**Sweety**
مشرفة سابقة
- إنضم
- 2007/04/08
- المشاركات
- 586
أمر الله خليله إبراهيم (عليه السلام) أن يؤذّن في الناس بالحج، ووعده بإجابة الناس له بقوله: (.. يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)، وهناك سر في الآية لِمَ أتى النص بنون النسوة في قوله (يأتين)؟
وقبل إيضاح ذلك، يحسن التنبيه إلى مسألة ذات شأن في التعامل مع الحجيج. إذ إن النبيَّ (صلى الله عليه وسلم) يقول: (الحجاج والعمّار)..
وفق هذا النعت النبوي عليه يمكننا أن نقول: إنه يقع على أهل الحرمين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) واجب التعامل الأمثل مع الحجاج والعمّار،,,
ومن صور ذلك التعامل: أن يُعنى طلبة العلم بتعليم الحجاج، ودعوتهم بأسلوب يزينه الرفق، وتتجلّى فيه أخوة الإسلام. لا أن ننظر إليهم أنهم قوم متلبّسون بالبدعيات. فمثل هذه النظرة تعيق ابتداءً ما نصبو إليه من تعليمهم أحوال العقيدة الصحيحة،,,
وليس الأمر وقفاً في التعامل مع الحجيج على طلبة العلم، بل إن من المؤسف أن ينظر بعض التجار في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى الحجاج بمنظور اقتصادي بحت،,,
ويجب أن يعلم أنه لا يمكن أن نقيس حالة الحجاج مع حالة غيرهم من السياح في أقطار الأرض،,,
فشتان بين الفريقين.. فالسياح أقوام في الغالب أهل ثراء يسيحون في الأرض طلباً للترف الثقافي والعلمي والجسدي، أمّا الحجاج فكفاهم أن النبي عليه الصلاة والسلام نعتهم بأنهم: “ وفد الله”، وما يُقال في حق التجار يُقال في حق أصحاب الدور وأرباب الفنادق والمساكن .
والحديث في هذا يطول وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، أمّا إذا عدنا لإيضاح السر في الآية فإننا نقول: إن النص القرآني ذكر الدواب التي تحمل الحجاج بقوله: وعلى كل ضامر، وأراد بذلك أنها شرفت بشرف من تحمله من الحجاج، ونظير ذلك في القرآن أن الله أقسم بالخيل، وأراد بذلك شرف من تحملهم من المجاهدين، قال سبحانه: “والعاديات ضبحاً” فسبحان من هذا كلامه، والعلم عند الله.
أسرار التنزيل
الشيخ صالح المغامسي
وقبل إيضاح ذلك، يحسن التنبيه إلى مسألة ذات شأن في التعامل مع الحجيج. إذ إن النبيَّ (صلى الله عليه وسلم) يقول: (الحجاج والعمّار)..
وفق هذا النعت النبوي عليه يمكننا أن نقول: إنه يقع على أهل الحرمين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) واجب التعامل الأمثل مع الحجاج والعمّار،,,
ومن صور ذلك التعامل: أن يُعنى طلبة العلم بتعليم الحجاج، ودعوتهم بأسلوب يزينه الرفق، وتتجلّى فيه أخوة الإسلام. لا أن ننظر إليهم أنهم قوم متلبّسون بالبدعيات. فمثل هذه النظرة تعيق ابتداءً ما نصبو إليه من تعليمهم أحوال العقيدة الصحيحة،,,
وليس الأمر وقفاً في التعامل مع الحجيج على طلبة العلم، بل إن من المؤسف أن ينظر بعض التجار في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى الحجاج بمنظور اقتصادي بحت،,,
ويجب أن يعلم أنه لا يمكن أن نقيس حالة الحجاج مع حالة غيرهم من السياح في أقطار الأرض،,,
فشتان بين الفريقين.. فالسياح أقوام في الغالب أهل ثراء يسيحون في الأرض طلباً للترف الثقافي والعلمي والجسدي، أمّا الحجاج فكفاهم أن النبي عليه الصلاة والسلام نعتهم بأنهم: “ وفد الله”، وما يُقال في حق التجار يُقال في حق أصحاب الدور وأرباب الفنادق والمساكن .
والحديث في هذا يطول وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، أمّا إذا عدنا لإيضاح السر في الآية فإننا نقول: إن النص القرآني ذكر الدواب التي تحمل الحجاج بقوله: وعلى كل ضامر، وأراد بذلك أنها شرفت بشرف من تحمله من الحجاج، ونظير ذلك في القرآن أن الله أقسم بالخيل، وأراد بذلك شرف من تحملهم من المجاهدين، قال سبحانه: “والعاديات ضبحاً” فسبحان من هذا كلامه، والعلم عند الله.
أسرار التنزيل
الشيخ صالح المغامسي
التعديل الأخير: