سنابل خير
New member
- إنضم
- 2008/02/05
- المشاركات
- 1,636
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
هلموا .. أهل الهمة .. لبلوغ .. سبيل القمة ..
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة .. والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد.. نبي التوبة والرحمة..
أما بعد: حبيباتي ..
هاهي .. مواسم الخير .. تقبل علينا .. بحللٍ من المغفرة .. وبسخاءٍ من الثواب .. أفلا نقبل عليها .. ونعانقها .. بصحائف من الأعمال الصالحة .. أن فرص الأجر .. والجزاء ..تمد يدها .. تشد همتنا .. تدعونا إلى .. التشمير عن الساعد .. والحسر عن الساق ..
والمسارعة .. والمسابقة .. مع الأخيار .. إلى طريق .. الجنان ..
والمسارعة .. والمسابقة .. مع الأخيار .. إلى طريق .. الجنان ..
إنها مواسم تحتاج إلى همم .. عالية .. لبلوغ .. مراتب .. وقمم .. راقية .. ترقى بالنفس .. عن هواها .. إلى رضا ربٍ .. عظيم .. إن هذا الشهر بمثابة .. دورة تأهيلية ..تربوية .. للتدريب .. والتقويم .. تدريب على إتيان الحسنات .. وتقويم .. عن متابعة السيئات .. فأري منك .. الله .. ما يحب .. أن يري به عباده .. الصادقين .. المحبين ..
إنها الموسم الختامي لصحيفتكٍ وحصاد أعمالكٍ عن هذا العام .. فبم سيُختم عامكٍ؟ ثم ما الحال الذي تحبٍ أن يراكٍ الله عليه وقت رفع الأعمال ؟ وبماذا تحبٍ أن يرفع عملكٍ إلى الله ؟ هي لحظة حاسمة .. يتحدد على أساسها رفع أعمال العام كله إلى المولى تبارك وتعالى القائل ..
فهل تحبي أن يرفع عملكٍ وأنت في طاعة للمولى وثبات على دينه وفي إخلاص وعمل وجهاد مع النفس .. أم تقبلي أن يرفع عملكٍ وأنت في سكون وراحة وقعود وضعف همة .. وقلة بذل .. راجعي نفسك أخيتي الحبيبة وبادري بالأعمال الصالحة قبل رفعها إلى مولاها.. فما أحوجنا .. إلى الزاد و الاستزادة ..فهذا شهرٌ مبارك .. بفضلٍ من الله ..سترفع فيه أعمال سنة كاملة من عمرنا .. والله أعلم بما فيها .. من التقصير .. والسيئات .. فلما لا نتدارك .. أنفسنا .. وننتهز الفرص التي منحها لنا الله .. بأفضل الأعمال .. وأعظمها في الثواب ..
فالرسول القدوة .. كان يحب ان يرفع عمله وهو صائم .. عليه أفضل الصلاة والسلام .. وهو من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .. ولنا فيه خير هديٍ .. يتبع .. وكأنه بابي وأمي يستحي أن يرفع عمله لله .. دون أن يكون على طاعة .. .. فحريٌ بنا .. العمل بسنته ..والتأكيد عليها ..وصيام .. هذه الأيام المباركة ..أسوةً به ..
روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان
ثم ألا نستحي نحن .. من ضآلة أعمالنا .. من صلاةٍ .. لا تليق بالله عز وجل .. من أوقات .. قضيناها في غير ذكره .. من أقوالٍ وأعمالٍ .. لم نخدم بها دين الله .. وشرعه .. من إمكانيات .. وقدراتٍ .. صرفناها عبث .. ولم نستنفذها .. في رضا وطاعة الله ..ومن قلمٍ .. وفكرٍ .. لم نسخره .. لنشر رسالة الله .. كل ذلك التقاعس .. والتقصير .. يستوجب منا .. الحياء .. والخشية من الله .. فلنسارع ..بالتوبة .. والإنابة .. إلى الله .. و بتعديل .. سلوكنا .. وتحسين مستوى أعمالنا .. والسمو بها .. إلى ما يرضي الله عنا .. إلى أعمال .. تمحي سيئاتنا ..وترفع درجاتنا .. لبلوغ أعلى مراتب .. الجنان ..
..وبما أن أفضل الصالحات في شهر شعبان .. المبارك .. هو الصيام .. لأنه .. سنة المصطفى .. وطريقته .. فهو أول أعمالنا بإذن الله ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
«كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عزوجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزئ به ..
«كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عزوجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزئ به ..
استثنى الله الصوم من الأعمال .. فالأعمال .. كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف .. إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه .. في هذا العدد بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة .. بغير حصر عدد ..والصائم .. يصبر على طاعة الله .. ويصبر عن محارم الله .. ويصبر على أقدار الله .. فأجره يوفى بغير حساب .. لأنه من الصابرين ..
عزيزات .. أبواب الأجر كثيرة .. ومتنوعة .. سأختار في الجزء القادم .. من الموضوع .. مجموعة من الأعمال العظيمة في ثوابها .. الجليلة .. في قدرها .. عند الله ..
أعمال تمحو الخطايا .. وترفع الدرجات عند الله .. أعمال .. تزين صحائفنا برضى الرحمن ..شمروا عن السواعد .. واحسروا عن السيقان .. وسارعوا .. إلى الجنة ....
جعلنا الله وإياكم من اهل الهمة ..
أعمال تمحو الخطايا .. وترفع الدرجات عند الله .. أعمال .. تزين صحائفنا برضى الرحمن ..شمروا عن السواعد .. واحسروا عن السيقان .. وسارعوا .. إلى الجنة ....
جعلنا الله وإياكم من اهل الهمة ..
بارك الله لكم في شعبان .. وبلغكم رمضان ..
وسهل لكم سبيل الجنان ..
تابعوني ..
التعديل الأخير: