من روائع ما قرأت:

ربيت ولدي ثم انحرف

حين تنظر لأولادك وهم يكبرون وينحرفون بدلا أن يستقيموا فتشعر بالعجز وخيبة الأمل

حين تشعر بهذا العجز تذكر أن عندك ربّ، رحيم، لطيف، قريب، حكيم، عليم، سيأتيك بمرادك فلا تيأس من رَوحهِ أبدًا
.
إنه امتحانك فصبر جميل
.
اليأس من حولك وقوتك :
استعينوا بالله على صلاح أبناءكم قبل أي شيء واعلم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله
كن موقنا أن كلامك ونصائحك وخططك ليست التي ستأتي بنتيجة بل الله سبحانه هو الهادي
وأنت تتكلم حين تتكلم إعذارا إلى الله وقياما بواجبك
.
انتبه :
مهما اتعبوك وأحبطوك وعصوك وخالفوك فاحذر ترك طلب الهداية والصَّلاح لهم
احذر اليأس من أن يستجيب الله لك
.
سل الله لهم الهداية وأنت واثق من الإجابة موقن بها

وتذكر أنهم اختبار من الله = الله يختبرك بهم
اختبرك: هل تثق في نفسك أنك أنت الذي تربيهم، أم تستعين به على تربيتهم؟؟
اختبرك: هل تقف عند بابه طالبًا منه متوسِّلاً إليه أم تكون معتمدا على نفسك، أم تتركهم وتهملهم تركًا تامًّا؟؟

والكلام مع الأولاد على مرحلتين :
.
أما المرحلة الأولى في الحياة التي هى إلى سن العاشرة:

هؤلاء كرروا معهم الكلام بلا ملل حتى يستقر في وجدانهم حتى وإن بدا أنهم لا يستوعبوه

مرحلة المراهقة :

في هذه المرحلة تكلم مهما صَدّوك، تكلم مهما ردّوك؛ لأن كلامك هذا من باب التعبّد.. وليس من باب التسلية..، يعني تكلم وانصحهم.. وعِظهم.. وقل لهم قوموا للصلاة... مِن أجل أن تتقرّب إلى الله بهذه الكلمات وليس من أجل أنَّ هذه الكلمات هي التي تأتي بالنتيجة، واصبر، ثم يجعل الله كلامك يثقب قلوبهم.. رحمةً بك.. وبهم.
.
تكلم وحتى لو وجدت أنهم لا يسمعون...، تكلم حتى لو وضعوا أصابعهم في آذانهم!
.
تكلم لأن هذه مسؤوليتك أن تتكلم، ليس مسؤوليتك أن تأتي بقلوبهم.. ما يأتي بقلوبهم إلاَّ الله..، الله سيأتي بقلوبهم.. لكن الله يختبر.. تصبر أم لا تصبر يختبرك أنت.
.
من أجل ذلك كُن يائساً مِن نفسك، و ضَعْ كل رجائك في ربك، وانتظر الفرج، سيأتيك ولابُد؛ لأن الله وعد بهذا.
.
وقد أعجبني قول أحدهم : لعل من الذنوب ما لا يكفره إلا هم تربية الأولاد

منقول