🏵مرحبا🏵



فهل تخيلت يوما أن ترى سفنا غارقة في رمال الصحراء تستظل تحتها الإبل سبحان الله مغير الأحوال من أسماك تمرح وسفن تمخر عباب البحر إلى رمال تعلوها السفن المتحجرة ؟ !​


هل من الممكن أن يتوقع أي زائر لهذه المنطقة أن هناك كانت قبل 50عاما حياة بحرية وصناعة أسماك عي أوجها ويعمل بها نحو 40 ألف شخص وكانت تمثل سدس الثروة السمكية في دول الاتحاد السوفياتي، وتحولت المدن الممتدة على طول الشواطئ إلى مقابر للسفن، حيث تقبع قوارب الصيد المنتشرة على الأراضي الجافة منذ 20 عاما ؟!



IMG_20201116_072244_675.jpg

القصة تعود قبل 50عاما، كانت مدينة "مويناك" الواقعة في لكاراكالباكستان بين دولتي أوزباكستان وكازاخستان على ضفاف بحر آرال وتزخر بثروة سمكية كبيرة وتعج بالسفن والحياة وتوفر حينها حوالي 160 طنا من الأسماك يوميا لكن منذ عام ١٩٧٠م بدأ الجفاف يزحف كما الكثبان الرملية إلى أن وصلت عام ٢٠٠٨ لمرحلة التصحر والجفاف التام.



IMG_20201116_072250_252.jpg



وتسببت عواصف الغبار السامة التي تمر من قاع البحر المتلوث في انتشار العديد من الأمراض المزمنة والحادة بين السكان القلائل الذين اختاروا البقاء، يتحملون إضافة إلى الأمراض صيفاً أشد حرارة وشتاء اشد برودة من المعتاد.
ويذكر أن عندما بدأت مياه آرال تتحول إلى مياه ضحلة، تم حفر قناة تمتد لـ 20 كيلومترا. ولكنها لم تقدم شيئاً إذ استمر مستوى المياه في الانخفاض وتحول المكان إلى مقبرة للسفن واغلق المطار وغادر بعض الصيادين ومات بعضهم فيما حول بعضهم الآخر مهنته من صيد السمك إلى تربية الإبل أو التجارة.



IMG_20201116_072254_456.jpg



جدير بالذكر أن "آرال" هو بحر داخلي يقع في آسيا الوسطى بين كازاخستان شمالا وأوزبكستان جنوبا، عرفه جغرافيو العرب ببحر خوارزم، ويعد رابع اكبر بحر في العالم.
وتبلغ مساحة "آرال" 68 ألف كيلومترا مربعا، وتحول إلى صحراء قاحلة و سفنه التي صدئت مع مرور الزمن بفعل تأثير الشمس.


IMG_20201116_072302_298.jpg