📖 .. سلسلة مختصر قصة البداية والنهاية

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة التاسعة عشر :






{ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ }

قال ابن عباس :" لو لم يقل سلاما" لآذاه البرد "..
النار لاتحرق إلا بإذن الله ، السكين لاتقطع إلا بإذن الله .. ليس لأي شيء قدرة بذاته .. القدرة لله وحده .. هو الذي يضع أو ينزع القدرة ..

عندما أمر الله تعالى النار ألا تحرق .. أطفئت كل نيران الدنيا ؛ بقيت صورة فقط ، خاصية الإحراق فيها توقفت ،، ظنا" منها أن الأمر لها ..

دعاء ابراهيم عليه السلام :" دعاء المنكوب المضطر :" حسبنا الله ونعم الوكيل "..

العالم اليوم يريدون إحراق ابراهيم الذي يمثل الإسلام ، ويوقدون نار الفتن حوله ، ويتهمون الإسلام بالإرهاب والتخلف .. لكن الإسلام هو الكلمة الأخيرة من الله تعالى لبني الإنسان على وجه الأرض ، ولاقيمة لنا إلا بتمسكنا بكتابنا : صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً ..

مااحترق ابراهيم ، ومااشتعلت ثيابه ، لم يحترق إلا الحبل الذي قيدوه فيه ،، لأنه فك قيد العبودية للخلق ، عبوديته فقط لرب الخلق ..

لما رموه في النار كان ساكن القلب ، هذا الإنسان هو الخليل ، هو أبو الأنبياء ،، الخليل هو نسيج وحده ، لايقارن ..

بقيت النار مشتعلة ، كلما خبت أضرموها ، أضافوا حطبها ثلاثة أيام .. إلى أن خمدت ..

انتظر الناس ليروا المشهد العجيب ، حتى رأوا ابراهيم يصلي ويسبّح ،، ماشعر بلهيب ولا وهج النار ..
يقول ابراهيم عليه السلام :" ماكانت أيام أنعم عندي من الوقت الذي كنت فيه في النار ".. منتهى النعيم والقرب من الله تعالى ..

أي آية وأية معجزة هذه ، خرج سليما" ليس به سوء ،، لكن مع عظمة هذه المعجزة البيّنة لم يؤمن معه من أهل بابل إلا ابن أخيه لوط ..

سيدنا ابراهيم في هذا الوقت في معيّة الله تعالى ، أهل الطاعة والإيمان والتقوى لما تأتيهم المصائب ، عندهم ثبات الرجال ورسوخ الجبال ، يضع الله تعالى يده الحانية ، فلا يجد الواحد منهم مرارة الألم ، إنما يشعر بحلاوة ثمرة الصبر ..

سمع ملك ذلك الزمان "النمرود" بخبر ذلك الشاب الذي ألقي في النار ولم يحترق ،،
فقال : ائتوني به ..




📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇
 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة العشرون :




" { فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ } " ..

حكم الأرض أربعة :
اثنان مؤمنان : سليمان وذو القرنين ،،
واثنان كافران : النمرود وبختنصّر ..

كان ملك ذلك الزمان النمرود ، وكان في مصر ،، سمع بذاك الفتى الذي لم يحترق بالنار . فاستدعاه ، وصار يسأله عن إلهه الذي يعبده ..
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ }" . وأحضر الملك اثنين ممن حكم عليهم بالإعدام ، عفا عن أحدهما ، وأمر بقتل الآخر .. وقال : بأوامري يحيا الناس ويموتون ..
نظر ابراهيم ، وعلم أن جدال الجاهل عقيم ،، كما قال الشافعي رحمه الله :" لو جادلني مئة عالم لغلبتهم ، ولو جادلني جاهل واحد لغلبني " ..
بحكمته عليه الصلاة والسلام ، غيّر الموضوع ، وأظهر حجته وألجم خصمه :" { قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } "..
بهت النمرود ، وخاف على ملكه وسلطانه ، بعد ماتبين له الحق ، فأمر بإخراج ابراهيم وطرده ..
عاد ابراهيم إلى قومه ، لكنه يئس من إيمانهم ،، " { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ } " ..
رحلاته وحياته كلها لله ،، وكأنه يستصغر هذا الابتلاء ( الإحراق بالنار ) على المهمة الكبيرة ، وهي الدعوة إلى الله ،، فيزداد هدى فوق هداه :" { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } " ..

أمره الله تعالى بالهجرة إلى حوران شمال الشام يدعو قومها . وكان قد تزوج سارة ابنة عمه أجمل النساء ..
قال ﷺ : " ماخلق على الأرض أجمل من سارّة
إلا حواء " ..

هاجر مع زوجته وابن أخيه لوط إلى حوران ، صار يدعو الناس في حوران إلى عبادة الله الواحد الأحد ..
" { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } " ،، أرض الشام ،، نزلت البركة عليها من الله عز وجل ، بارك الله فيها للعالمين ،، مهبط الأنبياء ومبعث الرسالات ..

كان قوم حوران يعبدون النجوم ولايعبدون الأصنام ، كل واحد يختار نجما" فيعبده ،، أراد ابراهيم أن يريهم أن عبادة النجوم باطلة ، فبدأ معهم بالمحاجة . وبدأ معهم بالتدرج ..





📖... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الواحد و العشرون :





بدأ ابراهيم عليه السلام مع أهل حوران بالمناظرة حتى يعلموا انحراف تفكيرهم في عبادتهم للنجوم ، وأخذهم بالتدرج :

رأى كوكب الزهرة ، وهو ألمع كوكب عند الغروب
(من دقة القرآن الكريم قال : رأى كوكبا" ولم يقل نجما") ..
قال : هذا ربي ، فلما اقترب الفجر ، اختفت النجوم ؛ قال لهم : أريد إلهي ، أحتاجه الآن ، أين هو ؟؟ .. صاروا يفكرون ..

في اليوم التالي خرجوا ليتعبدوا ، قال لهم : لاأريد ذاك النجم ، إنه يغيب ؛ { فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ }،، يارب أي واحد فيهم أنت ؟؟ ..
صار الناس يعيدون النظر في عبادتهم ، ويعملون عقولهم ..

في النهار ، قال لهم : أريد ربي الآن ، أين هو ؟،{ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ }
، يستهزىء بعقول من يعبد هكذا شيء ،،
وقال، { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } ..
هذا الأسلوب في الإقناع والحوار ، هو إلهام من الله تعالى ، { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }،، هو لم يشرك أبدا" ، ماعبد إلا الله ؛ صاروا يحاجونه ، ولم يؤمنوا . دعاهم كثيرا" ، وظلوا على الكفر ..

هاجر إلى مصر للدعوة إلى الله ، مع زوجته سارة ، وجاء الأمر الإلهي لابن أخيه لوط أن يذهب إلى سدوم (المؤتفكة) قوم لوط الشواذ ، لدعوتهم ..

وصلت الأخبار إلى الملك الجبار النمرود ، أن ملكة جمال جاءت إلى مصر ، ومعها رجل ، جاء الجنود ، قالوا له : من تكون لك هذه المرأة ؟؟ .. قال : هي أختي وقد اتفق معها على ذلك وقصدا أخوة الدين إذا لا مؤمن بالله غيرهما حينها، لأنهم سيقتلوه إن قال زوجتي ..

أخذوا سارة ، دخل عليها الملك ، رآها شديدة الجمال ، أراد أن يفجر بها ، دعت دعاءها : اللهم إن كنت تعلم أني قد آمنت بك وبرسولك ، وأحصنت فرجي إلا على زوجي ، فلا تسلط علي هذا الكافر .. دعاء جميل من امرأة عفيفة ..

مد يده إليها ، فشلت يده .. قال : أطلقيني وإلا قتلتك .. دعت ربها : يارب أطلقه ، لايقتلني .. فاستجاب تعالى وأطلقها .. مد يده ثانية ، دعت ربها فشلت يده ،، قال : أطلقيني ، سحرتيني .. خافت فدعت ربها فأطلقه .. هجم عليها ثالثة ، قال : أطلقيني ،، قالت : تتركني ولا تقتلني ؟؟ قال : أعدك أن أطلقك وأكرمك وأعطيكي الهدايا ،، دعت ربها فأطلقها ،، نادى الجنود : أخرجوها عني ، ماأدخلتم علي إلا شيطان ..

أمر الملك بإخراجهم من مصر ، لكنه نفذ وعده فأعطاها هدايا ، وأعطاها جارية عظيمة : هاجر ..
عاد ابراهيم عليه السلام وسارة إلى فلسطين بالشام ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الثاني و العشرون :





استقر ابراهيم عليه السلام في فلسطين ؛ لما رأت السيدة سارة أنها كبرت بالعمر ، وأنها لا تلد ، أهدت سيدنا ابراهيم جاريتها هاجر ، فتزوجها .. وكان عمره ستة وثمانون عاما" ..
مع مكانة السيدة سارة وصلاحها ، إلا أنها غارت من هاجر غيرة شديدة ، وخصوصا" حين أنجبت هاجر طفلها اسماعيل ..

أمر الله تعالى ابراهيم عليه السلام أن يأخذ زوجته هاجر وابنه اسماعيل ويسافر بهما ..

امتثل ابراهيم الخليل للأمر وأخذ زوجته وابنه الرضيع ، وسار بهما ، حتى وصل إلى وادي مكة ، وهي منطقة صحراوية بين الجبال ، خالية من كل شيء ..

أمره تعالى أن يتركهما ويعود ، امتثل للأمر تركهما و دموعه في عينيه ، تعجبت هاجر وتبعته ، أين تتركنا !! ثم سألته : ءالله أمرك بهذا ؟؟،، قال : نعم ،، قالت : إذن لن يضيعنا .. كلمة عظيمة من مؤمنة واثقة بربها ،، تعلمنا الاستسلام لأمر الله .. إذا امتثلنا لأوامر الله ، لن يضيعنا ..

عادت لطفلها في هذه الصحراء المقفرة ، أرضعته ،، حتى انتهى الماء والزاد ،، جاعا ،، صار الطفل يبكي جوعا" ، اقترب المساء ، ازداد الخطر شيئا" فشيئا" ..
هاجر عاجزة عن فعل أي شيء ، وابنها يبكي ، قامت إلى أقرب تلة إليها ، وهي الصفا ، صعدت وصارت تبحث عن أي شيء بعيد ينجيهما ، ماوجدت شيئا" ،، نزلت ، لما صارت في بطن الوادي ، غاب ولدها عن ناظريها ، فهرولت ، وصلت إلى المروة ، صعدت عليه ، بحثت ، ماوجدت شيئا" ، عادت إلى الصفا وإلى المروة سبعة أشواط ..
في المرة الأخيرة ، بينما هي على المروة ، سمعت صوتا" ، تسمّعت وقالت لنفسها : صه ، وهي تصغي ،، كان قد نزل جبريل عليه السلام ، حفر بطرف جناحه الأرض ، فنبعت زمزم ، عند قدمي اسماعيل ..

رأت هذا المنظر العجيب ، الماء تنبع تحت رجلي رضيعها ،، صارت تجمع الماء وتزمه ، وتقول زم زم ،، فسميت زمزم ..
قال عليه الصلاة والسلام : " رحم الله أم اسماعيل ، لو لم تحطه لكانت زمزم عينا" معينا" ولجرت كالنهر "..
نحن نسعى بين الصفا والمروة ، تخليداً لهذه الحادثة العظيمة ، تخليداً وإكراماً للمرأة والأمومة ،، الرجال يهرولون كما هرولت ، النساء لايهرولن ، وكأنها تقول لنا : لاتهرولن يابناتي ، لقد هرولت عنكنّ ..
هكذا نجت ، ونجا ولدها من الموت ..




📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇
 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الثالث و العشرون :





{ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ } "..

صارت الطيور تحوم حول الماء ، كانت قبيلة عظيمة تبحث عن الماء لتسكن حوله ، وهي قبيلة جرهم ، وكانوا تجارا" يعرفون الطرق ، استغربوا لما رأوا الطيور ..

في اليمن سد عظيم اسمه مأرب ، بعد انهياره ، اضطر السكان للهجرة ، منهم قبيلة جرهم ، استأذنوا من هاجر أن يقيموا حول زمزم ، على أن يعطوها أجرة الماء ، فأذنت لهم ، وهكذا عاشت هاجر وولدها ، واستجيبت دعوة ابراهيم عليه السلام ..

هكذا بدأت مكة ،، كبر اسماعيل بين جرهم ، وصار منهم ، وتعلم منهم العربية ، وصار أفصحهم ، حتى أن اسماعيل أول من نطق بالعربية الفصحى ،

وقد قال العلماء أن اللغات إلهام من الله تعالى .. جرهم تدعى العرب العاربة ،، أما ذرية اسماعيل فهم العرب المستعربة . لأن أصلهم ليس عرباً ،، اليمن هي أصل العرب ..
كان ابراهيم عليه السلام يزورهم باستمرار ، وكان يتنقل على البراق حين يسافر بمفرده .. وهي الدابة التي صعد عليها رسول الله ﷺ يوم المعراج ..

في إحدى الزيارات حدث أمر عظيم .. أن ابراهيم عليه السلام رأى رؤيا - ورؤيا الأنبياء حق - أنه يذبح ابنه ..

سيدنا ابراهيم عليه السلام من أكثر الناس ابتلاء" .. الأنبياء عليهم السلام تركوا ميراث الابتلاء ، الإنسان العادي كلما ازداد إيمانه كلما ازداد ابتلاؤه .. رحمة الله بالمصطفين الأخيار كثرة الابتلاءات .. الثمرة أنهم أصبحوا أعلاما" .. يجب أن ننظر إلى الإثمار وليس إلى الإمطار .. القضية قضية إثمار وليست قضية إمطار .. عندما نعالج ابننا بضربه إبرة ،، هذا تعجيل بشفائه .. هذا رحمة منا بولدنا . نريد النتيجة .. نؤلمه ليشفى .. والله تعالى يبتلينا لننجو ..

ذهب ابراهيم عليه السلام بكل هدوء إلى ابنه ، وأخبره الخبر . كي لايأتي للولد هاجس العقوق . ولكي يشركه في أجر الامتثال لأمر الله تعالى ، أي أمر ..

كان عمر اسماعيل اثنتي عشرة سنة .. :" { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } "..

رد الأمر لله لم يقل ستجدني صابرا إنما ستجدني إن شاء الله من الصابرين . لم يقل : ماذا فعلت يا أبت لتذبحني ، لم يقل انتظر الأمر الصريح من الله تعالى ثم اذبحني ،، قال له : ياأبت افعل ماتؤمر ..
هذا منهج التعامل مع الأولاد : صراحة ووضوح وتشاور ..
استسلم الأب والابن استسلام رهيب ، عظيم لأوامر الله تعالى .. لم ينتظرا الأمر الصريح بالذبح ..
قال اسماعيل :"ياأبت ، اجعل وجهي للأسفل حين الذبح ، كي لاتأخذك بي الرحمة ..
" { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } " ،، جر السكين ، فلم تذبح ، جرها ثانية لم تذبح ،، نادى اسماعيل : ياأبت اشدد ، فلم تقطع ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الرابع و عشرون :





السكين لاتقطع إلا بإذن الله ، كما أن النار لاتحرق إلا بإذن الله ..
عطل الله تعالى خاصية الذبح في السكين ، كما عطل خاصية الإحراق في النار ..
ليس هناك اختبار في تاريخ البشرية " أعظم من هذا الاختبار ؛ أن يؤمر إنسان بذبح ابنه الحليم الذي جاءه عن كبر سن !!..
" { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } ".. حين نفذ الأب والابن الأوامر بعزم قلب وصدق نية دون تردد :" { وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ❀ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ❀ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } "..

إذا بكبش أبيض أقرن ، نزل من السماء ، مع جبريل عليه السلام ؛ وأمر ابراهيم بذبح الكبش ؛ ومن هنا جاءت سنة الذبح إحياء لسنة ابراهيم عليه السلام وسيرا" على منهجه ..
الأضحية تذكرنا بتضحية ابراهيم عليه السلام بابنه ، ومن قبل بنفسه ..
ماوصف بالحلم بعد الله تعالى إلا ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل :" { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ } "..
بينما اسحق :" { إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } "..
الحلم كله خير .. الحلم لايأتي إلا بخير ..
العلم ليس خير كله .. العلم قد يأتي بشر ..
عن ابن عباس رضي الله عنهما :" كبشٌ قد رعى في الجنة أربعين خريفا" ، أبيض ، أعين (عيناه واسعتان) .. أقرن(قرونه كبيرة) ..

" { وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } " ،، بماذا وفَّى ، وفَّى بكل شيء ، ضحى بنفسه حين ألقي في النار ، بولده حين أمر بذبحه ، بماله : حيث كان يسمى أبو الضيفان ،، ماكان يأكل إلا وعنده ضيوف ،، وفى بجهده في سبيل الله ..

بعدما رجع ابراهيم إلى فلسطين ، بعد أن نجح بالاختبار العظيم ، وإكراما" له ولسارة عليهما السلام ،، بشره الله تعالى بإسحق نبيا" من الصالحين ..

كان عمر ابراهيم 120 سنة ، وسارة 90 سنة ، نزل جبريل وميكائيل وملك الموت ، في طريقهم إلى قرية لوط ، بصورة بشر ، وهو يحب الضيوف ؛ سلموا عليه وسلم ، لكنه استغرب من شكلهم ، لايعرفهم ، وليس عليهم أثر سفر ،، "{ إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } " أي لم يعرفهم ،، ومن كرمه قدم لهم عجل سمين حنيذ أي مشوي ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الخامس و عشرون :





قرب ابراهيم عليه السلام العجل المشوي لضيوفه ، فلما رآهم لا يمدون أيديهم خاف ..
قالوا : لانأكل إلا بالثمن ، قال : كلوا بالثمن ، قالوا : وماالثمن ؟ قال : أن تقولوا في بدايته : باسم الله ، وفي نهايته : الحمد لله ؛؛ قالوا : حق أن يسميك الرحمن : خليل الرحمن ..
سبحان الله : همه الدعوة والإصلاح ونشر الخير في كل أوقاته ..

عرف أنهم من الملائكة ، أخبروه بالمهمة التي جاؤوا من أجلها ، أنهم سيدمرون قرى لوط (وكانوا أربع قرى) ،، وكانت سارة واقفة تخدم الضيوف ، فضحكت لما سمعت أنهم سيدمرون من ملأ الأرض فسادا" ..

يقول عنهم لوط عليه السلام :" ماأعلم على الأرض أهل قرية أخبث من هؤلاء" ..

بشر الملائكة سارة بأنها ستلد إسحق ، و سيمتد بها العمر حتى ترى ابن اسحق وهو يعقوب ..

ثلاث بشارات : أي إكرام هذا !!

فأقبلت وهي تصيح (في صرة) ،، وضربت خدها (صكت وجهها) ،، { قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } ..
{ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } .. وقالت : عجوز عقيم : العقيم هي التي كبرت في العمر ولا تلد في صباها ،، أما العاقر فهي التي لاتلد ..
{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } ..

في إحدى زيارات ابراهيم عليه السلام إلى مكة ، قال لاسماعيل : يابني ! إن ربي أمرني أمرا" .. قال : ياأبت افعل ماأمر ربك .. قال : وتعينني ؟؟ قال : نعم ،، قال : إن ربي أمرني أن أبني له بيتا" ..

وبدأ البناء .. حين حفر ابراهيم عليه السلام مكان الكعبة ، رأى الأساس الذي وضعته الملائكة . وعلى أساس الملائكة استأنفا البناء ..

وأيضاً لما أرادت قريش أن يعيدوا بناء الكعبة ، في حياة رسول الله ﷺ ، أرادوا أن يعمقوا الأساس ، فحفروا حتى وصلوا إلى حجارة خضراء كأسنمة الجمال مثلثة متشابكة ، فأرادوا أن يعمقوا ، فجاء أحدهم بمعول ، وضعه تحت الحجر الأخضر ورفع الحجر ، فخرج من تحت الحجر نور كاد يعمي الرجل ، وسقط الحجر ورجع مكانه .. فقالوا : لاتمسوها .. ابنوا عليها .. هذا أساس الكعبة : حجارة تحتها نور ..

بيت الله عز وجل مصدر النور ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة السادس و عشرون :





{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} ..
أي دللناه على مكان البيت ..
{ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }".. أي اجعل أئمة من ذريتي .. قال لايكون الظالم إماما" وليا" ..

ثم دعا ابراهيم عليه السلام :" { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } ".. أي حدد عليه السلام المؤمنون فقط .. فأجابه تعالى :" { قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }" .. أي أن الرزق للجميع . لكن الإمامة والمحبة للمؤمنين فقط ..

"{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } " ،، يبنون بيت الله بأمر الله وتعاليم الله ، ويدعون الله أن يتقبل منهما !! أي عبودية ، وأي تواضع وانكسار لخليل الرحمن !!..

وصلا في البناء إلى الركن .. أراد ابراهيم عليه السلام أن يتميز هذا المكان ، فقال لاسماعيل : يابني ! ابحث لي عن حجر يميز المكان .. فقال : إني كسلان أي تعبان ..قال : قم .. قام فبحث فلم يجد حجرا" مميزا" .. عاد إلى أبيه ، فوجد حجرا" أبيض في الركن ، قال : ياأبت من أتاك بهذا الحجر ؟؟ قال : أتاني به من لايحتاج إلى اتكال ، ولايكسل .. جاءني به جبريل .. هذا حجر من الجنة .. في الحديث :
" كان أبيض سودته ذنوب بني آدم "..

وارتفع البناء ، وكان عبارة عن حجارة متراصة ، دون طين ولا اسمنت ..

لما صار البناء بعلو القامة ، قال ابراهيم لابنه : ائتني بحجر ،، فأتاه بحجر ، وقف حافيا" يبني عليه ، فبقي علام رجليه في الحجر .. وهذا هو مقام ابراهيم عليه السلام ..

كان المقام ملتصقا" بالكعبة ، وكان الناس يتزاحمون عليه ليشاهدوا المقام الذي ذكر في القرآن ، ويشاهدوا آثار قدمي ابراهيم الخليل عليه السلام .. فتأذى الناس من الازدحام ،، فشاور عمر بن الخطاب الصحابة الكرام ، ثم أرجعه إلى المسافة التي نراها اليوم ..
{ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }"..

أعمال الحج والسعي كلها تخليد لقصة ابراهيم عليه السلام ..





📖... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇



 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة السابع و العشرون :





بنيت الكعبة ، وفوق الكعبة في السماء البيت المعمور ، يطوف حوله كل يوم سبعون ألف ملك ، "{ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } ".. فرض الحج لمن استطاع ، ومن كفر بالحج فإن الله غني عنه ..

وجاء الأمر :" { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } ".. فقال ابراهيم عليه السلام : يارب ! ومايبلغ صوتي ؟ أنادي الناس ، كل الناس؟؟..
وجاء الرد : ياابراهيم ! إنما عليك الأذان وعلينا البلاغ ..

توجه ابراهيم إلى عرفات ، فصعد عليه ، وأخذ يدعو الناس أن يحجوا البيت .. رجل ينادي في صحراء !! .. لكن بإذن الله ، وصل صوته لكل من على الأرض ،، وليس هذا فقط .. المعجزة الأعجب : أن قذف الله تعالى في قلوب الناس حب الكعبة ، وحب الحج ..
وبدأ الحج ، وتعظيم البيت بمعجزة من الله تعالى ومشيئته ..

ثم عاد ابراهيم الخليل إلى فلسطين ، والخلة مرتبة أعلى من الحب ..
كان يناجي الله عز وجل ،، ذات يوم في مناجاة بين ابراهيم وربه :" { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } "..
ليس قضية إيمان ،، فالخليل مؤمن منذ نعومة أظفاره ،، ولكن .. هناك علم اليقين ، وهناك عين اليقين ..

علم اليقين : أن يكون الإنسان متأكد من الأمر ، ليس في قلبه شك ..
و عين اليقين : أن يشاهد بعينه ..

أراد ابراهيم أن يرى بعينه ، فينتقل من علم اليقين إلى عين اليقين ..
{ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ..
خذ أربعة طيور اذبحهم وقطعهم واخلطهم ، ثم خذ هذا الخليط من اللحم والجلد والعظم والريش ،، فوزعه على الجبال ،، واحتفظ بالرؤوس عندك ..
ثم بدأ ينادي الطيور ، فصارت معجزة تاريخية أمام عينيه ،، صارت الطيور تتجمع : يطير اللحم والعظم والجلد والريش ويتجمع ،، حتى اكتملت الأربعة طيور ، ثم طارت ..
سبحان القادر العظيم ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة الثامن و العشرون :





نزلت على ابراهيم عليه السلام صحف ،، وكانت حكم وأمثال ..

سئل رسول الله عن صحف ابراهيم ،، فقال : كانت أمثالا" كلها ..
منها :" وعلى العاقل مالم يكن مغلوبا" على عقله ، أن يكون له ساعات ، ساعة يناجي فيها ربه (وهذه عبادة تركها الناس : أن تناجي الله وتخاطبه وتدعوه ، المناجاة خلوة ودعاء ونداء وكلام مع الله تعالى) ،، وساعة يفكر فيها في صنع الله عز وجل (وهذه عبادة أخرى تركها الناس وهي التفكر والتأمل) ،، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدم وأخر (أيضا" عبادة تركها الناس ، أن يجلس الإنسان وحده ويفكر ماذا فعلت اليوم)،، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب .. وعلى العاقل ألا يكون ظاعنا" إلا في ثلاث : تزود لمعاده ، ومرمة لمعاشه ، ولذة في غير محرم .. وعلى العاقل أن يكون بصيرا" بزمانه مقبلا" على شأنه حافظا" للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله ، قل كلامه إلا فيما يفيد" ..

توفيت هاجر ودفنت في مكة ، ثم توفيت سارة وكان عمرها 127 سنة ..

مات ابراهيم عليه السلام وعمره 175 سنة ، دفنه اسماعيل واسحق في جبرون (الخليل)..

ذكر لنا من فضائل ابراهيم عليه السلام أنه من أولي العزم من الرسل (نوح ، ابراهيم ، موسى ، عيسى ، محمد) ،، وأنه أبو الأنبياء : فكل الأنبياء بعده من ذريته عليه السلام . وأنه كان أمة ، وأنه خليل الرحمن ، وهو أول من يكسا يوم القيامة ، وأنه وفى بكل ماأمره به تعالى ..

حين جرت أمنا هاجر بين الصفا والمروة بحثا" عن الماء ، أتت بالأسباب ، وجاءت النتائج لكن على مراد الله ، لم ينبع الماء عند الصفا ولا عند المروة ، نبعت هناك بين قدمي رضيعها ،، وكأن الله تعالى يقول لنا : اعملوا بالأسباب ، وسوف تأتيكم النتائج ليس على مرادكم بل على مراد الله ..

ثبت جيولوجيا" أن منابع هذا الماء "زمزم" آت من صخور من شمال تركيا ، لاينتهي إلى أبد الآبدين ..

تم بحمد الله قصة ابراهيم عليه السلام ..





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة


الحلقة التاسع و العشرون :





سيدنا اسماعيل ابن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام والسيدة هاجر ، ولد في فلسطين ، ثم سكن في مكة ، بشر الله تعالى به ابراهيم عليه السلام على كبر (كان عمره 86 عام) ،، ووصفه تعالى بالحلم : "وبشرناه بغلام حليم"..

نبعت ماء زمزم أطهر ماء على وجه الأرض بين قدميه صغيرا" ،، على أطهر أرض . كرامة له ولوالديه ..

ابتلي بقصة الذبح وكان شابا" صغيرا" لم يتجاوز الثالثة عشر ، وسجل التاريخ له صبرا" نادرا" ، واستسلاما" لأمر الله تعالى ، في أصعب ابتلاء ممكن أن يتصوره الإنسان ، وافتدي بكبش من الجنة مكافأة لصبره ووالده على اجتياز الامتحان الصعب ..

تعلم العربية من قبيلة جرهم وبرع بها حتى كان أول من نطق بالعربية الفصحى ، ويقول العلماء بأن اللغات ملكة وإلهام من الله تعالى ..

قال عنه تعالى "إنه كان صادق الوعد وكان رسولا" نبيا" " .. بلغ به صدقه للوعد أنه تواعد مع رجل ، فنسي الرجل موعده ، وبقي اسماعيل ينتظره من الفجر إلى الليل ، فتذكر الرجل ، وجاء ،،فقال له : أنت على مجلسك منذ الفجر ؟؟ قال : نعم ..
وقال عنه تعالى :" { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا" } ".. وهذا شأن الرجل المسلم ..

يقال أنه أول من استأنس الخيول ، وكانت وحشية قبل ذلك ، لذلك فإن الخيول العربية أفضل الخيول على الإطلاق ..

تزوج من قبيلة جرهم ،، ورسول الله ﷺ من نسله ،، لذا كان يدعى عليه الصلاة والسلام ابن الذبيحين (اسماعيل وعبد الله والد رسول الله ﷺ )..

توفي في مكة ودفن فيها ،، رحمه الله ..

أما اسحق عليه السلام فلم تفصل قصته ، إنما كان نبيا" من الصالحين ، توفي وعمره 175 عاما" ودفن في الخليل ..
في علم البلورات : عند تجمد الماء ، لاتوجد بلورة في الماء تشبه بلورة أخرى .. مثل بصمات الأصابع ، كل بلورة تختلف عن الأخرى ، في كل أنحاء الأرض ..
جاء العالم الياباني غير المسلم بماء زمزم ، جمده ، وجد أن بلوراته متشابهة تماما" ، لأن له خاصية خاصة .. كتب على أنابيب ماء زمزم كلمات جميلة : باسم الله ، الخير ، السلام ، الجنة : بقيت متشابهة ، كتب : الشيطان ، النار ، الظلم ،، فإذا بالجزيئات غير متشابهة ،، فأسلم الرجل ..

سيدنا ابراهيم ، لما ألقي في النار ، لم تؤثر عليه النار ، ذلك أن قلبه حين قذفه في النار ، لم يكن متعلقا" بالخلق ، لم ير أن لهم القدرة على إيذائه، هنا رسخ في القلب شهود أن لا جبريل ولا النار ولا النمرود ولا السماء ولا الأرض ، ولا شيء في الوجود ، له أثر في الحقيقة إلا الله ،، فانتفى أثرها عليه،، أثر الشيء عليك على قدر تأثرك به سلبا" أو إيجابا" ، كلما قوي في قلبك شهود أن هذا مؤثر ، سلط عليك ..
فإذا انتفى من قلبك شهود أن هذا يؤثر ، وغلب في قلبك شهود المؤثر سبحانه وتعالى ، انتفى تأثير المؤثر عليك ،، يجري الله تعالى بعد ذلك تأثيرك أنت في الوجود ، لأنك عشت مع المؤثر ، ومادمت مع المؤثر ، سرى إليك معنى انفعال الأكوان بالمؤثر سبحانه ، فيجعلك المؤثر مؤثرا" بإذنه جل جلاله .. لهذا افتحوا القلوب قبل الأبصار ..

ابراهيم عليه السلام دعا ربه : واجعل لي لسان صدق في الآخرين : فكل الأديان والملل يحبونه ، ونحن نذكره مع نبينا في كل صلاة ،،





📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇

 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة
الحلقة الثلاثون :






سيدنا لوط عليه السلام ..

لوط بن هاران بن تارخ .. ابن أخ ابراهيم عليه السلام ..
كان أبوه قد مات وهو صغير ، فتربى في بيت جده تارخ مع عمه ابراهيم ، وأحب ابراهيم حبا" جما" ..

آمن مع ابراهيم عليه السلام ، وهاجر معه إلى فلسطين ،، وجاءه الأمر من الله تعالى أن يذهب إلى المؤتفكة (سدوم) عند البحر الميت ..

كانت تلك القرية مركزا" تجاريا" ، ومحطة سفر ، كانوا قوم كفرة ، فجرة ، ليس فيهم مؤمن ، من أشد الناس فسقا" وفجورا" ، تفننوا في الفجور ، حتى ابتدعوا فجورا" لم يصنعه قبلهم أحد من العالمين :" { وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ} [سورة الأعراف 80 - 81]" ..

الشذوذ الجنسي : بدأه هؤلاء .. انحراف وضياع وفسق وفجور .. ومخطىء من قال أنه أمر فطري ، أو جينات ،، لو كان كذلك لكان انتشر قبل قوم لوط ،، لكنهم ابتدعوه ..
شاعت الفاحشة بينهم حتى صاروا يفعلونها علنا" :" { وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ }[سورة النمل 54]
"،، وصل بهم الفحش أنهم ماكانوا يختبئون حين فعلها ..

ماذكر الله عز وجل ذم في أحد كما ذكره في قوم لوط : كفرة ، مسرفين ، مجرمين ، فاسقين ، فاسدين ، معتدين ، جاهلين ، عادين ، ظالمين .. كل الصفات القبيحة ..

كانوا قد فقدوا كل أنواع الحياء ، حتى أنهم كانوا يخرجون الريح في النوادي ويتضاحكون ،، يأتون الرجال ويقطعون السبيل يعني كانوا أيضا" قطاع طرق . كانوا عادون أي معتدون على الفطرة الإنسانية .. تجمعت فيهم صفات الشر ..

دعاهم لوط عليه السلام ، ودعاهم ودعاهم ، لم يستجيبوا ، كان يتكلم في دعوته لقومه عن تحسين السلوك والأخلاق ، وترك هذه الفاحشة أكثر من دعوته للعبادات ، فحسن الخلق أهميته كما أهمية العبادة ..

كان جوابهم :"{ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ }
[سورة العنكبوت 29]
" { وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ }
[سورة الأعراف 82]

.. لايريدون معهم بشرا" أسوياء طاهرين ،، جريمتهم أنهم يتطهرون ،، كلهم كانوا أهل فواحش إلا لوط وابنتاه ..

انتشر فيهم الزنا واستفحل ، ثم قطع الطريق ، فتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، فعكسوا فطرة الإنسان وانتكست ، فانقلبت مقاييسهم ، فرأوا الحق باطلا" والباطل حقا" ،، كما أهل الغفلة ..

من كانت الغفلة أغلب أوقاته : كان الصدأ متراكما" على قلبه ، وصدؤه بحسب غفلته ، وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صورة المعلومات على ماهي عليه ،، فيرى الباطل في صورة الحق ، والحق في صورة الباطل ..
صدأ القلب بأمرين : الغفلة والذنب ..
وجلاؤه بالذكر والاستغفار ..






📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇
 

Lena Dareen

مراقبه مجلس الثقافي ، الأمومة والتربية
طاقم الإدارة
الحلقة الواحد و ثلاثون :





عزم قوم لوط أن يخرجوه من القرية إن استمر في الدعوة ، وماكان عنده عائلة تنصره ، فقد كان غريبا" في البلدة ..

لما يئس من إيمانهم ، صار يدعو :
{ قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِی عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِینَ }
[سورة العنكبوت 30]"..

أرسل الله تعالى له الملائكة :
جبريل ، ميكائيل و ملك الموت ..

لكنهم ذهبوا أولا" إلى ابراهيم ليبشروه باسحاق ، :"{ ۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَیُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ۝ قَالُوۤا۟ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمࣲ مُّجۡرِمِینَ ۝ لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَارَةࣰ مِّن طِینࣲ ۝ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِینَ } [سورة الذاريات 31 - 34]"..
مسومة : أي معلمة ، كل حجرة مكتوب عليها اسم من ستقتل ..

قال ابراهيم الحليم : أتهلكون قرية فيها ثلاثمئة مؤمن ؟ قالوا : لا .. قال : فمئتين ؟ قالوا : لا .. قال : فإن كان فيها مئة ؟ قالوا : لا .. قال : فإن كان فيها مؤمن واحد ؟ قالوا : لانهلكها ..
{ قَالَ إِنَّ فِیهَا لُوطࣰاۚ قَالُوا۟ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِیهَاۖ لَنُنَجِّیَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ } [سورة العنكبوت 32] ..."
" { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَاۤءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ یُجَـٰدِلُنَا فِی قَوۡمِ لُوطٍ ۝ إِنَّ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّ ٰ⁠هࣱ مُّنِیبࣱ }[سورة هود 74 - 75]
".. حليم : لايغضب حتى ممن يؤذيه ، أراد مهلة زيادة لقوم لوط .. قالوا له : الأمر محسوم :"أعرض عن هذا"..

جاء الملائكة في صورة شباب في منتهى الجمال إلى قوم لوط ، اختبار أخير لهم ، وإقامة الحجة عليهم .. وصلوا إلى حدود القرية فإذا بابنة لوط تحضر الماء ، رأتهم ، فخافت عليهم ، فأسرعت تخبر أباها بقدوم شباب جميلين إلى القرية ، فأسرع إليهم .. قال : ماشأنكم ؟؟.. قالوا : ضيوف ،، فاستحيا أن يردهم ، وأراد أن ينبههم ، دون أن يردهم . فاختار كلماته بعناية . أخذ يقول : والله ياهؤلاء ، ماأعلم على وجه الأرض قوم أخبث من هؤلاء ، فأكملوا المسير معه ، أعاد كلامه ، فلم يرجعوا ، فاستضافهم وخبأهم في بيته ..

امرأة لوط كانت كافرة ، تشارك القوم في كفرهم ، ولم تكن زانية ، فهي امرأة نبي ، ولا تكون امرأة النبي زانية ، خيانتها تكذيب زوجها . وكان اسمها والهة ..

رأت الشبان فأسرعت وأخبرت القوم بوجود أجمل شباب رأتهم في حياتها في بيت لوط ،، فجاء القوم مهرولين ، مسرعين ، مستبشرين ، شباب جميلون هنا !!

ماهذا الفسق والفجور !!






📖 ... يتبـــــــ؏ .....👇👇👇
 
أعلى