امرأة لن تنحني
ملكة
- إنضم
- 2008/01/04
- المشاركات
- 2,106
( عيشي اللحظة .. كوني الملكة )
هي عبارة سمعتها في برنامج ما أو إعلان ..... لا أذكر
ولكن لم أنساها ...
ولا أعلم لماذا كلما مررت بموقف يضايقني أو تذكرت شيئ يحزنني ..
أجد نفسي أرددها وأنا أبتسم وكأنني أذكر نفسي بأن تعلو وتتسامى على أن تتجاوب مع أي موقف يعكر صفوها
لا أحتاج طبعاً أن أذكركم أن ذكر الله أفضل من أي كلام قاله بشر
" ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
ولكن هذا لا يمنع أن نتأثر أحياناً ببعض العبارات التي نسمعها
ونجد لها أثر جيد في حياتنا ...
فالمؤمن كيس فطن
يستفيد من كل شيئ يقرأه أو يسمعه
ويعمل لدنياه وآخرته معاً
" .. فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ ،
وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .. "
.
.
وهذة العبارة منذ أن سمتعها شعرت وكأنها دعوة للرضا والطمأنينة والسعادة
فالحياة مليئة بالهموم والمشاكل
هكذا أرادها الله أن تكون كي يختبر إيماننا
وكي لا تتعلق قلوبنا بالدنيا وتطمئن لها
فنسعى للجنة ونعمل من أجلها
فعلينا أن نرضى بما كتبه الله لنا في هذة الدنيا
ونعيش حياتنا ونرضى بها كما هي
فنعيشها برضا وطمأنينة وسلام
ولانجعل مشاكلنا وهمومنا تنسينا الأشياء الجميلة من حولنا
والتي خلقها الله من أجلنا نحن البشر
.
.
فالنتذكر معاً ولنتخيل خلق الله لنا وتعجب الملائكة وتساؤلها :
" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك "
ملائكة مطهرة منزهة تعبد الله في كل لحظة وتطيع أوامره ولاتخالفها أبداً
هكذا خلقها الله ولم يترك لها الخيار
تؤمن أم تكفر ..
تطيع أم تعصي ..
ومع ذلك خلق الإنسان مع علمه أنه سيعصيه وقد يكفر به
بل قد ينكر وجوده تماماً كالملحدين
ولكنه أراد أن يكون هناك إنسان
فخلقه في أحسن تقويم
وأمر ملائكته المطهرة أن تسجد له
وعندما أبى إبليس أن يسجد لعنه وطرده وجعله عدواً له سبحانه وتعالى
وقد قرأت أن إبليس كان له شأن عظيم في السماء قبل خلقنا وكان كثير العبادة
ولكن عدم سجوده لآدم جعله عدو لله ملعون ومطرود من رحمته
سبحانك يارب .. لما كل هذا التكريم لنا ونحن نعصيك ؟!
تعجبت الملائكة من خلق الله للإنسان فأمرها أن تسجد له
رفض إبليس السجود فجعله عدو ملعون
أدخل آدم وزجته الجنه وقال لهما كلا منها رغدا حيث شئتما ولكن لا تقربا هذة الشجرة
شجرة واحدة من كل شجر الجنة منعهم من الإقتراب منها
ومع ذلك عصى آدم وزوجته وأكلا من الشجرة
أطاعوا إبليس الذي لعنه الله من أجلهما وعصوا خالقهما
ومع ذلك ..
" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه "
غفر الله لآدم
فلم يلعنه كما لعن إبليس عندما عصاه وأبى أن يسجد لآدم
لو تفكرت كل إمرأة في هذة الأحداث وتأملت كيف كرمها الله كإنسانة منذ أن خلقها لنست كل هموم الدنيا وغمومها ونكدها
ولما تأثرت بكل كلمة أو نظرة من أي شخض يحاول إحتقارها والتقليل من شأنها ........ وإن كان زوجها .
ألا يكفي أن الله كرمها وفضلها على جميع مخلوقاته الأخرى
زوجك يخونك
تزوج عليكِ
يهجرك
لا يحبك
لا تحزني
الله يحبــــــــك
الله كرمــك
فأحبي نفسك أنتي أيضاً
وكرميها ..
ودلليها ..
فأستمتعي بما خلقك الله عليه
وبما خلقه الله لكِ
خلقكِ امرأة تفيض أنوثة ورقة ونعومة
وهبكِ جمال إن كنت لا تلاحظيه إبحثي عنه .. حتماً ستجديه ...
في شعر ناعم إنسيابي .. أو عيون واسعة ساحرة .. أو جسد ممشوق ومتناسق .. أو بشرة ناعمة ملساء ..
أو شخصية قوية وجذابة ......... إلخ
إبحثي عن كل ما هو جميل فيكِ أو من حولك وإسمتعي به
" وان تعدوا نعم الله لا تحصوها "
إستمتعي بالطبيعة الجميلة
إسمتعي بإنتعاش الصباح وشعاع الشمس ونسمات الهواء
إسمتعي بسكون الليل وجمال القمر وبريق النجوم
إسمتعي ببيتك ..
وإن لم تجدي فيه شيئ ممتع فأصنعيه أنتي بيديك
فما أجمل بيوتنا عندما تكون نظيفة ومنظمة ومنسقة الألوان وإن كانت بسيطة
وما أجمل أن يكون لنا فيها مكان مخصص للعبادة وتلاوة القرآن والتدبر
ومكان للإسترخاء والتأمل
ومكان للمرح والترفيه واللعب مع أولادنا
.
.
لا تستسلمي لهموم الدنيا
ولا تتركيها تنال من جمالك وصحتك وشبابك
لا تنتظري أن يمنحك السعادة إنسان
أنتي أعلى وأسمى من أن تتسولي سعادتك من بشر
إسعي أنتي لسعادتك بنفسك في كل وقت ومكان
حتى تصلين للسعادة الحقيقية الأبدية
والجمال الذي لايذبل
والمَلك الذي لا يفني
في الجنة
أما الآن ..
فعيشي اللحظة .. كوني الملكة
التعديل الأخير: