امرأة لن تنحني
ملكة
- إنضم
- 2008/01/04
- المشاركات
- 2,106
قصة عيد الحب :
يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين
إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا
وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى
ومن أشهر هذه الأساطير :
أن الرومان كانوا يعتقدون أن ( رومليوس ) مؤسس مدينة ( روما ) أرضعته ذات يوم ذئبة
فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر ..
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا
وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة
ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة
ثم يغسلان الدم باللبن
وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات
ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما
وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات
لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه
علاقة القديس ( فالنتين ) بهذا العيد :
( القديس فالنتين ) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية
قيل : انهما اثنان
وقيل : بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي ( كلوديوس ) له حوالي عام 296م
وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره
ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره
لكن نقلوه من مفهومه الوثني ( الحب الإلهي ) إلى مفهوم آخر
يعبر عنه بشهداء الحب ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام
الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم
وسمي أيضا ( عيد العشاق )
واعتبر ( القديس فالنتين ) شفيع العشاق وراعيهم
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد ..
أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق
وتوضع في طبق على منضدة
ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة
فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر
ثم يتزوجان .. أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد
واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات
فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها
ثم تم إحياؤه في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين
حيث انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى ( كتاب الفالنتين )
فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة
وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية
ومما قيل في سبب هذا العيد أيضا ..
أنه لما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها
وحكم الرومان الإمبراطور الروماني ( كلوديوس الثاني ) في القرن الثالث الميلادي
منع جنوده من الزواج ..
لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها
فتصدى لهذا القرار ( القديس فالنتين ) ..
وصار يجري عقود الزواج للجند سرا
فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن وحكم عليه بالإعدام
وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان
وكان هذا سراً ..
حيث يحرم على القساوسة والرهبان في شريعة النصارى الزواج وتكوين العلاقات العاطفية
وإنما شفع له لدى النصارى ثباته على النصرانية
حيث عرض عليه الإمبراطور أن يعفو عنه على أن يترك النصرانية ليعبد آلهة الرومان
ويكون لديه من المقربين ويجعله صهراً له
إلا أن ( فالنتين ) رفض هذا العرض وآثر النصرانية
فنفذ فيه حكم القتل يوم 14 فبراير عام 270 ميلادي
ليلة 15 فبراير عيد ( لوبر كيليا )
ومن يومها أطلق عليه لقب قديس .. !
وجاء في كتاب قصة الحضارة :
أن الكنيسة وضعت تقويماً كنيسياً جعلت كل يوم فيه عيداً لأحد القديسين
وفي إنجلترا كان عيد القديس فالنتين يحدد في آخر فصل الشتاء
فإذا حل ذلك اليوم على حد قولهم تزاوجت الطيور بحماسة في الغابات
ووضع الشباب الأزهار على أعتاب النوافذ في بيوت البنات اللاتي يحبونهن
وقد جعل البابا من يوم وفاة القديس فالنتين 14/فبراير/270م عيداً للحب
من هو البابا الذي شرع لنا عيدا نحتفل به ؟
هو الحبر الأعظم رئيس البيعة المنظور
وخليفة القديس البطرس
فانظروا إلى هذا الحبر الأعظم كيف شرع لهم الاحتفال بهذا العيد المبتدع في دينهم ..
ألا يذكرنا هذا بقوله تعالى :
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله )
عن عدي بن حاتم قال :
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب مذهب ..
فقال :
( يا عدي اطرح عنك هذا الوثن )
وسمعته يقرأ في سورة براءة :
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباَ من دون الله )
قال :
أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه .. رواه الترمذي وهو حديث حسن .
حكم الإحتفال بهذا العيد في الإسلام :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك ..
التي قال الله سبحانه ( عنها ) :
( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا )
وقال :
( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه )
كالقبلة والصلاة والصيام ..
فلا فرق بين مشاركتهم في العيد .. وبين مشاركتهم في سائر المناهج ..
فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر
والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر
بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع
ومن أظهر ما لها من الشعائر
فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره
ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة
وأما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية
وإلى هذا الاختصاص أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
( إن لكل قوم عيدا .. وإن هذا عيدنا )
وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار
وهو (لباس كان خاصاً بأهل الذمة ) ونحوه من علاماتهم
فإن تلك علامة وضعية ليست من الدين
وإنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم والكافر
وأما العيد وتوابعه فإنه من الدين الملعون هو وأهله
فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه
إنتهى .. من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/207)
فتوى اللجنة الدائمة :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .. وبعد :
فقداطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ .
وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه :
يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشرمن شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي - valentine day )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم ..
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه :
دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما :
عيدالفطر وعيد الأضحى
وماعداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعةأو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء
لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه
وإذا أضيف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( من تشبه بقوم فهو منهم ))
وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية
فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ
بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته
كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك .. لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول ..
والله جل وعلا يقول :
(( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ))
.ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد
وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً
وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ عضو
صالح بن فوزان الفوزان عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
(فتوى رقم ( 21203 )، وتاريخها: 23/11/1420 هـ )
فتوى فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان :
السؤال:
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، هذه عدة أسئلة حول ما يسمى بعيد الحب .. يأملون منكم البيان لخطر هذا الاحتفال .. وإخراج فتوى من اللجنة الدائمة في هذا الموضوع ؟
الجواب:
عيد النصارى ما يجوز للمسلمين يشاركوهم ..ولا يشجعوهم عليه .. ولا يشهدون الزور .. هذه أعياد الكفار لا يشجعونهم ..
حب .. لمن هذا الحب ؟
حباً لإبليس؟
أو حب للمسيح -عليه الصلاة والسلام-؟
أو حب لما بينهم وهم كفار؟!
(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى)
قالوا:
الحب مع المرأة؟
هذا فاحشة
( موقع فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان)
فتوى فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-:
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله-،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب ــ خاصة بين الطالبات ــ وهو عيد من أعياد النصارى .. ويكون الزي كاملاً باللون الأحمر الملبس والحذاء، ويتبادلن الزهور الحمراء ..
نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد .. وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور .. والله يحفظكم ويرعاكم .
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :
الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة
الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام
الثالث : أنه يدعو إلي اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح -رضي الله عنهم- .
فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك .. وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه .. ولا يكون إمَّــعَــةً يتبع كل ناعق ..
أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن
وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه
محمد بن صالح العثيمين في 5/11/1420هـ
التعديل الأخير: