رين
مراقبة سابقة
- إنضم
- 2008/03/26
- المشاركات
- 1,992
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
كانت رنا تجلس على طرف سريرها غير مصدقة لما تقرأ
ذاك المسج الغرامي قلب كيانها رأساً على عقب
لم تذرف أي دمعة في البداية
فالصدمة شلّت أطرافها
مسحت تلك الرسالة الوقحة ورمت هاتفها النقال وجرت
كانت تهرب من طيف الرسالة حتى تعثرت بحقيبة السفر التي كانت قد بدأت بترتيبها لتسافر مع زوجها لأداء العمرة
فتذكرت ربها وعقابه الشديد وبكت
ثم تذكرت زوجها الغافل عما يحدث وبكت
لم أبكي؟ ألست أنا من أرخى الحبل له؟
ألم أكن أشعر بنظراته فأنتشي؟
وألاحظ تودده لي فأبتسم في نفسي؟
لم البكاء؟ ماذا كنت أتوقع غير هذا؟
أما في البيت المجاور
فقد كان سعيد يعيش مزيجاً من المشاعر المتضاربة
كان يعيش نشوة الاعتراف بالحب لأول حبيبة عرفها قلبه
والخوف من ردة فعل أخيه المغدور به ووالديه الطيبين
في البداية لم تكن رنا بالنسبة له أكثر من زوجة أخ ٍ جديدة ٍ في عائلتهم
لم يكن يكثر الجلوس معها لطبيعته الخجولة
لكنها بسبب تجاور المنزلين
وعفويتها وطيبتها الصادقة مع والديه
استطاعت أن تحتل مكاناً مميزاً في قلوب جميع أفراد أسرة زوجها
اعتادوا بعدها على الجلوس جميعاً على طاولة الغداء أو لشرب القهوة مع الحلوى في المساء
تذكر كيف كان يتعجب في البداية من ضحكتها الناعمة
كان يظن أن الضحكة الرنانة هي فقط للممثلات والمطربات
ممن يلطخن وجوههن بسائر الألوان المصطنعة التي كان يمقتها كأي شاب
وحدها رنا التي كان يراها بسيطة أنيقة ذات مظهر جذاب طبيعي
تذكر كيف أعجب بتوحد لون رسغها مع كفها
محجبة هي ولا تظهر ولا حتى شعرةً واحدة
لكن بحكم جلوسها الطويل معهم
كثيرا ما كانت أكمام الجلابيات تكشف جزءا بسيطا من ذراعها الناعم
كانت تعامله كأخيها الصغير بلطف وحنان
لكن مشاعر أخرى تأججت في صدره نحو هذه الأنثى
أحبها حباً عرف أنه ليس كحب الأخ لأخته
رفض في البداية أن يعترف لنفسه
لكنه استسلم عندما وجد أنه بات يعد الدقائق حتى تأتي فيراها ويطمئن قلبه ويرتاح
استسلم حين وجد عينيه باتتا تسترقان النظر إليها خلسةً في جلساتهم العائلية
استرجع شعوره بالألم حين رأى في عينيها نظرة استنكار حين تكرر كشفها لنظراته المتأملة
ومحاولته لإخفاء اضطراب كلماته في الآونة الأخيرة حين يحدثها
لكنها عادت بعد ذلك إلى ذات الوجه البشوش المبتسم
بل إنه شعر أنها باتت تكت له مشاعر مختلفة أيضاً
فكم من مرةٍ تعمد أن يتأخر في حجرته عند موعد الغداء ليسمعها وهي تسأل عنه باهتمام لم يستنكره أحد بالطبع لغفلتهم عما يحدث
وكم من مرة وجدها تسأل أخته الصغيرة عما إذا كان قد تناول طبق الحلوى المفضل عنده الذي أعدته أو علّق عليه
وعلى الرغم من أن الموضوع توقف عند هذه النقطة منذ ثلاث سنوات
ولم يتطور إلى علاقة غير شرعية بينهما
وعلى الرغم من أن والدة سعيد حجزت له إحدى فتيات العائلة التي أعجب بها من حديث والدته وأخواته المستمر عن حسن أخلاقها والتزامها وثقافتها
بعد أن ندم أشد الندم على ما بدر منه اتجاه زوجة أخيه الكبير
وعلى الرغم من أن حب رنا لزوجها وحرصها على صون عرضه وماله بات أضعاف ما كان عليه في السابق
((إلا أن ناراً في جوفيهما متقدة))
فشظايا الشعور بالندم على خيانة قريب وزوج وحبيب تحرق
وتزداد حرقتها حين يلتقي الخائنان ببعضهما في كل يوم بحضور الزوج الغافل والوالدين الطيبين
أختي وحبيبتي..
هذه القصة هي من وحي خيالي، لكنها من واقع حياتنا
كتبتها لكن لأحذركن من
"الحمو الموت"
أحذركن حتى نتقي يوما تأتي فيه إحدى البلقيسيات لتبكي وتقول: أحب حماي،فماذا عساي أفعل؟!!
فالوقاية خير من العلاج
وخير لك أن تتقي بعض الأفعال غير المقصودة غالبا أمام إخوة زوجك
من دردشة أو تبادل إيميلات أو أرقام الهواتف النقالة
أو الخروج بمفردكما لمواعيدك أو شراء حاجيات المنزل
أو إظهار بعض الزينة التي تتساهل بها الكثير من النساء
أسأل الله أن يهديني وإياكم لما يحب ويرضى
ويجمعنا بأزواجنا وذرياتنا وتاجي رؤوسنا في جنانه
اللهم آمين
التعديل الأخير: