هناء وأولادها

سندس نجد

New member
إنضم
2008/10/01
المشاركات
604
مدخـــــــــل


تعيش هناء مع أولادها الثلاثة في شقتها الصغيره وخادمتها الأندونوسية توتي ،تعيش هناء حياة مرفهه كما أنها لاتعمل


فهي تسهر ليلا وتقضي وقتها مابين التلفاز والكومبيوتر تنتظر


الآذان وتصلي فتنام ،فتستيقظ الخادمه وتعد القهوه لبابا وكذلك الفطور للأولاد وتساعدهم في اللبس فيخرجون للمدرسه ويخرج بابا ومدام تغط في نوم عميـــــــق وتقضي توتي وقتها مابين أعمال المنزل وملاحقة الصغير وملا عبته ثم يأتي باسم وهشام من المدرسه فتستقبلهم بإبتسامه وتضع لهم الأكل فهم جياع وتجلس معهم امام التلفاز وتتحدث معهم وتتعالى الضحكات ،فيدق منبه مدام هناء فقد أتى موعد حضور زوجهامن العمل فتقوم تتوضأ وتصلي ثم تسرح شعرها وتبدل ملابسها ثم تخرج من غرفتها لترى ماذا عملت توتي على الغداء هذا اليوم ثم يركض أولادها الثلاثه بإتجاهها فهم مشتاقين لها فيتعلقون بها ويشد الصغير ثوبها فتصرخ هناء في وجوههم ابتعدوا عني ماني فاضيه لكم ،ثم تطمئن على الطبخه فتجلس أمام التلفاز ريثما يعود زوجها يأتي طفلها الصغير حمودي فيبتسم لها ويعانقها، هناء خلاص ماما ابعد بطالع التلفزيون فيقوم بإطفاء التلفاز ليلفت إنتباها وتصرخ في وجهه ثم تصرخ توتي توتي


توتي نعم مدام هناء خذي حمودي خليه عندك فيحزن حمودي ويقول في نفسه لماذا لاتحبني لماذا لاتتحدث معي لماذا لا تلعب معي،ثم يأتي ناصر زوج هناء فتقابله بإبتسامه وتجلس معه ويتناولون الغداء ناصر أين الأولاد ؟هناء تركتهم مع توتي مريحتنا منهم بنتغدى على راحتنا ناصر يالله أحسن زين ماسويتي ،يذهب ناصر لينام وتبقى هنا عند التلفاز وتقرأ الجرائد والمجلات فهي مثقفه ما شاء الله عليها ثم يخرج الأولاد ماما ماما هناء يوووووه ماقلت اجلسوا عند توتي الواحد مايعرف يقرأ كلمتين بها البيت ياالله روحوا فيرتسم الحزن على وجوههم ويذهبون لتوتي الأولادتوتي تعالي نلعب فتلعب معهم وتحكي لهم الحكايا وتتعالى الضحكات وتحضنهم توتي فهي تحس أنهم أولادها هناء توتي توتي وين القهوه يالله بابا الحين يصحى ويصحى بابا ناصر ثم يحتسي القهوه مع مدام هناء فيدخل الأولاد بابا بابا ماماماما فمنظرهم يوحي للأطفال بالسعاده هناء حمودي ا بتعد لاتسكب الشاي على نفسك ناصر هشام باسم وبعدين وبعدين يالله روحو حق توتي تأخذكم الحديقه المجاوره تلعبكم الأولاد توتي توتي بابا يقول ودينا الحديقه توتي يالله هبيبي نروح الحديقه نشم هواء ونلعب وبعدين بابا وماما مايبي أحد يجلس يمهم


يأتي الأولاد من الحديقه متعبين فيتناولون العشاء هناء هشام باسم حمودي كل واحد على غرفته فقد حان وقت النوووم الأولادماما احكي لنا حكايه هناء بعدين مو بفاضيه الحين ،تطفيء النور وتغلق الباب وتذهب لتجلس أمام الكومبيوتر ،يتسلل حمودي ويذهب لغرفة توتي لينام بحضنها الدافيء ،تأتي هناء فتجده مع توتي فتأخذه ويبكي ويقوم بضربها أريد توتي أريد توتي هناء لالا توتي مو زينه فقد بدأت تغار من توتي حمودي لالا زينه أنتي مافي كويس ماما (حتى اللهجة تغيرت) فترغمه على النوم بغرفته فيبكي حتى يغلبه النوم ثم تبكي هناء وهي تنظر لإطفالها وتبدأ بتأنيب نفسها لماذا أصبحوا يفضلون تلك الخادمه علي لماذا هي التي ينهكها عمل المنزل تبتسم بوجوههم وتلعب معهم وتحكي الحكايا وهي مستمتعه بذللك وأنا لدي متسع من الوقت ومرتاحه عاجزه عن الإبتسامه بوجوههم واللعب معهم وإعطاءهم الحنان الذي يحتاجون له لمــــــاذا


ويأتي اليوم التالي والحال هو الحال فكلام الليل يمحوه النهار
 
التعديل الأخير:
ابي تعليقكم على القصه وكيف تتغير هناء وتحتوي أولادها بدلا من تركهم للخادمه بالرغم من أنها حاسه بالذنب وتعلم انها مخطئه
 
مسؤلية الأباء
مدّ جسور لغوية سليمة ومتينة لأبنائهم، وتقديم الأرضية المناسبة لهم للانطلاق في قابل أيامهم، فالله سبحانه قد أودع ملكات كثيرة وعظيمة في هؤلاء الأبناء، إن لم نستثمرها ونعمل على تنميتها ورعايتها فإنها سوف تذبل وتضمحل من دون شكّ، ولسوف نُسأل عن تقصيرنا في حق هؤلاء الأطفال رجال المستقبل ونسائه. وقد يكون من المناسب أن تتابعهم مربية عربية مسلمة موثوقة علمًا وخلقًا وماهرة في لغتها، ولا يُعد هذا هدرًا ولا إسرافًا، بل إنه بناء واستثمار، و أنعم به من استثمار! ولا تخفى فوائد إشراف مربية متميزة لغويًا على أطفالنا، فمن هذه الفوائد إعدادهم للمراحل التعليمية اللاحقة إعدادًا قويًا صحيحًا، ومنها إكسابهم لسانًا ناطقًا فصيحًا قادرًا على المحاورة بجرأة، ومن حيث إدراكهم السليم للعلوم والمفاهيم التي حولهم... والمعوّل عليه هنا هو الإرادة الحقيقية للوالدين والرغبة الجادة في إنجاحهم. إن اهتمام الوالدين باللغة العربية السليمة اهتمام بالدين، والمسلم مطالب بالعناية بلغته ولغة أطفاله والاعتزاز بها والإعلاء من شأنها في كل حين ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، فيبدأ بنفسه ويُثنّي بأولاده. ومن العجيب في أيامنا هذه تهاوننا في لغتنا على أصعدة كثيرة، منها على صعيد الخدم في المنازل، فنحن إذا احتجنا إلى الآخرين تعلّمنا لغتهم، والخادمة بحاجة إلينا، وعليها أن تتعلم لغتنا، ولكن لهوان لغتنا علينا صرنا نتعلم لغتها أو نحدثها بين بين؛ أي بلغة ليست بعربية ولا أجنبية! وهي تُحدّث أطفالنا بهذه اللغة الهجينة، وتشرف عليهم في دراستهم وحل واجباتهم، ولربما حلّت لهم الواجب أحيانًا.

 
خطر تعلق الطفل بالخادمه:busted_red:
571173.jpg


معلوم أن حبك الشيء يعمي ويصم، ومن ذلك حب الصغير خادمته، إذ إنّ له مخاطر جسيمة، فالقصص الواقعية ليس قليلة، تلك التي مال فيها الصغير للخادمة أكثر من ميله لأمه؛ لأنها: أي الخادمة ترعاه ساعات طويلة، في حين أنه لا يكاد يرى أمه! وهو خلال تلك الساعات ينهل من هذه الخادمة، وما أرفعه من منهل! ومن المعلوم بديهة أن الخادمة لا تربي، وهي لم تدخل بيوتنا لتربي أصلاً ولكن رويدًا رويدًا تنازلت الأم عن دورها إلى هذه الخادمة، وكلنا يعلم أن الشارع لا يربي، ولا ننتظر من أطفال الشوارع أدبًا ولا علمًا ولا نجاحًا، و في ظني أنهما متشابهان:الخادمة والشارع، فترك الأطفال في الشارع خطر ومأساة، وكذلك تركهم في أحضان الخادمة خطر ومأساة: يتلقّون عنها فكرها وأسلوبها ولغتها، فهي المسؤولة عنهم من لحظة استيقاظهم إلى عودتهم إلى النوم ثانية، وما يتخلل ذلك من أكل ولبس وذهاب إلى المدرسة وعودة، وكأن أمهم للولادة فقط. وكذلك في أوقات فراغهم ونزهاتهم فهي المسؤولة عنهم، تلاعبهم وتقص عليهم قصصًا ممسوخة لتشغلهم وتمضي الوقت بأقل إزعاج لها و لأمهم، كل ذلك بلغة ركيكة وقد تستعين بلغتها أحيانًا، فينتج هذا لغتين عند الطفل: لغة الخادمة ولغة أمه وأهله، وهذا لا يخدم الطفل في شيء بل يفسد عليه أشياء كثيرة؛ لأنه أسلوب دخيل مؤذٍ، فهو يُشكل بيئة غير صالحة لينهل منها الطفل، فيتأثر بطريقة كلامها ونطقها، وربما يتعثر في بعض الحروف بسببها، بالإضافة إلى استساغه سماع ما تحب بلغتها من أغان وأفلام أجنبية وغير ذلك. وقديمًا قالوا: العلم في الصغر كالنقش على الحجر. وقد قال ابن خلدون:" إن تعليم الصغر أشد رسوخًا وهو أصل لما بعده...". ولا يختلف أحد من المربين في ذلك.
 
التعديل الأخير:
حق الطفل على والديه
enuresis.jpg



إن من حق طفلنا علينا أن ينعم بدفء كلمات أمه و أبيه، فهو الوضع الطبيعي في المنزل: الطفل حول أمه تحدثه كلما سنحت لها الفرصة، ولا تترك تصرفًا له إلا أثنت عليه إن كان صوابًا، أو أرشدته إلى الصواب إن كان خطأ. كل ذلك بلغة الأم المؤثرة فيهم والمتدرجة في الإرشاد. ولا يخفى على أحد أثر الأحاديث الودية في الأسرة من حيث إسهامها في بروز جيل ذي شخصية قوية واعية، ومهما كانت الغريبة جيدة فلن تقوم مقام الأم، ولن تؤدي عشر ما تؤديه الأم؛ إذ ليست النائحة كالثكلى. فمخاطر الغريبة في المنزل كثيرة جدًا، ولعل أولى خطوات الوعي بهذه المخاطر هو التساؤل عن ماهية هذه المخاطر لمن لا يدركها، والوقوف عندها وعلاجها هروبًا من التبعات وحملاً للأمانة على وجهها الأقوم، عملاً بقول المربي الصادق رسول الله صلى الله عليه وسلم: : «والرجُلُ راعٍ على أهل بيته وهو مسؤولٌ عن رعيتهِ، والمرأة راعيةٌ على أهل بيت زوجها وولدِهِ وهي مسؤولة عنهم » وأثني بحديث رائع آخر، في بيان أثر الجو المحيط بالطفل، لمعلم الناس الخير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «ما من مَولودٍ إلاَّ يولَدُ على الفِطرةِ، فأَبَواهُ يُهوِّدانه أو يُنَصِّرانهِ أو يُمجِّسانهِ.. »
إن كل تقصير منا_ نحن الآباء_ نحو أولادنا عقوق سنجني مرارته، كذلك فإن كل اهتمام ورعاية لهم سنجني حلاوتها، فهم الثروة الحقيقية لنا ولأمتهم؛ لأنهم حقًا أغلى من الذهب الأصفر والأسود والأبيض...

المصدر:من عدة مقالات في المنتديات

 
الله يعيننا على تربية اولادنا وتنشئتهم نشأه اسلاميه طيبه
يعطيك العافيه
 
قصه راااااااائعه ........ وتمثل الحال في اغلب البيوت ... الله يجزاك خير اختي الفاضله
 
كلامك جدا رائع ومفيد, الخادمة ليست للتربية هي فقط للاعمال المنزلية فالتربية هي دور الأم وابناءها هم رعيتها التي سوف يسالها الله عنها يوم الحساب فلتنظر الام كم ضيعت من حقوق اولادها وتخاف الله فيهم
وفقك الله ياسندس على هذا الموضوع الرائع
 
الف شكر لكي اختي سندس
على الموضووع الرائع لاكن للاسف ان اغلب البيوت على هاذا الحال
فقد
اصبحت الخادمه هي الام والمربيه والطبااخه وكل شي بحيااه الاطفال
===
الحل الوحيد هم ان هناااااااااااء
تاخذ دور توتي
وتهتم هي بابنائها وبيتها وزوجهااا
 


جزاك الله خيرا على القصة الواقعية ولكن كما قلتي ...

كلام الليل يمحوه النهار وللأسف

وكم هناء قرأت الموضوع وكأن الأمر لا يعنيها ؟ وربما شعرت بوخز ضمير لا يلبث أن يتبخر بمجرد الانتقال لموضوع آخر ؟؟؟؟؟

الله المستعان ...
 
عودة
أعلى أسفل