لحن المطر ~
New member
- إنضم
- 2008/10/09
- المشاركات
- 628
السلآم عليكن ورحمة الله وبركآته
مرحبآ عزيزآتي واخوآتي وحبيبآتي بلقيسيآت ~

احببت أن أطرح قصتي بين أيديكن ... كأول موضوع لي بينكن
ترددت كثيراً حتى أقدمت على هذه الخطوة وأرجو من الله تكون خيراً ومعيناً لكن
ارجو نقلها الى القسم المنآسب إن اخطأت في القسم
أرغب بشدة تفاعلكن وآرائكن ومناقشاتكن على كل جزء من قصتي
حتى تكون الفائدة اكبر لي ولكن ~

انا بنت عمري خمسة وعشرين سنة طولي 170 تقريباً ووزني يقارب الخمس وثمانين
شعري خفيف وقصير وفروة رأسي ترينها لقلة الشعرات من الأمام والجانبين
مطلقة وأعيش في بيت أهلي منذ سنتين تقريباً
لدي اربع اخوان من الذكور وخمس اخوات واحدة منهن متزوجة وترتيبي بينهن الثالثة
روتيني اليومي هو انجاز عملي البيتي والتسلية ببعض هواياتي كالرسم والاشغال اليدوية
واخيراً تصفح الانترنت والاستماع الى بعض الاناشيد
شخصيتي جنوبية شرقية ولكن قبل ان اعرف من أنا مررت بأقوى تجربة في حياتي الى الآن
صقلت هذه الشخصية ~ هوت بها الى أعماق الإنكسار وانتشلتها منه نحو الأمل ~
سأسرد لكن بالتفصيل الدقيق خمس سنوات من حياتي هي تجربتي
وهناك أسرار سأقولها من حياتي ومواقف لم أعلن عنها حتى الآن .. من حبي لكن سأعبر عنها
لأني رأيت الكثير كـ لحن المطر .. ورأيت من تعاني من مشكلة مررت بها سابقاً أو بأخرى
سترتكب نفس خطأي .. كي تكون عبرة للغافلة .. وتكون نوراً للجاهلة .. وتصنع عقلاً متفتحاً
للبريئة والصغيرة ..

بعون الله هذه بداية حكايتي ...
كانت لحن طفلة خجولة جداً صامتة كل عالمها يسوده الهدوء التام ..
طفولتها عادية جداً التحقت بالحضانة في سن الثالثة واستمرت اربع سنوات
فكان كل جهدها يذهب اثناء حضورها بها وعند عودتها الى المنزل تبقى هادئة
ولكن لا تخلو الحياة من المشاغبات القليلة والجرائم الطفولية التي قد تضرب عليها ~
في سن التاسعة تعرضت للتحرش الجنسي من اثنين من أقاربها واستمر لسنتين
كانت خلالها تتعرض للضرب إن حاولت المقاومة او إخبار ذويها فألتزمت الصمت
لم تلاحظ والدتها ذلك الا متأخرة بسبب هدوء لحن والذي اصبح شديداً بعد التحرش
قامت والدتها بتعنيفها بقوة لأنه بإعتقادها ان لحن راضية لهذا الوضع ثم اخبرت اباها بذلك الذي قام بدوره
بإستدعاء لحن وسؤالها ....
الأب وبيده سلك كهربائي : انتي ما تدرين ان هذا الشي حرام ؟
لحن وهي خائفة والدموع بعينيها : لا
حينها لم تدرك ما الذي يتحدث عنه الأب ولم تعي معنى الحرام بالشكل الصحيح
الأب : هذا انتي دريتي الحين بضربج عشان تتذكرينها وما تعيدينها مرة ثانية
قام الاب بضربها بالسلك الكهربائي وأمرها بالذهاب
ذهبت لحن الى حيث المغسلة وهي تبكي وتغسل وجهها
الأم : احسن تستاهلين ليته سوا فيج أكثر من جذي
نظرت لحن الى امها نظرة استغراب لأنها لم تفهم ما يجري جيداً ...
مضت الايام وأزداد صمت لحن حتى كاد ان يكون قاتلاً وبعد بضعة اشهر عاود المتحرش فعلته
أخذت بالهروب من أمامه حين مصادفته او التعذر بالاستحمام إن ناداها أو الصلاة احيانا وتتعذر بانها نسيت ان تصلي ولكن ذلك لم يردعه فكانت تمنعه مرات ومرات تضرب ولا مفر من التحرش
لم تستطع التحمل اكثر وفي احد الايام طلبها وقامت بتهديده بإخبار ابيها عما يحدث فهددها
وقال لها إن أخبرته سيضربك مجدداً هي تعلم ذلك وتعلم انها ستضرب في كل الاحوال ولكنها أصرت تحت وطأة الصفع المتكرر على موقفها تركها ولم يعد بعد ذلك ابداً وتخلصت بذلك من هذا الهم القائم على صدرها

متفوقة جداً في دراستها رغم ما يحدث لها ولكنها حصرت نفسها في الدراسة فقط فلم تعد تختلط
بالناس كمعظم الفتيات ... حياتها هي مدرستها لديها شعبية كبيرة لحسن أخلاقها وعلو سلوكها
كانت تصافح من يمر عليها وتصادق جميع طالبات الفصل وتحرص على بناء علاقات وزمالات كثيرة
من صفها ومن خارجة
كبرت لحن وأصبحت ممشوقة القوام ممتليء بإعتدال شعرها طويل وكثيف وناعم جداً
لأهتمامها به تحرص عليه كثيراً .. بشرتها صافية جداً كبشرة الآسيويات بلون القمح الفاتح
وكانت مصدر إعجاب الكثير من المدرسة أو العائلة بسبب ذلك
طموحها ان تحصل على مجموع كبير يؤهلها لدخول عالم الطب استمرت حياتها كأي مراهقة إلا انها كانت
هادئة بخلاف معظم قريناتها وهذا ما جعل الكثير من يعرفها يطلق عليها لقب الهادئة أو الناعمة
في السنة الثانية ثانوي أتى لـِ لحن مالم يكن في الحسبان عندها ... في النصف الثاني من السنة الدراسية
دخلت لحن من الباب في المطبخ بعد انتهاء يوم دراسي متعب تريد شرب كوب من الماء
وإذا بأمها ...
الأم : خطبج ولد عمج أمس
لحن وهي متفاجئة : برفض أكيد ما أفكر بالزواج الحين
في وقت آخر من اليوم طلب منها والدها الحضور لمكالمتها
لحن : نعم ابوي
الأب : ولد عمج خطبج امس مني وتعرفين انتي يا بنتي الزواج سنة الحياة و ... الخ < المحاضرة المعهودة للزواج
لحن : أي يا بوي بس انا عندي اختبارات الحين ما اقدر افكر بعطيك جواب بعد الاختبارات
الأب : يعني تبين تقنعيني انج ما فكرتي فيه من قبل انتي مسمايه له لج مدة
لحن تكلم نفسها : شو قاعد يقول شو مسمايه ومتى وأصلاً ليش افكر فيه !!!!!
انصرفت لحن وهي مستغربة ولكنها لم تعر الأمر اهتمام أكبر واتجهت لدراستها فهذه السنوات مهمة بحياتها
أتتها اختها الكبرى ~ حنون ~ لغرفتها ...
حنون : عسى بتوافقين ؟
لحن : ما ادري ما اتوقع ..
حنون : مالت عليج اذا وافقتي من زينة
لحن ابتسمت لها واكملت مذاكرتها في اليوم الثاني سالت أمها عن رأيها
لحن : شو رايج يمه أوافق ؟
الام : مالي شغل فيج بكيفج انا غسلت ايدي من الموضوع

وبعد الاختبارات اخذت تناقش الأمر مع اختها المقربة والتي تكبرها بثلاث سنوات ~ روح ~
قبل الفجر بدقائق
لحن : بقول لأبوي اني ما ابغيه مو مرتاحة لهالزواج استخرت ثلاث مرات ولساتني مو مرتاحة
روح : زين تدرين ان ابوي ما بيرضى الا لما تقنعينه شو بتقولين ؟
لحن : بقوله اني ابغى اكمل دراستي وان زواج الاقارب الرسول حذر منه وبعدين انتي شايفة عماتي
شلون عيالهم طلعت لهم الامراض من القرابة
روح : زين كتبي له ورقة انج تبين تكلمينه المغرب
لحن : طيب بكتب له ... قامت روح لتتوضأ ورأت أن الوالد قد سمع كل ما جرى بينهما من حديث
رجعت روح على اطراف اصابعها ..
روح : ويلي ابوي سمع كل شي ..
لحن : مالي شغل بروح اكلمه حتى لو سمع
وفي اليوم الثاني ذهبت لحن كما عزمت أمرها لمحادثة والدها بالامر ...
لحن : ابوي انا ما ابغى اتزوج ..
الأب وهو مغمض العينين ليأخذ قيلولة صغيرة .. : ليش ؟
لحن : ما ادري .. ما ابي الامراض الوراثية تنتقل لعيالي .. << خوش تحضير للكلام هههههههههه
الأب : بلا كلام أفلام وكلام فاضي .. تعوذي من ابليس
لحن : ........
قامت ورجعت خائبة ... ومرت الإجازة الصيفية وبدأت الدراسة لسنتها الحاسمة ....
تم تأجيل عقد القرآن الى عيد الاضحى في النصف الثاني من الدراسة حتى تنهي لحن دراستها وتنتقل بعد زواجها
الى مدينة اخرى
خلالها صرحت لحن عن رغبتها في ان تصبح طبيبة ... فجاءها الرفض القاطع من أبيها ومن جميع اقاربها
وسمعت كلام كثير يسم البدن .. وتم إقناعها اخيراً ان كلية الطب مستنقع للرذيلة والاختلاط
فخارت قواها وقلت عزيمتها .. لأنها لم تحضر لهكذا احتمال .. ولم تعد نفسها لهدف آخر في حال لم تستطع تحقيق الاول
أخذت بالإهمال في واجباتها في أواخر السنة الدراسية بشكل طفيف ..

وفي إجازة عيد الأضحى ~
أخذ الجميع بالاستعداد لعقد القرآن لأنه سيتم قبل العيد بأربع أيام ...
خلالها لم تعرف لحن ما واجباتها ما الذي عليها ان تفعله ... أو ما الذي سيحدث ..
كل شيء مبهم بالنسبة لها .. فكما ذكرت سابقاً انكبت على دراستها حتى اصبحت هي حياتها ...
توقعت ان تأتي والدتها لتخبرها ولكن والدتها ما زالت في عنادها ... وأصبحت تتجنبها قليلاً
والحواجز التي بنتها لحن طيلة تلك السنوات منعتها من سؤال والدتها ...
في عصر يوم عقد القرآن استحمت لحن وأعطتها أمها جلابية فخمة ~ حمراء اللون ~
من دولابها وكانت واسعة عليها قليلاً لأنها من مقاس الأم ...
في ذلك الوقت لم تعرف لحن ان هناك تحضيرات لمثل هذا اليوم ولم تدخل يوماً صالوناً لأن والدتها لا تهتم
لمثل هذه الأمور ...
أخذت اخت العريس بتزيين وجه لحن بقليل من البودرة وظل خفيف فوق عينيها وروج أحمر ومع زينتها البسيطة
إلا انها أظهرت ملامح وجهها بجمال ...
نادتها والدتها والبستها عبائتها وتم عقد القرآن وبعدها
~ الله اكبر والعروسة اقبلت ... الله اكبر
تم زفها وعندما نزلت من على السلالم الى حيث عريسها والحضور من الأهل ( عماتها وجدتها ووالديها واخواتها .. بس هذا اللي اتذكر هههههههه )
رفعت عينيها فألتقت به ~ وحيد ~ وسرعان ما خفضتهما استحياءاً ...
أعطاها باقة وردة جورية حمراء .. وانظموا للجميع في الحفل الصغير واستمرت مراسم الحفل كالمعتاد
وعندما انتصف الوقت ذهبت لحن لتغيير ملابسها .. كي تتحرر من السجن الابدي في الجلابية ...
ولبست فستان موف يلفه ريش خفيف وناعم نفس اللون حول قصة الصدر والأكمام والذيل .. وقد كان من تصميمها .. ناعم جداً وملاصق لجسدها قليلاً ...
دخلت على وحيد وأخواته ...
وحيد وهو منبهر : .. حلو هالفستان عليج بس ليش غيرتي ؟
لحن : عشان اتحرك براحتي الجلابية ثقيلة ..
وحيد : زين طلعت الفضايح .. شوفي كرشتج ...
لحن مصدومة ومحرجة لم تعرفه الا من دقائق معدودة فقط : أي كرشة ما فيني شي ووضعت يديها على بطنها .
( لحن لم يكن بها الا بطن بارز قليلاً بسبب غازات في الرحم ( خراب ) ولكن وقتها لم تدرك الأمر لأنها
تجهل الكثير من هذه الأمور ... )
انتهى اليوم على خير والجميع غادروا وبقيت أخوات العريس مع لحن وأخواتها لأنهن صديقات طفولة
وأخذن بتنظيف المنزل بعد الانتهاء من ثرثرة البنات المعتادة ...
وفي أيام العيد أعلن خبرعقد القرآن وجرت مراسم حفل الخطوبة وحضر لها الجميع من الأهل والأقارب والجيران
ارتدت لحن فستان بلون البطيخ وذهبت لجارتها التي انتهت لتوها من دورة في فن التجميل فكانت لحن هي
أول زبونة لها
قامت الجارة بحف وجه لحن << يعني يوم عقد القرآن كل شي طبيعي الأخت هههههههه
وترتيبه وزينتها وعند الانتهاء منها ذهبت لحن الى البيت لإرتداء الفستان والمضي الى موقع الحفل
وحين دخولها من باب المنزل
الاخ : شو مسوية في نفسج ؟ بيتخرع
لحن : شو انا عاجبني بكيفي ..
ذهبت لحن بسرعة الى المرآة لرؤية نفسها وفوجئت بالتغيير الشامل الذي جرا لها
فلم تكن تضع حتى قلوس عادي مثل البنات لأنه من الممنوعات عند أهلها كل شيء بعد الزواج
وفجأة تجد نفسها بمكياج كامل وتسريحة للشعر كبيرة ...

وهناك أحضر لها وحيد باقة ورد بلون فستانها وفوجئت بالامر وحينما سألته
أخبرها انه سأل أحد أخواته عن اللون قبل شراء الباقة ...
انتهت مراسم الحفل وكانت طوال الوقت خجلى ومنكسة برأسها فلم تعي ما يحدث حولها كثيراً لشدة الامر
وفي رابع يوم عيد رجعت لحن من بيت جدتها ...
اختها .. : لحن التلفون زوجج يبيج ..
لحن وهي سعيدة بإتصاله : الوو
وحيد انفجر غاضباً : منو سمح لج ترقصين في بيت جدتي ...
لحن مو مستوعبة : شفيك !
وحيد : جاني عمج فالمجلس وقالي انج راقصة له شلون تسمحين لنفسج تسوين جذي
لحن وقد أغضبها اسلوب وحيد وأخافها في نفس الوقت : انا ما رقصت لعمي شو شايفني
انا رقصت مع عمتي واخواتي وكل مرة نحنا نجتمع ونسوي اللي نبغاه ما فيها شي
عن كان هو دخل وشافني هذا شي راجع له وبعدين رقصي ما كان فيه لا مياعة ولا شي عادي جداً
وحيد : طيب أنا آسف بس ثاني مرة لا تعيدينها .
لحن : طيب
وحيد : انتي تدرين انهم ما يبغون لج الخير ويكرهوني فلا تعطينهم سبب
لحن : ......
لم تكن تعلم لحن بطبيعة العلاقة التي تربط وحيد بأعمامه ولكنها كانت تحمل في قلبها دروس أمها عن
اعمامها ومساوئهم وأفعالهم ...
وحيد : نادي لي أخواتي انا انتظرهم براا الحوش
لحن : طيب ..
ذهبت لمناداة اخواته وسبقوها اليه وعندما لحقت بهم وجدت إعصار هائج امامها يؤنبهم عن الرقص .. الخ
صعقت لحن من مظهره والشرر يتطاير من عينيه بكل قسوة ..
عندما رآها صد بوجهه قليلاً ثم التفت اليها بوجه باسم وطلب من اخواته الانصراف
كانت تهم بالانصراف هي الاخرى ولكنه صاح بها
وحيد : لحن
لحن : نعم .
وحيد : آسف ما كنت ابغاج تشوفيني جذي لا تزعلين
لحن : لا عادي .. وذهبت
استغربت لحن من ردة فعله المبالغ فيها كثيراً فلم يكن هناك خطأ في نظرها حتى يغضب كل هذا الغضب !!
كان هذا في أول اسبوع من عقد القرآن .. ما الذي ستعرفه لحن مع مرور الوقت ؟
ومن هو وحيد ؟ من أي الاشخاص هو ؟ ... وكيف ستبدأ رحلة الألم !!
سأرويها لكن في الجزء القادم ... أكتفي بهذآ القدر من القصة لهذآ اليوم ...
بإنتظآر مشاركاتكم حبايب قلبي ^،^
مرحبآ عزيزآتي واخوآتي وحبيبآتي بلقيسيآت ~

احببت أن أطرح قصتي بين أيديكن ... كأول موضوع لي بينكن
ترددت كثيراً حتى أقدمت على هذه الخطوة وأرجو من الله تكون خيراً ومعيناً لكن
ارجو نقلها الى القسم المنآسب إن اخطأت في القسم
أرغب بشدة تفاعلكن وآرائكن ومناقشاتكن على كل جزء من قصتي
حتى تكون الفائدة اكبر لي ولكن ~

انا بنت عمري خمسة وعشرين سنة طولي 170 تقريباً ووزني يقارب الخمس وثمانين
شعري خفيف وقصير وفروة رأسي ترينها لقلة الشعرات من الأمام والجانبين
مطلقة وأعيش في بيت أهلي منذ سنتين تقريباً
لدي اربع اخوان من الذكور وخمس اخوات واحدة منهن متزوجة وترتيبي بينهن الثالثة
روتيني اليومي هو انجاز عملي البيتي والتسلية ببعض هواياتي كالرسم والاشغال اليدوية
واخيراً تصفح الانترنت والاستماع الى بعض الاناشيد
شخصيتي جنوبية شرقية ولكن قبل ان اعرف من أنا مررت بأقوى تجربة في حياتي الى الآن
صقلت هذه الشخصية ~ هوت بها الى أعماق الإنكسار وانتشلتها منه نحو الأمل ~
سأسرد لكن بالتفصيل الدقيق خمس سنوات من حياتي هي تجربتي
وهناك أسرار سأقولها من حياتي ومواقف لم أعلن عنها حتى الآن .. من حبي لكن سأعبر عنها
لأني رأيت الكثير كـ لحن المطر .. ورأيت من تعاني من مشكلة مررت بها سابقاً أو بأخرى
سترتكب نفس خطأي .. كي تكون عبرة للغافلة .. وتكون نوراً للجاهلة .. وتصنع عقلاً متفتحاً
للبريئة والصغيرة ..

بعون الله هذه بداية حكايتي ...
كانت لحن طفلة خجولة جداً صامتة كل عالمها يسوده الهدوء التام ..
طفولتها عادية جداً التحقت بالحضانة في سن الثالثة واستمرت اربع سنوات
فكان كل جهدها يذهب اثناء حضورها بها وعند عودتها الى المنزل تبقى هادئة
ولكن لا تخلو الحياة من المشاغبات القليلة والجرائم الطفولية التي قد تضرب عليها ~
في سن التاسعة تعرضت للتحرش الجنسي من اثنين من أقاربها واستمر لسنتين
كانت خلالها تتعرض للضرب إن حاولت المقاومة او إخبار ذويها فألتزمت الصمت
لم تلاحظ والدتها ذلك الا متأخرة بسبب هدوء لحن والذي اصبح شديداً بعد التحرش
قامت والدتها بتعنيفها بقوة لأنه بإعتقادها ان لحن راضية لهذا الوضع ثم اخبرت اباها بذلك الذي قام بدوره
بإستدعاء لحن وسؤالها ....
الأب وبيده سلك كهربائي : انتي ما تدرين ان هذا الشي حرام ؟
لحن وهي خائفة والدموع بعينيها : لا
حينها لم تدرك ما الذي يتحدث عنه الأب ولم تعي معنى الحرام بالشكل الصحيح
الأب : هذا انتي دريتي الحين بضربج عشان تتذكرينها وما تعيدينها مرة ثانية
قام الاب بضربها بالسلك الكهربائي وأمرها بالذهاب
ذهبت لحن الى حيث المغسلة وهي تبكي وتغسل وجهها
الأم : احسن تستاهلين ليته سوا فيج أكثر من جذي
نظرت لحن الى امها نظرة استغراب لأنها لم تفهم ما يجري جيداً ...
مضت الايام وأزداد صمت لحن حتى كاد ان يكون قاتلاً وبعد بضعة اشهر عاود المتحرش فعلته
أخذت بالهروب من أمامه حين مصادفته او التعذر بالاستحمام إن ناداها أو الصلاة احيانا وتتعذر بانها نسيت ان تصلي ولكن ذلك لم يردعه فكانت تمنعه مرات ومرات تضرب ولا مفر من التحرش
لم تستطع التحمل اكثر وفي احد الايام طلبها وقامت بتهديده بإخبار ابيها عما يحدث فهددها
وقال لها إن أخبرته سيضربك مجدداً هي تعلم ذلك وتعلم انها ستضرب في كل الاحوال ولكنها أصرت تحت وطأة الصفع المتكرر على موقفها تركها ولم يعد بعد ذلك ابداً وتخلصت بذلك من هذا الهم القائم على صدرها

متفوقة جداً في دراستها رغم ما يحدث لها ولكنها حصرت نفسها في الدراسة فقط فلم تعد تختلط
بالناس كمعظم الفتيات ... حياتها هي مدرستها لديها شعبية كبيرة لحسن أخلاقها وعلو سلوكها
كانت تصافح من يمر عليها وتصادق جميع طالبات الفصل وتحرص على بناء علاقات وزمالات كثيرة
من صفها ومن خارجة
كبرت لحن وأصبحت ممشوقة القوام ممتليء بإعتدال شعرها طويل وكثيف وناعم جداً
لأهتمامها به تحرص عليه كثيراً .. بشرتها صافية جداً كبشرة الآسيويات بلون القمح الفاتح
وكانت مصدر إعجاب الكثير من المدرسة أو العائلة بسبب ذلك
طموحها ان تحصل على مجموع كبير يؤهلها لدخول عالم الطب استمرت حياتها كأي مراهقة إلا انها كانت
هادئة بخلاف معظم قريناتها وهذا ما جعل الكثير من يعرفها يطلق عليها لقب الهادئة أو الناعمة
في السنة الثانية ثانوي أتى لـِ لحن مالم يكن في الحسبان عندها ... في النصف الثاني من السنة الدراسية
دخلت لحن من الباب في المطبخ بعد انتهاء يوم دراسي متعب تريد شرب كوب من الماء
وإذا بأمها ...
الأم : خطبج ولد عمج أمس
لحن وهي متفاجئة : برفض أكيد ما أفكر بالزواج الحين
في وقت آخر من اليوم طلب منها والدها الحضور لمكالمتها
لحن : نعم ابوي
الأب : ولد عمج خطبج امس مني وتعرفين انتي يا بنتي الزواج سنة الحياة و ... الخ < المحاضرة المعهودة للزواج
لحن : أي يا بوي بس انا عندي اختبارات الحين ما اقدر افكر بعطيك جواب بعد الاختبارات
الأب : يعني تبين تقنعيني انج ما فكرتي فيه من قبل انتي مسمايه له لج مدة
لحن تكلم نفسها : شو قاعد يقول شو مسمايه ومتى وأصلاً ليش افكر فيه !!!!!
انصرفت لحن وهي مستغربة ولكنها لم تعر الأمر اهتمام أكبر واتجهت لدراستها فهذه السنوات مهمة بحياتها
أتتها اختها الكبرى ~ حنون ~ لغرفتها ...
حنون : عسى بتوافقين ؟
لحن : ما ادري ما اتوقع ..
حنون : مالت عليج اذا وافقتي من زينة
لحن ابتسمت لها واكملت مذاكرتها في اليوم الثاني سالت أمها عن رأيها
لحن : شو رايج يمه أوافق ؟
الام : مالي شغل فيج بكيفج انا غسلت ايدي من الموضوع

وبعد الاختبارات اخذت تناقش الأمر مع اختها المقربة والتي تكبرها بثلاث سنوات ~ روح ~
قبل الفجر بدقائق
لحن : بقول لأبوي اني ما ابغيه مو مرتاحة لهالزواج استخرت ثلاث مرات ولساتني مو مرتاحة
روح : زين تدرين ان ابوي ما بيرضى الا لما تقنعينه شو بتقولين ؟
لحن : بقوله اني ابغى اكمل دراستي وان زواج الاقارب الرسول حذر منه وبعدين انتي شايفة عماتي
شلون عيالهم طلعت لهم الامراض من القرابة
روح : زين كتبي له ورقة انج تبين تكلمينه المغرب
لحن : طيب بكتب له ... قامت روح لتتوضأ ورأت أن الوالد قد سمع كل ما جرى بينهما من حديث
رجعت روح على اطراف اصابعها ..
روح : ويلي ابوي سمع كل شي ..
لحن : مالي شغل بروح اكلمه حتى لو سمع
وفي اليوم الثاني ذهبت لحن كما عزمت أمرها لمحادثة والدها بالامر ...
لحن : ابوي انا ما ابغى اتزوج ..
الأب وهو مغمض العينين ليأخذ قيلولة صغيرة .. : ليش ؟
لحن : ما ادري .. ما ابي الامراض الوراثية تنتقل لعيالي .. << خوش تحضير للكلام هههههههههه
الأب : بلا كلام أفلام وكلام فاضي .. تعوذي من ابليس
لحن : ........
قامت ورجعت خائبة ... ومرت الإجازة الصيفية وبدأت الدراسة لسنتها الحاسمة ....
تم تأجيل عقد القرآن الى عيد الاضحى في النصف الثاني من الدراسة حتى تنهي لحن دراستها وتنتقل بعد زواجها
الى مدينة اخرى
خلالها صرحت لحن عن رغبتها في ان تصبح طبيبة ... فجاءها الرفض القاطع من أبيها ومن جميع اقاربها
وسمعت كلام كثير يسم البدن .. وتم إقناعها اخيراً ان كلية الطب مستنقع للرذيلة والاختلاط
فخارت قواها وقلت عزيمتها .. لأنها لم تحضر لهكذا احتمال .. ولم تعد نفسها لهدف آخر في حال لم تستطع تحقيق الاول
أخذت بالإهمال في واجباتها في أواخر السنة الدراسية بشكل طفيف ..

وفي إجازة عيد الأضحى ~
أخذ الجميع بالاستعداد لعقد القرآن لأنه سيتم قبل العيد بأربع أيام ...
خلالها لم تعرف لحن ما واجباتها ما الذي عليها ان تفعله ... أو ما الذي سيحدث ..
كل شيء مبهم بالنسبة لها .. فكما ذكرت سابقاً انكبت على دراستها حتى اصبحت هي حياتها ...
توقعت ان تأتي والدتها لتخبرها ولكن والدتها ما زالت في عنادها ... وأصبحت تتجنبها قليلاً
والحواجز التي بنتها لحن طيلة تلك السنوات منعتها من سؤال والدتها ...
في عصر يوم عقد القرآن استحمت لحن وأعطتها أمها جلابية فخمة ~ حمراء اللون ~
من دولابها وكانت واسعة عليها قليلاً لأنها من مقاس الأم ...
في ذلك الوقت لم تعرف لحن ان هناك تحضيرات لمثل هذا اليوم ولم تدخل يوماً صالوناً لأن والدتها لا تهتم
لمثل هذه الأمور ...
أخذت اخت العريس بتزيين وجه لحن بقليل من البودرة وظل خفيف فوق عينيها وروج أحمر ومع زينتها البسيطة
إلا انها أظهرت ملامح وجهها بجمال ...
نادتها والدتها والبستها عبائتها وتم عقد القرآن وبعدها
~ الله اكبر والعروسة اقبلت ... الله اكبر
تم زفها وعندما نزلت من على السلالم الى حيث عريسها والحضور من الأهل ( عماتها وجدتها ووالديها واخواتها .. بس هذا اللي اتذكر هههههههه )
رفعت عينيها فألتقت به ~ وحيد ~ وسرعان ما خفضتهما استحياءاً ...
أعطاها باقة وردة جورية حمراء .. وانظموا للجميع في الحفل الصغير واستمرت مراسم الحفل كالمعتاد
وعندما انتصف الوقت ذهبت لحن لتغيير ملابسها .. كي تتحرر من السجن الابدي في الجلابية ...
ولبست فستان موف يلفه ريش خفيف وناعم نفس اللون حول قصة الصدر والأكمام والذيل .. وقد كان من تصميمها .. ناعم جداً وملاصق لجسدها قليلاً ...
دخلت على وحيد وأخواته ...
وحيد وهو منبهر : .. حلو هالفستان عليج بس ليش غيرتي ؟
لحن : عشان اتحرك براحتي الجلابية ثقيلة ..
وحيد : زين طلعت الفضايح .. شوفي كرشتج ...
لحن مصدومة ومحرجة لم تعرفه الا من دقائق معدودة فقط : أي كرشة ما فيني شي ووضعت يديها على بطنها .
( لحن لم يكن بها الا بطن بارز قليلاً بسبب غازات في الرحم ( خراب ) ولكن وقتها لم تدرك الأمر لأنها
تجهل الكثير من هذه الأمور ... )
انتهى اليوم على خير والجميع غادروا وبقيت أخوات العريس مع لحن وأخواتها لأنهن صديقات طفولة
وأخذن بتنظيف المنزل بعد الانتهاء من ثرثرة البنات المعتادة ...
وفي أيام العيد أعلن خبرعقد القرآن وجرت مراسم حفل الخطوبة وحضر لها الجميع من الأهل والأقارب والجيران
ارتدت لحن فستان بلون البطيخ وذهبت لجارتها التي انتهت لتوها من دورة في فن التجميل فكانت لحن هي
أول زبونة لها
قامت الجارة بحف وجه لحن << يعني يوم عقد القرآن كل شي طبيعي الأخت هههههههه
وترتيبه وزينتها وعند الانتهاء منها ذهبت لحن الى البيت لإرتداء الفستان والمضي الى موقع الحفل
وحين دخولها من باب المنزل
الاخ : شو مسوية في نفسج ؟ بيتخرع
لحن : شو انا عاجبني بكيفي ..
ذهبت لحن بسرعة الى المرآة لرؤية نفسها وفوجئت بالتغيير الشامل الذي جرا لها
فلم تكن تضع حتى قلوس عادي مثل البنات لأنه من الممنوعات عند أهلها كل شيء بعد الزواج
وفجأة تجد نفسها بمكياج كامل وتسريحة للشعر كبيرة ...

وهناك أحضر لها وحيد باقة ورد بلون فستانها وفوجئت بالامر وحينما سألته
أخبرها انه سأل أحد أخواته عن اللون قبل شراء الباقة ...
انتهت مراسم الحفل وكانت طوال الوقت خجلى ومنكسة برأسها فلم تعي ما يحدث حولها كثيراً لشدة الامر
وفي رابع يوم عيد رجعت لحن من بيت جدتها ...
اختها .. : لحن التلفون زوجج يبيج ..
لحن وهي سعيدة بإتصاله : الوو
وحيد انفجر غاضباً : منو سمح لج ترقصين في بيت جدتي ...
لحن مو مستوعبة : شفيك !
وحيد : جاني عمج فالمجلس وقالي انج راقصة له شلون تسمحين لنفسج تسوين جذي
لحن وقد أغضبها اسلوب وحيد وأخافها في نفس الوقت : انا ما رقصت لعمي شو شايفني
انا رقصت مع عمتي واخواتي وكل مرة نحنا نجتمع ونسوي اللي نبغاه ما فيها شي
عن كان هو دخل وشافني هذا شي راجع له وبعدين رقصي ما كان فيه لا مياعة ولا شي عادي جداً
وحيد : طيب أنا آسف بس ثاني مرة لا تعيدينها .
لحن : طيب
وحيد : انتي تدرين انهم ما يبغون لج الخير ويكرهوني فلا تعطينهم سبب
لحن : ......
لم تكن تعلم لحن بطبيعة العلاقة التي تربط وحيد بأعمامه ولكنها كانت تحمل في قلبها دروس أمها عن
اعمامها ومساوئهم وأفعالهم ...
وحيد : نادي لي أخواتي انا انتظرهم براا الحوش
لحن : طيب ..
ذهبت لمناداة اخواته وسبقوها اليه وعندما لحقت بهم وجدت إعصار هائج امامها يؤنبهم عن الرقص .. الخ
صعقت لحن من مظهره والشرر يتطاير من عينيه بكل قسوة ..
عندما رآها صد بوجهه قليلاً ثم التفت اليها بوجه باسم وطلب من اخواته الانصراف
كانت تهم بالانصراف هي الاخرى ولكنه صاح بها
وحيد : لحن
لحن : نعم .
وحيد : آسف ما كنت ابغاج تشوفيني جذي لا تزعلين
لحن : لا عادي .. وذهبت
استغربت لحن من ردة فعله المبالغ فيها كثيراً فلم يكن هناك خطأ في نظرها حتى يغضب كل هذا الغضب !!
كان هذا في أول اسبوع من عقد القرآن .. ما الذي ستعرفه لحن مع مرور الوقت ؟
ومن هو وحيد ؟ من أي الاشخاص هو ؟ ... وكيف ستبدأ رحلة الألم !!
سأرويها لكن في الجزء القادم ... أكتفي بهذآ القدر من القصة لهذآ اليوم ...
بإنتظآر مشاركاتكم حبايب قلبي ^،^
التعديل الأخير بواسطة المشرف:























