسرته في حياة "مي"..
7sO31115.gif

يتبع..
 
الفصل الرابع عشرو الأخير
www.uaekeys.com87.gif

انتهت ران من تناول إفطارها بسرعة كبيرة..

كانت تتعجل في شرب كوب الحليب..

و لا تكاد تنتهي من دهن خبزتها بالزبدة حتى تلتهمها في الحال..

كانت متحمسة جداً..للعب مع باربي التي غابت عنها فترة طويلة..

و مشتاقة لتعيد متعتها معها.. و في نفس الوقت..

تتحرق شوقاً..

لآن ترى باربي بفستانها الجديد..

صعدت "ران" السلالم بسرعة..و دخلت غرفتها و أقفلت الباب..

و ما ان جلست على السرير حتى شرعت بخلع ملابس باربي القديمة

عن جسدها..

و ألبستها فستانها الجديد..

كانت ران مبهورة بالفستان الجديد بشدة..

لكنها لم تتخيل انه قد يكون بهذه الروعة على باربي..

زرعت التاج بين خصلات شعرها الذهبي..و طوقت عنقها بعقدها الفضي..

كانت روعة باربي لا تفوقها روعة..كانت كالماس يتباهى ببريقه ل

يخطف الأنفاس..

1363379.jpg

لذا يمكننا و بكل بساطة ..تفسير شحوب وجه براتز..

التي صُدمت بروعة باربي..

بينما باربي كانت تتسع إبتسامتها شيئاً..فشيئاً..

كانت سعيدة و فخورة بنفسها..فهي من صنعت تلك اللحظة..

هي من رسمت تلك اللوحة المصطبغة بألوان العواطف الدافئة..

و ألوان السعادة المشرقة..

و الجمال الساحر..

و أصبحت باربي سيدة الموقف..لأول مرة في تاريخها!
www.uaekeys.com87.gif

تعلقت عينا ران بباربي..و طافت أحداقها تتفحص كل شبراً فيها..

أختلطت المشاعر في صدرها الصغير..

و تسارعت عجلة الذاكرة إلى الوراء.. حيث لقائها الأول بباربي..

ضحكت في نشوة .. و ألتفتت لبراتز قائلة:

"أنظري يا براتز إلى باربي..إنها رائعة..أليس كذلك؟"

يا لران البريئة..تعتقد أن الدمى تفرح لفرحها و تحزن لحزنها..

لم تكن تعلم أن للدمى عالم أخر..و فكر مختلف عن فكرها..

إنهن دمى.. وحاجتهن للأطفال كبيرة..

و لكن حاجتهن للشعور بالإستقرار و الأمان ملحة حتى الموت..

براتز..كانت أولاً و اخيراً..دمية..

تسعى لتحقيق ذات الرغبات التي تريدها باربي..

لكن كان عليها أن تشبع تلك الرغبات مع "مي"..لا مع ران..

لو كان المنطق يسمح بأن يجرد تلك اللحظة..من سلطته ..

لصرخت براتز في وجه ران:

"يا لساذجتك يا ران..أتطلبين شهادتي على روعة خصمي!!"

لكن المنطق يجبرها على الصمت..
www.uaekeys.com87.gif

ضربات قلب براتز مضطربة .. وهي تراقب ران تتأهب للخروج إلى

الحديقة..

تفكر في مصيرها..إلى ماذا سيأول..

هل ستدخلها ران في السلة..أم ستحل محل باربي في الغرفة..

لم تكن تملك أدنى فكرة..

كادت براتز تطير فرحاً من بين يدي ران ..عندما حملتها لتضعها في السلة..

و ما هي إلا لحظات.. كانت هي مدة تمتع براتز بنشوتها داخل السلة ..

حتى اعتمر الضيق صدرها ..

و قد اقبلت باربي تشاركها السلة..
www.uaekeys.com87.gif

توجهت ران إلى الحديقة الخلفية..و راحت تلعب مع باربي..

تدور بها حول نفسها..

و تضحك بسعادة..بينما راحت باربي تحاكي تمايلات براتز التي حفظتها

منها عن ظهر قلب..

فتزيغ بعيناها تاره..و تأذن للنسمات أن تخطف خصلات

شعرها تارةٌ اخرى..

كل هذا و الإبتسامة الهادئة لا تغيب عن شفتاها الرقيقتان..

جلست ران على العشب الأخضر.. تحدث باربي عن مخططاتها الطفوليه..

"لقد انشغل عني والدي كثيراً هذه المرة..يبدو انه نسي وعوده لي ..

سأطلب منه أن يصحبني إلى المدينة الترفيهية هذا الأسبوع.."

و راحت ران تتابع ثرثرتها على مسامع باربي..

بينما تطل براتز بنظرات متأججة..نحوهما..

أقبلت ران نحو السلة..و أجلست باربي فيها..و ألتقطت براتز..

التي أفرجت عن إبتسامة

خبيثه..و راحت تمني نفسها:

"قد تكون باربي آسرة الأبصار..لكني آسرة القلوب..لا غنى لران عني"

قطع شوط أمانيها صوت ران التي أردفت:

"عزيزتي باربي..لما لا تنتظريني في السلة..

ريثما أنتهي من اللعب بالرمل مع براتز..لا أريد لفستانك الجميل أن يتسخ.."

تراجعت إبتسامة براتز..و غزى قلبها خنجر الكلمات..

و راحت تتأمل ران التي كانت تصنع

حفرة في بقعة الرمل الصفراء..بذهناً شارد..و غصةً متأرجحة في حلقها..

"ماذا؟..أهكذا تريدني ران..! أغوص معها بين أتربة الرمال القذرة..

بينما تحمي باربي من غبارها.."

سهمت براتز في أفكارها..

و غيبت إبتسامتها الواثقة .. أسراب أفكارها المتشائمة..
www.uaekeys.com87.gif

حدس الدمى قاد باربي لأن تخمن ردات فعل براتز..

بالأخص عندما لمحت ذاك الشرود الذي إعتراها وهي تجلس على

أكوام الرمال ..

ما أن عادت ران إلى غرفتها..حتى وضعت باربي بهدوء على فراشها..

و أصطحبت براتز معها إلى الحمام..

كانت براتز بحاجة لإستحمام طويل لتزيل تلك العوالق التي

لحقت بوجهها وشعرها..

والتي من حسن الحظ نجت منها باربي..

ما أن وصل صوت إغلاق باب الحمام إلى أذن باربي ..

حتى رفعت فستانها عن ساقاها الرشيقان..

و قفزت من فورها عن السرير..

و راحت تعارك ذيل فستانها الذي يعيقها عن تسلق الدولاب..

ووصلت إلى الرف العلوي بشق الأنفس..

سحبت ذات المقص الذي قطعت به أذن أرنوب..وبكرة خيوط حمراء..

couture.jpga.jpg

و أخفتهم أسفل السرير..

عادت إلى فراش ران بسرعة ..وغرست جسدها على الوسادة..

و أغلقت عيناها بهدوء..

كانت تحاول أن تتنعم بتلك النعومة..و تستشعر الدفء الذي يحمله..

دخلت ران و في يدها براتز إلى الغرفة..أرتدت ران ملابسها على عجل..

وسرحت شعرها..

و ألتقطت باربي..و غادرت الغرفة..مخلفةً خلفها نيرانٌ تستعر في

قلب دمية غيور..
www.uaekeys.com87.gif

حل المساء الذي كانت تترقبه براتز أخيراً..

تركت ران باربي على السرير قريبةً من براتز..

و دخلت الحمام..

لترتدي ثوب نومها..و تغسل وجهها و أسنانها قبل أن تأوي إلى الفراش..

بقيت باربي و براتز لوحدهما معاً..

ألتفتت براتز بحنق..و بدأت الهجوم..

"أيتها الماكرة المخادعة..أهذا ما كنتي تخططين له إذن!

سرقة ران..."

أجابت باربي بهدوء أوثقته رغبتها في التصدي لبراتز :

" لست أنا السارقة في هذه الغرفة..هناك دمية تستحق هذا اللقب

أكثر مني.."

أجابت براتز في غضب:

"أتجرؤين على نعتي بالسارقة أيتها الماكرة؟"

ردت باربي بتهكم و إبتسامة ساخرة تملىء وجهها:

"أوه..أنا أسفة يا براتز..إن لم يعجبك لقب السارقة..فلدي لقبٌ أفضل..

أمممم ... ما رأيك بدمية القمامة؟"

ثارت الدماء في عروق براتز..و أطبقت على باربي تعاركها..

لكن باربي أستجمعت قواها..

و دفعت براتز عنها بكل قوة..حتى أسقطتها على الفراش..

و نظرت لها بنظرات متوعدة:

"أن أستطعتِ هزيمتي بهجومك الغادر عليّ يوماً..

فلن تقوي على تكرارها مرةً أخرى..

فأنا على أهبة الأستعداد لسحقك دوماً.."

ألتفتت باربي لصوت باب الحمام يُفتح..

فأرتمت على السرير حيث كانت قبلاً..

و عادت براتز إلى مكانها مسرعة.. و كأن شيئاً لم يكن...
www.uaekeys.com87.gif

مضى يومان هادئان على عودة باربي إلى حياتها السابقة..

و أن كانت تنزعج من نظرات

براتز الحانقة..لكن إهتمام ران ينسيها تلك الشرر المتطايرة من عينيها..

لكن باربي لم تنتهي بعد...

barbie.jpg

ففي صدرها تضمر النية في التخلص من براتز نهائياً..

"فمن يخرج من القمامة..عليه ان يعود للقمامة حتماً"
www.uaekeys.com87.gif

اغشى الليل ،سواد الظلمة.. و أستسلمت الجفون لسلطان النوم..

لكن جفنا باربي رفضا الإستسلام له..فساعة الإنتقام قد حانت..

تسللت بهدوء من السرير ..و نزلت إلى مخبأها القديم..

و سحبت مقصها الذهبي بحذر..و تسلقت طرف السرير بجهد بالغ..

و أجتازت السلسلة الجبلية التي خلقتها ران بجسدها الصغير..

ووقفت قبالة براتز..

تذكرت باربي ليلتها البائسة مع أرنوب..لكن هذه الليلة تختلف..

هذه الليلة هي الليلة الموعودة..لعودة الحق لأهله..

مدت باربي يدها..تهز جسد براتز لتوقظها بحذر..

فتحت براتز عيناها بصعوبة.. و حاولت ان تتبين الصور أمامها..

أعانتها إنارة المنزل الخارجية في رؤية شبح باربي..

و حركت شفتاها بتثاقل :

"باربي؟"

أجابت باربي بمكر..

"مساء الخير يا براتز.."

براتز و القلق في محياها..

"ماذا تريدين؟"

باربي بثبات وقوة لا تخفيها الظلام..

"أما تسألتي يوماً عن سر الندبة حول أذن أرنوب؟"

صمتت براتز بخوف و هي تحاول تفسير ما ترمي إليه باربي

التي تقف متكأه على المقص..

قالت باربي بعدما طال صمت براتز..

"لما لا تجيبيني يابراتز..هل أنتي خائفة..أم تعسرت عليكِ الإجابه؟"

تنهدت باربي تنهيدة قصيرة خبيثة..و قالت:

"دعيني أساعدك قليلاً..

في أحد الليالي الماضية وقفت ذات الوقفة..

وبيدي ذات المقص.. في وجه أرنوب اللطيف.. وحدث ما حدث..

صدقيني..لم تكن إلاضغطة واحدة مني للمقص..

و تركت ذكريات مؤلمة في ذاكرة أرنوب"

شعرت براتز بالرجفة تعتري جسدها..

و ما أن نطقت..حتى راحت الحروف تتراقص

على أثرِها..

"إلاما تلمحين يا باربي؟"

و لا زال خبث باربي يرافق قولها:

"تعاونك معي سيحدد ما إذا كان مقصي سيتحرك من جديد أم لا.."

أندفعت براتز تجيب:

"سأتعاون..سأتعاون..فقط..سليني ما شئتي"

قالت باربي و إبتسامة الرضا على شفتيها..

"لا شيء مهم..أريدك أن تغادري الفراش هذه الليلة..

لا تقلقي يا عزيزتي..

ليس بعيداً عن ران..عند الممر الخارجي للغرفة فقط"
www.uaekeys.com87.gif

وقفت باربي بجانب مقصها..تراقب براتز وهي تلف الخيط حول

ساقيها كما أمرتها..

كان على باربي أن تضمن فشل محاولات براتز في الحراك بعيداً

عن الممر..لذا فضلت أن تقيدها..

ما أن أنتهت براتز.. حتى دفعت باربي بالبكرة الموصوله بالخيوط الملتفة

حول سيقان براتز..

إلى داخل الغرفة..و أحكمت إغلاق الباب خلفها..

و عادت باربي إلى جوار ران..

و أخيراً..نامت باربي وحيدةً مع ران على السرير..
www.uaekeys.com87.gif

في صباح اليوم التالي..

أستيقظت ران و باربي على صوت باب الغرفة يفتح..

و تطل منه والدة ران وفي يدها براتز ملفوفة بخيوط حمراء..

تلفتت ران بسرعة .. وهي تبحث عن براتز في الفراش..

و تحاول ربط إختفاء براتز

من الفراش.. وبراتز التي ترفعها والدتها في الهواء..

"من أين جاءت هذه الدمية ياران؟"

سألت والدة ران بحزم..

أخذ لسان ران يتلعثم بالكلمات..وبعد محاولات جاهدة للنطق..

صمتت دون أن تنبس ببنة شفة..

بينما راحت والدة ران تعيد السؤال بإصرار..

لم يطل صمود ران.. فما أسرع ما حكت لوالدتها القصة كاملةً..

فغضبت والدة ران منها كثيراً..و فرضت عليها عقوبة تنص على ..

عودة براتز إلى القمامة..و البقاء في المنزل لمدة أسبوعان كاملان..

هذا ما كانت تخطط باربي للوصول إليه..

كان في مقدور باربي أن تطلب من براتز أن تخرج من حياة

ران و المنزل للأبد..

لكنها لم تكن قادرة على ضمان النتائج..

فقد تسلك براتز نهج باربي..و تعود من جديد..

لذا فضلت أن يُكشف أمرها..فتنال ران عاقبة تجرؤها على كسر القوانين..

و عندها ستفكر ألف مرة قبل أن تعيد إرتكاب ذات الخطأ من جديد..

تنفست باربي الصعداء..بعدما نالت براتز ما تستحق..

و الفضل يعود لشجاعتها..وثقتها بنفسها..

و الأهم..لصبرها..

فالورود لا تزهر حتى تنال قسطها من العناية..

و لا يقوى عود الشجر حتى يجتاز عقبات الزمان..

إنه الصبر على الألم..و الصبر على الظلم..و الصبر على عقبات الحياة..

كلها إبتلاءات من رب العزة لعباده..ليختبر أي العباد أصلب

في وجه الرياح العاتيه..

و أي العباد مؤمناً بقضائه..

تلك إختبارات الإله..فهنيئاً لمن نجح فيها..
www.uaekeys.com87.gif

في احدى الأيام المشمسة..جلست والدة ران تغرس زهور "شقائق النعمان"

المحببة إلى نفسها..

439598247_0d11ee0cda.jpg

في ارض حديقتها الخلفية..في حين كانت ران مشغولة بملاعبة باربي ..

و بينما كانت الوالدة تستحث جهودها في الحفر و الغرس..

حتى لمحت قدم قطنية..تطل بخجل

من بين سيقان الأشجار..

سحبتها بفضول المستكشف..وقلبته بإستنكار..حتى تفاجأت..

تمتمت والدة ران:"أرنوب!"

و نادت ران من بعيد..

"ران ..أنظري من وجدته يختبأ خلف الأشجار؟"

نظرت ران لما تحمله والدتها.. وقبلها نظرت باربي..

صرخت ران بسعادة:

"أنه أرنوب!."

و أقبلت تعدو نحوه..فأوقفتها والدتها بيد..و أبعدت يدها التي

تحمل أرنوب بعيداً..

و قالت:

"توقفي ياران ..لا تقتربي "

توقفت ران.. وتسألت:

"لماذا يا أمي؟"

أجابت الوالدة..

"أما ترين الأوساخ و البقع التي تغطيه..فكيف تلمسيه؟"

ردت ران بعفوية..

"دعينا نغسله يا أمي.."

تفحصت والدة ران أرنوب ملياً..فرأت تمزقاته المتعددة..

و بقعه المستعصية..

فقالت..

"لا أجدها فكرةً جيدة..لا أظنه يستحق عناء الغسل و الترقيع..أنظري"

قربته والدة ران من إبنتها..

فتأملته ران عن كثب..و شعرت بخيبة أمل لحالته المزريه..و أردفت:

"معك حق"

أنحنت والدة ران تجمع أدواتها الزراعية.. وحملت معها أرنوب..

وهي تقول..

"سأدخل إلى المنزل الآن..و في طريقي سأرمي أرنوب في القمامة.."

و أعقبت..

"لا تتأخري في الدخول للمنزل يا ران.."و أقفلت عائدة..

هذا كان مصير أرنوب اللطيف..الذي فضل البقاء بالقرب من ران..

و إن كان على الأتربة وبين الأشجار..

تأثرت باربي لمصير أرنوب..و ترقرت في عيناها دمعة عطوفه على حال

أرنوب اللطيف ..

الذي لم تشفع له برائته أو لطفه..

هذا جزاء من يلزم السلبية في حياته.. ويقف مكتوف الأيدي أمام العراقيل..

من يستهن بنفسه..و يقبل بأقل القليل..سيقتر عليه من حوله في العطاء..

و سيستهان به..
www.uaekeys.com87.gif

وأعتلت باربي من جديد عرشها في حياة ران..

barbie-my-size-throne.jpg

وتعلمت باربي درسها جيداً..

وهاهي تناضل للبقاء على عرشها قدر أستطاعتها..

لذا..أعتادت أن تتسلل لحديقة الجار مروان لتتفحص حاويته

المخصصة لتدوير الورق..

و تقتطع من كتالوجات متاجر الألعاب صور تخصها و تخص كمالياتها..

و ترمي بالورقة حيث تلعب ران في الحديقة..فيتعلق قلب ران الصغير

بالصور..

وتسعى لإقتنائه من أجل باربي..

و في أخر ما سعت له باربي هو الحصول على....

زوج يقاسمها حياتها ..

و يشغلها عن ران قليلاً..رأت صورته في إحدى المجلات

برفقة إحدى الباربيات..

و قررت أن تعرض الصورة على ران علها تنجح..

و بعد الجهود المكثفة ..كان لباربي ما أرادت..

barbie_lg.jpg

حصلت على زوج وسيم ..أحب باربي بجنون..و أحبته باربي بإعتدال..

فحب ران علمها كيف تحب نفسها قبل أياً من كان..

و سعت ران من تلقاء نفسها لأن تأُمن لباربي الأطفال..

حتى تكون لها حياة عائلية سعيدة..

SP_235384_yabl_barbie1.jpg

ومضت الأيام و الأيام..

و اعتادت ران على أن تجدد في باربي..

دون ان تلجأ باربي للتسلل للحاوية..

وهكذا..

أصبحت ران مشغولة بباربي وبجديدها الذي لا ينقطع..
www.uaekeys.com87.gif

النهاية..
ملاحظة:

أتمنى ممن تود نسخ القصة ان تذكر نقلها للقصة من

"مركز مملكة بلقيس"..

أشكركن على حسن التعاون..
 
عزيزاتي

بناء عند رغبة القارئات

تم عمل نسخه للقراءه

لتسهيل متابعة اجزاء القصه

شكرا للجميع


من ارادت ان تضيف اي تعليق على القصه

هنا رابط الردود

http://www.niswh.com/vb/showthread.php?t=104194
 
التعديل الأخير:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل