إذا أصبح العبد وليس همه إلا الله وحده ، تحمل الله سبحانه حوائجه وحمل عنه كل ما أهمه ، وفرغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته . وإن أصبح وأمسى و الدنيا همه ، حمله الله همومها وغمومها وأنكادها ، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم ، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم ، فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره ، كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره . فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته قال تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ).
قال سفيان بن عيينة : لا تأتون بمثل مشهور للعرب إلا جئتكم به من القرآن. فقال : له : فأين في القرآن : " أعط أحاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمره ؟ " ، فقال في قوله تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين )
قال سفيان بن عيينة : لا تأتون بمثل مشهور للعرب إلا جئتكم به من القرآن. فقال : له : فأين في القرآن : " أعط أحاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمره ؟ " ، فقال في قوله تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين )