قصتي ~ ألف ليلة من ألــم وأكثر ~ (بدون ردود)

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

لحن المطر ~

New member
إنضم
2008/10/09
المشاركات
628
السلآم عليكن ورحمة الله وبركآته

مرحبآ عزيزآتي واخوآتي وحبيبآتي بلقيسيآت ~



احببت أن أطرح قصتي بين أيديكن ... كأول موضوع لي بينكن
ترددت كثيراً حتى أقدمت على هذه الخطوة وأرجو من الله تكون خيراً ومعيناً لكن
ارجو نقلها الى القسم المنآسب إن اخطأت في القسم

أرغب بشدة تفاعلكن وآرائكن ومناقشاتكن على كل جزء من قصتي
حتى تكون الفائدة اكبر لي ولكن ~



انا بنت عمري خمسة وعشرين سنة طولي 170 تقريباً ووزني يقارب الخمس وثمانين
شعري خفيف وقصير وفروة رأسي ترينها لقلة الشعرات من الأمام والجانبين
مطلقة وأعيش في بيت أهلي منذ سنتين تقريباً
لدي اربع اخوان من الذكور وخمس اخوات واحدة منهن متزوجة وترتيبي بينهن الثالثة
روتيني اليومي هو انجاز عملي البيتي والتسلية ببعض هواياتي كالرسم والاشغال اليدوية
واخيراً تصفح الانترنت والاستماع الى بعض الاناشيد
شخصيتي جنوبية شرقية ولكن قبل ان اعرف من أنا مررت بأقوى تجربة في حياتي الى الآن
صقلت هذه الشخصية ~ هوت بها الى أعماق الإنكسار وانتشلتها منه نحو الأمل ~
سأسرد لكن بالتفصيل الدقيق خمس سنوات من حياتي هي تجربتي
وهناك أسرار سأقولها من حياتي ومواقف لم أعلن عنها حتى الآن .. من حبي لكن سأعبر عنها
لأني رأيت الكثير كـ لحن المطر .. ورأيت من تعاني من مشكلة مررت بها سابقاً أو بأخرى
سترتكب نفس خطأي .. كي تكون عبرة للغافلة .. وتكون نوراً للجاهلة .. وتصنع عقلاً متفتحاً
للبريئة والصغيرة ..



بعون الله هذه بداية حكايتي ...



كانت لحن طفلة خجولة جداً صامتة كل عالمها يسوده الهدوء التام ..
طفولتها عادية جداً التحقت بالحضانة في سن الثالثة واستمرت اربع سنوات
فكان كل جهدها يذهب اثناء حضورها بها وعند عودتها الى المنزل تبقى هادئة
ولكن لا تخلو الحياة من المشاغبات القليلة والجرائم الطفولية التي قد تضرب عليها ~
في سن التاسعة تعرضت للتحرش الجنسي من اثنين من أقاربها واستمر لسنتين
كانت خلالها تتعرض للضرب إن حاولت المقاومة او إخبار ذويها فألتزمت الصمت
لم تلاحظ والدتها ذلك الا متأخرة بسبب هدوء لحن والذي اصبح شديداً بعد التحرش
قامت والدتها بتعنيفها بقوة لأنه بإعتقادها ان لحن راضية لهذا الوضع ثم اخبرت اباها بذلك الذي قام بدوره
بإستدعاء لحن وسؤالها ....
الأب وبيده سلك كهربائي : انتي ما تدرين ان هذا الشي حرام ؟
لحن وهي خائفة والدموع بعينيها : لا
حينها لم تدرك ما الذي يتحدث عنه الأب ولم تعي معنى الحرام بالشكل الصحيح
الأب : هذا انتي دريتي الحين بضربج عشان تتذكرينها وما تعيدينها مرة ثانية
قام الاب بضربها بالسلك الكهربائي وأمرها بالذهاب
ذهبت لحن الى حيث المغسلة وهي تبكي وتغسل وجهها
الأم : احسن تستاهلين ليته سوا فيج أكثر من جذي
نظرت لحن الى امها نظرة استغراب لأنها لم تفهم ما يجري جيداً ...
مضت الايام وأزداد صمت لحن حتى كاد ان يكون قاتلاً وبعد بضعة اشهر عاود المتحرش فعلته
أخذت بالهروب من أمامه حين مصادفته او التعذر بالاستحمام إن ناداها أو الصلاة احيانا وتتعذر بانها نسيت ان تصلي ولكن ذلك لم يردعه فكانت تمنعه مرات ومرات تضرب ولا مفر من التحرش
لم تستطع التحمل اكثر وفي احد الايام طلبها وقامت بتهديده بإخبار ابيها عما يحدث فهددها
وقال لها إن أخبرته سيضربك مجدداً هي تعلم ذلك وتعلم انها ستضرب في كل الاحوال ولكنها أصرت تحت وطأة الصفع المتكرر على موقفها تركها ولم يعد بعد ذلك ابداً وتخلصت بذلك من هذا الهم القائم على صدرها



متفوقة جداً في دراستها رغم ما يحدث لها ولكنها حصرت نفسها في الدراسة فقط فلم تعد تختلط
بالناس كمعظم الفتيات ... حياتها هي مدرستها لديها شعبية كبيرة لحسن أخلاقها وعلو سلوكها
كانت تصافح من يمر عليها وتصادق جميع طالبات الفصل وتحرص على بناء علاقات وزمالات كثيرة
من صفها ومن خارجة

كبرت لحن وأصبحت ممشوقة القوام ممتليء بإعتدال شعرها طويل وكثيف وناعم جداً
لأهتمامها به تحرص عليه كثيراً .. بشرتها صافية جداً كبشرة الآسيويات بلون القمح الفاتح
وكانت مصدر إعجاب الكثير من المدرسة أو العائلة بسبب ذلك
طموحها ان تحصل على مجموع كبير يؤهلها لدخول عالم الطب استمرت حياتها كأي مراهقة إلا انها كانت
هادئة بخلاف معظم قريناتها وهذا ما جعل الكثير من يعرفها يطلق عليها لقب الهادئة أو الناعمة
في السنة الثانية ثانوي أتى لـِ لحن مالم يكن في الحسبان عندها ... في النصف الثاني من السنة الدراسية

دخلت لحن من الباب في المطبخ بعد انتهاء يوم دراسي متعب تريد شرب كوب من الماء
وإذا بأمها ...
الأم : خطبج ولد عمج أمس
لحن وهي متفاجئة : برفض أكيد ما أفكر بالزواج الحين
في وقت آخر من اليوم طلب منها والدها الحضور لمكالمتها
لحن : نعم ابوي
الأب : ولد عمج خطبج امس مني وتعرفين انتي يا بنتي الزواج سنة الحياة و ... الخ < المحاضرة المعهودة للزواج
لحن : أي يا بوي بس انا عندي اختبارات الحين ما اقدر افكر بعطيك جواب بعد الاختبارات
الأب : يعني تبين تقنعيني انج ما فكرتي فيه من قبل انتي مسمايه له لج مدة
لحن تكلم نفسها : شو قاعد يقول شو مسمايه ومتى وأصلاً ليش افكر فيه !!!!!
انصرفت لحن وهي مستغربة ولكنها لم تعر الأمر اهتمام أكبر واتجهت لدراستها فهذه السنوات مهمة بحياتها
أتتها اختها الكبرى ~ حنون ~ لغرفتها ...
حنون : عسى بتوافقين ؟
لحن : ما ادري ما اتوقع ..
حنون : مالت عليج اذا وافقتي من زينة
لحن ابتسمت لها واكملت مذاكرتها في اليوم الثاني سالت أمها عن رأيها
لحن : شو رايج يمه أوافق ؟
الام : مالي شغل فيج بكيفج انا غسلت ايدي من الموضوع



وبعد الاختبارات اخذت تناقش الأمر مع اختها المقربة والتي تكبرها بثلاث سنوات ~ روح ~
قبل الفجر بدقائق
لحن : بقول لأبوي اني ما ابغيه مو مرتاحة لهالزواج استخرت ثلاث مرات ولساتني مو مرتاحة
روح : زين تدرين ان ابوي ما بيرضى الا لما تقنعينه شو بتقولين ؟
لحن : بقوله اني ابغى اكمل دراستي وان زواج الاقارب الرسول حذر منه وبعدين انتي شايفة عماتي
شلون عيالهم طلعت لهم الامراض من القرابة
روح : زين كتبي له ورقة انج تبين تكلمينه المغرب
لحن : طيب بكتب له ... قامت روح لتتوضأ ورأت أن الوالد قد سمع كل ما جرى بينهما من حديث
رجعت روح على اطراف اصابعها ..
روح : ويلي ابوي سمع كل شي ..
لحن : مالي شغل بروح اكلمه حتى لو سمع
وفي اليوم الثاني ذهبت لحن كما عزمت أمرها لمحادثة والدها بالامر ...
لحن : ابوي انا ما ابغى اتزوج ..
الأب وهو مغمض العينين ليأخذ قيلولة صغيرة .. : ليش ؟
لحن : ما ادري .. ما ابي الامراض الوراثية تنتقل لعيالي .. << خوش تحضير للكلام هههههههههه
الأب : بلا كلام أفلام وكلام فاضي .. تعوذي من ابليس
لحن : ........
قامت ورجعت خائبة ... ومرت الإجازة الصيفية وبدأت الدراسة لسنتها الحاسمة ....
تم تأجيل عقد القرآن الى عيد الاضحى في النصف الثاني من الدراسة حتى تنهي لحن دراستها وتنتقل بعد زواجها
الى مدينة اخرى
خلالها صرحت لحن عن رغبتها في ان تصبح طبيبة ... فجاءها الرفض القاطع من أبيها ومن جميع اقاربها
وسمعت كلام كثير يسم البدن .. وتم إقناعها اخيراً ان كلية الطب مستنقع للرذيلة والاختلاط
فخارت قواها وقلت عزيمتها .. لأنها لم تحضر لهكذا احتمال .. ولم تعد نفسها لهدف آخر في حال لم تستطع تحقيق الاول

أخذت بالإهمال في واجباتها في أواخر السنة الدراسية بشكل طفيف ..




وفي إجازة عيد الأضحى ~

أخذ الجميع بالاستعداد لعقد القرآن لأنه سيتم قبل العيد بأربع أيام ...
خلالها لم تعرف لحن ما واجباتها ما الذي عليها ان تفعله ... أو ما الذي سيحدث ..
كل شيء مبهم بالنسبة لها .. فكما ذكرت سابقاً انكبت على دراستها حتى اصبحت هي حياتها ...
توقعت ان تأتي والدتها لتخبرها ولكن والدتها ما زالت في عنادها ... وأصبحت تتجنبها قليلاً
والحواجز التي بنتها لحن طيلة تلك السنوات منعتها من سؤال والدتها ...
في عصر يوم عقد القرآن استحمت لحن وأعطتها أمها جلابية فخمة ~ حمراء اللون ~
من دولابها وكانت واسعة عليها قليلاً لأنها من مقاس الأم ...
في ذلك الوقت لم تعرف لحن ان هناك تحضيرات لمثل هذا اليوم ولم تدخل يوماً صالوناً لأن والدتها لا تهتم
لمثل هذه الأمور ...
أخذت اخت العريس بتزيين وجه لحن بقليل من البودرة وظل خفيف فوق عينيها وروج أحمر ومع زينتها البسيطة
إلا انها أظهرت ملامح وجهها بجمال ...
نادتها والدتها والبستها عبائتها وتم عقد القرآن وبعدها
~ الله اكبر والعروسة اقبلت ... الله اكبر
تم زفها وعندما نزلت من على السلالم الى حيث عريسها والحضور من الأهل ( عماتها وجدتها ووالديها واخواتها .. بس هذا اللي اتذكر هههههههه )
رفعت عينيها فألتقت به ~ وحيد ~ وسرعان ما خفضتهما استحياءاً ...
أعطاها باقة وردة جورية حمراء .. وانظموا للجميع في الحفل الصغير واستمرت مراسم الحفل كالمعتاد
وعندما انتصف الوقت ذهبت لحن لتغيير ملابسها .. كي تتحرر من السجن الابدي في الجلابية ...
ولبست فستان موف يلفه ريش خفيف وناعم نفس اللون حول قصة الصدر والأكمام والذيل .. وقد كان من تصميمها .. ناعم جداً وملاصق لجسدها قليلاً ...
دخلت على وحيد وأخواته ...
وحيد وهو منبهر : .. حلو هالفستان عليج بس ليش غيرتي ؟
لحن : عشان اتحرك براحتي الجلابية ثقيلة ..
وحيد : زين طلعت الفضايح .. شوفي كرشتج ...
لحن مصدومة ومحرجة لم تعرفه الا من دقائق معدودة فقط : أي كرشة ما فيني شي ووضعت يديها على بطنها .
( لحن لم يكن بها الا بطن بارز قليلاً بسبب غازات في الرحم ( خراب ) ولكن وقتها لم تدرك الأمر لأنها
تجهل الكثير من هذه الأمور ... )
انتهى اليوم على خير والجميع غادروا وبقيت أخوات العريس مع لحن وأخواتها لأنهن صديقات طفولة
وأخذن بتنظيف المنزل بعد الانتهاء من ثرثرة البنات المعتادة ...
وفي أيام العيد أعلن خبرعقد القرآن وجرت مراسم حفل الخطوبة وحضر لها الجميع من الأهل والأقارب والجيران
ارتدت لحن فستان بلون البطيخ وذهبت لجارتها التي انتهت لتوها من دورة في فن التجميل فكانت لحن هي
أول زبونة لها
قامت الجارة بحف وجه لحن << يعني يوم عقد القرآن كل شي طبيعي الأخت هههههههه
وترتيبه وزينتها وعند الانتهاء منها ذهبت لحن الى البيت لإرتداء الفستان والمضي الى موقع الحفل
وحين دخولها من باب المنزل
الاخ : شو مسوية في نفسج ؟ بيتخرع
لحن : شو انا عاجبني بكيفي ..
ذهبت لحن بسرعة الى المرآة لرؤية نفسها وفوجئت بالتغيير الشامل الذي جرا لها
فلم تكن تضع حتى قلوس عادي مثل البنات لأنه من الممنوعات عند أهلها كل شيء بعد الزواج
وفجأة تجد نفسها بمكياج كامل وتسريحة للشعر كبيرة ...



وهناك أحضر لها وحيد باقة ورد بلون فستانها وفوجئت بالامر وحينما سألته
أخبرها انه سأل أحد أخواته عن اللون قبل شراء الباقة ...
انتهت مراسم الحفل وكانت طوال الوقت خجلى ومنكسة برأسها فلم تعي ما يحدث حولها كثيراً لشدة الامر
وفي رابع يوم عيد رجعت لحن من بيت جدتها ...
اختها .. : لحن التلفون زوجج يبيج ..
لحن وهي سعيدة بإتصاله : الوو
وحيد انفجر غاضباً : منو سمح لج ترقصين في بيت جدتي ...
لحن مو مستوعبة : شفيك !
وحيد : جاني عمج فالمجلس وقالي انج راقصة له شلون تسمحين لنفسج تسوين جذي
لحن وقد أغضبها اسلوب وحيد وأخافها في نفس الوقت : انا ما رقصت لعمي شو شايفني
انا رقصت مع عمتي واخواتي وكل مرة نحنا نجتمع ونسوي اللي نبغاه ما فيها شي
عن كان هو دخل وشافني هذا شي راجع له وبعدين رقصي ما كان فيه لا مياعة ولا شي عادي جداً
وحيد : طيب أنا آسف بس ثاني مرة لا تعيدينها .
لحن : طيب
وحيد : انتي تدرين انهم ما يبغون لج الخير ويكرهوني فلا تعطينهم سبب
لحن : ......
لم تكن تعلم لحن بطبيعة العلاقة التي تربط وحيد بأعمامه ولكنها كانت تحمل في قلبها دروس أمها عن
اعمامها ومساوئهم وأفعالهم ...
وحيد : نادي لي أخواتي انا انتظرهم براا الحوش
لحن : طيب ..
ذهبت لمناداة اخواته وسبقوها اليه وعندما لحقت بهم وجدت إعصار هائج امامها يؤنبهم عن الرقص .. الخ
صعقت لحن من مظهره والشرر يتطاير من عينيه بكل قسوة ..
عندما رآها صد بوجهه قليلاً ثم التفت اليها بوجه باسم وطلب من اخواته الانصراف
كانت تهم بالانصراف هي الاخرى ولكنه صاح بها
وحيد : لحن
لحن : نعم .
وحيد : آسف ما كنت ابغاج تشوفيني جذي لا تزعلين
لحن : لا عادي .. وذهبت
استغربت لحن من ردة فعله المبالغ فيها كثيراً فلم يكن هناك خطأ في نظرها حتى يغضب كل هذا الغضب !!


كان هذا في أول اسبوع من عقد القرآن .. ما الذي ستعرفه لحن مع مرور الوقت ؟
ومن هو وحيد ؟ من أي الاشخاص هو ؟ ... وكيف ستبدأ رحلة الألم !!
سأرويها لكن في الجزء القادم ... أكتفي بهذآ القدر من القصة لهذآ اليوم ...

بإنتظآر مشاركاتكم حبايب قلبي ^،^
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:





إضاءات على الجزء السابق ~


· إن حدث لطفلك أي تغير في سلوكه غير معهود فأبحثي عن السبب
ولا تتكاسلي ...
· لآ يجب عليك الثقة العميآء في أقآربك حتى يسلم أطفالك فهناك دراسة تثبت انه في مجتمعنا ثلاث أسر من مجموع أربعة يحدث بها التحرش الجنسي
انتبهن حبيباتي



http://www.up-00.com/

أشكركن من أعمآق قلبي لمتابعتكن وأريد تفاعلكن كذلك
اريد منكن ان تقولوا لي لحن أخطأتي في هذا و كنتي رائعة في هذا
فهكذا نصحح أخطائنا بالتناصح والرقي بعقولنا ...
 




استمرت فترة ( المكلة ) أربعة أشهر تقريباً الى نهاية العام الدراسي
خلالها حدثت تفاصيل صغيرة كان من الممكن لـِ لحن أن تتنبأ من جرائها
عن سلوك وحيد المستقبلي ولكن نظراً لحسن نيتها في جميع العالم بدرجة
كبيرة لم تلحظ ما يلفت الانتباه

بدأت لحن ككل مخطوبة في محادثة خطيبها عبر الهاتف ...
سأذكر مقاطع من أغلب المحادثات حتى تتخيلن واقع لحن ووحيد وساجمعها
كلها في محادثة واحدة طويلة





لحن : ألو ..
وحيد : هلا عمري
لحن وقد أصطبغت فوراً بحمرة الخجل : ........
وحيد : شخبارج ؟
لحن : الحمد لله . . انت شلونك ؟
وحيد : لوني أزرق ههههه ... الحمد لله بخير
لحن : هه ... << مجاراة للحدث
وحيد : أنا ابغى زوجتي تكون مطيعة .. ولازم ما تسمعين كلام الناس
بيجونج ناس يقولون عني الأقاويل لا تصدقينهم الكل يبغى يخرب علينا

لحن انصدمت من اسلوب وحيد .. كان يعرف ما يريد ويقوله بوضوح حاد
عكسها تماماً ... لم تتوقع ان يبدأ بالطلبات فوراً بهذا الشكل .. ولكنها
كانت مستمعة جيدة وحفظت كل كلمة قالها ...
فهذه نصيحة الام أولاً واخيراً بأن الاسلام أمرنا بطاعة الزوج .. الخ
هذه كانت هي وهذه كانت قناعاتها ...
وحيد : تحبيني ؟
لحن ( تونا باسم الله ) : هههههه .........
وحيد : زين تعرفين تغنين ؟
لحن : ما أسمع اغاني
وحيد : طيب نشيد أي شي شعر
لحن وهي بقمة حرجها انشدت بيتين فقط وسكتت ثم ...
وحيد : اوكي ادري اني احرجتج عشان جذي انا بغني لج
لحن : طيب
وحيد : خذي بقآيا جروح .. أرجوك داويني .. لآ تروح الروح ...
لحن سآفرت الى عالمٍ آخر مع صوته .. لم يكن بذاك الجمال ..
لم يميزه شي حقيقةً ... ولكن نبرة الحزن التي في صوته هي ما أذآبت قلبها
حزن ممزوج بثقة وغرور ... غريب أمره هذا الرجل
وحيد : أنا المسؤول عن أهلي ... يعتبرونني بمثابة الأب لهم .. تعرفين الوضع
لحن : نعم
وحيد عمره في الثالثة والعشرين .. شهادته متوسطة ولم يكمل الثانوية
اخذ بالتنقل من عمل الى آخر طوال تلك السنوات وهو الأبن الأكبر في عائلته
لديه ثلاث اخوات وخمس إخوة أصغرهم سناً يبلغ من العمر سنتين ويعتبره
بمثابة ابنه ... أبو وحيد ( عم لحن ) متزوج من أخرى ولديه منها اولاد
ويعيش معها ولا يزورهم الا مرة كل شهر ولا يصرف الا بالتقتير
ويدعي التدين والالتزام بل ويقوم بالدعوة ويصاحب الدعاة ...
فسقطت جميع المسؤولية على كاهل وحيد ...




وحيد : سويت الشقة بس ما حطيت فيها شي لأن ما عندي فلوس تكفي
انا اللي سويت حفلة الخطبة وتكفلت بكل شي فيها والمهر بعد ما ساعدني ابوي
ولا مد لي ريال ... حتى هو قاعد يتفاخر بهالشي عند الرجال
لحن : ما عليه كل شي مع الوقت يصير ..
وحيد : تصدقين المكان اللي حجزته قيمته كذا ... و .. الخ
اخذ وحيد بسرد تفاصيل مصاريفه التي قام بها من أجل الحفل ومن
أجل حفل الزفاف القادم ... حت كادت لحن ان تقول له كفى ...
إنكمشت لحن في مقعدها ... كم أحست انها تثقل عليه .. أنها تسلبه ماله
تنزع الفرحة من قلبه .. كهذا كان شعورها وهكذا كان يصور لها وحيد
ثم يردف قائلاً : بس كل شي عشان عيونج يهون ( وش بعده )
لحن : .... ( مشكلة الصمت بطفشكم فيه هههههههه )
وحيد : لازم تخلين جزء من مهرج أبي اشترك لج فيه بمشروع
لحن فغرت فاها لهول المفاجأة ... هي تعلم جيداً ان مهرها لتجهيزها
فليس لديها شيء صالح للإستخدام حتى توفر من مهرها ...
والمهر كان قليلاً ويكفي حاجتها فقط ...
لحن : سأفكر بالأمر .
وحيد : لازم تتعلمين تقولين لي كلام حلو .. ابغى كلام حلو ما تزوجت
الا عشان اسمعه ...
لحن : ان شاء الله أحاول ..
هكذا قضت معظم أوقات خطبتها ... محاولاتها الكثيرة في نطق كلمة جميلة
في نهاية المحادثة او بدايتها او ان تلصقها بأسمه ...
لحن لم تكن قادرة على التعود لأنه بكل بساطة فرضها عليها فرضاً ...
فأصبحت واجباً قبل ان تكون إحساساً نابعاً من قلبها ...
هي تسعى وتريد ان تكون مثلما يحب ولكنها تفشل وتخجل ويبدي وحيد
استيائه الشديد لذلك
وحيد : ليش أجر منج الكلام ؟ معناها مو طالع من قلبج
لحن : أصبر علي شوي لين اتعود وبروحي بتشوفني اقوله
وحيد : لمتى أصبر !!





أوامر + طلبآت + إستعجآل + لابد ان يمشي كل شي حسب الخطة المدروسة
+ الانتقادات الجارحة بين الفينة والأخرى = شمالي شرقي ربما ؟
هو وحيد ~ لم تستطع لحن مجاراته الاحداث واللهث والصعود على جبل
الشمآلي الشامخ ... لم تفهمه ولم تفهم من أي المواد قلبه مصنوع




في يوم من الأيام ذهبت لحن الى المدرسة ... وقد اصطحبت معها
صورة لـِ وحيد ... كما طلبت منها صديقتها من باب الفضول ...
لحن : هاج شوفيه
صديقتها : مجنونة انتي ..؟!!
لحن : ليش ؟ شو فيج ؟
صديقتها : يا خبلة ليش متزوجة واحد أحلى منج ؟
لحن وعلامات الاستفهام تكاد تخرج من رأسها : ليش شو فيها ؟ وبعدين هو
مو أحلى مني هو بس أبيض وشافع له بياضه خطوطي أحلى
صديقتها : بتقولين بنت عمج قالت لي هالكلام بكرة بيشوف روحه عليج

لم تعر لحن إهتمام لمقولة صديقتها ... وبما انها كانت آخر فترة دراسية
ودعت جميع صديقاتها واخذت تبكي بحرقة ....
صديقاتها : لحن شو فيج بنشوف بعض في الكلية وبنزور بعض لا تسوين
بعمرج جذي
لحن : لا انا بروح مدينة بعد زواجي وما بشوفكم ..
صديقاتها : اذا جيتي زورينا الحين انتي متزوجة وتقدرين تطلعين براحتج
لحن : ان شاء الله

لم تعلم لحن حينها ما كان ينتظرها ... أو ربما أدركت في أعماق قلبها ولهذا بكت !!

بدأت لحن بعد الدراسة بتجهيز نفسها للزواج ولم يكن هناك متسع من الوقت لديها
الجميل في هذه اللحظات انها كانت برفقة اختها الكبرى ( حنون ) هي الاخرى
ستتزوج بعد لحن بثلاث أيام فقط .. وستسكنان بنفس المنطقة .. وهذا ما أراح
قلب لحن قليلاً فهي ابنة قرية لا تفقه في أمور الحياة الخارجية شيئاً
طيلة حياتها من البيت الى المدرسة .. وفي البيت بين كتبها الدراسية ...

وحيد كان يدرك جيداً ان لحن لا تفقه أمور الحياة الزوجية ولا تعرف الخيط
من الأبرة فيها .. عقلها كعقل فتاة صغيرة لم تتجاوز الثامنة من العمر في هذه
الامور .. وهو ما أثار استهزاءه قليلاً ...
وحيد : يعني تبيني أصدق انج ما تعرفين شي ؟
لحن : شو يعرفني شو شايفني ! منتظرتك تعلمني انت على ما تبي من وين اتعلم !
وحيد أعجبه الأمر جداً انها بنت خام وسيشكلها بالشكل الذي يريده
وقالها لها في عدة مناسبات انها بريئة وعلى نياتها بشكل مريب ولكن لحن لم تفهمها

اشترت لحن من كل شيء ماهو بسيط ومريح .. وقامت بتجهيز بعض الفساتين
كي يقال انها عروس وانها زوجة فلآن ولم يقصر عنها ( دروس وحيد )
واشترت الكثير من قمصان النوم وأكملت باقي تجهيزاتها كالمعتاد .. ولكن
لم تشتري لوشنات للجسم برائحة عطرة لأنها لا تعرفها ... لم تحجز لتنظيف
بشرتها عند صالون والقيام ببرنامج العروس لأنها لا تعرف ان هناك مثل هذا
لا تعرف شيئاً .. وما شفع لها هو خلو بشرتها من العيوب وصفائها




قبل موعد الزفاف سألها وحيد إن كانت أبقت من المهر شيئاً واجابته بالنفي
فثارت ثائرته ...
وحيد : قلت لك تخلين عشرين الف من المهر وكله شريتي فيه !!
لحن : ايه الذهب كان غالي واحنا نشتري وهو اللي خرب ميزانيتي
وحيد : شو شريتي غير الذهب ؟ بكم شريتيه الذهب اساساً
لحن : 18
وحيد : ألف ؟؟؟ على ذهب ليش !!
لحن : وحيد خلاص قفل الموضوع شريته وخلاص ما عجبني الا هو شو اسوي
وحيد : طيب مو مشكلة ... شسوي معاج بس
أغلقت لحن الهاتف وزفرت زفرة حارة من قلبها ... لماذا وحيد يهتم بمهرها الى
هذه الدرجة ... لماذا وحيد مختلف !!!
كانت تراقب حنون من بعيد علَها تجد عندها ما يشفي غليلها تريد جواباً ...
لكنها لم تعثر على ادنى استجابة من اختها ... متكتمة على أمورها ... لماذا؟
في هذه الاثناء لحن قد تعبت كثيراً من وضعها وهي لم يتبقى على زفافها سوى
اسبوع واحد ...
انهكتها الاشهر الاربعة .. وهي في صراع كي تفهم وحيد وتلبي ما يرغب به
وفي المقابل كي ترضي أمها ....
أمها التي لم تكن راضيةً على خطوبتها منه ... وبسبب ذلك اتخذت موقف العدائية
مع لحن ... اخذت تنظر لها بدونيه وتنظر لوحيد بدونيه كذلك ...
تتعمد إسقاط كلمات تصل الى آذانه وتحتقره ... ولحن ضائعة وخجلة من تصرفاتها
لماذا لم تنطقي حين سألتك يا اماه ؟ .. لماذا لم تقفي في وجه أبي حين زوجني !!
رضيتي وسكتي والآن لحن تعاني الامرين جرآء ذلك ؟





وحيد لم يدع هذه الفرصة تعبر من خلاله دون التقاطها ...
فأخبر لحن بكل شيء .....

وحيد : انا خطبتج بالأسم من ابوج لأني احبج ... ولأن حنا نكمل بعض
لحن : بس انت ما تعرفني ..
وحيد : اسمع سوالف عنج .. دايم هادية .. وعاقلة .. وهذا اللي ابيه
وصفولي كثير شكلج بس عجزت اعرفه ... اتذكر خواتج بس انتي لا ليش ما ادري
لحن : لأني كنت خجولة وما اطلع وما ألعب وياكم .. وتغطيت وانا عمري تسع سنين
ما أمداك تشوفني وتحفظ شكلي
وحيد : أحلى يالمطوعة
لحن : مو مطوعة بس احب احفظ نفسي لزوجي وبس
وحيد انتفخ ساعتها : زين تطورتي فالكلام ..
لحن : وبعدين معاك .....





هكذا كانت محادثاتهم ... دائما وحيد يقلب المواضيع الى هزل
واستهزاء ويتهرب من الأسئلة التي تصيب في العمق بالضحك وتغيير مسار
الحديث ... لم يعرف قط الطريقة المناسبة للتعبير عن مكنوناته ...
ولكنه يعرف كيف يصل الى هدفه وبمنتهى الدقة ....



وحيد : زين انتي ما تدرين كيف خطبتج ؟
لحن : لا ما أدري ابوي جاني كلمني يوم الاثنين عنك
وحيد : شلون الاثنين ؟
لحن : ما فهمت قصدك !
وحيد : انا خطبتج يوم كان في مدينتنا لوحدي حتى ما شاورت ابوي
واليوم الثاني عطاني الموافقة قبل ما يرجع لكم
لحن : ايه انا تلخبطت بالايام يمكن ....
هنا عرفت لحن الحقيقة الأولى ... ان أباها كان يسألها لمداراة شعورها فقط
وانه اعطى الموافقة لوحيد قبل ان يسألها رأيها .... لماذا يا أبي !!




وحيد : من قبل وانا كنت اقول اني ابغاج .. اكيد انتي تعرفين ...
لحن ( رجعنا لهالسالفة ) : لا ما كنت اعرف كل اللي عرفته ان امك مرة
لمحت لأمي هي وعمتي ردت عليهم أمي اللي يجي قبل نعطيه قبل ما نحجز بنات
وحيد : وين رايحه عن الدنيا انتي ؟ انا كنت اقول لكل المجلس لما نجتمع فالاعياد
اني باخذج وحتى أقول لأمج وهي دايم تقولي ( مش بوزك ) وخذتج غصب عنها
لحن : يعني انت متزوجني تحدي ؟
وحيد : لا بس هي ما ادري شفيها ما تحبني عشان كذا كلمت عمي ( ابو لحن )
وقلت له وبرضو قلت له انهم يقولون ان خالتي ( ام لحن ) تمشي كلامها عليك
لحن : منهم اللي يقولون ؟
وحيد : أعمامي في غيرهم .. عشان كذا وافق على الخطبة بدون ما يشاورها
ويبين لهم انه رجال قد كلمته ...

لحن بدأت بالتمزق أكثر .. أحست بثقل مسؤوليتها قبل البداية .. لآبد ان توفق بين
أمها وزوجها ... حتى لا تشتعل النار بينهم ...






بقي على الزفاف يوم واحد وأم لحن لم تحرك ساكناً غير التجهيزات الظاهرية
من ملبس ومشرب ومأكل وغيره ....
لم توجد لحن في قائمة أعمالها ... لم تقل لـِ لحن كلمة تسرها أو اخرى تحذرها
أو ثالثة .. تحضرها للحياة القادمة ...
لا أعرف ماذا يجري في ليلة الزفاف وكيف تحدث المعاشرة وما الذي علي فعله
أسئلة كادت تتفجر في عقلها ....
يـــااااه كيف نسيت ذلك !!!!
ما الذي سأفعل ؟ .. ماذا أقول لوحيد ؟ هل انا عذراء ؟
سؤال تبادر الى ذهنها فارتعدت فرائصها منه ...
لم تستطع الاكل ولم تستطع النوم ولم تستطع التصرف ....
تفعل ما يامرونها به فقط ... واتخذت من البكاء على الوسادة منفذاً كعادتها دائماً ...
ساعات ودقائق في يوم الزفاف تمر ببطء شديد ... وهي تزداد خوفاً على خوف
صامتة وهادئة .... تنتظر ما سيحدث .. تناجي ربها في سرها ... وتبكي بلا دموع


عندما حانت ساعة الحقيقة ... صعقت ... لا تدري هل تضحك أم تبكي !!!
الجمود هو سيد موقفها ... لم تحرك ساكناً ... حمدت الله في سرها ...
اذاً هذا ما يقصد بالمعاشرة !! ( وأخيراً فهمت الأخت من أين تؤكل الكتف )
واتضح لها انها تعرضت لتحرش جنسي خارجي فقط وبقيت سليمة طيلة
السنتين ... سبحانك يا ربي لآ إله إلآ انت ما ألطفك

كتمت على امرها وأقسمت بينها وبين نفسها مهما حدث .. لن تخبر وحيد بذلك





لبست فستاناً في اليوم التالي لزفافها ... بنفسجي اللون وفردت شعرها بالسشوار
ولكنه أبى إلا ان يقف كالشمس احتارت معه ... ماذا حدث ...؟
حاولوا اخواتها إصلاحه قدر المستطاع وتعديل هندامها .. ( ولم تذهب لصالوناً كذلك
واكتفت بليلة الزفاف ) ..
احترق شعري هذا هو ما استنتجته بعد تفحصه ... بسبب الاستخدام السيء لبعض
الآلات في الصالون .. وبسبب كثرة المثبتات ... حدث ما حدث
حزنت كثيراً عليه ولكنها لم تفصح عن حزنها ... فقد كان يبدو انه اكتسب خشونة
وبهت لونه قليلاً فقط ...

بعد انتهاء استقبال الضيوف وإقامة حفل صغير عائلي توجهت لحن مع وحيد
الى عش الزوجية في المدينة الأخرى ... حيث تنتظرها .....
حياة جديدة .. عائلة جديدة ... مرحلة دراسية جديدة ... وشريك حياة .. غامض ..




ما الذي سيحدث لـِ لحن .. في حياتها الجديدة ؟!
وكيف ستتصرف مع جهلهآ بما يتعلق بهذه الحيآة ؟! ...
أمها ما دورها فيها ؟ ... وأختها حنون ؟ أين ذهبت ؟! ...

انتظروني في الجزء القآدم بتفاصيل أكثر ليتسنى لي شرح كيفية بداية المشاكل
كيفية حدوثها ولماذا تحدث ...
لحظات قد تغفلين عنها عزيزتي بلقيسية ... فتابعي معي

 
أتابعك بشوق و شغف يا لحن ...

و لكني لا أرى أن وحيد يختلف عن الكثير من الشباب ...

فطلباته تبدو لي طبيعية الى حد ما ...

ترقبت كثيراً يوم الزفاف لأعرف كيف أثر التحرش عليكِ و لكن الحمد لله اللطيف الخبير بعباده ...

عشت معكِ كل كلمة و كل حرف ... يال جمال أسلوبك و رقة روحك ...

بانتظارك غاليتي


أشكرك غآليتي متآبعتك ادخلت السرور إلى قلــبي


نعم صدقتي في هذه المرحلة وحيد طبيعي بل كفآرس أحلام بجوآد أبيض بالنسبة لـِ لحن
خلآل هذه الفترة أحبته بعمق ولكنهآ لم تعرف كيف تعبر عن أحاسيسها

طرحت مسآويء ما حدث حتى أعقب عليهآ من خلال تسلسل الأحدآث القآدم

ولكني سأذكر لكــي بعض الموآقف الجميلة ... حتى لآ يكرهن البلقيسيات وحيد ههههههههههه

كآن دائماً ما يتصل ليطمئن على حالها ... على أكلها يسألها
هل اكلتي .. نمتي ... ! يعاملها كالطفلة تماماً ... هي أحبت ذلك وبادلته هذا النوع من الاهتمام

كانت لحن في فترة الخطوبة تتفنن في طبخ الأكلآت الغريبة والعجيبة ...
تحب ماهو خآرج عن المألوف في الطبخ .. وتحب بشكل مخصوص الاكلات الغربية ...
أذكر مرة أنهآ قآمت بعمل مثلجات الكيوي بيديهآ ... وزينته بكأس آيس كريم مغري ...
ووضعت بعض الفاكهة ... وقدمته له ...

تذوق بعضه ... لم يحتمل الطعم .. لأنه لا يحب الغريب في الأكل ..
ولحن سعيدة ومتشوقة لرأيه ...
ابتسم لهآ ... وأخذ يدهآ وقبلها ... وقآل لها ... كل شيء من صنع يديك لذيذاً ...
وأكله كله رغم انه لم يحبه ...
كان يمتدح كل ما تقوم به .. مثلاً كانت تقشر له حبات العنب وتطعمه بيديهآ ..
بطبيعتها الرومآنسية لحن تقوم بفعل هذآ بدون سآبق تخطيط ... تمنعه من لمس السكين
هي تقوم بتقطيع كل شيء وتقديمه
وحيد : من قدي ... فيه احد مثلي يآكل عنب مقشر ... يحسدوني الناس عليج .. الخ
لحن كانت تحس بالطمأنينة حينهآ تحس به وهو يحتويهآ ... فهي جنوبية وتعيش في صقيع بآرد !!
وجآء وحيد وأعطاها دفعآت من دفء قلبه ... وهذا ما زآد من تعلقهآ به

كان مستعداً للعطآء .. سخي في مشآعره جداً .. مثآلي من وجهة نظر لحن .. رغم عيوبه



متأسفة جداً لتصويره لكن بالجاف القاسي ... ولكن هذآ ما تراه لحن في تلك المواقف ...
أنقل لكن تصوراتها في كل مرحلة من حياتها .. وكيف تنظر للأمور ...
لحن أخطأت بقدر خطأ وحيد ... وهذآ ما ستعرفنه في الأجزآء القادمة بإذن الله
من تدعو لي أرجو منها ان تدعو لـِ وحيد كذلك ... مهما حدث يبقى إنسان عاشرته فترة من الزمن ..
 

مـــر ح ــــباً عـــــــــزيزآتــــي











يآااه كم أسعدتني ردودكن وشرحت صدري

شكراً لكن من الأع ــمآق :icon26:







إضآءة .. على مآ سبق ...

إلى كل فتآة ... دخلت سن الزوآج ... تعلمي ثم تعلمي ثم تعلمي ...
وأسألي من تثقين به ... لا تقفي مكتوفة الأيدي بإنتظار السماء ان تمطر معلومآت لك





إلى كل أنثى ... عندمآ ترآقبين زوجك وتصرفاته ... لا تكتفي بالمشاهدة ...
ساعديه .. وشاركيه في كل أموره ... حتى تصبحين ركن اساسي في حياته





عند تلقيكي معلومآت أو أخبار سوآء من الزوج أو الأم أو غيرهما ...
تأكدي من صحتها ... وأعملي بقناعتك ... فلن تنجزي شيئاً إن لم تكوني مقتنعة
ولن تفلحي إن إقتنعتي بأمور خاطئة ... إبحثي عن الحقيقة والخير دائماً ...




 


دخلت لحن الى شقتها الصغيرة .. كانت سعيدة جداً ولكن يشوبها من الحزن القليل .. مع فراق أهلها ...
تجولت في أركآنها .. هنآ غرفة المعيشة ( الجلوس بالعامي ) ...
يوجد بها قطعتين من جلسة عربية .. احضرها وحيد من بيت أهله وتلفاز
قديم الطراز جداً .. هدية من عمهآ ... حجم الغرفة 4 في 6

بجوارها غرفة النوم .. وقد أهتم بها وحيد قطع الأثاث كاملة وحديثة ...
لونهآ عاجي وأرضيتها سجادة أزرق قاتم ... حجمها نفس غرفة المعيشة

بجوار غرفة النوم دورة المياة أعزكن الله وكان صغيراً جداً يحتوي
على مروش بدون أرضية له
ومرحاض من نوع واحد ومغسلة للأيدي ... حجمه تقريباً
متر ونصف في مترين ونصف ...
يقابل غرفة النوم المطبخ .. يفصل بينهما مربع صغير طوله متر ونصف
يوجد في المطبخ دواليب قليلة لصغره .. ومغسلة بحوض واحد صغير ...
وفرن عادي وثلاجة صغيرة ...
توجد صالة صغيرة بنفس حجم غرفة المعيشة كذلك بها شباك واحد
كتهوية للشقة ... تطل على اربعة جدران وفي الأعلى مفتوح من الجانب
بعد الصالة يوجد قسم لمجلس آخر ولا يوجد به شيء من الأثاث
إلا سجادة خضراء .. بجانبه حمآم بنفس حجم الأول وبنفس مواصفاته
وتجاورانه مغسلتان للأيدي ...

اتمنى انكن ادركت الوصف لمن تحب التفاصيل ... بشكل عام
شقتها كانت صغيرة جداً لدرجة ان احد أخواتها أطلقت عليها لقب
علبة الكبريت ... لكن هذا لم يؤثر على لحن ...
بكل بساطة هذه دنيتها الصغيرة ومملكتها ... أخذت عهداً على نفسها ان
تقف بجانب وحيد وتبني حياتها بالتدريج ...
هي عآشت سابقاً في بيت فسيح مساحته 900 ولها غرفتها التي تشاركها
فيها اخت واحدة وكل مكان أكبر من سابقه ... ولكن لحن لم تجد الراحة
لم تجد الطمأنينة التي تنزعت من قلبها ... لم تكن تتحدث سوى لنفسها ...
وشقيقتها احياناً ...
لهذا أسعدتها شقتها الصغيرة والغير متكملة ...





قضت يومين كانت خلالها .. تأكل من الخارج لأن وحيد لا يريدها ان تدخل
المطبخ ... يريد الاستمتاع بالوقت قدر المستطاع ...
في اليوم الثالث كان موعد زفاف اختها .. فذهبت الى الزفاف وفرحت قليلاً
ثم حدث مالم يكن بالحسبان .... أمها دخلت المستشفى وكانت مريضة جداً
تعاني من نزيف .... وكذلك استفراغ وحرارة ... اشتدت حالتها ومع ذلك
رجعت من المستشفى لتزف ابنتها بنفسها .... بعد ان خرجت العروس لزوجها وذهبت معه ... علمت لحن بوجود مشكلة كبيرة في قسم الرجال ... وسببها هو
زوجها وحيد وعمها ... إفتعلوا مشكلة من لآ مشكلة .. حتى اضطر العريس
الى إنهاء مراسم الزفاف بسرعة كبيرة وأخذ زوجته الى بيتها ... اتصل وحيد
بهاتف لحن وأمرها بالخروج فوراً ...
لحن : ما يصير أطلع وامي واخواتي من لهم .. امي تعبانه وانا لازم اكون جنبها
وحيد : طلعي الحين بدون نقاش هالمسخرة اللي تصير ما تقعدين فيها ...
لبست لحن عبائتها ... والتف عليها أخواتها
روح : ليش بتروحين ؟
لحن : هو قالي اطلع الحين ..
روح : مو على كيفه اتصلي في ابوي خليه يكلمه ...
لحن : خلاص لاعت جبدي بروح .. حنون وزفيناها ...
خرجت مسرعة من قاعة الحفل وركبت السيارة ... وأسرع وحيد في القيادة ...
أخذت لحن تجهش بالبكاء ...
وحيد : خلاص ماله داعي تصيحين ..
لحن وكلماتها متقطعة من فرط البكاء: ليش يصير جذي .. تحسفتوا فرحة اختي .. ما تعرفون تخلون مشاكلكم لبعدين ..
وحيد : انا ما كان قصدي .. هو زوج اختج كبر المسألة و.. أخذ بتبرير ما حدث
ولم يجد مبرراً واحداً مقنعاً فلزم الصمت ...
ذهب بها وحيد حيث الشاطيء ... فتح لها الباب ( وهذه عادة وحيد بداية زواجه )
ونزلت الى حيث الصخور وجلست هناك ...
تبكي بصمت ودموعها تأبى ان تتوقف .. وشهقات صغيرة بين الفينة والأخرى ...
وحيد جالس بجانبها وينتظرها الى ان تهدأ ... يعلم جيدا ان نقطة ضعفها تكمن
في الجلوس امام البحر ... لطالما اخبرته بذلك ...
وحيد : بسج لا تصيحين بتخربين مكياجج وانا ما شفتج فيه ..
تذكرت لحن المكياج .. يالله أكيد الحين وجهي صاير معفوس .. شلون بخليه
يشوفني ...
وحيد : فتحي وجهج ...
لحن : لا لما نرجع البيت
وحيد : فتحيه ماكو احد هني
لحن : واذا طلع مخربط !! .. خلينا نرجع ...
ونسيت لحن ما جرى منذ لحظات .. تذكرني بالأطفال عندما تسكتينه بصرف
انتباهه لشيء آخر ... أهي سذاجة منها ؟

عادت لحن لشقتها ... وأطمئنت على وضعية مكياجها التي بقيت كما هي
وقضت باقي ليلتها بسعادة ولكن بقلب مقبوض ...






مضى منذ زواجها شهران الآن ...
خلالهما ... لم تطبخ لحن إلا مرة واحدة ربما أو مرتين ... إما تأكل من المطاعم
أو في بيت أهل زوجها فهو قريب منهم ... ووحيد متعلق بأهله كما ذكرت سابقاً
دائماً عندما تطلب منه ان تذهب معه كي يقوموا بشراء الحاجيات الناقصة
من المطبخ خاصة .. يقوم بتأجيل الأمر وتسويفه ...
وحيد : تو الناس لآحقه على الطبخ ...
لحن : لاعت كبدي من أكل المطاعم .. ما اتحمله كثير ..
وحيد : طيب بتغير ونروح عند أمي كل يوم مو لازم نشتري الحين
لحن : طيب خلينا على الأقل نشتري ادوات الطبخ ما يصير المطبخ يضل فاضي
وحيد : خلاص ان شاء الله بنروح بكرة ...

اشترت ما يكفيها في الوقت الحالي من أدوات .. وحرصت ان تكون صغيرة الحجم
وعملية ... كان لابد أن تتأقلم مع حجم شقتها حتى لا تسبب لنفسها زحاماً





بعد اسبوع من زواجها استيضت لحن ذات ليلة وهي تبكي من ألم في بطنها
صرع وحيد ولم يدرك ما الذي يفعله ... وبكاء لحن زاد من توتره كذلك
قام بمحادثة والدته واخبرته ان يأخذها للطبيب ...
فطلب من والدته ان تتحضر كي تذهب معها ...
لبست لحن عبائتها ... وذهب بها الى والدته كي ترافقهم ثم ذهبوا الى المستشفى
هذا الموقف يضحكني كثيراً ...
فقد كانت المستشفى لا تبعد عن شقة وحيد الا خمس دقائق وبيت أهله ربع ساعة
ذهب الى بيت اهله واحضر والدته ثم رجع الى المستشفى ... !
اخبرت الطبيبة لحن انها مصابة بإلتهاب في المسالك ....
ووصفت لها بعض الأدوية واخبرتها انه من الطبيعي حدوثه في أوآئل الزواج
قامت ام وحيد بتوصيته على لحن فهي تحبها كأبنتها
ووصت لحن بشرب الماء والابتعاد عن مسببات الإلتهاب ...
عادت لحن الى شقتها بعد ان أرجعوا ام وحيد الى بيتها وكانت الساعة الثانية ليلاً
أخذ وحيد بالضحك فجأة ...
لحن : شو فيك ؟
وحيد : فكرتج حامل
لحن : شوو !!! تونا ماخذنا الا اسبوع شهالحمل هههههههههههههههه
وحيد : شو عرفني انا اخترعت .. على العموم ما حنا مستعجلين
الى سنتين قدام ...






قامت بالتسجيل في كلية تلك المدينة ... ودخلت قسم الفيزياء لأن نسبتها لم تؤهلها
لدخول الحاسب ... كان المطلوب للحاسب 97 ونسبتها 90 فقط
لأنها أهملت في دراستها مؤخراً .... ولم تكترث للأمر فقط تحطمت لرفضهم
امتهانها الطب ...





كان وحيد يحب الزيارات كثيراً وبالاخص الزيارات التي تجلب له المنفعة ...
يأخذ لحن أينما ذهب وبسبب قرابتهما كانت رحلة صلة رحم مشتركة ...
سواءً في مدينته او قريتها ... يتفاخر كثيراً بـ لحن وانه اخيراً حصل عليها وحقق
مبتغاه ... لم يشغل وظيفة ثابتة في ذلك الوقت ... وراتبه قليل بالكاد يكفيهما ..
ويكفي إيجار الشقة ... ولكن ذلك لم يثنيه عن إسعاد لحن ...

كان ياخذها لجميع المجمعات كل يوم في مكان ... وقاعدته ( اللي ما يشتري يتفرج )
في البداية لحن تتضايق كثيراً وترى أمور .. للمرة الأولى في حياتها ترى مثلها
ولكن بطبيعة لحن لا تبدي هذا الضيق حتى لا يتكدر وحيد ...





عانت الحرمان رغم انها من عائلة ميسورة الحال .... لماذا يا ترى ؟ ...
اولاً : لحن لا تطلب من أبيها شيئاً ولا من أمها ... تاخذ ما ياتيها فقط دون تذمر
لدرجة انها إن أرادت شيئاً يخص المدرسة تحضر لطلبها اسبوع كامل
وتطلبه بخوف وغصة في حلقها ... وإن رفض طلبها تذهب وهي صامتة تتوارى
عن العيون وتبكي ...
هذه الحال أصابتها بعد تعرضها للتحرش فلم تعد تثق بوالديها .. ولم تعد تريد
ان يمن عليها أحد بعطفه وشفقته .. تكره عيون الشفقة ...
ثانياً : مرت بظروف في العائلة كان لابد من الاقتصاد في المصروفات ...
فكانت امها تردد بإستمرار على مسامعهم ..
: أبوكم ما عندة وأبوكم عليه ديون ولازم يسددها .. الخ
طوال سنوات طفولتها وهي تسمع تلك الكلمات .. وعندما استرد حالهم ..
للوضع الطبيعي .. تزوجت لحن ..
تحس بالإثقال عندما تريد ان تطلب شيئاً ما من والديها ...
هي ترى البنات في عمرها ماذا يلبسون وماذا يأكلون ... وأين يذهبون مع ذويهم
ولكن والديها ربوها على عدم الإلتفات الى امور الدنيا كثيراً
وهذا ما ساعدها على تجاوز تلك المواقف ...
ثالثاً : ليس مهماً في نظرهم .. ما تطلب ليس مهماً ...نعم بعض الآباء يسير
أبنائه على أهوائه هو ... حتى فيما يتعلق بالهوايات والمقتنيات الشخصية





سأضرب لكن مثال ...
لحن تحب الأشياء الصغيرة والجميلة التي تقتنيها الفتاة لمدرستها ...
شكل القلم يهمها .. شكل الدفتر .. غرفتها وطريقة تزيينها ...
هذه الأشياء ليست مهمة في قواميسهم ... مضيعة للوقت والمال ...
( كلها مدرسة بتدرسين فيها وبتطلعين مو عشان لعبة ... !! )
قانون الغآب أطلق عليه لأن هذا تفكير أناني للأسف ...
الاهل هنا لا يعانون من قلة المال او ظروف قاهرة .. يعانون من التسلط
المكياج البناتي ممنوع ... اللبس بحدود وقوانين .. جلابيات بيتية وتنورة وبلوزة
تحت ذوق الام في المناسبات وتكتفي بالشراء لها في فترة الاعياد فقط وترتديها لحن طيلة العام ... لا تذهب لحن للسوق .. ولا تذهب لصديقاتها .. ولا تخرج
للتنزه الا مرة في العام او ربما مرتين في العطلة الصيفية ...
الأم هنا تشتري من الجيد والغالي ... ولكنها تشتري للحاجة اكثر من شراءها
لزرع الثقة في نفس ابنتها او للترفيه عنها ...
مؤخراً .. تماشت لحن مع وضعها بعدما نضجت واخذت برسم ملابسها بنفسها
وإعطائها لأبيها ليذهب بها للخياط وكانت ماهرة في ذلك ....

أشيآء صغيرة جداً قد تغفين عنها أختي بلقيسية .. وقد تؤثر على ابنائك مستقبلاً
وأخص بهذا الحديث أخواتي الشماليات ... حاولي التفكير بطريقة جنوبية
حينما يخص الأمر ابنتك الجنوبية واعلمي ما يؤرقها ...

ملاحظة : أم لحن شمالية شرقية وأبو لحن جنوبي غربي ...







نعود من حيث توقفنآ ...
اول حرمان عانت منه لحن في عش الزوجية .. هو حرمانها من اختها الكبيرة
( حنون ) ~ كم بكت لحن على هذه الحآل ولكنها ألجأت أمرها لبارئها ...
وحيد اتخذ موقف قآسي بعد الذي حدث في زواج اختها ... ومنعها من زيارتها
وحجته انها تستطيع رؤيتها في بيت أهلها إن أرادت .. وهو يعلم جيداً
ان بيت اهلها بعيد ... ولقائهم يبعد ببعده بينما منزل اختها في نفس حارة لحن







كان يكرهها من قلبه يكره حنون وهي تكرهه كذلك منذ زمن ...
لم تستطع لحن فهم تكوينهما ولماذا هذا الكره ....
زاد من كراهيتهما انه أفسد زواج حنون ولن تنساها ... فقام زوج حنون بدوره
ومنعها من زيارة لحن أو زيارة جميع أقاربنا ...
لمذا يا حنون اخبرته بكل ما في قلبك ..! لماذا فعلتي ذلك ؟ ....
انتي ربما تنسين ولكن هو لن ينسى .. قمتي بتلقينه كراهيتك ....
والآن أقول معك حق فيما فعلتي .. ربما !






بدأ وحيد يذهب الى عمله وكان بسيطا وساعاته قليلة ...
وبدأت لحن رحلتها في عالم الكلية ... سعيدة وبشدة ... انه مجتمع باكمله ...
سأتحدث عنه بشكل مفصل في المرة القآدمة ففي جعبتي الكثير من الاحدآث
والامور التي يجب التنبه لها يآ بنات الجآمعات ...






بعد انتهاء الشهرين ...
لحن : وحيد لي شهرين ما جاتني الدورة ... ما ادري شو السالفة ...
وحيد : يمكن حامل ..
لحن : ما أعتقد قبل في الملكة تذكر صارت لي هالسالفة وانقطعت ثلاث
شهور ويوم رحت قالوا لي ما نقدر نسوي لج شي وانتي صغيرة
وحيد : والحين بيسوون لج شي ؟
لحن : على الأقل أشوف شو فيني اتطمن ...
وحيد : طيب ...





ذهبت لحن في اليوم التالي الى الطبيبة ...
الطبيبة : كم عمرج ؟
لحن : 19
واخذت بسؤالها عن حالتها ثم قالت ...
: الحين بعطيج دوآ ينزل لج الدورة تاخذينه خمس ايام .. لأنه مو زين احتباسها فيج
لحن : طيب
الطبيبة : بسوي لج تحليل هرمونات وتجيني عقب اسبوعين
لحن : ان شاء الله






أين شهر الع ــسل ؟ .... كما يقآل
ماذآ ستقول لهآ الطبيبة ؟ وما الذي سيحدث لـِ لحن خلآل تلك الفترة ...
تغيرآت جذرية ستبدأ في حياة لحن ... لم تكن تعرف بقدومهآ ...
ووحــيد كذلك ... سنغوص في حياته الخآصة أكثر ونفهمه أكثر ...
سيكون جزءاً مليئاً بالأحدآث ... ومليئاً بالنصآئح ... لهذا سأتمهل في كتابته
إنتظروني

في الجزء القآدم بإذن الله
 







إضاءآت على ما سبق ~






- عندما تكونين على اتم الاستعداد للتضحية من أجل حياتك المشتركة
مع زوجك فأعلمي جيداً انك بدأتي خطواتك بشكل خاطيء
فهذا الخطأ للأسف تقع فيه أغلب النساء .. علي ان أضحي كي أعيش
بوئام معه .. من قال لكِ ذلك ؟
عادات وتقاليد مترسبة في عقولنا تجر لنا أذيال الانكسار ثم نقول لماذا
حدثت المشاكل ؟ وانا كل ما فعلته كان من أجله
قبلت التراب اللي يمشي عليه ... لحظة أخيتي ...::: لم يطلب منك
ان تقبلين ترابه ... بالتأكيد وانتي منحنية تبحثين عن التراب لتقبليه
سيبحث عن أخرى لتقبله هو ... انتبهــيي ولا تضحي ليس مطلوباً منك ابداً







- على جميع أمهات المستقبل وعلى المتزوجات ...
كم يهملن انفسهن والواحدة منهن لا تفتح لنفسها ملف عند طبيبة نسائية
الا عندما تشعر بتوعك ما أو عندما يحدث الحمل الاول ..
وهذا من أكبر الاخطاء ... فكثيرات ممن أصبن بأمراض وسرطانات
ولم تكتشف ذلك إلا متأخرة جداً ... أجعلي همك صحتك بدون افراط







- عندما يبدأ زوجك في تعريفك بحياته وهذا غالباً ما يحدث في بداية الزواج
يخبرك بأصدقائه او نبذة عن حياته قبل الزواج ...
تمهيداً لك كي يمارسها بتعديلات بسيطة بعد الزواج .. فهو يريد ان
تكوني إضافة رائعة وكنز ثمين على حياته
لكن النساء ماذا تفعل ؟ ...
تلغي حياتها بالكامل قبل الزواج ... وتبقى لها ذكرياتها السيئة ..
لتخبرها زوجها ... او في بعض الاحيان لا تخبره شيئاً ..
وتعيش أيامها القادمة له ثم له ثم له ...
عندما يخبرك عن حياته السابقة انت بدورك اخبريه عن حياتك السابقة ..
وأقصد بذلك ان تخبريه بصداقاتك ومتانتها .. بحبك لأمك ولأبيك
ولجميع أقاربك .. احرصي ان تصله معلومات انك ذات حياة مليئة
بأناس يحبونك وينتظرون منك التواصل ...
في المقابل لا تكوني عنيدة وتفسدي حياتك معه لمجرد انك تريدين
تلك الزيارات او تحقيق ما حرمتي منه طوال سنوات وتعاقبيه على أفعال
لم يرتكبها ... كوني متزنة وواثقة اظهري هويتك من البداية
 




في كل ليلة ... يجلس وحيد معي .. نتسامر .. وعندمآ يسود الهدوء قليلاً ...
يبدأ وحيد في إفراغ ما في قلبه رويداً رويداً ...
عندها ألتزم الصمت ... وفي أحيان كثيرة يكون وحيد في حجري ... فهذه الوضعية تجنبه النظر
الى وجهي باستمرار فيستطيع الحديث براحة تامة ...
كان يحكي لي جميع ما يحدث له .. منذ بدايته ....

لحن : أمي تبرر لروحها الحين تقول ما ضربتكم وانتوا صغار .. شوفوا أعماركم شو تسوون اباليس
وحيد : هههههههههههه حتى أمي لَما نقول لها تبتسم وتقول جليل الحيا
كان أي شيء قدامها تحذفه ... مو مهم شو ...
لحن : ههههههههه لا مو معقوله أكيد مسوي شي كبير
وحيد : ايه ما خليت شي ما سويته ...
لحن : ابوي كان يضربنا أكثر من أمي ... ما أنضربت كثير بس اذكر
وحيد : ......
مرت لحظات من الصمت ... ثم
وحيد : ابوي كان ما يعلمنا الا بالضرب ... دايم يقولي لا تصيح ولا اشوفك تصيح
الرجال ما يصيح ...
كنت احاول اسوي كل شي يقوله لأنه كان يمدحني ولسه يفتخر فيني .. اني ربيت
نفسي بنفسي ...
لحن : فيه واحد يربي نفسه بنفسه ..
وحيد : انا ... ابوي كان دايم مسافر مع الدعاة من مكان لمكان .. وامي لحالها
شايله البيت ... كنت اساعدها اذكر من عمري 3 سنين وانا اروح البقالة
اشتري لها الاغراض ...
أذكر مرة كان بيعلمني السباحة ورحنا البحر معاه ... أخذني وسبح وانا فوقه
الين داخل البحر بعدها نزلني في الماي تركني وقالي أرجع ...
لحن : ..!!!!! ليش ؟
وحيد : هذا اسلوبه .. قعدت احرك ايديني رجولي ابي اسبح ما عرفت وغطست
مرات في الماي وشربته وعيوني ولعت قاومت لين قدرت اسبح ورجعت بروحي

ارتسمت نظرة حزن على وجه لحن ...
رغم أن وحيد يحآول إدخال روحه المرحة في كل حركة .. في كل كلمة ..
وفي سكونه ... إلا ان هذآ لم يمنع لحن من رؤية الحزن العميق ...
لهآ تآريخ مع هذآ الحزن كيف لآ تعرفه وهو بجوارها دائماً ....

وحيد : ما أبي الناس تنظرلي على اني نسخة من أبوي ... الكل يقولي جذي
ابي أثبت لهم ان شخصيتي غير .. واني كونت نفسي بنفسي ...

لحن : تقدر تسويها وانا بساعدك ...

بعد الطفولة القاسية ... ترك وحيد الدراسة لأنه يعتبرها مضيعة للوقت والجهد
اتجه لعدة أشغال ينتج بها ... سافر الى عدة أماكن داخل البلد وخارجها ... لم يبقي أي صحبة سوآء سيئة أو خيرة إلا واختلط بها ... يتعلم .. يتعرف ... يوطد علاقات ..
ولكن من أجل هدف واحد ... لتأسيس نفسه فقط ...
كان هذا التاريخ مصدر فخره .. مصدر قوته ... ولكن ...

نظرة إستياء شديدة تبدو على محياها .. وتارة حزن متسآئل تائه ...
لحن ... لمَ لم تتقبل ماضي وحيد ؟ ....

ذهبت في إحدى الأيام مع وحيد إلى السوق ... توقف بالسيارة عند إشارة حمراء
أشار بيده الى زاوية في تلك الاشارة ...
وحيد : شوفي لحن ...
لحن : شنو ؟
وحيد : شفتي هالفلبينيات هناك ؟
لحن : ايه .. شو فيهم ؟
وحيد : هذول بخمسين ريال
لحن : شلون يعني ؟ ( على نياتها البنت ع الآخر مب في هالعالم )
وحيد : يعني يدفعون لهم خمسين ريال ويركبون مع شباب في الصبح يشتغلون
في الصالون وبالليل يشتغلون هالشغلة ...
لحن وهي منصدمة : وانت شو دراك ؟ لا تحط في ذمتك بس ..
وحيد : ههههههههههههههههههه






وفي زيارة الى بيت أهل وحيد الاسبوعية ( الشبه يومية إن صح التعبير )
وحيد : اوووه انتي وبعدين وياج لا تحنين على راسي
روضة ( ام وحيد ) : شفيك ههههههه .. لا تظلم بنت الناس يا الظالم
خليها تشوف الدنيا
وحيد : هذي هي عندج إسأليها اذا ناقصها شي .. نحن متفقين نروح بعد
ما نخلص أمورنا المكان اللي نبيه ....
روضة : وانتي بس ساكتة وتضحكين ؟
لحن بحيا : شو تبيني أقول ؟

يااا هووووو .... فيه احد بالصالة
نهضت لحن من مكانها وذهبت الى غرفة أخوات زوجها ...
ودخل أخو زوجها الى الصالة .. وأكملت أم وحيد ما بدأت به من نصائح
وتوصيات التي لم تتجاوز شفاها .. حتى تدخل أذن وحيد ...

هذا ما لآحظته في أوآئل زواجي من وحيد ... لا يوجد ما يسمى احترام للام عندهم
يعاملها بأقل معاملة .. والام تبتسم لهم عندما يفعلون ذلك .. وقد تقهقه ...
أغضبني ذلك كثيراً ... أكن الاحترام الكبير لأمه واعتبرها مجاهدة .. مثال للصبر
الشامخ .. تلقى معاملة كهذه ؟ ... ومن أبنائها !! ....

لحن : شفيه وحيد يكلم امي بهالطريقة ؟ ( لحن تسميها أمي أو ام وحيد )
الريم : هو دايم جذي تعودي ...
غصون : ما يقصد هههههههه عادي لا تاخذين بخاطرج ...
لحن .. شلون ما يقصد هذي مسألة احترام مالها دخل بالنيات ... ولكن
فضلت عدم المناقشة اكثر وانسجمت في حديث آخر معهما ...





....
من هم اهل وحيد ؟ .... لندخل بينهم ...

الريم ::: اخت وحيد الثانية تكبر لحن بسنة واحدة وهي صديقة طفولتها ولكن قبل
سنوات من زواج لحن فترت علاقتهما نوعاً ما .. والسبب أبو وحيد
طيبة نوعاً ما ... عندها رجاحة عقل تعجب لحن ... قريبتان جداً من بعضهما
وتدرسان معاً في نفس الكلية ولكن لكل واحدة قسمها المختلف ...

غصون ::: أخت وحيد الكبرى تصغره بسنة واحدة أكبر من لحن بثلاث سنوات
تعمل في جمعية خيرية في ذلك الوقت .. معدلها الدراسي لم يؤهلها للدخول الى
الجامعة ... تشبه أباها كثيراً في صفاته .. هي التي تعمل في البيت غالباً ...
تزوجت بعد لحن بـ شهرين من رجل يكبرها بـ عشرين عاماً ... متزوج
وزوجته الاولى هي من خطبتها له ... حاربت خلالها أباها واخاها وحيد من أجل ذلك وتم عقد قرآنها بمهر أقل من القليل ...
بقناعة منها .. وكان ذلك ضد رغبة أبو وحيد ... توالت عليها النصائح من الجميع
بعدم المغامرة بحياتها ولكنها صمت آذآنها فتركوها تفعل ما تريد
سأذكر لكن ما يحدث لها من خلال قصتي لمزيد من الفائدة لكن ...

حموني : أخو وحيد الأصغر يبلغ من العمر سنتان تقريباً وقت زواجهما

صمت ::: الأخت الصغرى لـِ وحيد في الابتدائية حينها .. بشوشة .. خفيفة ظل
وعنيدة جداً ... بها نوع من التاخر العقلي الطفيف ... ولهذا تظلم كثيراً

راضي : احد اخوة وحيد ... يبلغ من العمر 15 سنة حينها او اقل بسنة
هاديء نوعاً ما مطيع بشكل كبير .. هو المسؤول عن مستلزمات البيت في
في الوقت الحالي ... خفيف الظل كذلك ...
عناد : بنفس عمر لحن ولكنها تكبره بشهر واحد ... فاشل في دراسته ...
يسبب المتاعب دائماً لأمه ... علاقته بوحيد علاقة السجان والمسجون ...

رايق : أصغر من لحن بأربع سنوات أطلقت عليه هذا الاسم لأنه يبدو كذلك ... دائماً غير مبالي .. دائماً
لديه عالم خاص به ... يشبه وحيد في صفاته الى حد كبير ... يدرك جيداً
ما يدور حوله ولكن لا يتدخل ويبقى بعيداً ..

رائد : مختلف جداً .. خجول وشديد الحساسية ... يحب تقليد إخوانه في خفة
ظلهم ... يبلغ من العمر 7 سنوات






غالب حياة لحن كانت بينهم لذلك أحببت أن أطرح معلومات عنهم كي
تكون الأحداث واضحة بالنسبة لكن ....

في السيارة .. كنت عائدة الى شقتي الصغيرة مع وحيد بعد انتهاء الزيارة
لحن : وحيد ليش تكلم امك بهالطريقة ؟
وحيد : أي طريقة ؟
لحن : انت تدري اسلوبك مو حلو معها .. هذي امك ولازم تحترمها
وحيد : نحنا مختلفين عنكم .. أمي فاضية وتحب تقول كلام فاضي دايم
تطفشني ..
لحن : مهما يكون .. مالها غيركم
وحيد : ادري .. وانا مو مقصر معها

التزمت الصمت لأني أدركت اني لن أصل الى طريق واضح المعالم معه
ولكني عزمت على تغيير هذه الصفة في وحيد ... ولكن ! هل هذه الصفة الوحيدة
التي لم تعجب لحن ؟ ....

" ومن أعرض عن ذكري "


كالمعتآد .. دخلت الشقة .. وذهبت لأنجز أموري الغير منتهية ... لبست وتزينت
وذهبت كي أجلس بجانب وحيد .. الذي اتجه مباشرة الى التلفاز واخذ بالدوران ...
بين محطاته .... تسامروا .. يتابعون بعض البرامج الغير مفيدة إطلاقاً ...
والتي سببت الملل لـِ لحن ....

لحن : وبعدين معاك كم مرة قلت لك ما أحب هالخرابيط ...
وحيد : بس شوي لا تصيرين معقدة ..
لحن : مو معقدة بس مو معقولة نبدأ حياتنا جذي .. أنا أغار وما أرضى لك تطالع
هالاشكال ....
وحيد : ترى كلها اغاني ما يهموني تهمني الكلمات انا ...
لحن : أففف .. بروح أشوف لي شغله احسن لي ...
وحيد أمسكها من يدها : خلاص جلسي كله ولا تروحين
استمرت ليلتهما الى ساعة متأخرة من الليل ...

" ومن أعرض عن ذكري "

لحن : وحيد لا تقولي بتنام الحين ؟ ...
وحيد متغطي : همممم
لحن : ما باقي الا نص ساعة على الفجر ... انتظر ..
وحيد : لا يكون بعد اذا ما قمت بترشين علي ماي بعد ؟ ( يقصد الحديث النبوي الشريف )
لحن ابتسمت بخبث : تبي اجرب ؟ ...
وحيد : اذا عايفه حياتج سويها .. ما أظمن لج النتايج ... طفي النور وطلعي بدون
ازعاج ..
لحن : ما فيه فايدة ...
خرجت من الغرفة واتجهت الى غرفة المعيشة .. وانا أتحسر على وحيد
انتظرت الفجر الى أن سمعت الآذان ... صليت في مصلاي .. وأيقضت وحيد
ولكن لم يستجيب لي .. تركته ونمت ...

))وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ((





هذه بعض الأمور التي كانت تعاني منها لحن .. أمور قد تبدو صغيرة .. قد تعاني
منها معظم الأسر ... ولكن تختلف الأقدار بإختلاف الوسائل المستخدمة في مواجهتها ...

بعد إنقضاء شهر وبضعة ايام من مراجعتي للطبيبة .. ذهبت لها كي أعرف ما نتائج
التحليل ... وذلك للسبب نفسه .. خلال تلك المدة لاحظت انني أزداد وزناً
بطريقة سريعة جداً ....
كنت اكره الذهاب للمستشفيات .. لأنك ترين المرضى والتأوهات ...
و ساعات الانتظار المملة ... دخلت عليها بعد الانتظار وإذا بطبيبة أخرى
...
الطبيبة : انتي لحن ؟ ...
لحن : ايه ..
الطبيبة أخذت بسؤال لحن نفس الأسئلة الأولى من جديد ... ولحن أجابت نفس الاجابة

الطبيبة : خلاص بعطيج برضو حبوب ينزل لج الدورة تاخذينه خمس أيام
وإذا جيتي المرة الجاية أطلبيني بالأسم عشان ما يحطونج كل مرة عند دكتورة
ويضيع علاجج
لحن : ان شاء الله .. في سرها ( أول مرة أشوف مستشفى هالشكل )
الطبيبة : فيج ارتفاع طفيف في هرمون الحليب .. تحسين بنغزات في صدرج
لحن : ايه بس كنت اظنها من البرد ..
الطبيبة : عادي تحصل الاحتمالات هذي سوي تدليك لنفسج وكمديه بماي دافي
وهذي حبوب تاخذين نصف حبة كل يوم لمدة معينة .. وشرحت لها طريقة الدواء
بالتفصيل ..
لحن : طيب .. وخرجت

وحيد : ها شو قالت لج ..
لحن : عطتني حبوب للدورة وحبوب لهرمون الحليب ..
وحيد : بس ؟
لحن : ايه
وحيد : لج ساعات داخل على هذا ؟ .. انتي ليش ما تسألين بالتفصيل ؟
ليش ما تكلمين ؟
لحن : اتكلم شو أقول ؟
وحيد : طيب خلاص خلينا نمشي ..

لم أفهم حينها وحيد ما الذي يفكر به .. او لماذا يغضب بسهوله هكذا ...







مضت أربعة أشهر من الزواج ....
إلتحق وحيد بعمل آخر ثابت وأضطر أن يسافر الى منطقة أخرى ...
لكي يأخذ دورة تدريبية مدتها شهر ونصف بدون انقطاع ثم شهر ونصف آخر
ولكن بإجازة في نهاية كل اسبوع ...

حزنت لحن لفراقه ولكن لابد من ذلك ...
لملمت ثيابي واتجهت للسكن في بيت أهله .. لأني سأتابع الدراسة ولن استطيع
الذهاب الى بيت أهلي ...
ودعته وودعته أمه وأخته الريم ... قام بتوصيتهم علي .. ووصى راضي بالقيام
بمتطلباتي ... وسآفر وحيد ...

في هذه الفترة همي كان منصب على دراستي الجديدة ... كنت أنام مع اخت زوجي الريم ..
كان بيتهم صغيراً جداً ... متهالك ... لا يملكون إلا أساسيات الحياة ... لا يوجد
أثاث الا قطع من جلسة عربية قديمة ومتشققة ... يعيشون كل يوم بيومه
مصروفهم الشهري قليل جداً وبالكاد يكفيهم ... مع أن عمي لا يشكو عجزاً ولا
قلة مال ... وغير ذلك ... كان بيتهم أكوام متجمعة .. هنا وهناك ... يوضح تماماً
نفسية روضة تقوم بتجميع الاشياء ... كل شيء حتى ملابسها القديمة جداً ...
أكوام بكل مكان لا تجدين موطيء قدم في بعض المناطق ...
غرفة الريم هي التي كانت مختلفة عن جميع البيت ( يعيشون في دور واحد بالأجرة )

أعطوني سرير ( صمت ) وذهبت هي تنام في غرفة أمها ..
حاولت ترتيب حاجياتي قدر المستطاع ...

نذهب انا والريم كل صباح الى الكلية مع بعضنا ... ونعود كل واحدة حسب
محاضراتها ...








في الكلية ....
عآلم تسوده المرأة حقاً تعجبني الاجواء هناك كثيراً ولا زالت ....
رأيت الطويلة والقصيرة .. الصحيحة والمريضة ... الهشة والصامدة ...
التقية والفاسدة ... ألوان وأشكال من البشر ...

هناك تلقيت تحذير من معلمآت ودكتورات القسم ...
يحتاج منكن المذاكرة الدؤوبة والمستمرة لا تؤجلن .. قسمكن من أصعب الاقسام
وهكذا ....

تعرفت في أول يوم على زميلاتي في الصف ...
وعندما يعلمون أني متزوجة حديثاً يتفاجئون .. لا يبدو عليك ذلك ...
لم أفهم ما يعنونه حينها ولكن فعلاً لا يبدو علي ذلك ....
لأن لحن .. ما زالت تلبس تنورة وبلوزة على ذوق والدتها .. ( نسخت الذوق في
عقلها وتشتريه بدون وعي ) لا توجد قصات ولا حركات
ملابسها جادة وسادة ... شعرها ..!! كااارثة
دائماً خصل قليلة من الأمام وذيل حصان أو مرفوع واطرافه متعرجة
لا تبتكر .. لا تجدد .. ليس مهماً في نظرها ...
تكتفي بقلوس أو أحمر شفاه بلون الجلد وكحل أسود داخل العين وماسكار ..
قد تلبس بعض الإكسسوارات ولكنها لا تمت للأنوثة بصلة ..

حذائها رياضي ليسهل لها المشي في الكلية .. او إن صح التعبير ( الركض )

سباق مع الزمن .. هذا هو حالي ... فمحاضراتي موزعة بشكل غريب
المحاضرة الاولى في الطابق الاول في المبنى رقم واحد .. والمحاضرة الثانية
في الطابق الثالث في المبنى الثالث مثلاً ...
عليكي سيدتي المجتهدة بالذهاب الى هناك والدخول قبل وصول المحاضرة
حتى لا تطردي وتحرمي من المادة ...
كنت أحاول التركيز وتقديم أفضل ما لدي كما كنت أفعل في المدرسة ...
سألت ابنة عمي عن الكلية .. ( عشان اعرف راسي من رجولي ) ...

الريم : تعالي أعطيج دورة تعريفيه للكلية عشان ما تنشبين لي ههههههههه
لحن : كأنج تدرين اني بنشب ..
الريم : هذا قسمي وهذا مكان صندوقي .. عادي بتشوفين أشكال والوان
من البنات طنشي ...
لحن : بصراحة غريب ما توقعت ان فيه بنات كذا أثاري المدرسة ولا شي
الريم : ما شفتي شي هذاك قسمج وهذا الطريق يودي للمصلى براا
لحن : زين مشكورة ..
الريم : بتشوفين رجال عندنا .. لا تستغربين ..
لحن : رجال ؟ ..
الريم : ايه عندنا الى الحين متعب وسعود هم أشهر اثنين
لحن : !! من صجج انتي ؟
الريم : هههههههههههههه اذا شفتيهم بتقولين اني قلت لج ما يطلق عليهم بنات
ما اقدر اسميهم بنات
لحن : لا حبيبتي ما ابي اشوف شي بروح محاضرتي احسن لي
الريم : طيب لا بغيتي شي قولي لي .. باي
لحن : باي

مع الايام اتخذت صديقة لي احببتها من كل قلبي ( شذا ) غير الزمالات في القسم
كنا نلتقي في الصباح ونجلس معاً نثرثر ونتدارس ...
نذهب معاً لكل مكان للكفتيريا .. للسوق .. للمكتبة .. للمصلى ..
ملتصقتان في كل بقعة في الكلية

اشتركت شذا في تحفيظ القرآن في المصلى وكان وقته قبل بدء المحاضرات
الاساسية .. كم تمنيت مشاركتها .. ولكن ظروف المواصلات حالت دون ذلك ...

كنا نحضر دائماً المحاضرات الاسبوعية التي تجرى .. إما موضوع إخلاقي
او طبي او منوع ... أو حتى برنامج ديني ينصح الشيخ الفلاني الحاضرات
من بناته ويرد على أسئلتهن المطروحة ...

عالم فريد .. وجميل .. ولكن !!!
عدد الحاضرات قليل بالنسبة لعدد الطالبات في الكلية ...
المصلى لا يتواجد به الكثير أيضاً .. وهذا ما احزنني

لهذا طرحت لكن حياتي في الجامعة ... مجالات كثيرة مفتوحة أمامك فتاتي
فلماذا لا تستغلينها ؟ ... دورات كثيرة في الحاسب وفي الفن وغيره
ولكن لا حياة لمن تنادي ... إلا من رحم ربي ...

نأتي لنرى ماذا تصنع الفتيات هناك ؟ ...

اتجول في الممرات واستكشف .. هذه تحف وجه تلك ( لآ بأس ولكن هناك تجاوز
وأغلبه نمص ) نسأل الله الهداية

مشية غريبة .. بطنها للأمام وأكتافها مرتخية .. والأرض تشكو من تحتها ...
هل هذه مشية تليق بفتاة ؟....

يديها في جيوبها ... أزرار مفتوحة وتخرج من تحتها بلوزة بيضاء ..لا لحظة
ليست بلوزة نهايات العنق كـ ( ملابس زوجي الداخلية ) ...

نظرت اليها ... شنب .. لحية ...
ترتدي نظارات رقيقة وإطارها اسود .. نظراتها ( تخقق ) هههههههههه

لحن : شذااا ...
شذا : نعم ؟
لحن : شوووفي ... لا يفوتج
شذا : يمه ... وتعلقت في ذراعي
لحن بهمس : هذي شكلها متعب اللي قالت لي عنها بنت عمي ...
شذا : شو يخلينا نجي هني .. تعالي نهرب بسرعة ...
لحن : ههههههه .. اسكتي والله ان مسكتنا ماحد بيفكنا امشي ولا تطالعين فيها

مشيت وشذا الى الامام منكسات الرؤوس ...
ومرت ( متعب ) بجانبنا اخفظت رأسها وابتسمت ... انتظرنا حتى غادرت
ثم ...
شذا ولحن : واااا ههههههههههههههه
شذا : رعب .. مو كلية هذي
لحن : ابغى ابقس عيونها ... ليش تطالع جذي
شذا : يا ويلج ان خليتيني لحالي احس انها بتغتصبني ههههههههههههههههههه
لحن : الله يهديهم
شذا : آمين ..

وهنآك عشرات كـ متعب .... وعشرات كـ ( البراقة ) ...
لا أجد وصف يعبر عنها غير البريق ... جميلة .. جسدها ممتليء ..
تهتم بمظهرها وهذا جميل بنظري ... ولكن ...
مكياج كآمل .. كعروس في ليلة زفافها .. كل يوم بهذا المظهر ...
أعذرنني بلقيسيات لا إفراط ولا تفريط .. لآ احب من تدعي الرجولة
والخشونة ... ( لعن الله المتشبهين ... ) تعرفنه جيداً هذا الحديث ...

ولا أحب من تبالغ في الزينة في مكان يفترض انها تظهر انوثتها بشكل رقيق
كصبآح ندي كوردة متفتحة .. وليس كمن ستذهب الى مرقص ليلي ...
هناك فرق بين الرقة والجمال وبين التكلف والجنون ...

ايضاً .. الى المستجدات في الجامعة ...
تجدينها رائعة .. في أول السنة .. خاملة في منتصفها ... في السنة التي تليها
قد تشكلت الى واحدة من هؤلاء .. لماذا التقليد الأعمى ؟! ..

كوني فريدة ....


حين أعود من الكلية .. أجد أم وحيد قد جهزت لنا طعام الغداء ..
ناكل أنا والريم سوية .. وننام سوية .. إلا انني كثيرة النوم وهذا ما أثار استغراب
وحيد واخته كذلك .. ولكن لم يسبب لي ذلك أي ضرر.. مؤقتاً ..!!!







كنت خلال هذا الوقت أذهب الى السوق برفقة والدة وحيد أو اخته فقط احياناً
أطلب من راضي كل ما ينقصني ... في البداية خجلت من ذلك ...
ولكن مع الوقت أعتدت الأمر ...

اهاتف وحيد كل ليلة لدقائق معدودة .. وأبكي بكاء صامت إن اشتقت اليه
انتهيت من دراسة النصف الأول طلبت من وحيد الذهاب الى
بيت أهلي حتى يعود ولكنه رفض وبعد إلحاحي وافق على ان اذهب عدة
أيام وأعود ... فلم أجادل في ذلك ...
قضيت شهراً ونصف على هذه الحال ... وعند إقتراب عودة وحيد ...
ذهبت الى شقتي وقمت بتنظيفها ولم يكن هناك الكثير من الغبار .. لأنني
كنت أذهب كل اسبوع وانظفها وأعود ...
ثم زينتها رغم قلة الأثاث بها ... اشتريت العديد من الديكورات الصغيرة
والورود الصناعية والكثير من الشموع بمختلف اشكالها ...
عندما كنت في بيت والدي اشتريت أقمشة وبعض الحشو و صنعت خداديات
لكل غرفة لون كنت اعشق الأعمال اليدوية ولم أكن أملك الكثير من المال حقيقة
لهذا حاولت قدر الإمكان ان أعمل كل هذا بأقل التكاليف ونجحت في الأمر ...

وزعت الخداديات على جميع الشقة في كل ركن مجموعة ورتبت بجانبها باقات
الزهور بنفس الألوان وفرشت أقمشة تمتد منها بشكل عشوائي
ووضعت الشموع في كل مكان وفي كل زاوية وفي الأرضيات ودورة المياه
و استخدمت لها الورد المجفف كأرضية ...
حقيقةً لم انجز في نفسي الكثير كما انجزت في مكاني ...
سرحت شعري بالسشوار ووضعت ماكياج خليجي .. وكنت قد بدأت اتقن الماكياج
ولكني احسست انني لم أوفق في اختيار ثوب النوم .. ولكنه أعجبه ههههههههه
كان عباره قطعتين داخليتين بلون عنابي وروب بدون أكمام شفاف كامل وطويل
ويغطيه آخر أطول منه وشفاف كذلك ونهاياته من الريش الطويل العناب ...







وصل وحيد الى أهله وبدأت دقات قلبي بالخفقان الشديد ...
شهر ونصف لم أره ... بدأت مشاعري بالاختلاط بين البكاء والسعادة ...
ولكني بقيت متماسكة ...

حين وصل دهشت بمدى تغير شكله .... كان سعيداً جداً ومشتاقاً مثلي
أسمر كثيراً عن سابق عهده وأصبحت بشرته أغمق من لون بشرتي حقيقة ..
وهزل نوعاً ما ...
كان متفاجئاً بالتغيير .. لم يتوقع مني ذلك أبداً ... ( الشيخة ما كانت عندها
حركات قبل هالفترة هههههههههه )
قضيت معه اسبوع من أجمل اسابيع حياتي ...
وحان وقت سفره مرة أخرى لقضاء المتبقي من فترة تدريبه

وعاد الحزن يخيم على قلبك يآ لحن ...

وحيد : انتبهي لنفسج زين ..
لحن : ان شاء الله وانت بعد ..
وحيد : بس ؟
لحن بتحرج : وانت بعد يا عمري ..
وحيد : ما تجوزين عن هالعادة ...
لحن متضايقه : .....
وحيد : يالله تبين شي ..
لحن : سلامتك توصل بالسلامة ..
وحيد : بعد حاف ... عالعموم إذا وصلت بخبرج ...






مضت الأيام ... وكل أسبوع يأتي به وحيد اذهب كالمعتاد ... الى الشقة ...
لاستقبله هناك .. نادراً ما كان يخرج أثناء زياراته ...
سكني في بيت أهله وظروف الدراسة الجديدة ... بل الاعالم الجديد ككل الذي انا
فيه .. وسفره كلها تغيرات حدثت بسرعة بالنسبة لي ...
فكان ذلك سبباً في إحساسي بعدم الإستقرار نوعاً ما ...
ونقصان شقتي من المواد الأساسية لم يساعدني بالشعور انها مكاني الخاص ..
فلا شيء خاص هناك عدا غرفة نومي ...
لا يوجد لمسات لحن التي تميز بيتها ... كذلك لن أستطيع استقبال أحد
ووحيد منع الزيارة حتى تكتمل شقته ...

امور صغيرة هكذا تبدو .. وهكذا تبدأ ... ولكن تتراكم ببطء شديد ..
وتترسب في القلوب .. أليس كذلك ؟! ...

تغير وحيد كثيراً بعد إلتحاقه بعمله الجديد ... فأصبح يرى الناس بسواد أظلم
مما كان يراهم سابقاً .. كان يرى الدنيا كأنها محطة غدر ولكنه تأكد من
ذلك بعد عودته من السفر ...

يجب أن احميكي وان أحمي نفسي .. هذا ما أشعر به عندما يتكلم ويخبرني
ماذا حصل له ...
أمور كثيرة أخفاها عني بحجة انها لا تناسبني ...






ما زلت أذهب أزور أهلي بشكل متقطع كل عدة أشهر .. وما زال وحيد يرافقني
في جميع زياراتي ... يمنعني من الذهاب الى البيوت بمفردي ...
إما معه او مع أمي ...
كنت أريد مجتمع خاص بي لا توجد به أمي ولا يحوم حولي وحيد .. صديقات لـ لحن فقط ...

وحيد : وانتي ما نسيتيهم ؟ ...
لحن : صديقاتي شلون انساهم ؟ ...
وحيد : اتركي عنج هالقرويات ... ودوري لج ناس تستفيدين منهم
لحن : وانا شنو اذا صديقاتي قرويات ؟ .. هذا انت ماخذ قروية
وحيد : انتي غير ما فيه مثلج .. انتي الوحيدة من ذيك الديرة اللي غير وانا
كنت اروح هناك عشانج موجودة فيها .. والحين اخذتج ماله داعي نروحها
لحن : هذي ديرتي وأهلي وأهلك كلهم هناك ..
وحيد : ما عليه بنزورهم بس صديقات ما فيه ولا تناقشيني مرة ثانية ...
لحن : أمري لله ..
وحيد : لا تحسسيني اني ماكل حقج .. تعرفي على ناس من هنا باخذج
لزوجات ربعي وتعرفي عليهم وانسي صديقاتج ..
لحن : .......







ما زالت الأمور بيني وبين أختي حنون متوترة ... حاولنا التواصل عدة مرات ..
ذهبت لزيارتها بعد محاولات .. وانتهى الامر بمشكلة بيني وبين وحيد
أثارها من اللاوجود .. وثارت ثائرته على أهله لأنهم رافقوني خلال الزيارة ...
وأيضاً زارتني اختي حنون في بيت أهله .. ولكن لم تستطيع تلك النفوس الحائرة
ان تستقر ...

استمرت لحن تعاني من اسلوب وحيد ... مع أمه .. مع اخوته .. يحقرهم ..
يرهبهم .. علاقتهم كانت قائمة على الخوف منه قبل احترامه ...

نبهته لذلك في عدة مواقف ... وانه بذلك أخذ يكرر ما يفعله اباه ...
فأصبح يتراجع قليلاً ... وكثيراً يستمر ...
حتى في الشارع .. مع السيارات العابرة ... هائج في جميع تصرفاته ...
بل إنه يمتلك عصا غليظة في سيارته .. وخنجر تحت مقعده ...

وهنآ بدأ الخوف من وحيد .. يتسلل الى قلب لحن ... رغم ان وحيد ما زال يعاملها
ككائن مختلف .. وجوهرته الخاصة ....







يآ ترى ... ما نوع الحياة التي ستنتقل لها لحن ؟ !!!...
ما الذي حدث لوحيد كي يصبح هكذا ؟ ...

آن الأوآن لك يا لحن لتفتحي عينيك جيداً وتدركي من تزوجتِ ..!!
هل ستفعلين ذلك ؟! ....

تابعوني في الجزء القآدم
 
إضآءآت على مآ سبق ....







عند تحدثك مع زوجك في أمور حيآتك المآضية ... فلتكن أحاديثك قصيرة وعن طفولتك البريئة
.. اذكري لحظاتك الجميلة فقط .... لا تسترسلي في التذكر معه حتى وإن كان يحكي لك كل شيء ...
خآصة طريقة تأديب والديك لك ... بعض النساء قد تسهب في هذا الأمر وكأنه مدعاة للفخر أمام زوجها
وهذا غير صحيح أفتخر بتربية والدي لي بدون تفاصيل طرق التربية ....








عندما تعانين من مشكلة مآ أو إختلاف في وجهات النظر لا تيأسي وابذلي ما بوسعك
للإقناع .. ولكن بطريقة متحضرة وبعيدة عن الاساليب البالية ... لا تتأخري في حل المشاكل
فهذا ما يزيدها سوءاً مع مرور الوقت ....











هناك حياء مزيف تصنعه عاداتنا التي تربينا عليها والتي تمنعنا من التحدث بطلاقة
مع الزوج .. وخصوصاً كلمات الحب وغيره .. او قد تكون هذه الكلمات مرتبطة بوجودها
في الأفلام فقط او عند العاهرات في مخيلتنا .. فلا نستطيع تجاوز مثالياتنا بسهولة
مما يسبب لنا حرجاً في قولها ... انتبهي اخيتي وازيلي كل شائبة في طريقك لأسعاد زوجك










الأخت المحظوظة سألتني من هو المتحرش حتى تستطيع حماية ابنتها الصغيرة
هويتة المتحرش في قصتي ليست مهمة ولكن ... سأذكر لكن ما يجب عليك كأم من أفعال كي تحمي ابنتك الصغيرة




من هو المتحرش جنسياً ؟! ... هذا السؤال قد يتبادر الى أذهاننا كي نحذر منه مستقبلاً ...
هو ابنك الصغير الذي لم يتجاوز الثامنة او السابعة .. هو زوجك الحنون الطيب .. هو
اخاك الذي يحب أطفالك ويغدق الهدايا عليهم .. هو عمهم المرح ... هو جدهم الوقور ...
أو ربما الخادمة المطيعة ...
هذه هي الحقيقة ... قد يكون واحد او إثنين من هؤلاء او غيرهم ....
المتحرش لا يحصر في شخص بعينه ولا سن بعينه ولا سلوك بعينه .. يحدث الامر
لعدة اسباب ...
تتكون ظروف ما لتجبر المتحرش على هذا الفعل فيبحث عن ضحية ما ليعبر عن غضبه
او اعتراضه لقدر ما ... قد يتعرض هو للتحرش بنفسه او الصحبة السيئة تزين له هذا الأمر
أو اختلال في دينه ...
ولكن لا يحدث هذا الأمر الا عند إهمال الأهل ....
ابنتك ... هذا اللحم الطري والجلد الناعم الوردي .. استريه ... استري عليها ...
غطي جمالها ... ألبسيها الأنيق والساتر ... لا تلبسيها ما قد يبرز مفاتنها
يؤلمني كثيراً عندما أرى فتاة لم تتجاوز الرابعة من العمر تتمشى بكل مرح مع ابويها ...
وتلبس بنطلون جينز مثلاً او قطني ربما .. ملتصق بجسدها جداً .. وبدي ( بلوزة ) لا يمسكها
الا خيطان رفيعان ... وبطنها يبرز مع تحركاتها ... لماذا ؟! ...
ما الذي ستثبتينه من فعل هذا بإبنتك ؟ ... أو أي حياء ستعلمينها ؟! ....
انتي هنا تعرضينها للمتحرشين ... لقمة سهله .... اعذريني اخيتي هناك الكثير من الملابس
للأطفال الجميلة وتماشي الموضة وغير الموضة وساترة ... لا تصطنعي الاعذار الواهية

في التجمعات والزيارات لا تتركي ابنتك وحيدة ... كي لا يختلي بها المتحرش ..
اعرفي مكانها دائماً .. حثيها على اللعب مع الأطفال في سنها ... وإن كانوا أولاداً فقط ..
فلا تتركيها معهم ... لا تجعليها تذهب الى غرفة عمها او خالها او احد من أقاربك بمفردها ..
وإن ذهبت انتظري قليلاً والحقي بها ...
لا تجعليها تذهب الى السوبر ماركت مع اباها .. نعم قد يصل الأمر الى هذه الدرجة
انا لا أبعث الخوف في نفوسكن ... ولكن الحذر واجب لا بأس بالأمر إن كانت مرة او مرتين
ولكن المتحرش يتخذ أسلوب منتظم .... ليس في كل مرة تسمحين بذهابها وعللي ذلك ...
بأنها بنت وتريدين تعليمها القرار في البيت ( وقرن في بيوتكن ) .. هذه الصفة تحتاج الى تعليم
الستِ معي في ذلك ؟ ....

إن رأيتي ما يريب في طريقة حضن أحد معارفك لأبنتك فخذيها من حضنه بدون إثارة
الشك ... فقط خذيها وأدعي انك ستسقينها بعض الماء او غير ذلك ...

وكذلك .. استغرب من بعض الأمهات ....
تتغاضى عن فعل المتحرش عندما تراه للمرة الاولى ... وكأن ما فعله سيمحوه الدهر ...
تكتفي بتوبيخه فقط ...
إن رأيتي هذا الفعل فضعي حداً له منذ البداية .. وانتبهي لأبنتك جيداً .. لأنه سيعاود الكره ...
إن لم يكن بها فبغيرها .....

غالباً نسبة الضرر الجسدي الذي تتعرض له الفتاة لا يتجاوز عشرة بالمئة ... من عموم الضرر
والباقي يبقى في دواخل النفس ... ليكبر ويعشش بداخلها سنوات ... فعالجي ذلك
اخبريها انك تحبينها ... تثقين بها ... وعززي ذلك بالأفعال كي تبقى مجرد ذكرى ولا تؤثر
على مستقبلها ....





 





لو كل شخص إليا عطيته وفالي
ماكان بــ الدنيا حزن ليل وجراح ..!!

ولو كل غالي قدّر إحساس غالي
ماشفت ذاك الدمع من محجره ســاح ..!!

ولو كل قلب من الحسد جاك خالي
مايشتكي من "شحّ الأمطار" فــــلاّح







وحيد : أنا احب البيضا ... والضعيفة ... وصغيرة الجسم ..
لحن وهي واقفة بجوار وحيد .. وهو متكيء على السرير ...
أخذت رباط الشريطة البيضاء التي تزين قميص نومها الازرق الغامق .. تقلب فيه يمنة ويسرة ..
وتنظر إلى عمقها .. ~ لقد قال لها جميع الفات التي لا تمتلكها .. مما سبب حرجاً شديداً لها ....

لحن : عادي البيضا لا كبرت بتسمر والضعيفة بتسمن
وحيد بإبتسامة : بس انا مو ندمان اني تزوجتج بالعكس

هكذا بدأ وحيد بمحاربتي خفية ... يحطم نفسيتي تدريجياً بكلمة أو كلمتين كل يوم ... كالقطارة ...
وانا كنت على أتم الاستعداد ... لتلقي تلك الإهانات وتقبلها .. وتصديقها وتأنيب نفسي ...
وأخيراً البكاء قهراً ... البكاء حسرة .... وتمني الموت ...

نفسي ضعيفة جداً ... وثقتي بها محطمة ... بل لآ أحبها امقت نفسي ... واتمنى انني لم أولد
وافقت على الزواج كي يرتاحوا أهلي مني ... هذا كان تفكيري ....
كم سببت لهم من المتاعب ... انا بنت أينما أرحل ... يرحل معي الشقاء ...
والآن انا عقبة في طريق وحيد ....

استمريت بمحاولة إرضاء وحيد ... بروحي المحطمة .. أفعل كل ما يأمرني به واتجنب ما
ينهاني عنه ... بدون تحكيم لعقلي .. بدون إثبات لكياني ... بدون هوية






بدأ النصف الثاني من الدراسة في تلك السنة .. وكنت قد أكملت تجهيز شقتي بالناقص فيها
ولكني عانيت وقاسيت من وحيد .. كسول جداً ... يؤجل كثيراً .. ويعدني كثيراً ... ولا أرى شيئاً
بقيت معه على هذه الحال حتى استطعت ان أكملها ...
وأعجبه ما اخترت من أثاث ولكن ... بقي المجلس لم يؤثث بحجة عدم توفر المال
ولكن كان المال يأتي ويذهب ... ووحيد يسوف ويتملص ... الى أن يأست تماماً







ورجعت للكلية بشكل آخر ... أسوأ من سابقه ...
أصبحت سمينة ... وشعري بدأ بالتناقص التدريجي ...
رأسي يؤلمني ... كلمآ استيقظت صباحاً للذهاب ... ألم لا أستطيع احتماله .. من شدته أحياناً
لا استطيع الرؤية ... ولا أعلم ما الذي أصابني ....

أقاوم هذا الألم وأذهب للكلية ... ومع مرور الوقت يخف تدريجياً .. ثم يذهب ...
أسرح كثيراً في المحاضرات ... حتى صديقتي شذا لاحظت علي هذا التغير ... وأعلل لها السبب
بكثرة أعمالي وعدم مقدرتي على مجاراة الوقت ....

عندما أعود مع وحيد الى الشقة ... يمر بـِ مطعم ويأخذ الغداء ...
نأكل .. ونثرثر عما فعله كل واحدٍ فينا منذ الصبآح ... وكان جدوله رتيب وممل ...
حينما أذهب يكمل نومه .. ثم يستيقظ ... يغسل وجهه .. ويجلس على التلفاز ... الى أن يأتي
الوقت الذي يأخذني فيه هذا في بآديء الأمر وعندما ... استخدمت باص خاص ليوصلني
أصبح ينتظرني في الشقة ....





وتنضج الحقائق .. بعد ان ذهب نور الشوق وسحر اللقاء .... لترى العيوب ...
فتطفو طفولتنا الى السطح .. معلنة تمردها على واقعها المؤلم ...
نضرب بأرجلنا الأرض إحتجاجاً .. ونصرخ ... لا أريد هذا .. كأطفالٍ صغار .....





خلآل تلك الفترة تغيبت كثيراً عن المحاضرات إما بسبب صداعي ... أو موعداً عند الطبيبة ..
وما زالت الطبيبة كلما ذهبت لها تعطيني نفس الأدوية ...
لا تعلم لماذا يستمر هرمون الحليب لدي بالإرتفاع ... كلما عالجته شهراً .. أعود الشهر الآخر
وأجده قد ارتفع مرة أخرى ....
في الأشهر الأخيرة ... صرفت لي دواءً جديداً لتنشيط المبيضين .. حبوب الكلوميد ...
وكل شهر تقوم بصرفه ... تقوم بعمل التحاليل اللازمة ....
وتحول طريق علاجي من محاولة تنظيم دورتي الشهرية الى محاولات للإنجاب ....
وفي كل مرة تكون النتيجة سلبية ... فيتأزم وحيد أكثر ولكنه ما زال يكابر ...





ما زال يقول لكل من نزوره ويسألنا لماذا تأخر الحمل باننا لم نفكر في الامر ....
العمة : متى نشوف بطنج منتفخ
لحن تبتسم ...
وحيد : تو الناس عمتي محنا مستعجلين
العمة : روحي المستشفى شوفي شالسالفة
وحيد : ما يحتاج عمتي دامها جنبي

في كل بيت أصبح هذه هي المحادثة التي أسمعها ....
بدأت بالتأزم انا أيضاً ... فلم يعد لي رغبة بزيارة أحد ... ولكني كنت أذهب مجاملةً لوحيد ...







مع مرور الأيام بدأ التعب يبلغ مبلغه ... فلا يخفى على من استخدمت تلك الأدوية
تأثيرها على جسد ونفسية المريضة ....
استمر وحيد في الضغط علي بطرق شتى .... احسست ان الرحمة منزوعة من قلبه ...
ما إن أعود من الكلية حتى أبدأ بأعمال المنزل ... واستلقي للراحة بضع ساعات وهو ينام
ثم ينهض و يخرج او يجلس أمام التلفاز ... عندما أستيقظ .. أجلس معه قليلاً يخرج هو ... فأتابع ما بقي من أعمال وبطبيعتي .. ياخذ مني العمل الكثير من الوقت .. بطيئة ومتأنية في كل أموري ...
ثم استحم وألبس ما يليق واتزين .... واستذكر دروسي .. الى أن يعود ....
يطلب مني ترك ما في يدي ... فلا استطيع انجاز واجباتي كلها حقيقة ... ولكن امتثل لذلك ...
يتابع السهر الى ساعة متأخرة من الليل ... ويطالبني بالسهر معه ...
إن كان لديه عمل صباحي لا يسهر كثيراً ....
كان تكفيه اربع ساعات متواصلة من النوم فقط ... وانا ساعات نومي عشر ساعات ...
هذا الاختلاف سبب لي ضغطاً ....
في رمضان عانيت كثيراً بسبب هذا الجدول .. فقد كنت أعود من الكلية في الساعة الثالثة
او الثانية والنصف ظهراً ... فأبدأ بطبخ أصناف الطعام للإفطار بسرعة حتى لا يدركني الوقت
وكان وقت العصر قصيراً في تلك السنة ...
بعدما يفطر يجلس أمام التلفاز وأذهب انا لغسل ما استخدمته في الطبخ ... وإكمال طبخ العشاء
فقد كنت اقدم صحن شوربة ومقبلات كإفطار خفيف فقط .... ثم أضع العشاء بعد عدة ساعات
او على حسب رغبته ... بعد أن انتهي من المطبخ ... أذهب لصلاة التراويح ثم أقوم بأعمال
البيت الأخرى وأخيراً اكتب ما علي من واجبات ... وطوال هذا الوقت هو ينتقل من قناة
الى آخرى بدون توقف .... أجلس معه ما تبقى من الوقت ... احادثه ولكنه مشغول بالمشاهدة ...
يرد علي أحياناً وأحيان أخرى لا يعلم ما أقول ...

وحيد : حطي هالكتب اللي عندج وتعالي جنبي ..
لحن : طيب
تجلس لحن بجانبه ولكنه في عالم آخر ... وياكل أظفاره ...
أخذت يده وضممتها الى حجري .. كانت هذه عادتي كي امنعه من قضم أظافره بهذه الطريقة ...
يستمر الوضع لساعات هكذا يفصل الصمت تعليقات وحيد عما يشاهده ... او محادثة منقطعة
لعدم التركيز فيها ....
تنهار لحن حتى يحن قلبه وينهض للنوم كي تنعم ببضع ساعات من الراحة ... لتقوم مرة أخرى
وتصارع يوماً جديداً ....
كان مستهتراً جداً فيما يخص المحرمات ... وكان يقترب منها كنوع من التحدي ...
مثلاً كان يطلب الجماع من لحن ولم يتبقى على آذان الفجر الا خمس دقائق ... مثل هذه الامور
كانت تسعده وتثير سخريته .... وسعادته نوعاً ما ....





في نهاية السنة ... وقبل الاختبارات النهائية بإسبوعين ... قررت لحن الانفصال عن الكلية ...

لحن : أبي اطلع من الكلية ..
وحيد : ليش ؟ ...
لحن : بس احس اني تعبت .. بكمل السنة الجاية يمكن
وحيد : ما باقي شي على السنة ..
لحن : ويعني شو .. اخذت حرمان في مادة بسبب الغياب ...
وهالصداع ذبحني .. ابي ارتاح
وحيد وقد بدأ بفقد أعصابه : انتي تتعايرين بهالصداع اصلاً ...
لحن : وليش شو اللي يخليني اتعاير انا اذا ما بغيت اروح ما بروح شو خايفه منه
وحيد : لأنج اذا غبتي تقومين من النوم ولا فيج شي بعد ساعة والا ساعتين هذي شو معناها
لحن : حتى لو رحت الكلية بعد ساعة او ساعتين يروح مشكلتي في القومة من النوم
وحيد : مافيه فصل لا تطلعين ...
لحن : انا اتخذت قراري وما فيني اتراجع تعبت .
وحيد : يا بنت الناس طيعيني وخلي هالفكرة عنج
لحن : .....
وحيد : اجل ليش شارطه الدراسة يوم خطبتج ؟
لحن باستغراب ... : لأني ما اعرفك منو انت وعشان اظمن أكمل دراستي ..
وحيد : وهذا انتي بتتركينها ... ما بخليج شروطج هذي بطلعها من عيونج ...
لحن وقد إغرورقت عيناها بالدموع : طيب خلني افصل الفصل هذا والسنة الجاية بكمل
وحيد : نشوف .. ادري فيج مدلعة واللي براسج بتسوينه

كنت أريد ان اترك الدراسة اعتقاداً مني بتقصيري على وحيد وهذا الاعتقاد هو من زرعه
في نفسي خلال تلك الأشهر ... أحسست بحياتي الزوجية تتزعزع فأردت لملمتها ...
واستدراك ما يمكن من أخطاء والتركيز الشامل على حياتي معه ...

استجمعت قوآي واخبرت أمي بقراري ذاك ... وفتحت على نفسي أبواب لا تحصى
من الإستنكار والنصح والذم !! ... الجميع قام بالمعارضة ... ولكن ...
لم يقوم أحد بالطبطبة على قلبي .... لم يأخذني أحد الى حضنه لمواسآتي ...
لم يشعر أحد بما يختلج في قلبي ... وبدوري لم أظهر لأحد ما أعاني .. فلم أزل لا اريد احداً ..
ولا أثق بكآئن ....







وانتهت السنة الأولى من حياتي الزوجية ... زوجي لآ يصلي ... مشوار دراستي فشل ...
ومصيري الطبي بدأ في الإتضاح .... و أمي أين أنتي ؟!...



 






إضاءات



بما أن كل واحدة منكن عزيزاتي أدلت برأيها في موضوع الجهل سأتحدث عنه في هذه الإضاءة

واعجبني رد الأخت تلميذة كثيراً فقد ضربت لنا مثال الطهر والنقاء ...








تلميذة عائشة

بسم الله الرحمن الرحيم

الله يعوضك خيرا منه

الجهل في الحياة الزوجية مو عيب بتتعلم مع الايام ولكن الاحسن الوحدة تتثقف

والله اعرف حريم راحو جاهلات وصبرو عليهم ازواجهم وراعوهم والله انهن سعيدات

حبيبتي لحن انا اضرب لك مثال

السيدة عائشة رضي الله عنها كم عمرها يوم تزوجها رسولنا عليه الصلاة والسلام كان

9 سنوات ومع ذلك كان الرسول نعم الزوج لها ومن احب نسائه لقلبه

بل انها كانت تلعب في بيته صلوات ربي وسلامه عليه ولايؤنبها بل يسرب لها البنات اللي في عمرها عشان يلعبن معاها ولنا في رسولنا اسوة حسنة

انا مااشجع على الجهل في هذي الامور وبالذات الزواج

ولكن احيانا الظروف ماتسمح للوحدة انها تتثقف كجهل الوالدين اهمية تعليم البنت يقولون هي تتعلم مع الايام

ولكن الزوج له دور في مساعدة الزوجة اذا كانت جاهلة مو يستغلها

هذي وجهة نظري تقبلي تحياتي










الجهل الزوجي ماذا نقصد به ؟! ....

قد تعتقد بعض الأخوات انه مقتصر بالعلاقة الجنسية ... لأنها الغالب
ولكن هناك أمور تجهلينها وتكون وبالاً عليك ولا تعرفين لماذا تحولت حياتك جحيماً مطبق ...
أو لماذا تحول هذا الطفل الوديع الى وحش كاسر في سنة او عدة أشهر

كثيرات ممن تشكو من زوجها كان بداية الزواج كالملاك والآن لا أطيقه ...
حبيبتي ....
تعلمنا أساليب خاطئة في التعاطي مع الأمور ... لا تحكمي على الرجل من اول شهر
ولا بعد ستة أشهر ... ولا بعد سنة ...
هناك عوامل كثيرة تتدخل في تشكيل حياتك مع زوجك ... فأنتما إثنان من بيئتان مختلفتان
حتى وإن تشابهت ظروفكما ...
لا تتوقعي الحياة المثالية الخالية من المشاكل .. وايضاً لا تستعدي وتحضري عقلك لمشكلة
لا وجود لها .. فتثير ثائرتك نتيجة لذلك على أبسط أمر قد يحدث بينكم ....
أدرسي المواقف جيداً وضعيها في أكثر من بعد وأكثر من جهة ... حتى تصل إليك كاملة المعنى
كثيراً ما نخطيء في أحكامنا المتسرعة التي تنتج عن ثقافاتنا المتخلفة وهذا ما يسبب اغلب
المشاكل ....
لأننا لا نتقبل وببساطة المختلف والجديد .. لا نريد التطور والتفتح ...
سأضرب مثالاً ...
في بعض العائلات ... يقضون أيام أعيادهم بالترتيب ... اول يوم في البيت الكبير ... وثاني يوم
تخرج كل عائلة بمفردها تتنزه في ارجاء المدينة .. وفي ثالث يوم يخرجون جماعة .... لرحلة
بحرية او برية مثلاً ....
تعودت على هذا الاسلوب منذ الصغر ... وكبرت ... تزوجت من رجل وفي أول عيد ...
ظننتي ان هذا ما سيحدث ... ولكنك فوجئتي بأنه ذهب بك الى بيت أهله وأجلسك هناك وخرج ...
ذهب ليزور القريب والبعيد ... ربما سألك متى ستذهبين الى أهلك كي يوصلك في وقتها
وربما لم يفعل ... وفي آخر النهار اتجهتم الى عشكم الزوجي ... صدمت بل لقد فسد عيدك
لم تفعلي شيء خلال النهار سوى الثرثرة مع أهله والتثاؤب معضم الوقت ...
أصبتي بالملل ... تنظرين له والدنيا لا تكاد تسعه من الفرحة ... تشتعلين غضباً حين ترين ذلك
فتفسدين عليه كذلك يومه ... بالعامية ( شفايفك لمترين قدام مبوزة ... ) .. ليش ؟!!
ما عندك ثقافة بكل بساطة ... امك او أهلك ما علموك ان هناك اختلافات بين طبائع البشر ....
طبع عيدهم لنقل بيتوتي هاديء .... يحبون الاجتماع والالتصاق ببعضهم طيلة الوقت ...
ويكررون هذا في كل أيام العيد ... يعجبهم ذلك ويحبونه ...
ولكن لو كان عندك ثقافة مسبقة فستتقبلين الوضع الجديد ... لن تقارني بطريقة استفزازية ...
تشعر زوجك بالنقص ... لا بل قدمي ما تريدينه كإقتراح في يوم آخر ...
ليس بالضرورة ان يكون جدول عيدك نسخة مطابقة لجدول عيد امك











عندما تشتكين من بروده ... عندما تقولين لماذا زوجي لا يراني ....
حينما تقولين ذلك اتعلمين ماذا اتخيل ؟!!
كأنه العملاق الواقف والمشغول بأمر ما ... وانتي كالطفله الخائفة التي تقفز علها تكون بمستوى
نظره فيلاحظها ولن تستطيع مهما قفزت لأنها قصيرة جداً ...
سيشعر بأن هناك فوضى من جراء تكرارك للقفز .. سيبحث عن المصدر .. ويتخلص منه لأنه
لا يريد أي فوضى ....








هناك فلسفة فيزيائية أقولها ....
كلما اقتربت من الاجسام صغر حجمها ... ورأيت تفاصيل أكثر بها ...
وكلما ابتعدت عنها كبر حجمها ... ورأيتها بشكلها المجمل ....

مع كثرة الاقتراب يزداد وضوح التفاصيل .. فترين مدى صغر الجسم وبروز عيوبه
فتلجأين لإشاحه نظرك عنه .... لأنه أصبح مملاً

ومع كثرة الابتعاد .. يصغر ويصبح غير واضح المعالم .... فيفقد ما يجذب به الانتباه ...
وتشيحين عنه نظرك لأنه ليس مهماً

فلآ تصبحي مملة ولآ تفقدي أهميتك ... كوني وسطى في أمورك ...
اجعلي زوجك يرى منك ماهو جميل من مسافة مقعولة لا تكوني كثيرة الالتصاق ولا كثيرة
الابتعاد ....






استغرب من تصرفات البعض ... تقف بتحدي امام زوجها وكأنها ستدخل في حلبة مصارعة ..
او تطالبه بتفسيرات وكأنه في جلسة تحقيق فيدرالية ...

والإشكال يكون بجهلها هي بطريقة الحديث وطريقة فهمها للأمور وتقبلها ...



 




جلست ارتشف الشآي في مقعدي المفضل ... والأفكار تتهادى في مخيلتي ... باحثةً عما
يقودها الى سوآء السبيل ....
أفكر كثيراً في كلمات أمي القاسية التي قالتها قبل قليل ...
لماذا أمي دائماً جافة .. صارمة ... حاولت إرضائها بكل الطرق ولكن لا فائدة ...
يبدو انني سأبقى مغضوب عليها من والديها الى الأبد ....
انكمشت أكثر حول نفسي .... أحاول استرجاع الأحداث علي اجد السبب لمعاملتها ...

كانت دائماً تسخر مني حينما اجهز أطعمة الاستقبال حين قدومه لزيارتي أيام خطبتي ...
دائماً تبدي اعتراضها على الاقتران بهم ...
تراهم من برجها العآجي .... هم من كان أبيك يطعمهم في حين عمك تركهم ...
هم من فتحت لهم بيتي لسنوات ...
طريقة عيشهم لا تعجبها ... ولا تعجبني كذلك ولكني احتفظ برأيي لنفسي ...
بعد زواجي اصبحت تحتقرني مثلما تحتقر وحيد واهله تماماً .... في البداية أحاول ان اطرح هذا التفكير السلبي
جانباً ... واقول لنفسي تتوهمين ذلك ...
ولكني أرى واسمع الفروق بيني وبين اختي حنون ... ليس حسداً لها او غيرة منها .... ولكن
أتعجب وابحث عن السبب ... تستقبل زوجها بأحر استقبال ولا تفعل ذلك مع زوجي ..
بل في بضع مرات لم تذهب حتى لتلقي السلام عليه ... مع انها خالته ...
ايآ اماه ... لغزك يحيرني

عندما اشتكي لها مما يؤرقني من وحيد ....
تكتفي بالنصائح القديمة البالية ...
لحن : يعيش جذي حياته بدون هدف ... كسول ...
ام لحن : صبري ... كان ابوج عصبي وما يتحمل كلمة وصبرت عليه واعتدل ... الخ
تبدأ في سرد ماضيها مع ابي وأهل ابي ... وسرد ماضي روضة ( ام وحيد ) مع عمي ..
وفي الأخير تختمها بقولها .. وحيد هو ابو وحيد لا يختلف عنه بشيء ....

يحبطني كثيراً هذا القول ... ويخيفني نوعاً ما .... انا لا أرى ذلك ... ارى وحيد انسان متخلف
عن ابيه .... وكم كان مختلفاً ... كإختلاف الاستاذ عن تلميذه ...








وجدت الحنان نوعاً ما في أم وحيد ...
كانت تحرص على راحتي بشكل مبالغ به وهذا يخجلني جداً ... فأخبرتني الريم انها هكذا ...
وهذا ما لاحظته مهما يفعلون لها ومهما يؤذونها لا تصرح بذلك ....
دائماُ هي الصدر الحنون الذي ينتظرهم في نهاية المساء ... بل لازالوا على كبر سنهم
يرتمون في حضنها متى شاءوا ...

ومع ذلك لا يحترمونها كما احترامي لامي ... لا يستمعون لها عندما تنصحهم ... بل يسكتونها
احيان كثيرة ...
طريقتهم في الحديث معها تذكرني بطريقة عمي في الحديث .. نعم لقد تقمصوا شخصيته
كثيراً في التعامل مع والدتهم .... اخبروني مرة ان أباهم كان يسير بهم في الطريق ....
فمروا بـِ دار للمسنين .. فقال لهم انه سيرمي والدتهم هناك ....
لم تضره بشيء ... لم تخطيء في حقه ... بل أخطأت في حق نفسها كثيراً .. حتى أصبحت
على هامش الحياة ...

حياة والدي وحيد حياة المتسلط والمضحية بكل تفاصيلها ...








بدأت السنة الثانية من الزواج على قلوب مهترئة ... بدأ الصدء يتآكلها تدريجياً ...
وبدأ الحب بالتناقص .. أو الإختباء إن صح التعبير ....







ما زالت معاناتي كما هي ... لحن والطب الحديث .. ودخل الى الساحة الطب الشعبي كذلك ...

لحن : امي قالت لي اروح لشعبية اشوف وش فيني ..
وحيد : ما فيج شي كل شي قالته لج المستشفى بلا خرابيط
لحن : شو خرابيط هذا شي معروف من زم وجداتنا تلجأ للعلاج بهالطرق
وحيد : انا ما اعترف بهالشي ... كله تسحب فلوس عالفاضي ....

كان هذا حال وحيد معي ومع أمه عندما تفتح معه نفس الحديث ...
لا يقتنع الا بقناعاته الشخصية فقط ...









أتى الشتاء وبدأت الشقة بالتداعي ... كل شيء وضعه وحيد كان مهترئاً ... بل اغلب الاشياء
لم يكلف نفسه بتغييرها ...

صنبور الماء الذي في المطبخ ضعيف جداً غسل الصحون يحتاج وقتاً مضاعفاً بسبب قلة الماء ..
وفي دورة المياه ... سخانات الماء في الداخل ... لم أعتد على هذا الأمر ... وفوق ذلك كله ...
يتسرب منها الماء وتتآكل بالصدأ كقلبي .. وكذلك بعد مدة تآكلت موصلات الماء في المغاسل ...
و توجد كارثة هناك تحت مغسلة المطبخ ... بحيرة فكتوريا اعتقدتها ...

لحن : وحيد كل شي خرب في الشقة ..
وحيد : ما عليه استخدمي الحمام الثاني ..
لحن : وهذا حل بنظرك يعني
وحيد : بعدين بصلحه ... ويبتسم إبتسامة أصبحت تقرفني مع مرور الوقت لأنها باهتة
وخالية من الروح ...








كل ما عنده يؤجله .. مشغول جداً في اكل أظفاره حقيقةً ... وفي انتقادي ....
خارت روحي في دهاليز اليأس .... لا يريد الحياة في هذه الشقة ...
ما يغضبني ويزيد حنقي ... انه يتأنق عند خروجه بشدة ... ويفرغ زجاجة عطر كاملة ....
وبطبيعتي لا أحب الإكثار من العطور لأنها تتسبب في حساسية لأنفي ... احبها ولكن بإعتدال ....
محاولاتي بنصحه للصلاة باهتة وغير جدية في باديء الأمر .... ويأست بعد فترة وتركته








استيقظت ذات صباح من النوم ... قمت بأعمالي المنزلية كالمعتاد ... ثم طبخت الغداء ...
وجلست بإنتظاره .... لم يصحو ...
انتظرت كثيراً ... جلست اشاهد التلفاز كالمعتاد ... واخيراً شرف حضرة سيادته ...
استيقظ مع آذان العصر .. لم يكلف نفسه بغسل وجهه ... أتى لي مبتسماً ... وجلس بجانبي ..
لا صلاة ولا أذكار ولا نظافة ....
لحن : تبغى غدا ؟
وحيد : بعد شوي
جلس عند التلفاز يقلب عدة دقائق ... ثم نهض وقال لي ان احضر الغداء ... ذهب ليغسل
وجهه اخيراً ... ثم جلس بإنتظاري ...
وضعت الغداء ... وأخذ يأكل قليلاً ...
وحيد : لا تسوينه جذي انا ما احب ... حطي فيه شوي صلصة ..... الخ
تعليمات مطبخية فاشلة من شأنها ان تفسد الطبخ لا تحسنه بتاتاً .... ولكني اعرف جيداً
ان امه تطبخه بتلك الطريقة .... ولهذا ...
لحن : طيب ...

استمرت اعتراضاته على طبخاتي ... واستمر لا يأكل الا القليل مني .... ويأكل الأخضر
واليابس من جميع البيوت التي يزورها ... ومن بيوت طبخها لا تستطيعين بلعه من سوئه

احترت في أمره لماذا كل هذا .... حتى انه يخبرني بأنه لا يحب أكلات عندما اطلب
منه شراء موادها ... واكتشف انه يأكلها ان قدمت له ...

مع مرور الوقت احسست انه يوفر على نفسه شراء الحاجيات ... لا يريد ان يشتري ببساطة
شديدة ...









كنت جاهلة بأمور الحياة الزوجية الى أبعد حد .. وإن شكيت ذلك لأمي قالت لي .. ستعلمك
فطرتك ...
لم أعرف معنى المعاشرة بالكامل حتى بعد زواجي .. وكنت اكتفي بالذي يأتي منه ...
أطلبها احياناً ليس رغبة مني ولكن لإرضاءه فقد أخبرني انه يحب ذلك ...
كان الامر كله تمثيل ... يطلب مني بضع حركات لا أعرف من أين أتى بها .. لأنه
لا يعرف تطبيقها وانا ليس لدي خلفية عنها .. فلا اعرف ما يريد مني فعله ....
يكتئب ويكتفي بالمعتاد ... ويخبرني بمدى عجزي عن مجاراته او بحجم جسمي الذي يعيقه
وانا احزن لأني لم استطع إرضاءه ... كنت اصدقه في جميع اقواله ...








بدأت بالنفور منه ولا أعلم السبب ... لا أحب المعاشرة كثيراً معه ولكني لم أصرح ...
ولم أنطق بكلمة واحدة بهذا الخصوص فأنا أعلم جيداً الحكم الشرعي في الصدود عن الزوج ...

استمريت معه وانا على هذه الحال التي لا تنقص ... اشعر بألم من اول المعاشرة الى آخرها ..
وبطني يصبح كأنه مضغوطاً وسينفجر .. هكذا احس ولكني اكتم إحساسي ذاك بكل ما استطيع
من قوة حتى لا يشعر بي ....

نفسيتي في تدهور شديد .. مكتئبة معضم الوقت ... ولكني صامتة وأدعي الفرح ..
أصبحت أجيد التمثيل كثيراً ....








ذهبت الى الطبيبة كالمعتاد لأرى آخر نتائج علاجي .... ولا جديد...
بل هناك المزيد ....

لحن : السلام عليكم دكتورة
الطبيبة : وعليكم السلام ورحمة الله شلونج الحين لحن ؟
لحن : بخير الحمد لله انتي شلونج ؟
الطبيبة : بخير تسلمين .. ها شو آخر الاخبار ؟
لحن : ماكو شي جديد مثل ما أنتي شايفه
الطبيبة : الله كريم ... وزنج زايد وايد مو معقولة جذي في سنة وحدة بصراحة ما اصدق
لحن وهي تشعر بالحرج ... : ما ادري شو السالفة على ان أكلي ما تغير هو نفسه
الطبيبة : سوينا لج تحليل وهم هرمون الحليب ارتفع مرة ثانية ( قولي عاشرة يمكن ) ....
وبرضو عندج هرمون الذكورة في ارتفاع بنسبة بسيطة ....
لحن : شو اسوي ؟
الطبيبة : راح احولج لقسم ثاني لأن حالتج معقدة ويبغالج استشارية ... وهذا الموعد
وهي راح تشرح لج شو يصير بس قبل حبيت استشيرج اصرف لج دوا لهرمون الذكورة ؟
لأن اذا صرفتيه ما راح تحملين ثلاث شهور هو فيه مانع
لحن : بفكر واشوف
خرجت لحن وذهبت الى حيث وحيد ....
وحيد : ها شو قالت ..
لحن : قالت لي تبغى تعطيني حبوب لعلاج هرمون الذكورة .. بس هو يمنع الحمل في مدته
وحيد : لي ناقصين منع عشان يمنعه ؟ لا ما يحتاج تاخذينه
لحن : بس لازم اعالج هرموناتي .. هي حولت ملفي لقسم ثاني بس هذا آخر علاج منها
وحيد : ما يحتاج خلينا نحول ملفج على طول ما ابغى انتظر اكثر فوق اللي انتظرته ...

التزمت لحن الصمت لأنها شعرت انها ان تحدثت اكثر .. سيبدأ بتجريحها كالمعتاد عن هذا الموضوع ....








ذهبتُ الى شقتي الصغيرة وقد بلغ مني الحزن والتعب مبلغه ....
ارتميت على فراشي وسرحت بفكري .... اما وحيد فقد ذهب الى الخارج كالمعتاد ...
خروجه اصبح يقلقني نوعاً ما .... بدأ يقضي معضم وقته خارج المنزل ....

لم تمضي سوى سنة وبضعة اشهر وها أنا يشار إليَ بأصابع الاتهام .... في كل مكان
في كل زاوية ... يسألونني عن حملي .... أولدت الفتاة حتى تكون حبلى فقط !!!








نفضت هذه الأفكار عني اخذت بالتجول في الشقة قليلاً .... ها انت يا وحيد لم تفي بوعدك
لم تشتري اثاث للمجلس ... ولم تجعلني أفرشها بطريقتي ... ولم تسمح لي
بإستخدامها كغرفة لتخزين الفائض من الملابس على أقل تقدير ... غرفة النوم تكاد تغص منها ..








زفرت زفرة حارة ... وذهبت الى حيث الهاتف .... حادثت حنون قليلاً وحالها من حالي ...
تعاني ما أعاني من تأخر في الحمل ... ولكنها على الأقل ... ربما تجنبت الكثير من
الآلام التي اتلقاها من زيارتي لأقاربي ... ولكنها اخذت نصيبها من أمي كما اخذت ....







اصبحت حياتي خالية نوعاً ما ... لا استطيع زيارة أحد... لأنني لن استطيع استقبالهم
في بيتي الصغير ... ماذا اقدم لهم ... بل ما الذي يجلسون عليه ....

ووحيد منع اعمامي من زيارتي ... لأنه لا يثق بهم ... ولا يأتي باهله الى بيته ..
قامت امه بزيارتي مع اخواته وإخوته الصغار ... لم يسمح للكبار بالدخول لصغر الشقة
وعدم توفر مكان ملآئم لهم ...
فرحت كثيراً بزيارتهم ... ولكني لم استطع تقديم إلا القليل مما كنت انوي تقديمه ...
لأن وحيد عارض ذلك ولم يجلب لي ما احتاجه من مواد .. كعادته دائماً ...








إضطررت ان اقدم لهم كل شيء جاهز .. لم أطهو إلا صنف واحد ... والباقي من السوبر ماركت
وكلما هممت بتقديم شيء لهم ..
وحيد : شو قاعدة تسويين !!
لحن : بحط لهم شفيك ؟
وحيد : ما يستاهلون لا تجيبين شي
لحن : شدعوه وحيد استح
وحيد : بيخلصونه عليج فلا تطلبين مني اجيب
لحن : بالعافية عليهم ... لا طلبتك بتجيب ادري فيك ما تقدر ترفض لي طلب ...
كل هذا الحديث جرا امام امه واخواته ... تضايقت الأم كثيراً .... غير تضايقها السابق
لأنه رفض إدخال إخوانه ... مع اني حاولت اقناعه كثيراً وقلت له ادخلهم جميعهم ...
وانا سأبقى في غرفة النوم ... ولكنه أبى ذلك ...
بقيت صامتة لا تتحدث ... أحاول ان أغير مجرى الحديث وألملم شتات هذا الحدث ...
ولكن دون فائدة ...
ما زال وحيد يزيد الطين بلة بأفعاله ويحسسهم بمدى ثقلهم عليه ... لم يستطيعوا التحمل اكثر
فرحلوا سريعاً ... وكانت هذه أول وآخر زيارة من امه لشقتي الصغيرة ...
حزنت كثيراً لذلك .. ولكني اعلم بمدى سوء وحيد فلم أضغط عليهم لزيارتي مرة أخرى ....








بعد كل موقف من هذه المواقف .. لا ترين علامات الغضب او الحزن او ربما تأنيب ضمير
على وجهه ... من أين مصنوع هذآ القلب ؟!!! ....
يرى الدنيا جميعها على خطأ ... وهو الصواب الوحيد فيها ...








استمرت الهواجس تداعبني ... لتغزو عالمي الصغير ... حيث اختبيء في زاويتي ...
لآ أريد ان أرى القآدم ... ولا أريد ان اعيش الحاضر ... جل ما أريده ان أعلم ...
ماذا حدث لـِ لحن .. لماذا الضمور يأكل كل قطعة من جسدي ... فأصبحت كروح خربة ...
نهضت من فراشي متثاقلة ... نمت ساعات كثيرة .. انه المساء ..
. لم أشعر به وهو يخرج .... كان اليوم متعباً بالنسبة لي جداً ...
حينما ذهبت صباحاً للطبيبة الجديدة ... رأيت ان ملفي تحول الى قسم حالات العقم ...
صدمت وبشدة ... خلال علاجي طوال السنة الماضية لم تقل لي الطبيبة ولو مجرد احتمال ...
انني قد أعاني عقماً ... لم أشأ ان استبق الأحداث دلفت حيث هي ...
الطبيبة : لحن بنت .....
لحن : نعم هذه انا
الطبيبة : تعرفين ان الانجاب كتبة من عند رب العالمين ... وانتي باين عليج ما شاء الله
من حجابج انج ملتزمة .... الخ
لحن وقلبها يغوص في أعماقها : ونعم بالله
الطبيبة : هذا عشمي فيج ... انتي عندج ارتفاع في هرمون الذكورة ورفضتي العلاج ...
عشان كذا ببدأ معاج العلاج على طول بالأبر ... لأنج ما كنتي تستجيبين لعلاج الحبوب ...
لحن : .......
الطبيبة : طبعاً الأبر هذي راح تاخذينها فمواعيد معينة ... كل بين يوم ويوم تجين تضربين
الأبرة هنا فالمستشفى وبعد ما تخلصين فالموعد اللي بعطيج اياه نسوي لج منظار ونشوف
مدى تطور حجم البويضة عندج .. وان وصلت للحجم اللي نحنا نبغاه بنعطيج ابرة اخيرة
وان شاء الله يصير حمل ...
لحن : بإذن الله
الطبيبة : لازم تقولين لزوجج يجينا ويسوي تحليل عند قسم الرجال .... ما نقدر نبدأ في علاجج
بدون تحليله ...
لحن : طيب








خرجت من الطبيبة ... ووحيد بإنتظاري....
كان واقفاً عند الباب ماذا يفعل ؟! ... انه قسم مخصص للنساء ...
تجاهلت ذلك واتجهت إليه ... وفي طريقنا الى الخارج ...
لحن : .........
وحيد : شفيج ساكتة قولي شو قالت لج ؟
وحكت له لحن كل شيء .. وعند وصولها لموضوع التحليل ...
وحيد : ليش شو شايفين فيني عشان أحلل ؟!!
لحن : ما قالت فيك شي بس لازم عشان أكمل علاجي ...
وحيد : يعالجونج بدون تحليل ماله دخل
لحن : هي قالت لي ما يجي زوجج يحلل ما عندي لج علاج ..
وحيد : ........
أخذ يسرع بسيارته .. وهذه عادته عندما يغضب ... كنت أخشى ان نصطدم في بداية زواجي
من فرط السرعة ... لم أكن احب ركوب أي مواصلة نقل والسبب هو الدوار والغثيان
الذي يصيبني ... ولكني تعودت مع مرور الوقت على سرعته ...

آلامي شديدة في بطني ... ما زلت أحس بإنتفاخ غريب فيه .. رغم سمنتي التي غطت بروزه
فأصبح كل شي معاً .... أحسست ان لدي ثلاث بطون في الواقع ... واربعة أرجل ...
أوزان إضافية أحملها .. وفوقها أحمل همي وحزني .. كم ثقلت أحمالي وارهقتني نفسياً وجسدياً







يآ إلهي لماذا يمر هذا اليوم بطيئاً ...
ولماذا انا متعكرة المزاج هكذا !! .. بل منذ متى لم يتعكر مزاجي ..!
أنجزت أعمالي ... فوحيد لا يتركني أعمل الا عندما يخرج هو .. وهذا ما يسبب لي قلقاً نفسياً
أحب التنظيم والترتيب ... ولكنه يطلب مني التأجيل ... لا يريدني ان انشغل بأي شيء عنه
استسلمت لهذا لأنني احب ذلك نوعاً ما ...
بعد انتهائي ... جلست أمام التلفاز .. أقلب في قنواته .. واسرح بفكري الى عالم آخر ...
احب البرامج الانجليزية والمسلسلات كذلك ... ولا أحب العربية كثيراً ... فليس لديهم سوى
الدموع وانا لدي من الدموع ما يكفيني ...
احب ان بحث عن السعادة والترفيه بشتى اشكاله ...
حتى تمر علي الدقائق والساعات ولا أشعر بها ...







لحن .... بدأت طريق الإدمان .. إدمان من نوع آخر ... لم تشعر به .. ولم تدرك هويته ..


مضت الساعات بدون أن أشعر .. وهاهو يدخل يدق جرس الباب ... انها الواحدة ليلاً ....
ذهبت لإستقباله .. فهذه عادتي منذ البداية ...
احتفظت بها كي تعطي لحياتنا معنى كي تفتت صخور الألم والحزن ربما ...
دائماً استقبله بإبتسامة ... ولكن ابتسامتي هذا المساء باهتة كالثلج ...
وحيد : شلونج ؟
لحن : بخير ..
وحيد : شفيج ؟
لحن : ما فيني شي ..
وحيد : شكلج ما شفتي وجهج في المراية
المرآة كم مضى من الوقت لم اتمعن فيها أكثر من ثواني ...
لحن : ما أدري من جلست وانا مضايقه
وحيد ذهب الى حيث التلفاز بعد أن خلع ملابسه .... وجلس وأشار بيده كي اجلس ...
وحيد : يمكن حلمانه شي مو زين ...
لحن تذكرت ... : ايه بس نسيته وتو متذكرته .. غريبة
وحيد : شنو ...
لحن : ما غيره الحلم اللي دايم اقولك عليه .. ما ادري ليه يتكرر كثير ...
وحيد : ......
سرح في عالم التلفاز من جديد .. فعلمت لحن ان شكواها صدت ... أسندت رأسها على مقعدها
وتابعت ما يتابعه بصمت ....




 
سيدتي الصغيرة لحن المطر


منذ ساعات قليله وأنا أقراء قصتك

التي جذبتني إليها حروفك الرقيق لقرائة قصتك

كم أحزنني أقتطافك من جذور تربتك وأنتي لم تبلغي نموك وتتفتحي كباقي الزهرات

اعتصر قلبي الالم عليك لتحملك مسؤليه دون ادن اشاره او نصيحه من والدتك

ومع ذلك كنتي سيده بكل ما للكلمه من معنى وجاهدتي كي تحيي حياه افضل

وحاولتي ان تنشئي مملكه صغيره على رغم العاصفه التي كنتي تواجهينها تجاه وحيد

ذلك الشاب الذي بعتقادي دمره ثقته والده وجعله يحارب كل من حوله ليثبت وجوده





سيدتي الصغيره


لقد سكنتي في زاويه من قلبي وتذكرتك وانا اصلي

وادعو لك بكل ما تتمنينه


انني اجلس هنا في انتظار سرد باقي حياتك المشوبه بالالم والدموع الصامته


وكلي امل ان ارى سيدتي الصغير تقف مره اخرى على قدميها

وكلها امل بالحياه وثقه


في أنتظارك


ســ الليل ــكون


اشكرك غآليتي :icon26:

الآن بدأت أقف على قدمي وكلي أمل ان أتابع مسيرتي

اشكرك لدعائك لي ... افرحتي قلبي بكلماتك :in_love:
 





إضاءات

في داخل أنثى ... نقص ما ... تواريه عن البشر ...
يأتي هو بكل بساطة ويشير إليه ... فتنكمش اكثر ... وتحاول إخفائه اكثر ...
فيشير الى آخر .. تسارع بالبكاء .. او ربما بالهجوم ... ردة فعل تنم عن قلقها ...
عن إهتزاز لكيانها الرقيق ... عن ألم يعتصر قلبها ...
ولكنها لا توقفه ... تبقى لتتلقى تلك الإشارات السلبية ... فتقتل ثقتها الهشة بنفسها ...

هكذا انتي يا حوآء ... هشة ...
لماذا أخذت عقلك .. وأغلقت عليه .. لا يهمك رأيك في نفسك .. ولا تريدين إرضائها ..
بل تسعين لإسكاتها بيديك ... ألا تفعلين ذلك عند البكاء .. تضعين يدك على فيكِ !!
بينما تفنين نفسك من أجل إرضائه هو ... ورأيه هو الصحيح المثبت ... حتى وإن سبب
لك ألماً ... !!
وآ أسفاه عليك ...
عندما تفقدين ثقتك بنفسك .. اعلمي جيداً انك ستفقدين بعدها كل شيء ... واعني كل شيء حقاً
فلن يكون هناك دافعاً يدفعك للأمام ... ولن يصبح لديك نفس لوَامة تنصحك بإخطاءك ...
ولن تجدي منه سوى الدناءة والاحتقار ...
لا تنتظري حكماً من أحد ... حكمي عقلك انتي ... افرضي رأيك انتي على نفسك ...
ألبس ما يغريه نعم .. أقول ما يغريه نعم .. ولكني لا أهمش ذاتي ... بل أفعل كل ذلك ...
بإسلوبي أنا ... أعلمه حب كل شيء يتعلق بي ...







تعلمي كيف تثقين بقدراتك كأنثى ... إن أطلق أحكامه ولم تعجبك قولي ببساطة لا تعجبني ...
وليست صحيحة ... فأنا هكذا وهكذا ... مزقي احكامه بثقتك ... ستجدينه بعد حين يردد ما
انتي مقتنعة به عن نفسك ...

حينما تصابين بمصاب .. أبعد الله السوء عنكن وعني وعن جميع المسلمين ...
فاعلمي انك في اختبار .. وان زوجك في اختبار ... سيظهر لك معدنه ... وستنجلي جميع الاقنعة
البسي ثوب الطاعة إن كنتي ممن نسيته في درجها ... وإن كنتي ممن ترتديه دائماً ... حافظي
على نظافته ولمعانه ... اسعي للفرج من هذا الطريق اولاً ... ثم خذي بالأسباب الاخرى ...








احذري عزيزتي ان تكوني كأساً فائضاً ... او كأساً فارغاً ....

فالكأس الفائض ... سيلطخك بما يحويه وسيفسد عليكي مزاجك
والكأس الفارغ ... ليس له وظيفة من وجوده أمامك وستركنينه على الرف

هل أدركتي ما أقول !!!

لا تبالغي في إنفعالاتك .. وفي تصرفاتك وفي كل أمورك حتى لا تكوني فائضاً عن الحاجة ...
ومزعجاً غالباً ... فتهجرين ويساء إليكي

ولا تكوني فارغةً من العواطف .. فارغة من الانفعالات ... فارغة في المطالبة بحقوقك ...
فتركنين كقطعة أثاث في البيت ... فتهجرين ويساء اليك ايضاً







لا تؤجلي حل المشاكل ... ولا تهوني من حجم المشكلة او تقولي انها ذهبت في وقتها ...
ولا تعطيها اكبر من حجمها فتأخذ من عمرك حيز ما ...
كوني واقعية ... وصادقة مع نفسك ومع زوجك ... فالصدق منجاة ...



 









بعد أخذ و رد في التحدث مع وحيد ... إقتنع اخيراً بعمل التحليل اللازم ...
حينها كنت قد بدأت الدراسة ولكني لم أذهب لأنني اجتزت مسبقاً النصف الاول من العام ...

ذهبت الى الطبيبة ..
وفعلت ما قالت لي في المرة الماضية ... أصبحت كل يوم أذهب الى المستشفى .. ثم أعود
الى شقتي واتابع يومي ... حتى انتهيت من السبع إبر ...
وفي اليوم المحدد ... ذهبت مرة أخرى ... كي أرى النتائج ... ...... ولآ جديد ...

أصبح وحيد لا يجلس في البيت ... واصبحت حياتي كعاهرة في فندق ...
ياتي متأخراً يأخذ ما يريد .. ثم ينام ... وقبل ذلك يستمر ساعات في مشاهدة التفاز حتى أكاد اقع
من النوم الذي يخيم على عينيَ ...
ثم يستيقظ ... يأكل الغداء ... يجلس قليلاً ويخرج مرة أخرى ....

وحدة تمزق كياني ... وألم ينبض في كل جزء من جسدي من جراء الأدوية ...

وحيد : ليش ما نظفتي الصحون ؟! ..
لحن : تعبانة ...
وحيد : من متى ما كنتي تعبانة ...
لحن : بنظفهم بعد ما ارتاح شوي ..
وحيد : مشكلتي اني دلعتج ... وهذا انا اجني اللي سويته ...
لحن تخاطب حالها الميؤوس .... حتى الدلع متحسفه علي أي دلع هاللي تتكلم عليه .. ماكو شي
بحياتي مكتمل وطبيعي ...









وحيد : ما كنستي البيت ..
لحن : من متى ان تسألني عن تنظف والا غسيل ..
وحيد : مو لو انج تنظفين ما سألتج
لحن : شفت انك ظالمني انا توني مكنسة قبل لا تجي
وحيد : لا ما كنستي بدليل اني حاذف حبة فصفص في زاوية المجلس ولها ثلاث ايام هناك
ما تحركت ...
لحن التزمت الصمت .... ماهذا يا ترى .. أيحاسبني على حبة ... أهو مختل عقلي ام ماذا ..!!

انهال وحيد عليا بجميع ما يرغب به من كلام سيء ... لم يكن يسبني لأنه لا يريد ان أشكو منه
هذا هو وحيد .. يقتل ولكن بأدوات الجراحة الدقيقة ... ليسهل التخلص منها ... لا دليل بعده يتركه
كلام كالسم .... يتسلل الى قلبي ... يقتل ما تبقى من انوثتي .. ويخنق كبريائي لأبقى صامتة ...
ضعيفة ومستسلمة لما يقوله ...









لم استغرب الوضع في بداية الأمر ...
يأمرني بفعل ذلك وأفعله وانا صامتة .. وكل هذا بفضل والدتي سامحك الله ...
تفعل ما يفعله لي الآن .. فلم استغرب ذلك ...
كانت تجبرني على العودة الى المكان نفسه مرة ومرتين وثلاث حتى اتقن تنظيفه كما ترغب هي

قلت في نفسي ليس معقولاً ان يخطيء اثنان بحقي .. فالاولى أمي والثاني زوجي ...
لابد انني مخطئة ولكني لا أرى ذلك الخطأ ...
بالتأكيد تنظيفي لبيتي دون المستوى ولذلك وحيد يشتكي ... كما كانت امي تشتكي ...

ولكني كنت مخطئة بإعتقادي هذا ... فخسرت باقي كرامتي ...








من مذكرآتـــي

من زود الهم بقلبي وكثيــر طلاته ...

صرت للاحزاآن بدنيتــي معشوق ...

اسرق ابتساماتي من بــين لحظاته ...

وبخوف اوادعهاآ مع اول شـــروق ...

مليت من هم كساآ صــوتي ونبراته ...

ومليت من روح ترتجي حب و شفوق ...

أكابر زمانٍ ذليلة لأصغر اهتماماته ...

واعاآند ايــاآمٍ مصايبها رعود وبروق ...

هذا قلبي تالي اللــيل يجــر ونــاتــه ...

يتمنى لو مرة من الاحزان مــعتوق ...











إزداد وحيد في انتقاده لبيتي وطريقة ترتيبه ... كل يوم .. يدخل من فوره يذهب الى جميع اجزاءه
ويرى كل زاوية .. ثم يعود لي ... ولديه المزيد من غثاء الروح ...
تعبت من البكاء على هذه الأمور التافهة ... تعبت منه ومن طريقته في اختلاق المشاكل ...
اصبح يهجرني في الفراش ولكني في الحقيقة ارغب بهجره فلم اعد اطيقه ... ولكنه لا يطيل هذا الهجر









مضت هذه السنة واكملت النصف الثاني منها ونجحت في جميع المواد ما عدا واحدة ...
عند عودتي للكلية قابلت صديقتي شذا ... ولكن لم ترى سوى خيال لحن ...

شذا : شو فيج مستويه جذي ؟
لحن : الدنيا ... شخبارج انتي ؟
شذا : الحمد لله اخذت الاول في السنة الماضية ..
تهللت اسارير لحن : مبروك الف مبروك عقبال ما تاخذين الدكتوراه ...
شذا : الله يبارك فيج اللي نقص فرحتي انج مو موجودة معاي ذيك الفترة
لحن : شسوي يا شذا كل يوم كنت اجي وانا اشتكي من الصداع وحالتي لله
شذا : الله يعينج .. وشلونج الحين ؟ راح منج ؟
لحن : اخف من اول بس يجيني اوقات .. تصدقين هالمادة هذي ذابحتني على اني مذاكرة كويس
وحافظتها وفاهمتها اكثر من غيرها من المواد .. بس ما ادري شو فيني
حدي دخلت الاختبار اختبصت ... اول شي ما قمت اشوف الورقة وبعدين حسيت بدوار فضيع
.. حاولت احل باسرع ما عندي عشان اطلع من القاعة حسيت اني بختنق لو قعدت اكثر ..
شذا : تعالي انتي لا يكون فيج عين وانتي ما تدرين ..
لحن : لا شو عينه .. اول صحيح في مادة الرياضيات لأني كنت آخذ علامة كاملة في كل سنوات
دراستي بس مرة المعلمة قالت للبنات كنوع من التهزيء لهم واني الوحيدة اللي اخذتها من بد
الطالبات كلهم ... بعدها ما قمت اعرف احل زين وعلاماتي تقل كل سنة اكثر من السنة اللي قبلها
في هالمادة .. لكني ما هتميت احاول احافظ عالأذكار وخليها على الله
شذا : وهذا انتي المادة اللي حملتيها تخص الرياضيات
لحن : طيب تنقص علاماتي بس ما توصل للصفر !!
شذا : انتي ما تدرين عن اللي يصير وراج شكلج ..
لحن : شو تقصدين ؟ ...
شذا : حبيبتي انا سمعتهم يتكلمون عليج اكثر من مرة ويقولون عن ذكائج ونشاطج بالفصل ..
لحن : تتوقعين هذا السبب !! .. بس مو انا الوحيدة اللي ممتازة كثير بنات ما شاء الله
شذا : العين حق .. انتي تدرين ان صديقتنا فلانة غارت مني يوم اخذت الاول !! .. لا وبعد
جاتني وقالت لي شو معنى انتي ؟!! ..
لحن : معقولة !! بس هي خلوقة وملتزمة شلون تقول كذا !
شذا : شفتي شلون ؟ ... انتي كنتي مميزة في الصف ويمكن هذا اللي أثر عليج ...
استخدمتي الرقية ؟!
لحن : مرة وحدة وما داومت ...
شذا : انتبهي لنفسج ...
لحن : ان شاء الله


بعد ان أعدت تقديم الاختبار مرتين ... حصلت على نفس النتيجة .. وحدث لي ما حدث في سابقتها ...
وهنا قررت عدم المتابعة نهائياً ... فلم تكن لدي الرغبة في المثابرة والصبر ...و خارت قواي ...










أقتربت السنة الثانية من زواجي من النهاية ....
وها أنا في ليلتي وحيدة ... ككل ليلة أمضيها مع خيآل الظلام ...
كان لابد ان اعرف ان هذا مصيري بعد ان كنت تختبرني في أيام خطبتنا .... سرحت بفكري
حيث الدلائل تشير الى ان هناك خلل ما في طريقة تفكيره ...
تلك الأيام ....
وحيد : شو رايج بتعدد الزوجات
لحن : شرع الله
وحيد : يعني بترضين لو تزوجت عليج ؟!
لحن : بتألم اكيد وبنجرح اكيد لكن ما بتعرض على قدر الله
وحيد بابتسامه عريضة : كبرتي بعيني ..
في الحقيقة كنت مستغربة اكثر من رغبتي في إرضاء عينك تلك يا وحيد ... ماهذا السؤال !
وفي أيام خطبتنا كذلك !! ...

ما زاد من وضعي جنوناً ... انني أكآبر .. لحن عنيدة ... مما يثير حفيظة وحيد لمزيد من الإذلال ..
لا أحب ان أظهر غيرتي عليه فبنظري تعتبر ضعفاُ مني ...
يالا جهلك يا لحن .. مشاعرك الحقيقة ضعفاً .. ومشاعر الألم والضعف هي القوة بنظرك !!










تجادلت كثيراً معه واقصد بالجدال ~ الحوار ~ وليس الصراخ ...
وكان موضوع جدالنا لماذا لا أقبل يده ... هو يريد مني ذلك وانا اعلم انه يقصد بذلك إذلالي فقط
رفضت رفضاً قاطعاً ...
وحيد : كل الازواج يحبون بعض في اياديهم عادي
لحن : انا عندي مو عادي ...
وحيد : لا تعقدين الامور انا لاحظت عليج انج ما تحبين يد امج ولا ابوج وهذا مو حلوة
لحن : ابوي وامي ما علموني احب يدهم ... لما اسلم عليهم احب راسهم
وحيد : ابوي دايم نحب يده هو صحيح علمنا على جذي بس هذا المفروض
لحن : انا بطبعي خجولة مستحيل اقدم على شي مثل جذي مع ابوي وامي وبعدين هذا انت
ما تحب يد امك بس يد ابوك ...
وحيد : لا تطلعين عن الموضوع وحبي يدي ... مانتي رومانسية حشا
لحن : هذي مب رومانسية هذي مذلة .. وانا ما انزل راسي لأحد ...
وحيد : حتى زوجج ؟
لحن : ........









بعد مضي فترة انقطعت عني مكافئات الكلية ... لم اكترث لذلك ... لأنني وبكل بساطة
لآ أرى منها شيئاً ... فلديه بطاقتي البنكية .. أذكر انه طلب مني مبلغاً في البداية .. فأعطيته
ووعدني بإرجاعه عندما تنفك الأزمات... وبعد حين طلب البطاقة ... ولم يرجعها الى الآن ...
وإن طلبتها يقول لي ماذا تريدين بها !! ...
لدرجة انني مطمئنة على آخر مكافئة فيها وكان مالاً بقيمة كبيرة .. ولكني عندما طلبته
أخبرني انه صرفه كله !!! ....
صدمت وبشدة من اسلوبه هذا ... كل شيء يعتبره من حقه ان يأخذه بدون إستئذان !!
مشكلتي لا أرى شيئاً جديداً في شقتي الصغيرة .. لا أرى هدية تفرح قلبي ....
إلا ماهو رخيص ورديء لا استطيع الاستفادة منه ....
ما زالت شقتي تأن من تجاعيد الزمن ... وكلما أخبرته قال لا أملك ..
ويتعذر بكل انواع الأعذار ... ولا يلبث ان يقلب الأمور عليا انا ....









في ليلة حالكة ... لا يرى فياه بدر ولا نور نجمة .... كسواد القلوب المتحجرة ...
كنت مستلقية على فراشي بعد عناء يوم كامل من الإهمال والإنتظار والسراب ...
إلتفت حيث وحيد مستلقي ... رأيته غارقاً في نومه العميق .. مقطب الجبين كعادته أثناء نومه ...
يآ إلهي أكاد اختنق ... التفت سريعاً الى الجهة الأخرى انظر للجدران ...
متى سأتخلص من هذه الروائح ! ...
أنفي لا يتوقف .. من جراء حساسيته التي تزداد مع وجود الروائح الكريهة ...
ومنذ تزوجتك يا وحيد لا أشم إلا الكريه ... والعطور المركزة ...




 




إضآءات



لآ تبكي على روحك المهدرة ... عندمآ تتلقين صدمة .. او تسمعين شكوى منه هو ....
بل اسجدي لله واحمديه على نعمته ... واشكريه في السراء والضراء ...
فهو الملآذ وحده ....








عند تلقينا لإنتقاد ما ... تكون لدينا ردة فعل تجاه تلك المقولة ....
إما ان نرضى بهذا الاعتقاد .... ونرضخ له حتى ولو لم يعجبنا فحواه .... حتى وان كان بعيداً
عن الحقيقة .... فنشجعه لإطلاق المزيد من النقد ومزيد من اللهب
وإما ان نثور .. ونحتج .. ونصرخ وندافع ونهاجم من اطلق انتقاداته ... ظناً منا اننا سنترك
في نفسه اثراً بحيث لن يعيد ما قاله ... ولا ندرك اننا نزيد في النار








اسلوبك اخيتي ... ليكن التاج الذي يزين شخصيتك الناعمة ... مهما يكن لا ترضي ذلاً لنفسك
ولا تستصغري عقلك باستخدام اساليب جافة وخالية من التعقل .... بهدوء وروية يحدث كل شي





العمر ماهو الا دقائق وثواني .... تعلمي استغلالها ....
لا تضيعي وقتك على انفعال ما لا يجديك نفعاً ... زني عقلك واحفظي لسانك ....







راعي زوجك مادياً في حدود المعقول ... لا تتنازلي عن شيء ترغبين به ولا تؤجلين
ما تحتاجينه فوراً ظناً منك حسن تبعلٌ في ذلك ...
فالرجل قادر على العطاء غالباً .. حاولي قدر الامكان الاتفاق معه بشأن مبلغ شهري
خاص بك تستفيدي منه لك وحدك ... ولا يشمل مأكلك او مشربك او الإحتياجات اليومية للمنزل
بعض النساء قد تخطيء .... وكما قالت استاذتنا ناعمة ان كنتي عاملة او ذات مال ..
فلا شأن له به ولا تخبريه عن اسرارك المالية شيئاً .... فلن تجني من فعل ذلك الا الندم ...








عند إصابتك بمرض ما فلا تمثلي الصحة .. ولا تمثلي المرض العضال ...
ابقي مرتاحة ان احتجتي للراحة وعلميه على احترام راحتك .... ولكن لا تهملي في شؤونك
وإن لم تستطيعي العمل في المنزل خلال مرضك فاستأجري من تعمل عنك مؤقتاً ...
لست بحاجة الى إهلاك نفسك وجسمك واهمال زوجك بالمقابل ...




 



غادرت الطبيبة في الصبآح وانا لا أكاد اصدق ما يجري ... لماذا لا يستجيب جسدي
للعلاج مهما فعلت ....
وحيد ابدى استياءة الشديد من ذلك وطلب مني عدم مراجعتهم مرة اخرى ....
وافقت على ذلك لأنني اريد ان ارتاح وينظف جسمي كذلك من كثرة الادوية ...

بقيت في بداية سنة زواجي الثالثة على حالي ... ويوماً عن يوم يزداد سوءاً ...
ولكن يأست لم يعد لي رغبة في المقاومة .. او الابتسامة ... او حتى مجادلته في شكواه الدائمة .
اصبت بالكسل .... والخمول ... والآلام التي لا تنتهي ولا اعلم مصدرها ...
بالتنهد والنفخ أثناء النوم .. وكان وحيد يشكو لي من ذلك ....
اصبحت لا أطيق دخوله الى المنزل ... لا أريده ان يعود من سهراته مع اصحاب العفن ....
لأنه سيعود محملاً بالانتقاد اللاذع كعادته ....
وبسبب كسلي مؤخراً ... أصبحت اعطيه اسباباً كثيرة لإنتقادي وشتم حظه السيء ....
وإلقاء اللوم على نفسه بأنه دلعني وهو الآن يحصد النتائج !! ...







ليس لي رغبة في العطاء له .... لا يراعيني .. لا يطيب جرحي .. لا يواسيني على مصابي ..
في كل مرة اخرج بها معه الى الأسواق او اي مكان عام ...
يتصرف بطريقة تجعلني اشمئز منه .. ابتعد عنه اكثر ... وقلبي يتحطم اكثر ....
ما إن يرى طفلاً حتى يجري ليرفعه ويقبله وهو بين حضن ابويه ... يحرجني بهذا الفعل كثيراً
اتجاهله تماماً ... واسير في اتجاه آخر .. او انظر لواجهة محل ما ... كي لا يشعر اني أرى ...
كي لا ينتصر في معركته في تحطيم ذاتي ...







يحب الاستعراض كثيراً .... يحب العدسات الموجهة نوحه ... يحب ان يكون محور الاهتمام ...

وحيد : انا ما احب اهل القرية بس اروح علشانج ...
لحن : ما ابيك تروح على شاني هم عيال عمك مهما كان
وحيد : كلهم تافهين وعقولهم صغيرة ... بس اجاملهم ...
لحن : لا تستصغر الناس
وحيد : يحبوني ويدوروني كل ما اروح لهم .. بس عشان سوالفي ما يملونها ..
لحن : ويلٌ لمضحك القوم...
وحيد : شو تقصدين ؟
لحن : يعني انك تسولف لهم وانا اعرف طبعك تعلق على هذا تتطنز وهم يضحكون ...
الرسول نهى عن جذي .. انتبه بتاخذ اثمك واثم اللي يضحكون معاك
وحيد : هونيها وتهون ... شدعوه
لحن : اللهم قد بلغت ...









ادمنت بعد ان تركت مسؤوليتي ... اعمل في الشقة ما أريد عمله فقط ... انظف بدون اخلاص ...
لم اعد أهتم كثيراً لمظهري ... وأطلت شعري ولم أعيد صباغته .. نصفه اسود ونصفه اشقر ...
أنظف جسمي من الشعر الزائد متى ما رغبت ذلك .... حولت حياتي وحياته الى ملل مطبق ..

لماذا اعمل ما بوسعي له وهو لا يريدني .. لماذا أتجمل له وتفوح مني ازكى العطور ...
وهو لا يأتي ليراني .... الا متأخراً ... لماذا عندما أحافظ على نفسي ... يقول لي وبكل
بساطة اهتمي بـ نظافتك الشخصية ؟!! ...
يآ إلهي الا يشم رائحته ...!! أم لا يشم رائحة الدخان التي يدخل بها ....
وأسنانه ... كارثة بشرية بداخلها ... كل يوم ينهار جبل جليدي في فمه ويخرجه لي مبتسماً ....
لهذا فقدت العزم على المضي في الاهتمام بكل شي .....
أصبحت أتصرف مثله طوال وقتي على التلفاز ... لأنه يقول لي لا تجلسي عليه حينما كنت لا اجلس وقومي بعملك ...

ولكن هل كنت محقة في ذلك ؟! ..... أين رغبتك انتي يآ لحن ! ... نعومتك انتي ... لمستك
الجذابة ؟ .... اناقتك المعهودة منك ... رغم ماضيكي الصعب ؟ ....
عندما تتجسد كل المعاني لأجله هو ... ينهآر قلب ... وتندثرُ انثى .....

مضت ثلاثة اشهر على هذه الحال ... ووحيد اصبح يهجر لحن ....
لا يتكلم معها ... صامت ... طوال الوقت .... يفكر ويفكر ...









رأيت التفكير يتآكل نفسه وقلبه .... ولكني لم أعد ألقي بالاً لذلك ... أريده فقط ان يحادثني كما كان
يفعل ....
ولكن لا جدوى .... عندما يريدني يتحدث معي الى ان يعاشرني ثم يتابع صمته المطبق ..
الا من انتقاداته فلا يلزم الصمت من اجلها ....
هزني تصرفه هذا ... أشعرني بالدونية .... لا أريد حياة كهذه ... لا أريد ان اقابل الاساءة بالاساءة
لا أريد ان اغدو كئيبة خربة .....
إن ذهبنا الى السوق يتعمد إذلالي ... يختار ماهو ضيق وقصير ويختار أصغر مقاس ويضعه
على جسدي .... أصبح ذهابي الى السوق وعودتي منه بكاءاً صامتاً ....
وبعد ان يشبع غروره وقسوته ... يذهب ليختار ردائاً حتى العجوز البائسة لا ترتديه ....
وفي أحيان اخرى يشتريه ويهديني اياه .. لأنه رخيص الثمن ...
اقوم بإرتداءه بدوري وزيارة اهله به .. حتى إن سألوني اقول هذا منه ....

مهلاً لحن ... ترفقي بحالك قليلاً ... هل أمسى قلبك يغطيه السواد !! ....

~ وقابل السيئة الحسنة تمحها ... وخالق الناس خلق حسن ~ صدق الرسول الكريم ....








بدأت معانآتي تكبر ... وهذه بضع شعيرآت هنا .. وكثير من الشعرات الزائدة هنآك ...
في كل جزء من جسدي ... أصبحت شعراتي أقسى وأوضح .... ونما شعر في صدري ...
ووجهي .... ويتساقط شعر رأسي بدلاً عنه ...

حزنت لما أصابني .... وعندما ذهبت الى زيارة الطبيب ... في مشفى آخر ...
اخبرني انني اعاني من زيادة في الهرمون الذكري .. وانني سأعاني من هذه الأمور ....
شعر جسدي أخذ ينمو كما ينمو للرجل .. وشعر رأسي يتساقط بدوره كما يتساقط شعر الرجل ...
أصبح جسدي قاسياً .. وفقد نعومته قليلاً ...







وكان هذا مصدراً آخر لوحيد .... كي يفرغ فيَا تسلطه ... كي يلتهم جسدي بظلمه ....
اكتئب كثيراً ... ادمنت كثيراً .... لم اكتفي بالتلفاز الذي الذي اغيض به وحيد ....
بل لجأت الى تكديس الأعمال المنزلية .... ومضيت في رثاء نفسي بلا حدود .... اعتزلت الدنيا
لا أريد احداً .... لا أهاتف أحداً ... أزور اخته الريم وامه واعود الى منزلي فقط ....








بدأت الريم تلاحظ عليَ هذا التغير ...
الريم : اهتمي بنفسج اكثر
لحن : شو تقصدين ؟
الريم : يعني تزيني البسي زين مو كله سادة جذي
لحن : اخوج ما يوديني مكان .. وما يرضى لي اشتري شي ... وحتى لو رحت
ما ألاقي نفس مقاسي شو تبيني اسوي
الريم : ما يصير جذي ... انتي حتى روج ماانتي حاطه
لحن : ما حطيت لأني فيني حساسيه من المكياج في هالفترة ... شايفه عيوني شلون تنتفخ
لما احط شوية مكياج ... بريح نفسي ... واخوج ما يحب الا طبيعي ...
لا تخافين في البيت البس له بس اذا جيت عندكم البس عادي ..
الريم : مو مبين عليج
لحن : كيفج لا تصدقين ... اذا جا إسئليه ... البس لين تطق جبدي على ما يجي من السهرات
مالته ...
الريم وهي تحزن على حال لحن : تحملي بعد شتسوين ..
لحن : هذا انا بالعة لساني

هكذا كان حالي مع الريم ... هي تشكو من أفعال وحيد معها ومع أهله أثناء زياراته اليومية
لهم ... كانت عادته دائماً قبل ان يأتي لبيتي .. يذهب اليهم دقائق معدودة ...
خلالها تبدأ ام وحيد في سرد نصائحها المعتادة ... وتعنفه على سهره الزائد عن الحد المعقول ...
بدأت أرى انني لستُ الوحيدة التي تعاني من تسلط وحيد .... هناك أسرة بأكملها تحت رحمته ....









بدأت مرحلة العلاج من جديد ... وبدأ معها عذابي ...
أضطررت ان أبدأ كل شي من جديد ... بدءاً من حبوب الكلوميد ... وانتهاءاً بـِ الإبر المنشطة ...
خلال السنة الثالثة كلها .... لا هم لي سوى الذهاب الى المستشفى ....
وبين فترة علاج واخرى يفرضون عليَ شهوراً من الراحة والبدء مرة أخرى ... بلآ فائدة ...

وحيد : ما راح انام روحي نامي انتي ...
لحن : انام بدونك ؟
وحيد : روحي نامي وخليني هنا
لحن : وبعدين ؟ .... لامتى بتم جذي ؟ .. ليش ما تتكلم وياي ؟! .. بشنو انا غلطت عشان تعاملني جذي ؟؟
وحيد : بشنو غلطتي ؟!! ... قولي شو اللي ما غلطتي فيه اساساً ....

واخذ وحيد بسرد قائمة طويلة من الشكاوى والملاحظات ... التي تمنيت لو انني لم اتكلم معه ...
بشأنها .... و عندما انتهى من حديثه ....

وحيد : حتى لما اجيج بدون شعور .. احس اني اسوي اللي علي عشان بس العلاج والا انا ما ابي ...
لحن وهي منهارة من فرط ما سمعت : خلاص اذا لهالدرجة مو عاجبتك روح دورلك على وحدة
ثانية وتزوجها بس على كتبت الله ما تذلني ....
وحيد : وانا من وين لي الفلوس عشان اتزوج ...
صعقت لحن اكثر : لو تلف العالم كله بنت مثلي مانت بلاقي ...

اتجهت مسرعة الى غرفة نومي واغلقت الباب .... وتغطيت ... واستمريت ابكي بكاءاً حاراً ...
صامتاً ... بعد عدة دقائق .. دخل وحيد ... فقمت بإسكات نفسي الا من شهقات قليلة تخرج
بين فينة واخرى ...
ولا زلت على حالي ... لم اتحدث معه ولم ألتفت اليه ....
اقترب مني قليلاً ... وحاول معانقتي من الخلف ... فأبعدت جسدي عن يديه ...
زفر زفرة .. وغطاني جيداً .. وأطفأ النور وخرج من الغرفة ...








بدأت جداولنا تختلف .. هو يصحو وانا أنام ... ثم أصحو .. لأجده يذهب نائماً ...
لا أريد السهر معه ... ولا يريد النهوض معي باكراً ... أصبح العناد هو من يقودنا ...
نتفق كثيراً وننسى ما يجري في نفوسنا خارج المنزل .... عندما نذهب الى شاطيء البحر ...
او عندما نزور أقاربنا ... نمثل حياة زوجية سعيدة امامهم ... من يرانا يظن اننا في أحسن حال ..









بقيت صامدة لأنني أرى البسمة تعلو وجه أبي ... او جدتي ...
لا أريد ان أسبب مزيداً من الألم او المتاعب لمن أحبهم ... ولهذا آثرت الصمت على الشكوى ...
أرى أختي روح بعد زواجها ... لا تكل ولا تمل من الشكوى ...
لا تستطيع ان تعيش معه ... وامي جل ما تقدمه لها هو أصبري .. هم هكذا ... تعلمي ضبط
لسانك فأنا أعرفك جيداً ... الخ من النصائح الغير مجدية ...
روح لا تستفيد من شكواها لأمي ولأبي ولكل البيت .... بل تزيد حنقاً وقسوة على نفسها وزوجها
مع مرور الوقت .. وانا لآ أريد ان اصبح في مثل وضعها المرير ... وكأن وضعي أقل مرارة !!








في هذه السنة ... جاءت البشرى لأختي حنون ... وحملت بطفلها الاول ...
فرحت لها كثيراً ... فهي عانت مثلي سنتين كاملتين .. من فرحتي أسرعت بإخبار وحيد ....
لحن : حنون حامل ...
وحيد وهو يكاد لا ينطقها : مبروك وانتي ؟!
تجهمت لحن قليلاً ثم : الله كريم ...
ذهبت وهي تحادث نفسها ... لو تعلم يا وحيد ماذا فعلت ... لربما كرهتني أضعاف كرهك لي
الآن .. فانا لآ أريد مولوداً منك حقيقة إلا للهروب من شكواك الدائمة ...
لهذا دعوت الله في بداية حياتنا .. أن لا أنجب منك أطفالاً .. حتى تهتدي ... فمتى !!!








في زيارة لعمتي ام نور ...
ام نور : ليش ما تسوين حجامة .. يمكن الله كاتبلج الشفاء عن طريقها ...
لحن : شنو ؟ ..لا ما ابي شفتها في التلفزيون يحطون جمر وما ادري شو ... وانا اخاف بصراحة
وحيد : هههههههههههه .. في العصر الحجري الحين غير انا جربتها قبل
ام نور ذهبت واحضرت ادوات الحجامة ...: شوفي هذي الكاسات وهذا الضاغط للكاسات ...
بس ما يبيلها شي .. ولا تحسين بألم ..
لحن : بفكر ...
وحيد : ما يحتاج لها تفكير بتسوي الحجامة ما عليج عمتي
لحن بإبتسامة : بحاول اقنع نفسي الين الزيارة الثانية
ام نور .. على خير ...
وبعد فترة ليست بالقصيرة قررت ان اجرب الحجامة ...
أم نور وهي تضع كاسات الحجامة على ظهري ... : قولي لي شو تحسين فيه اثناء الحجامة اوكي
لحن : طيب ...
ام نور بدأت بعمل الحجامة لي و...
تعرق في باطن قدمي ... وارتجاف غريب ودوار في الرأس ...
لحن : بردانه عمتي ...
ام نور : طيب .. وذهبت وغطت رجلي بعبائتي وعند لمسها لها ...
يالله .. رجولج مرة مثلجة ... قامت بتغطيتي جيداً .. وتابعت الحجامة ..
لحن وهي نصف واعية : حرآنة عمتي احس رجولي نار ...
ام نور : الحين بنخلص تحملي ... ونهضت ورفعت غطاء رجلي ...






بعد ان انتهت عمتي من الحجامة .. سألتني ...
ام نور : تحلمين أحلام معينة ؟ او باشخاص معينة ؟
لحن التزمت الصمت قليلاً ثم : ايه دايم احلم بعقارب وافاعي ...
ام نور : ما تحلمين بأحد معين ...
لحن : لا ( كذباً )

لم أستطع ان اخبرها انني أحلم بعمتي الأخرى ( سواد ) ... أعذروني حبيباتي على
هذه التسمية فهي ما تليق بها .. سواد او عقرب او عذاب او افعى كلها مسميات تليق بها ...








في الحقيقة منذ بدء خطوبتي بـِ وحيد وانا أحلم بها مراراً وتكراراً ...
في البداية كانت أحلامي شهرية ... ثم أصبحت بشكل يومي .. أحلم بها كثيراً ... وكذلك
أحلم بـِ وحيد ... احلام نتنة ومزعجة ... أستيقظ وانا أكرههم من اعماق قلبي ...
وأكتئب باقي اليوم ثم ما ألبث ان انسى هذه الأحلام لتتكرر من جديد ...
لم أخبر وحيد باحلامي عنه هو ... فقط اخبرته بأحلامي عن سواد ... وعندما اخبرت امي
عن احلامي بوحيد قالت لي هذه الشياطين تريد ان تفرقك عن زوجك استعيذي منها ...
لهذا لم أعرها اهتماماً .. ولم أعطيها تقدير الا كاضغاث احلام من شياطين ....

ولكن .. هل كانت كذلك ...؟!!







 








إضآءآت ....




عندما تعآنين من إرضاء زوجك ... لآ يعجبه ما تفعلينه ... بذلتي ما بوسعك بدون فائدة ....
فتوقفي حالاً والتقطي انفاسك .... قآرني بين أفعالك وردات فعله تجاهها .. ابحثي عن
الصواب ... وتأكدي انك لا تواجهين متسلطاً .... حتى لو كانت درجة تسلطه بسيطة ...
تأكدي من زوجك .. ومن نمطه ... قبل ان تخور قواكي بلآ فائدة ....








نصف العلاج معرفة السبب ...
ولننا في الحياة الزوجية ... نتجاهل الأسباب المؤدية للخلافات ونلجأ لصغائر الأمور ....
نحللها ونغضب عليها ... وننتقد بها بإستمرار ... فليتركز فكرك عند مشكلة ما على سببها
الرئيسي .. وابتعدي عن الاسباب التي صاحبت المشكلة ... وعن نتائجها الحالية ...
عليكي بعلاج السبب الرئيسي اولاً ... ثم ازيلي تأثيرات النتائج ...







عند تعرضك لموقف ما ... لا تقارنيه وتبدأي بعلاجه وفقاً لموقف سابق ... او
لتجربة سابقة سمعتي عنها من امك او أحد معارفك ... اعلمي ان لكل مشكلة حل
مختلف عن الأخرى حتى لو كانت نفس المشكلة ونفس الاسباب ... ربما تتشابه الحلول
ولكنها لن تتطابق ... لكل مشكلة حلولها وظروفها الخاصة وزمنها اللازم .. فلا تخلطي اوراقك









عند احساسك بالإرهاق من وضع معيشي متأزم ... الزمي الهدوء .. والجأي للراحة
قدر المستطاع ... حتى تعيدي الحيوية لعقلك وبدنك .. ومن ثم تستطيعي المتابعة ...
الاجهاد لوقت طويل لا يسبب لك سوى المشاكل وفقدان القدرة على حلها ....
ومن ثم تراكمها عليكي وعلى قلبك .. حتى ياتي وقت لا تعرفي ما السبب الرئيسي لهذا ..
او متى بدأ هذا العناء ... رتبي وقتك وانجزي الحلول في وقتها ولا تؤجلي ...











عند وقوعك في مشكلة لا تبادري بالشكوى .. وأخص بذلك أخواتي الجنوبيات ...
من عادة المرأة الكتمان على من تحب وتريد ان تظهره بأبهى حلة ... ولكنها ما
إن تبدأ الشكوى .. وتشعر بالراحة لخروجها من قلبها .. لا تتوقف عن ذلك لآنها تبحث
عن السكينة ....
في البداية فكري في المشكلة ... وجدي لها الحلول المناسبة لا تقوليها لمجرد إزاحة همها
ومن ثم تجاهلها .. فهذا ما يحدث ...
ترتاحين من جراء الحديث بشأن المشكلة .. ثم تفقدين العزم على حلها ...
عليكي التفرقة بين الفضفضة والكسل وإلقاء اخطائك على غيرك ... فكل مشكلة تحدث
لك اعلمي جيداً انه غالباً لك نصيب من الخطأ فيها ...









ابتعدي عن العناد ... او لنعبر عنه بأسلوب آخر ...
لا تأخذكي العزة بإثمك ... انتبهي ... غالباً ما نفعلها بدون ان نشعر ...
تصبح نفوسنا متعالية ... فلا نستطيع الإقرار بأخطائنا لأننا مجروحون من الداخل ...
فنتخذ الإنكار والاصرار على الخطأ وربما التمادي فيه
وسيلة للدفاع عن أنفسنا ... فتريثي اختاه .. ولا تجاهري بالخطأ ... بينك وبين ربك ...
أقري بخطأك حتى لو كان صغيراً وتافهاً ... وصححي وضعك على الفور ...




 





أضحك وانا أصلاً من الضيق مخنوق !
................... أسمع ,, أجامل ,, أبتسم رُغم حزني !
كل يوم اقول ان الليالي تبي تروق .. ؟
.................. كل يوم اجهّز للمَطَرْ جيش مُزني . !








جلست في غرفة نومي .... اتأمل في الجدرآن عن يميني ... وأسرح بفكري الى حيث هو ...
هنآك شيء يسير فوق الجدآر ...
يآ إلهي انه صرصار ... قفزت مسرعة الى خارج الغرفة ....
أخذت الجوال من غرفة المعيشة ... وهاتفت وحيد ...
لحن : هلا وحيد ...
وحيد : هلا ...
لحن : فيه صرصور في غرفتنا ...
وحيد : ههههههههههههههههههههههه روحي اذبحيه
لحن : لالالا تعال انت ذبحه
وحيد : افااا .. ما دريت انك خوافة جذي
لحن : وحيد لا تعايرني تراا ماني نايمة بالغرفة ...
وحيد : على ما أوصل يكون انخش له بمكان روحي طقيه والا رشي عليه الحين
لحن : طيب ...
تسللت على أطراف أصابعها والخوف يتآكل قلبها ... كم أكره الصراصير ...
دخلت الغرفة ببطء ... ولم أجده ... اين ذهب هذا المتوحش .؟
وحيد : هاا بتسكرين وإلا !!
لحن : مالقيته ...
وحيد : قلت لج ... يالله باي
لحن : باي ..

اتجهت حيث كان .. وبدأت ابحث في زوايا الجدار .. وتحت السرير .. اين ذهب !!
وعندما هممت بالخروج من الغرفة .... وااااااااا انه فوق الباب ....
ذهبت الى دولاب وحيد .. وسحبت إحدى احذيته ...
وتشجعت قليلاً ثم ضربته ... وانتصرت في معركتي ... ولكن !!!

كل يوم أستيقظ .. وفي كل مكان في بيتي .. يظهر لي صرصار ذهبي اللون صغير وسريع جداً
كالصراصير التي تظهر مع الخضروات غالباً .... وصغارها تبدو سمينة وليس بها اجنحة ...
أخذت خبرة بها بعد ان عاشرتها اشهر كثيرة هههههههههههههه

انتشرت بشكل فضيع في شقتي ... كافحتها بأنواع المبيدات الحشرية .. بودرة او سائل او بخاخ
أصبحت مهمتي التفتيش في أركان المكان قبل الجلوس وقبل النوم وقبل الطبخ ...
أصبت بوساوس في جسدي .. أصاب بقشعريرة لرؤيتها فقط ...
تذكرت انني صادفت مثلها في بيت أهلي ذات مرة ... وقضينا عليها بتنظيف كل مكان ومن
ثم تطهيره ورش المبيدات لقتل البيوض ... وتجديد الاكل وكل شيء أشك بانه مرتع لهم ....

فعلت ذلك مرة ومرتان ... وثلاث .. ولكن لافائدة ... تخلصت من صغارها ومن اغلبها ...
ولكني لازلت أرى واحداً او إثنين كل يوم ....

وحيد : بديت اشك انج تتوهمين ...
لحن : طقيته وشلته بثلاث مناديل وتقولي اتوهم !!
وحيد : لأني ما اشوف صراصير ...
لحن : هم ما يطلعون الا لما تكون مو موجود واضطر انا اطقه ... ما ينفع معاه شي غير الضرب
وحيد : هههههههههههههه يمكن يحبونج ..
لحن : تطنز علي بديت اعيش في رعب الصراحة شوف لك حل ...
وحيد : كل شي سويناه .. ماكو حل ثاني ...
لحن : امري لله ...

تخلصت من عدوى الصراصير هذه بعد مضي عدة أشهر .... ولكن هل انتهت معاناتي
مع الحشرات !! ....

كانت لحن في زيارة الى بيت أهلها لمدة اسبوع وذلك لمناسبة العيد ... عاد حينها وحيد
الى مدينته ليزور أصحابه هناك .. وبقيت لحن في قريتها ...
وحيد : هلا لحن شخبارج ؟
لحن : الحمد لله تمام انت كيفك ؟
وحيد : بخير ... بقولج شي ... بس لا تنفجعين ...
لحن : شنو !!
وحيد : فيه دبو في الشقة
لحن : شنو !! من وين ؟
وحيد : من الرز .. فتحته لقيت فيه اكوام منهم .. طلعته براا الشقة ورميته
لحن : الحمد لله .. زين سويت .. مو ناقصة بعد انا
وحيد : بس باقي الدبو في الشقة يطير
لحن : تعال رجعني عشان انظفها قبل لا يتكاثر ...
وحيد : زين يومين وبرجع لج ...

وهكذا بدأ صراع آخر .. لحن والخنافس الصغيرة التي ترافق الأرز غالباً ...
وبعد ان تخلصت من جميع ما كان مأوى للحشرات ... لم يمضي اسبوع آخر الا وقد ظهرت
مجدداً ولكن نوع آخر منها يختلف تماماً عن سابقه ... وانتشر في كل شيء

لحن : ما شي فالرز نظيف ما فيه ولا وحدة
وحيد : دوري مكان ثاني يمكن تلاقين وين متوالد
لحن : الله يعين ... بديت أقرف من نفسي

نظفت المطبخ من اوله الى آخره .. ووجدت ان الحشرات في كل شبر منه لها مجمع ...
استغربت سرعة انتشارها .. ولكنني لم أيأس ...
تخلصت من جميع الأغذية المخزنة لدي ... وأصبحت أشتري ما سأطبخه في نفس اليوم فقط
حتى لا يبقى مكان لهذا الغازي الصغير ....

لم يبقى وصفة لم تعطيها لي ام وحيد كي اجربها للتخلص منه وبلا فائدة ...
ما زالت هناك اثنتان او ثلاث تحوم في شقتي ... ومثل ما حدث في الصراصير ... عانيت
منها مدة ليست بالقصيرة ... ومن ثم اختفت بدون سابق إنذار ...











لم أستطع تحمل الأوضاع اكثر من ذلك ... كل شيء يتهالك فيَ ....
وكانت اولى صفعات حياتي ... حين علمت بتحركات وحيد الخارجية ...

اخو لحن الأكبر ( نايف ) : فيه ناس قالوا لي ان ريلج مطلع ناس مب اهله
لحن : .......
نايف : طبعا ما قلت لج الا اني متأكد من هالناس وادري انهم ما يكذبون ...
لحن : طيب يمكن اخته او وحدة من خالاته لأنه يروح وياهم احياناً
نايف : لا اللي قالوا لي اكدوا علي انهم مب اهله
لم أعرف بماذا أبدأ .. او لماذا .. او لم افكر انها خيانة حقيقة ...
من شدة صدمتي لم أستوعب الذي يجري ...
لحن : قالوا لي خالاته قبل كم شهر انه يتحرش بوحدة منهم .. بس انت تعرف شكثر يكرهون
وحيد ويكرهوني ما اقدر اصدقهم .. لازم شخص موثوق
نايف : ما عليج منهم .. ما تقدرين تاخذين كلامهم
لحن : ......


ولكن اخته من قالت لي كلام خالاتها .. لا يوجد اخت في الكون تريد أذية اخاها ..
توجهت الى وحيد في ليلة من الليالي ...

لحن : وحيد خالاتك يقولون عنك انك تتحرش فيهم ... طبعاً انا ما صدقتهم لأني ادري
فيك واعرفهم اكثر منك وشكثر أذيتهم وحسدهم للناس ...
وحيد : هذا عشمي فيج .. لما حذرتج بأول خطوبتنا من كلام الناس كنت صادق وهذا الدليل
لحن : بس هم ليش يقولون عنك جذي
وحيد : انا قايل لج لا تفتحين آذانج لحد ... وحذرتج من هالشغلة
بدا خلالها يفقد سيطرته عاى نفسه
لحن : مو مصدقتهم لا تخاف شدعوه ... وانا ما فتحت آذاني لحد ...

كذبت على نفسي حينها .. فقلبي لم يرد التصديق ... مع انني بداخلي كنت موقنة بذلك ...
إحساس الانثى لا يخيب ....
مرت الأيام وانتهت السنة الثالثة بالقليل من حلوها والكثير من مرها ...









وش آخر هالجروح اللي ألمها يحتضر عقدين ..
من سنين العذاب اللّي تبعثرني وتقراني . . !
أحاول : أنتصر / أجمع شتاتي / أنشطر نصفين !
أعيش بنصف مايقوى و أرهن نصفي الثاني .. !
تعبت من الحياه : اللا حياه ولعبة التخمين
تعب صدقي يساير هالزمان وتضحك أحزاني . !
أنا : ياأنت قصّه من تعب مهما تُدان تبين
على وجه الشحوب اللي سكنّي ليــــن غطّاني





حياتي.. وش حياتي ؟ غير جرح وأنتظار وعين :
توطّنها السهر فيعالم غيابِك وألغاني .... !










ما زلت أعاني من اللآلام في بطني ودائم الانتفاخ ... ما زلت أعاني من هجر وحيد وحالات
هيجانه المبهمة ... ما زلت أرى الكثير من الأحلام البشعة ... وحيد .. وسواد ... وخالات وحيد ..
وما زالت الحشرات .... تغزو شقتي الصغيرة ... بدون توقف ...









عزمت على بدأ حياتي مرة اخرى .. فكفاني رقاداً على جروحي .. وكفتني آلامي الكثيرة ...
أكتسبت مناعة ... مكونة من تبلد المشاعر تجاه كلمات وحيد النابية ...
تؤلمني حين يقولها ولا ألبث ان أعود بإبتسامة تعلو محياي .. وإشراقة أكثر من سابقتها
استغرب وحيد من هذا في بداية الأمر ... تراجع كثيراً عن مهاجمتي ...
أهي غبية أم بريئة ام تتصنع ذلك !! .. لم يعرف ماذا أصابني ...
أصبحت أهتم بنفسي أكثر ... ذهبت الى الأسواق واشتريت لنفسي ملابس جديدة ...
كان يفعل كل شيء لتحطيمي كعادته ... من انتقاء للصغير .. إشارة لوزني الزائد .. و الخرب
إشارة على انني لا استحق الا القليل ... أرميها بكل بساطة ...
واتجه للزاهي .. والفرح ... والكثير من الألوان الجريئة .... في البداية لم أجد ما يناسبني
بين المعروضات ... فوزني فوق المائة بستة كيلوجرامات ...
حزنت ولكني لم أستطع الا مداراة حزني كي لا أدع وحيد يراه ...
أصبح الوضع تحدياً بيني وبينه ... بكل بساطة بحثت بين الاسواق حتى وجدت المحلات
المتخصصة للمقاسات الكبيرة ... كنت ألبس أصغر مقاس هناك ...
فلآ عذر لكي سيدتي البدينة ^،* تجملي واصلحي من حالك ...
كان يشتكي من المصروفات الزائدة ... فهو ليس معتاداً على الشراء بل كان معتاداً على
الاخذ مني بإستمرار ...
ولكني تصرفت من هذه الناحية ...
التفت حيث شرقيته متعطشة للجداول والترتيب ... فكنت كل شهر أذهب واشتري بحدود معينة
ما يرضيه ويرضيني ...
وكذلك بحثت عن الأسواق الرخيصة والجيدة في نفس الوقت ...
فوجدت الكثير منها متناثرة .. وذوقها رفيع ... أصبحت اذهب كل عدة اشهر .. واختار
ما يناسبني من ملابس للبيت فقط ... ~ بيجامات وسبورتات وارواب نوم يومية .. وغيره ...









قد تتسائلون ما الذي دفعني لذلك ...


إييييه ياحزني تمون
دايم تجيني ولايجون
ليتهم مثلكوفوا
أو
ليتني أقدَ ر أخوون . !



انها النفس المغدورة ... احس بطعم الخيانة في فمي يتقلب ... ولكني لم أزل في صدمتي ...
تصرفت بتلقائية .. وأدعيت ان شيئاً لم يكن ...

أعجب الوضع وحيد ... أعجب بتغيري نحو الأفضل .. ولكنه لم يتغير بتاتاً ...
سهره كما هو .. غضبه كما هو ... رائحته كما هي ...










أصبحت اتفنن في طبخ الوجبات السريعة ... واخيراً بدأت اتفق معه على اكلات معينة ...
أصبح يأكل في البيت غالباً وهذا انجاز أسعدني ...
عندما ارغب بـِ طعام معين أعلم انه لن يأكله .. أطبخ كمية وأذهب لزيارة أهل وحيد ...
يفرحون كثيراً بطبخاتي ... حتى انني استغربت انهم يحفظونها في الثلاجة وياكلونها لأيام ...
أعجبني حمدهم للنعم ... ليس مثلي ما لا أرغب به أرميه ببساطة ...!
تعلمت طريقتهم .. في البداية أحس بطعم الثلاجة في الاكل ولا أرغب به غالباً ... ولكني
تعلمت طريقة حفظ الأطعمة ...
ذهبت الى متاجر الجملة ... واشتريت كمية من الحافظات الحرارية والعادية ....
وصنفت الأكل فيها كل شيء مغطى بعناية ...
كذلك اشتريت إكسسوارات مختلفة للشقة وجددتها . ... أزحت الورود القديمة جانباً ...
قمت بتوزيع فخاريات ... وأ صداف وبعض الكرستالات اللامعة بمختلف الألوان ....

كان وحيد يحب الألواح الزيتية ... كانت كبيرة وكثيرة بالنسبة لشقتي الصغيرة ...
لم أزيلها واحترمت رغبته ولكني .. نسقت لها أماكن مختلفة ... وقللت من عددها ...

واتخذت من هذه الطريقة عادة لي ... كل عدة أشهر أغير ترتيب شقتي بطريقة تبدو كالجديدة ...

ولكن لم يكتمل ترتيبي يوماً بسبب وحيد ...
يحب التجميع .. فهي عادة والدته ايضاً !! ... فأصبحت الغرفة التي من المفترض انها ...
مجلس للرجال ... مكاناً لتخزين أدوات وحيد الغير منتهية .. وكلما امتلأت سيارته
افرغها فيها ..

اشتريت لي مجففة حرارية للملابس ... لأرتاح من عناء نشرها وانتظارها لتجف في أرجاء
الشقة ...
أصبحت اتفنن في جميع أعمالي المنزلية ... كل شيء له لمسة خاصة بي ...
حتى طريقتي في ترتيب الملابس وطيها ...
كان وحيد يلاحظ جميع ما أقوم به ....
ولكنه لم يكف يوماً عن وعظي .. وتعليمي .. وانتقادي وانتقاد نظافة شقتي حتى بعد ان
حولتها الى شقة جديدة وتلمع ....











طلبت من ويحد ذات ليلة مطلباً ...
لحن : وحيد انت وعدتني تحط لي كمبيوتر ونت ما اشوف شي ...
وحيد : ايه بعدين ..
لحن : ليش بعدين على الأقل اتسلى شوي طفشت من القعدة لحالي ...
وحيد : شوفي لج شغلة بالبيت .. لا تقعدين قدام التلفزيون ...
لحن : شغل البيت عمره ما يخلص ... اسوي شغلي في ساعتين والا اربع ان طولت وباقي اليوم
وحيد : طيب ...

وبعد فترة من المناقشات والمحاولات لإقناعه .. رضخ اخيراً ...
فرحت كثيراً ... لأنني لم استخدم الانترنت في بيت أهلي ... فقد كنت مشغولة بدراستي ...
لم اهتم له كثيراً في الواقع .. ولكنني الآن أريد ان اتطور ...

لم أكن أشارك في أي منتدى لا نسائي ولا غيره ... كنت قارئة ومطلعة فقط ... ومحدوده هي
المواقع التي ادخلها ...
كنت استمتع بالاناشيد اكثر من أي شيء آخر ...
ثم اتجهت لـِ تنزيل حلقات للكرتون لمشاهدتها ...
لم يغفل عني وحيد خلال هذه الفترة .. وكان يراقبني بدون ادنى شك مني ...
يسألني ما الذي أدخل عليه ... ويتصل بي كلما وجد الهاتف مشغولاً ويسألني ماذا أشاهد
فأخبره بتلقائية ...
أصبحت عادته ان يأتي ويسمع مني تقرير شامل بأفعالي من لحظة صحوتي حتى عودته ...
كنت أجيب أسئلته بسذاجة ... لم أكن أعي هدفه منها ... ولأنني اعتبرها عادية .. فليس لدي
ما أخفيه ...













وذات مساء ....

اتجهت كعادتي التي اتخذتها لتنظيف منزلي ...
فتحت جهاز الكمبيوتر ... وضغطت على حلقة من كرتون لتنزيلها في جهازي .. ثم
اتابع عملي ... بعد عدة ساعات ... لم استطع فتح الملف المراد ... لم أفهم لماذا لأنني لست خبيرة
في هذه الامور كثيراً .... فأخترت حلقة اخرى واكملت ما تبقى من اعمالي ...

اتجهت الى الحمام ... واستحممت .. ولبست وتجملت .... وآن الآوان لفترة انتظاري الطويلة ...






راح
و ترك لي إنتظار

!
راح
وبنا


للحزن في قلبي جدار
راح
لاليل يوهم

هـ الشموع . !
ولا بـ غيابه لي نهـار






ولكن سمعت باب الشقة بفتح ... معقولة وحيد عاد !! ....
ذهبت اليه ... وبإبتاسمة مشرقة .. ولكنني وجدت تجهماً وغيضاً ...
وحيد : وينج عن جوالج ؟
لحن : توني طالعه من الحمام
وحيد : وليه التلفون مشغول طول هالوقت !!
لحن واستغربت من اسلوب وحيد الجاف والذي يحمل نبرة الاتهام : مشغلة الكمبيوتر
وحيد : وش تسوين طول هالوقت في الكمبيوتر
لحن : انا محددة لنفسي ساعتين كل يوم بس هالاسبوع ما دخلت كلش وخليتها كلها حق اليوم
عشان اقدر انزل حلقات
وحيد : يعني تبيني اصدق ان كل هالوقت في حلقات !!
لحن : كيفك ... كل حلقة تاخذ كم ساعة ...
وحيد : فتحي الجهاز ورويني اياها
لحن : مسحت الحلقات ما اشتغلت
وحيد : لا والله ساعات فالنهاية ما اشتغلت وين اصرفها هذي !!

لحن وضعت يدها على كتفها الآخر وطاطأت برأسها ... وأشاحت به في الناحية الأخرى
تريد ان توقف جلسة التحقيق التي لا تعلم لها سبباً ...

ذهب وحيد ورفع جهاز الجوال لـِ لحن ... ثم ..
: ما ابيج تنزلين أي حلقات بعد اليوم فاهمة ...
لحن : ليش ..
وحيد : بس جذي
لحن : طيب ... خلصت ؟
وحيد : ايه خلاص ..
جلست في الاريكة التي بجانب وحيد .. واتجهت للتلفاز واعطيت وحيد ظهري ...
أخذت افكر فيما جرى .... لم اجد له تفسيراً مقنعاً في عقلي حينها ... ربما بسبب بخل وحيد !!
كان لا يفقه في أمور الحاسب شيئاً ... واكثر جهلاً مني فيه ...
ولو انه ذهب في ذلك اليوم الى محفوظاته لوجد ما دخلت عليه من مواقع ....











بعد عدة أيام ... طلبت من وحيد ان أذهب الى الشعبية ...
وحيد : كم مرة تناقشنا في هالموضوع
لحن : ابي آخذ كل الطرق في العلاج ... مو بس مستشفيات
وحيد : طيب بنشوف ...
ذهبت عدة مرات الى شعبيات خلال زواجي ... ولكنني لم أكمل العلاج .. لأن وحيد لم يقتنع
فلابد لي من مراجعتها ثلاثة اشهر أقل تقدير ....
اجتمعن جميعهن على انني أعاني من إلتواء في رحمي .. وضمور في عروقي واعصابي
المؤدية اليه ... وعلاج ذلك يبدأ بتخفيف وزني .. والحذر من صعود السلالم كثيراً ...
والمعاشرة بطريقة خاطئة ....










حينما .... ابذل ما بوسعي للتخفيف من وزني .. دائماً ما أبوء بالفشل ...
ترجيت وحيد حتى يأست تماماً ... طلبت منه إلحاقي بنادي رياضي ... او المشي معي
في حارتنا ... ولكنه يأبى دائماً بحجة مفاصله التي تؤلمه ... ويرفض النادي بحجة عدم
إقتناعه او قلة المال او غيره من الأعذار التي لا تصدق ... والتي تخبرني بشكل غير
مباشر انه وببساطة لا يريد ذلك ....

احسست بانه يتعمد حرماني من كل شي .... كلما تركت شيئاً من اجله كي لا يتعبني في
انتقاداته الدائمة ... اجد لي هواية اخرى اتسلى بها .. لكي ألهو عن ساعات الانتظار المملة ...
أجده يحتج على ما أفعله من جديد ....
امتهنت الرسم كطريقة للخروج من وضعي ... وبدأت بالكتابة .. وحتى الأعمال اليدوية
التي أعشقها ... لا يريد مني ممارستها ... ولكنني جاهدت كثيراً حتى حصلت على موادها
وبدأت فيها ... اقنعته بالاعمال اليدوية عن طريق بيعها .. عندما رأى ذلك اصبح ياخذني
للمحلات ويشتري لي اللازم من المواد ...
أدمنتها .. لدرجة انني أشكو من يداي ... تعبتا وانا اصنع بهما ولم أنتهي من ذلك ....
أريحها لعدة أيام ثم أعود من جديد ... أصبح الأمر هوساً بالنسبة لي ...
وكعادته وحيد .... ياتي في نهاية الأمر ويأخذ نقودي من حقيبتي وانا نائمة بدون إذن ...
حتى مصروفي القليل جداً .. والذي يحن ربما شهر ويعطيني إياه .. يعود ليأخذه ...
أصبحت أخبيء نقودي عنه ... ولكنه وجدها يوماً وطاآرت وحلقت في سماءه ....
جردني من ذاتي ثم بدأ بتجريدي من روحي ... واخيراً من ممتلكاتي ...
لم يتبقى لي من الذهب الذي كان حانقاً عليه .. الا طقمين من الأساور وعقد ناعم ..
كان كلما طلب مني يعتذر ويولول من ضائقته المالية حتى أخضع له بشرط شراء جديد
بنفس قيمته ... ولكنه يعتبره ملكه ... ولم أحلله يوماً عن ذلك










وبَعد الصَمْتْ يتنهّد ويَنْزفه التَعَبْ بـ اوراقْ
تشكّل بَعْضه و بَعْضه على بَعْضه يصير أقْسى

!
يحاول يَزْفرالآهـ المُقيمة في لَظى الأعماقْ
ويتعايش مع أحزانً هيَ المَهْرَبْهيَ المَرْسى .!
سَهره الليل ياما والحَنينْ يشحّ بالإشراقْ .. !
سقاه العُمرْ مُرّ ولا عَرَف وشلون مايَنْسى .!
على كثر الوجيه اللي تمرّه ماعَرَفْ يشتاقْ
على كثر الطُعُون اللي تهدّه ما عَرَف يَقْسى. !











كانت الأيام تجري ثقيلة بين دمع وإبتسامة ضائعة ....
بدأت في إقناع وحيد بالمحافظة على الصلاة من جديد ... كان لا يضخم الأمر او يتعالى
عندما أطلب منه ذلك وهذا ما زاد إصراري ....
أصبحت اصلي أمامه دائماً بعد ان كنت اتخير زاوية في البيت هادئة ...
كنت أطلب منه إيقاظي للصلاة واتحجج بنومي الثقيل ... مع انني استطيع توقيت المنبه ...
كان يلبي مطلبي ... وتدريجياً .. بدأ الصلاة في البيت .... ولكنه لم يزد على ذلك !!
يصلي ولكن في البيت .... ولكنه ما زال لا ينهض للصلاة وهو نائم .. وخاصة صلاة الفجر ...

كان لدي أمل في إصلاحه ... إن صلح دينه ستصلح باقي أموره ....









كذلك حاولت بشتى الطرق تعويده على العطاء ... أقنعته وفرحت بالنتيجة .. ولكن ...
يا فرح ما تم !!! ....
لازم نشتري لأمك .. انت تدري شو عانت وهي تربيكم بروحها ...
قلت له هذه العبارة وانا أسير بإتجاه المعروضات في محلات الاحجام الكبيرة ...
فحجم أمه كان أضعاف مضاعفة مني ...
أصبحت عادتي كلما ذهبت الى السوق أشتري لها هدية ... وكذلك اوصيته على جدته
ام والدته ... وطلبت منه أن يسعد قلبها بدخوله ولو بشيء بسيط من الطعام او غيره ...
فهي ترضى بالقليل ...
لم يقتنع في البداية ..
وحيد : انتي اشتري لنفسج وما عليج من امي وجدتي ..
لحن : بينا عشرة اذا ما بريتهم انت منو بيقوم فيهم !! خلي ع الاقل واحد من احفادها يطلع زين
بروجها اولادها مب مهتمين فيها ...
وحيد : طيب ...
وعندما رأى مدى سعادتها بهديته .. قامت تبكي وتدعو له ... وتحب زيارته بعد ان كانت
تبغضها ...
وحيد : ما شفتيها شو تسوي كأني فتحت لها العالم كله ...
لحن : شفت شلون العطية تفرح اللي حولك لازم تساير الناس وتفرحهم .. الدنيا مو كلها قوة ...
وحيد اخذ من هذه عادة ولكن ليس كما أردتها .. فقد كان يفعل ذلك لمجرد انه يريد اخباراً
من جدته ... فأتخذ العطاء وسيلة لكي يصل الى مراده ...

لم يلبث كثيراً حتى افتعل المشاكل بين خالاته واصبح كل فريق يكره الآخر ...
تجزأ بيتهم ... وهو يأتي متفاخراً ويحكي حكاياته ... ويطعن في عرض تلك .. ويسب تلك !!
انهم أهلك يا وحيد !!
وحيد : ما عليج منهم طول عمرهم بيتمون جذي
لحن : لا حول ولا قوة الا بالله

كلما وجدت طريقة اصلح بها شانه .. يجد طريقاً من خلالها لنشر الشر بين الناس !! ...













كان دائم الشكوى من والده ومن زوجة والدة ... استغربت كثيراً تحوله هذا ...
فقد كان في بداية زواجنا يراها الصواب وامه الخاطئة ... ويراها النقية الصالحة وامه المهملة ...
يحترمها اكثر من امه ... ولكن محاولاتي في إصلاح الوضع .... أتت بثمارها
واصبح يقدر امه ... أكثر من أي شخص آخر ...
لم يزل اسلوبه جافاً وفيه قلة احترام .. ولكن مع ذلك .... تغير وحيد للأفضل من هذه الناحية ...
شكرتني الريم كثيراً على تغييره هذا ... واصبحت عندما تريد طلباً تعلم ان وحيد سيرفضه
تسلطاً تخبرني به مسبقاً حتى إن اتى وناقشني فيه .. اجد لها مخرجاً مرضياً ...









قام الصباح ..
ولا لقى غير الجراح
..!
مبطي يدوّر عن وطن
مبطي ويخون به
الزمنْ ..
مبطي تقاذفه الرياح ..
ولا يلاقي له صباح ..!


ماذا كان ينتظر لحن في هذا اليوم ! ... وما الذي ستكتشفه ؟! ...
أفراد جديدة تقتحم حياتها .... ورؤى لها من العجب مكان ....
ووحيد ... حذاري .. فقد بدأت قطتك بفتح عينيها ...




 










أحب الفلسفة كثيراً ....
كان وحيد في بداية الأمر لآ يعطي لكلامي أهمية عندما أشرح له وجهة نظري في
كل موضوع ....
ومع مضي السنوات .. أثبت له وبجدارة انني إمرأة ذات رأي سديد ... وتوقعات نادراً ما تخطيء
فأنا لا احب التخمين العشوائي للأمور ... بل احب دراستها .....

خلال صمتي طوال سنوات حيآتي .... عندما اتخذت من الهدوء مهرباً ....
أصبحت أراقب من حولي ... بصمت !! ... ردات الفعل .. الخبر وكيفية تلقي الخبر ... والنتائج .
وفي المدرسة والكلية كذلك ... أينما أذهب أمتص أساليب الأشخاص المختلفة ... واخزنها ...
في عقلي ... أعلم جيداً اننا لا نستخدم عقولنا كما يجب .. وان معضم دماغنا في سبات ...

كنت فيلسوفة زماني كما يقال هههههههه ... حتى عندما تخبرني اختي روح او ابنته عمي
الريم عن صديقات لهن في الدراسة ... أكتفي بـِ معلومات عنها .. ثم أقول لها اتركيها ببساطة
لن تنفعك كصديقة .. فأنا أعلم ماهي شخصية اختي حتى وإن لم أكن أعرف بأنماط الشخصيات
وغيره وأعلم ما يناسبها وما ترتاح له ....
وكالعادة لآ أجد تصديق منهن ... ولا تحكمين من المظهر .. فأرد قائلة هي مجرد نظرة وحسابات
وبعد فترة يصدق كلامي ... ويحدث ما حذرتهن منه ...
وهكذا كنت أفعل مع وحيد ... حتى كاد أن يجن ...
ولكني بسبب ما حصل لي .. لم أستطع الوثوق بهذا طويلاً لأني لا أثق كفاية بنفسي ...

ذآت ليلة .. كنت اتسامر مع وحيد ... وفي سياق الحديث ... ذكر أباه ...
وحيد : كم لج ما شفتي ابوي
لحن : ما ادري يمكن سنتين
وحيد : ما تحسين انه عمج صح ؟
لحن : مع احترامي ما يهمني شوفته ...
وحيد : !!! خير
لحن : واحد يقول عني فاسقة ما ابي تكون لي علاقة معاه
وحيد : متى قال هالكلام ؟
لحن : أهلك قالوا لي ... يوم انك مسافر بدل ما يكون عمي وسندي ويحفظني ....
اجتمع مع عياله اللي ما شافهم شهور .. وقعد يدرسهم عن صفاتي
وحيد : ما عليج منه هو غيران مني
لحن : اكيد انا مطنشة .. والا كان خبرت ابوي وهو يتصرف معاه .. عشان تعرف اني ماني
براعية مشاكل ...
وحيد : وأهلي شو قالوا لج ؟
لحن : أهلك عايشين معاي وعارفيني منو انا .. ما أحتاج ابرر لهم كلام ابوك ...
وحيد : صج ذكرتيني .. راضي يقولج يبغى من طبخج ...
لحن : خلاص جيب الاغراض عشان اسويله بكرة ...
وحيد : يآ سلام ...
لحن : شفيك ؟
وحيد : وانا وين رحت ؟
لحن : هههههههههه
وحيد : مرة طبخة ومرة يبغاج تشرحين دروسه .. اشوف طاح كرتي ..
لحن : يعجبني فيه اخلاقه ... اعرف انه يمزح ويحب يشاقيك .. بعدين اخوك ماله نظرة للحين
وحيد : عادي عندي لو فتحتي وجهج لراضي .. بس هالصغير حموني تغطي عنه
لحن : ههههههههههههههههه شدعوه ؟
وحيد : لأنه قليل الأدب ...
لحن : ما سواا شي
وحيد : أي ما سوا شي .. يبوس فيج ويتلزق ويقولي بتزوجها بعد
لحن : تراا عمره خمس سنين
وحيد : لو عمره شهر لا جا اطرديه من الغرفة ...
لحن تهز رأسها وهي مبتسمة من غيرة وحيد الغريبة ....

لم ألحظ عليه غيرة حقيقية علي من إخوانه .. ولكن في السوق شيء آخر ...
ذات مرة كنت أربط حزام الامان لأننا في طريق طويل ... فأمرني بخلعه ...
لحن : كا انت رابطه عليك ...
وحيد : انا رجال عادي ..
لحن : يمه منك يعني تبغى لو صار حادث انا اتنثر وانت تسلم !
وحيد : السالفة مو جذي فاولي خير .. بس الحزام يرصج ...
لحن وقد بدأت بإغاضة وحيد قليلاً : خله يرصني ... الا مب حاصلك عشان جذي تحلطم
ووحيد : بنت وبعدين معاج ؟
لحن : مابي ... من بيشوفني ماكو الا انت ...
خفف من سرعته واتجه لي بنظرات باسمة ... نقطة ضعفه التي اجيد استغلالها هي
تمثيل الطفولة .... لا يستطيع ان يغضب حينها ...
مد يده الى حزام الأمان وأبعده عني ... وأسرع بإتجاه وجهتنا ....

وفي أحد المرات كنت قد ذهبت الى المشي أما الشاطيء ...
أخبرني ان اعود الى السيارة وابقى فيها أشاهد المنظر من هناك .... لم يقنعني طلبه ابداً ....
لحن : مابي .. ابي أشم هواا
وحيد : رجعي السيارة المكان مليان ناس ...
لحن : عمرك شفت بحر فاضي ايام الاجازة ؟
وحيد : زين رجعي اول وبعدين اقولج ليش ...
لحن : طيب ...
ركبت السيارة ولم أغلق الباب حتى استنشق رائحة البحر ...
وحيد : صدرج طالع ...
لحن : !!!!! وينه ؟
وحيد : عاد انا رجال ولي نظرتي واااضح
لحن : اذا انت تفكيرك منحرف مو كل الناس مثلك
وحيد : يعني ما تشوفينه انتي ...!
لحن : يعني شسوي فيه ؟ لو لابسه عباية صاكة علي كان قلت معاك حق ... بس عبايتي خيمة
كبري مرتين .. وما فيها أكمام ... شو اسوي أقصه عشان ترتاح ؟
وحيد : عيب ..
لحن : ههههههههههههههههه عليك طلعات صراحة ما ادري شقول
انحرج وحيد من ردة فعلي وهي مرات قليلة أستطيع فيها إحراجه .. فخرج واتجه
الى البحر امامنا ....
لحن : أطلع ؟
وحيد : ..... تعالي
خرجت من السيارة ... وأمسكت بعبائتي وشددتها أمامي بحركة تهريجية ومشيت ...
اخذ وحيد يتلفت يمنة ويسرة مخافة ان يلاحظه احد ...
اسرع بإتجاهي وانزل عبائتي ...
وحيد : شو تسوين انتي ؟
لحن بكل براءة : انت تقول يبين وواضح .. امد العباية قدامي عشان ما يبين ...
وحيد : خلاص ما يبين منج شي ... فضيحة انتي

عندها علم وحيد بمغزى تصرفاتي ولزم الصمت عن هذا الموضوع ...








في ليآلي الأنس القليلة ... تتبدد لحظآت الحزن العميقة ... لنرى إبتسامآت مشرقة ...
ولكن هنآك لحظآت ... يعلو الحزن فوق رؤوسنا .. ولكننا لم نتخلى عن الابتسامة .. فهي
دوائنا وطاقتنا التي تحركنا .... نحو المجهول ....

عندما أرغب بالذهاب مع أهله الى زيارة معينة .. او مستشفى مثلاً لزيارة مريض
وغير ذلك من المصادفات التي تجمعني بهم في مكان واحد ....
يلجأ وحيد الى إسناد مهمة توصيلي اليهم ... كان اخو وحيد ~ عناد ~ هو من يسوق بنا غالباً
لا أحب الركوب معه .. لا لشيء الا انني لا ارتاح لوجوده ...
في يومٍ ما ... كنت ذاهبه معهم في زيارة لمريض .. ووحيد لم يأتي بعد .. سيلحق بنا بعد عدة
ساعات ...
نزلنا في مواقف المشفى ... وكان راضي ورايق يسبقوننا بمسافة ... ثم الريم وبعدها انا ...
تأخر عناد عنا بعض الوقت .. ولم أعلم اين ذهب حقيقة ...
كنت أحادث الريم بكل عفوية ونسيت أمره تماماً ... احسست بيد تمتد الى فخذي ...
أقشعر جسدي واسرعت في خطواتي وسبقت الريم قليلاً ...
عندما رأى ذلك ... توجه الى حيث رايق وراضي منطلقان ... عندها التصقت في الريم
ولم أفارقها حتى انتهاء الزيارة .....
لم أخبر وحيد بذلك لأنني لا أريد إثارة حقده على عناد خاصة وانه يكرهه ...
عند زيارتي لـِ الريم ...
لحن : الريم اخوج عناد عنده سوالف بطالة ؟
الريم : حدث ولا حرج ..
لحن : يوم نروح المستشفى .. لمسني وما ادري اذا هو يقصدها والا لا
الريم : كل شي منه جايز ... بس لا تخبرين وحيد
لحن : لا بحاول انتبه انا وخلاص ...

أصبحت زياراتي لاهل وحيد بحذر أكبر من السابق ...
لا أكاد أفارق غرفة الريم الا قليلاً عندما يكون وحيد يجالسًُ أمه ... لا أريد ان اعطيه
فرصة واحدة لرؤيتي بدون غطاء ...









هي عقد بديع الصنع ... يتلألأ ملتفاً حول جيدها بعناية ... يتراصف به اللؤلؤ المزيف ....
ليعطي بريقاً مخادعاً ... تشد على عقدها .. كي تداري حزنها ... ولكن ! ...
لزيف هذا العقد فقد انفرط .... وتناثرت لآلىء حياتها ...
فكانت صدماتهآ .. كاللؤلؤ المتبعثر .. كسرعة البرق أحدآثها ...










عند إقتراب زواج إحدى قريباتي .... إبنة عمتي ( ام نور ) ..
ساطلق عليها لقب .. غارقة ...
ذهبت لزيارة عمتي ( بدور ) ... وهي تصغر عمتي ام نور ولكنهما متلازمتان
كأنهما توأمان ...
قضيت وقتاً ممتعاً معهم ... لوقت متأخر من الليل ... وفي أثناء حديثنا ...
بدور : ما رجعتي حجمتي مرة ثانية ؟
لحن : إلا رجعت وحجمت عند صديقة ام نور لأنها اعتذرت هي ... لكني ما تابعت
كالعادة وحيد مب مقتنع ..
بدور : زين شو قالت لج ؟
لحن : قالت لي نفس كلام عمتي .. بس انا ما كنت صريحة معاهم ..
بدور : شلون يعني ؟
لحن : سالتني ام نور عن أحلام معينة احلمها وما قلت لها .. تعرفين انتوا خوات
وانا ما عرفت شلون اقول لها حلمت باختج
بدور : أي اخت ؟
لحن : انا دايم أحلم بعمتي سواد وبالاخص بنتها سحر دايم تطلع لي فوجهي تبتسم لي
وساعات أحلم بعرس لوحيد انا ارقص فيه وعلي ذهب وزينة مب طبيعية ...
بدور : انتي ما قال لج وحيد ؟
لحن : شو يقول ؟
بدور : يوم خطبج وحيد انا كنت موجودة في بيت العايلة ... سمعت سواد بالخبر
وجن جنونها .. طبقته من ياقته ولزقته في الجدار ...
قالت له ليش تاخذها وانا حاجزتك حق بنتي سحر .. بنتي تحبك من زمان ...
وهددته انها بتخرب بيته وبتحرمه من العيال ...
لحن صعقت من هذا الخبر ... أهي في حلم أم مسلسل مكسيكي أم ماذا !! ...
في ذلك اليوم قامت عمتي بإيصالي الى شقتي الصغيرة .... لأن كان وحيد يعمل ليلاً ...










حضرت المناسبة ولم تكن لدي رغبة في حضورها .. لأنني لست على وفاق مع عمتي
في ذلك الوقت ... لا أعلم ماذا جرى لها .. لم تعد تستقبل مكالماتي .. ولا مكالمات وحيد ...
وابنتها غارقة كذلك ... منذ ان حادثتها مرة واحدة قبل زواجها بشهور لم تعد ترد على مكالماتي ...
ولا على رسائل تهنئتي .... ووحيد لم يساعد في هذا الوضع بل زاده سوءاً ...
حينما أسأله عنها ولماذا لا ترد .. كان يتهرب من سؤالي .. وانها حاقدة وذات اوجه متعددة ..
تركت كلام وحيد جانباً .. فانا منذ صغري أعرف من هي عمتي ... لن يغير نظرتي بكلمات
يلقيها على جميع من حوله تقريباً .....
إتصل وحيد بعد انتهاء حفل الزفاف .. وكان مستعجلاً ....
وحيد : البسي وطلعي يسرعة
لحن : ليش ؟ شفيك ؟
وحيد : بس عندنا برنامج وما أبي اتأخر
لحن : طيب دقايق ...
خرجت من القاعة ... وركبت السيارة وما إن أغلقت الباب ... حتى أتى وحيد مسرعاً ركب
وانطلق بسرعة غريبة ... وكأنه مطارد !! ...
كان يبتسم بكل خبث ...
لحن : بسم الله شفيك ؟ شصاير ؟
وحيد : لا هذا بس ابوك ما عنده سالفة ...
لحن : شو قصدك ؟
وحيد : كان يبغى السيارة اللي عندي وانا رفضت وما ابيه يشوفني
لحن : .......
لم يدخل هذا التبرير في عقلي .. لم استطع ادخاله حقيقة ... والدي لديه سيارة أفضل من
سيارة وحيد بكثير ... وقادر ان يمتلك واحدة اخرى أيضاً ... فلماذا سيفتعل المشاكل من أجل
سيارتك الخربة !! ... وكذلك والدي مسالم جداً ....

لم أهتم للموضوع كثيراً ... مضت أيام بعدها في إحدى مكالماتي لـِ روح ...
لحن : تقولين خبل يوم يسوق السيارة ذاك اليوم .. زين ما صار لنا حادث ...
روح : ريلج مسوي شي ...
لحن : ليش تقولين جذي ؟
روح : انا شفت ابوي معصب حده منه ... ويسب فيه ... وحتى عمي بعد جا وما ادري شو
قالوا لبعض انا كنت بالسيارة ورا وما سمعت ... بس من وجيهم مسوي شي كبير ...
لحن : والله مب عارفة شسوي ...

دخل وحيد الى الشقة ... وحينما كان يستبدل ثيابه ....
لحن : صج عمتي سواد ه هددتك يوم خطبتني ؟
وحيد : منو قالج ؟
لحن : سمعت انها قضبتك وهددتك انك ما بتجيب عيال مني ؟ صح والا لأ ؟
وحيد : .......
نظرت بكل دقة لتفاصيل وجهه ... فرأيت انه يعلم بهذه الحادثة جيداً ... ويحاول إخفائها
لسبب في نفسه ... وما اثار استغرابه وصولها لمسامعي !! ..
وحيد يتلعثم : ما ادري ...
حملت ثيابه المتسخة ... وخرجت من الغرفة صامتة .... كنت في قمة غضبي وحنقي ...
لا بأس إن كنت أعالج طوال تلك السنوات لعلة في جسدي ... فـ للشفاء أسباب مبذولة ...

ولكنني أرهقت من الادوية .. وأرهقت من محاولاتي المهترئة في تخفيف أوزاني ...
او من السيطرة على هرموناتي ... واخيراً ... أعلم انك يا وحيد تتلقى تهديداً مباشراً بذلك ...
وتلقي بتهمك علي انا ... وتعيب فيَ طوال تلك السنوات وانت أهم الاسباب ....

لحق بي وحيد .....
التفت اليه وكلي قهر ....
لحن : يعني لما كنت اقولك اني احلم فيها وفي بنتها ليش ما قلت لي ؟
وحيد : .......
لحن : اربع سنوات وجيههم ما فارقت راسي ... كرهت نومي بسببهم وانت ولا هامك
وحيد : لا مو جذي بس ...
لحن : ما ابي اسمع تبريرات كفاية ... علاج ما بكمل الين أشوف لي حل في هالمصيبة ...
مانت شايف بيتي شلون صاير !! ....
أخلص من دبو يجيني نمل اخلص منهم يجيني غيرهم أشكال والوان ... مرة وثانية
وثالثة لين قرفت .. وكرهت العيشة في هالمكان ....
اتجه وحيد اليَ وكنت ادفعه بيدي بكل ضعف ... واستسلمت وبكيت ....
اتجهت سريعاً الى خداديتي الصغيرة التي أبكي فوقها .... أستلقيت وأغمضت جفنيَ ...
واستسلمت لأفكاري المرتعبة ....
مضت الساعات ثقيلة ... ثم غفوت من التعب ....
في الصباح .. رأيت وحيد مستيقظاً على غير عادته ... لم اتحادث معه بشأن البارحة ...
مضى يومي كما هو ... سألني عن احوالي .. فأجبت اجابة مختصرة ...
خرج هارباً من الجو القاتل الذي وضعته فيه ...
حينها تفرغت للجلوس مع نفسي .... والتفكير بهدوء عميق ...
أخذت بربط الاحداث المبهمة في حياتي ...
منذ دخولي الى الشقة ... كنت اعاني من احلامي ... ثم بدأت بالمعاناة برؤية الاطياف ...
كأن اتوهم مرور جسد او غيره .. ولكني كنت اعتبرها ظواهر طبيعية قد تحدث للعين
من جراء الاجهاد .... كانت تحدث باستمرار .. وهذا ما جعلني أتيقن انها لم تكن طبيعية ...
والحشرات ... أمرها كم أثار استغرابي حتى بدأ الهلع يتآكل قلبي منها ... والنسيان
الذي كان يتفجر منه وحيد غضباً .. لا اتذكر ابسط الامور التي يطلبها مني ..
وفي احيان كثيرة انسى الماء مهدوراً ... وانسى القدر مشتعلاً ... ولكن من لطف ربي
لم تحدث لي امور عظيمة .. وكان وحيد يعلل ذلك بالإهمال و التبلد ..
ومن ثم علاقتي الجنسية المؤلمة مع وحيد ... استيقاظي مفجوعة من نومي ...
وتأوهاتي الدائمة في نومي ... كلها أمور تقودني لحقيقة واحدة ...
عمتي سواد فعلت شيئاً ......

تذكرت فيما بعد ان حنون كانت تعاني من بعض ما عانيته .... اتصلت عليها لأستفسر منها ..
واخبرتها بما حدث .. فأخبرتني انها ترا كذلك احلاماً مشابهة ومن نفس الاشخاص ...
عمتي سواد وخالات وحيد .... ولكنها عالجت بالرقية الشرعية ... والحجامة بدون
ان تخبر احداً ... ابقت امرها سراً ... ولهذا استطاعت الانجاب بعد سنتين ....

طلبت من وحيد الذهاب الى قاريء .. وقد أشارت لي عمتي ام نور قبل انقطاعها عني
بذلك ... ولكنني لم اقتنع في ذلك الوقت ...
في بداية الأمر ... ذهبت الى قاريء مع ام وحيد روضة ...
شعرت بثقل في رأسي اثناء القراءة وضيق في صدري ... عندما تركت الذهاب للمشفى
اضطر وحيد ان يلجأ للعلاجات العشبية .. وكنت أرحب بها لأنني اعلم بفائدتها ...









هذا كان جزاؤك يا لحن ... حينما نسيتي طريقك كداعية .... وجريتي خلف وحيد
وطريقة إرضاء وحيد ....
لم تدركي ان رضا الله هو الاولى ...
جزاء ابتعادك عن وردك اليومي .. جزاء إهمالك في أذكار الصباح والمساء ...
وجزاء جهلك بدينك .... وغفلتك ..... كنتي تعلمين ان سورة البقرة حافظاً من كل شر ...
ولكنك جلهتِ حينما أعرضت ِ ..









لم أذهب الى أي قاريء لفترة ... كنت خلالها احاول استيعاب ما جرى ...
لم استطع التصديق .. ولم اكن أريد ذلك ...
بدأت الاعراض تكبر عندي .. الألم في صدري ما زال كما هو ... كنت أظنه من
ارتفاع الهرمونات ولكنه بدأ يهاجم قلبي كوخز الإبر ...
ما زلت أكابر .. وانني لا يمكن ان اكون تعرضت للحسد ... ما زلت لا أريد التصديق ...
ولأثبت ذلك لنفسي .... ذهبت الى قاريء مرة أخرى ....










سالني القاريء عدة أسئلة ... ومن ثم بدأ بالقراءة ....
أحسست بشيء من النعاس في بداية الامر ... بدأ رأسي يثقل قليلاً .. ثم أخذ
بالدوار كما حدث لي اثناء الحجامة ... حاولت جاهدة ان لا افقد الوعي ... اريده ان يتوقف ...
بعدها بدأت بالسعال ... وفي كل ثانية يشتد السعال ويزداد حدة ... أحسست انني
سأستفرغ لا محالة .... ذهب زوجي سريعاً واحضر سلة للمهملات ووضعها أمامي ...
أحس بألم في معدتي وبالتحديد في مكان الانتفاخ الذي اعاني منه منذ زمن ....
استفرغ ولا أستفرغ ... حيث لا يخرج مني شيئاً ... غير اللعاب ...
والقاريء مستمر في قراءته ...
أخذت دموعي بالانهمار بلآ سابق إنذار... لماذا ابكي ؟ ... هذه لم تكن المرة الاولى
التي اسمع فيها قرآن يتلى ... أصبحت في وضع الغائب الواعي ...
ألم يكاد يقتلني في رأسي ... وصدري نار مشتعلة .... اعتلى صوت بكائي ..
بل نحيبي ... لا استطيع التوقف ... ولا أعلم ما أصابني .. لست انا من يبكي ...
بدأت رجلي حينها بالارتفاع من تلقاء نفسها ... حدمت الله انني كنت متسترة كما يجب ...
ارتدي عباءة صحيحة وغطائاً طويلاً وقفازات وجوارب وحتى ملابسي تحت عبائتي
كانت محتشمة ....
ارعبني المنظر ... ارعبني عدم قدرتي التحكم بجسدي ...
ارعبتني طريقة بكائي الغريبة ... ففي أيامي الطبيعية لم يكن هكذا ....

طمأنني وحيد حينها .. واخبرني ان احتمل الوضع قليلاً ....
وبعد مضي بعد الوقت لا أعلم مدته ... هدأت جميع تلك الامور تدريجياً ... ما زلت اشعر
بالدوار ... وخارت قواي وكأنني صعدت جبلاً شاهقاً ...
ما زالت دموعي تنهمر بدون توقف ولكن بصمت .... أخبرني القاريء بما علي فعله ...
ذكرني بالآخرة وألقى علي نصائح كثيرة ....


" الم يأن ....


أخبرني كذلك بضرورة المحافظة على قراءة سورة البقرة كل يوم ... وتكرار المعوذتين
قدر استطاعتي ... وامرني بتلاوة هاتان الآيتان من سورة التوبة



" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ~
أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ "



وحدد لي موعداً كل اسبوعين ليقرأ عليَ ويرى ماذا يحل بي ...
اتجهت الى شقتي وانا جسد بلآ روح ... عيناي لا تحمل أدنى تعبير حي ....
هال وحيد ما حدث لي ... فبقي صامتاً .. وأشفق على حالي ...
وضعني في فراشي ... طلبت منه عدم تركي بمفردي ... فما زلت لا أصدق ما يحدث ...
خائفة حد انقطاع النفس ...











أين كنت ؟ ... طوال هذه السنوات ماذا كنت أفعل ؟ .... كنت أسابق نفسي وألهث ورائك
يا وحيد .. ونسيت دنياي ونسيت آخرتي ونسيت نفسي ... يآاااه ما أصعب شعورك
بالندم .. ما أصعب شعورك بالضعف .. اريد الراحة ....










" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ* اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "










تماسكت خلال الأيام التي تلت تلك الحادثة ... خلالها كنت اتعرض لمثل تلك النوبة من
آلام الرأس والصدر والنحيب والصراخ احياناً ...
ولكن لم يردعني ذلك عن متابعة الرقية على نفسي .. وقراءة سورة البقرة ... والاستماع
للرقية من خلال مسجلتي ...
كنت خلال كل ذلك أبكي وابكي حتى ظننت انني هلكت من كثرة البكاء ...
خسرت في هذا الوقت حوالي ثمانية كيلو جرامات من وزني .. واستقر على السابعة والتسعين ..
لم يعد وحيد يطالبني بالكثير من الاعمال كعادته .. أصبح يتصل علي باستمرار اثناء
عمله للتأكد من انني بخير ...
أصبح نومي اكثر قلقاً ... أستيقظ لأبكي ... ويقوم وحيد مرعوباً من صوت البكاء ...
قضيت ايام من أصعب ايام حياتي ...
وبعد اسبوعين ذهبت الى القاريء مرة أخرى ...

القاريء : شو تحسين فيه اختي الحين ؟
لحن : الحمد لله ..
القاريء : احسن ؟
لحن : ايه ..
القاريء : شنو الأعراض اللي مريتي فيها خلال هالفترة ؟
ذكرت له جميع الآلام التي تعرضت لها واوقاتها ...
القاريء : طيب شنو حلمتي خلال هالاسبوعين ؟
لحن : حلمت حلم بس ...
القاريء : قوليه بالتفصيل ...
لحن : حلمت اني اطبخ لعمتي وبناتها ( اقصد بذلك سواد ) .. طبخت لهم فوق صخرة
في مزرعتنا وبعدين حطيت لهم الاكل في الصالة ... لما جلست بآكل معاهم طاحت
اسناني وطلع دم متخثر كثير من مكانها .. وبعدين شفت سن صغير توه بادي ينمو ...
القاريء : ظهر الشر ان شاء الله .. استبشري خير ...

بعدها أخبرت امي بما حدث لي .... واخبرت حنون وروح .... اكتشفت ان امي ... وحنون
تعانيان مما اعاني ... ولكن امي تعاظم عندها الوضع لدرجة اضطرتها ان تستأصل رحمها ...
ولا زالت تعاني من الالآم وكان رحمها ما زال موجوداً الى يومنا هذا ...










بعد فترة اسابيع وبعد عدة مراجعات مع القاريء ... انتهت مأساتي مع احتراق الصدر
والآلام .. والبكاء ... اصبحت طبيعية الى حد ما ...
بدأت اتابع حياتي بشكل طبيعي .. وعندها وحيد انقطع عن أخذي للقاريء ... وتدريجياً
ومع اهمال وحيد في القراءة ... بدأت انا الاهمال ايضاً ... عندما عادت حياتي
جحيماً مع وحيد كما كانت .... بل أصبحت أسوأ ...
كنت أظن ان الامر انتهى عند هذا الحد ...
بعد هذه الحادثة بثلاثة اشهر .... توفيت جدتي رحمها الله
واخذت معها استمراري بزرع الأمل .. ومثابرتي .. لم اكن قريبة منها طوال عمري ..
كنت خجولة جداً ولا اكاد انطق الا القليل من الكلام ... لكنني لم أغفل عن زيارتها ...
قبل وفاتها بشهرين .. كنت أضع لها الحناء في يديها ... ارسم لها خطوطاً عريضة ومثلثات
تتوسطها ... فقالت لي توقفي .. أريده هكذا يملأ نصف يدي فقط ... جدك كان يحبه هكذا ...
يالله ... ما أجمله من إخلاص حتى بعد موته بسنوات كثيرة ... تتذكرين وتعملين ما يحب ...
أصبت بغصة في حلقي ... وفي اليوم التالي اخبرتني عمتي ان الحناء صفرآء ...
وكأن جدتي لا تمتلك دماء لتصطبغ يداها بالحناء ... موقف لن أنساه ابداً في حياتي ..
علمت جدتي ان لقائها قريب مع جدي ...

وفي أثناء العزاء رأيت عمتي ام نور
كانت طبيعية جداً .. ورأيتها لا تحمل أي كراهية من ناحيتي كما صورها لي وحيد ...
تآلفنا وتكاتفنا ... أخذت ابنة عمتي الكبرى بطرح مواضيع دينية والتذكير بالله وبعظمته ...
حتى تقطع اللغو والكلام الفارغ من العزاء .. فكان المكان هادئاً ساكناً ... تتخلله الدموع ...











بعد انتهائه توجهت الى حيث مدينتي ... الى حيث شقتي ...
بقيت في صمت .... اتابع يومي بروتين ... فلم يتغير وحيد ... ولم يؤثر به موت جدتي ...
انا وجدراني .. وكوب قهوتي ...
وفي إحدى الليآلي .... إتصلت على امي كي احادثها ...
وكعادة امي .... كأنها تقول لي لماذا تتصلين ! ... تختصر الاحاديث وتغلق في وجهي ...
لا أعلم ما الذي يرضيكي ... او متى استحق نظرة من عينيكي ...
بعدها طلبت اختي ( نونه ) الاصغر مني سناً محادثتي ...
نونه : شخبارج ؟
لحن : بخير انتي شخبارج ؟
نونه : الحمد لله .. سمعتي شي والا جالج خبر ؟
لحن : لا خير شو صاير ؟
نونه : بقولج بس لا تقولين لأحد انج سامعه مني
لحن : ما عليج قولي
نونه : ريلج يكلم بنت عمتي غارقة ...
لحن : غارقة متزوجة شلون يكلمها ؟ ...
نونه : عاد هذا اللي وصلني ... عمي شاف رسايل من ريلج في جوالها ايام عزاا جدتي ...
لحن : ما عليج من هالخرابيط .. انا ما اثق في عمج عشان آخذ منه كلام
نونه : لا تقولين لحد
لحن : انا بتصرف ... مو مشكلة ...


أغلقت هاتفي ... اخذت بالسرحان لفترة ....
وحيد يخون .. كما قال لي أخي .. هذا ما يؤكد ذاك الخبر ...
هذا ما جعله يعرف جيداً ... اين يقفون الساقطات في الشوارع .. واسعارهم ... وانا
بكل غباء .. احسن الظن ! ...
لهذا يعلم جيداً ... ان ذاك وتلك يمشيان مع بعضهما في مجمع ما ... وهما عشيقان وليسا
زوجين ... وكنت اقول بكل غباء .. وحيد دعك من اتهام الناس والتكلم في اعراضهم ...
يعلم جيداً .. لأنه مجرب ...

ومع من ! ..... ابنة عمتي ... المتزوجة حديثاً ...

نهضت وذهبت أسير بلا هدى ... هادئة جداً رغم تلقي الخبر ... وكأنني كنت انتظره ....
استلقيت على سريري وانا أفكر ....
منذ متى ؟ ....
آه تذكرت ... قبل زواجها ... كانت دائماً تحب قدومي لمنزلهم ...
وبعد ان تبادلت أرقام الهواتف معها ... لم تكلمني سوى مرة واحدة ... ولكن هل تعلم عمتي ؟
هل ما زالت تحادثه ؟ ... أسئلة كثيرة في مخيلتي ... قطعها نغمة وحيد في جوالي ...

لحن : هلا
وحيد : انا جاي الحين
لحن : طيب ..
استقبلت وحيد كعادتي ... ولكن بلآ قلب ! ....
وحيد : شفيج ؟
لحن : كالعادة كلمت امي .. وتضايقت شوي
وحيد : تدرين اني احبج ؟
لحن : ايه ادري اكثر منك
وحيد : هههههههههههههه عاد الليلة ابيج تسهرين وياي سهرة حلوة .. ولا تقولين بنام ...
لحن ( مروق الاخ ) : بروح اسوي قهوة ...








اصبحت عندي إرادة من حديد ... لا أعلم كيف استطعت ان امسك أعصابي في تلك الليلة ...
والايام التي بعدها ... حاولت جاهدة ان لا أغير في تصرفاتي .. حتى لا يعلم بشيء مما اعرفه

وعند زيارتي لبيت أهلي ...
أخبرت اخي نايف بذلك ...
لحن : وحيد يكلم بنت عمتي
نايف : انا قايلج عنه قبل
لحن : زين شسوي الحين ؟
نايف : ما تقدرين تسوين شي .. لازم تمسكين عليه دليل ثابت
لحن : انت تدري اني مستحيل الآقي دليل جواله من عرفته وهو مقفل ويا ويل اللي يحركه
نايف : ما ادري عنج ... اصبري لين تلاقين حل

خرجت من الغرفة ... واتجهت الى والدتي ...
ام نايف : وانتي ظلي اكلي فروحج جذي ... وخليه يقص عليج ...
لحن بإبتسامة : شفيج يمه ؟
ام نايف : لا متى بتظلين بدون ضنى الريال ما يصبر ...
لحن : زين شسوي ؟
ام نايف : خليه يوديج لدكتور ثاني مب شرط عند هاللي ما يفتهمون شي ... مب فالح
لي طلعات ويقطج هني ...
لحن : طيب يمه
خرجت منها كي لا استمع لإسطوانة جديدة ... تقتلني ...
لا تعرف سوا انتقادي وإعطاء الاوامر .. أمي لست بقوة شخصيتك !! ... ولا أعيش مع
انسان سوي .... فظلت عدم اخبارها بالأمر لأنها لا تعالج المشاكل بشكل صحيح ...

كتمت الأمر حتى بدأت ... او يخيل إلي انني أنساه ... ولكن هيهات ...
أشتم رائحة الخيانة .... حينما يدخل لي مبتسماً ... أصبحت أعلم متى يعود إليَ نظيفاً ...
ومتى يعود من علاقة ... ربما إحساس انثى او ربما الرائحة الكريهة التي اشمها ...









لم أهمل في نفسي ولم أهمل في حقه .. بل أصبح لدي دافعاً لبذل المزيد من العطاء
استقبله احسن استقبال .... البس له احسن الثياب .. لا يدخل شقتي الا ببخورها وعطورها ...

ذات ليلة ... دخل علي بعد سهره خارجاً ... اتجهت اليه واخذت ثوبه منه ...
فككت أزراره وأفرغت ما في جيوبه كي أغسله صباحاً ....
وفي إحدى جيوبه ... رأيت إسورة بلاستيكية رخيصة ... أخذتها وقلبتها يمنة ويسرة ...
اتجهت اليه بنظرة كلها براءة ....
لحن : من وين هذي ؟
وحيد مستغرباً : ........
لحن : يمكن مالت اختك صمت وحموني حطها بمخباتك وانت ما تدري ...
وحيد : يمكن ما ادري من وين جات ...

كنت أعلم جيداً ان اختيه لا يملكون مثل هذه الإسورة ... أعلم بذوقهن واشاركهن أشيائهن
ويشاركوني أشيائي ....
ربما أردات تلك ( المجهولة ) ان تخبرني انها متواجدة في حياته ...












اخبرني في يوم من الأيام ....

وحيد : شرايج اتزوج سحر بنت عمتي سواد عشان تفتكين من اللي انتي فيه
لحن : انا ما فيني شي ...
وحيد : اقصد عشان موضوع العيال
لحن : تبيها روح لها مني ماسكتك ... لأن هذا قدرك ناس منحطة
وحيد : ليش الغلط .. اتكلم وياج انا
لحن : وليش تستأذن ؟ .. قلت لك من قبل وبقولك الحين مثلي مانت بلاقي
لو تنطبق السما ع الارض ... اتحداك تسويها
وحيد : ههههههههههههههه وانا اقدر استغني عنج
أشحت بوجهي وذهبت عنه الى مكان آخر كي لا أنفجر ...

انجرافي مرة أخرى في تتبع وحيد وأفعال وحيد أنساني ما حدث لي في السنة الماضية
من معاناة .. كانت قد بدأت الاحلام بالعودة تدريجياً كما كانت .... بأبشع صورة ...
لم انتبه لإنشغال تفكيري بخيانة وحيد ...










وعند نهاية الشهر المبارك في سنتي الخامسة من زواجي .... اخبرني وحيد بخبر
ازعجني .... بل بدأت اشعر بعدم الأمان لـِ مستقبلي معه ....




 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل