من أحكام صيام شهر شعبان !

شمس بلقيس

New member
إنضم
2008/11/09
المشاركات
1,911
21765_01245158170.gif



من أحكام صيام شهر شعبان للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




قال الفقيه العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:  كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ, وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ, وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم اِسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ, وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ


الشرح:



أولا عائشة رضي الله عنها وغيرها من أمهات المؤمنين عندهن من العلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ما ليس عند غيرهن ولهذا كان النفر الثلاثة الذين سألوا عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر إنما سألوا زوجاته لأنهن أعلم وهذا من فوائد تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن يحفظن من أعماله في السر ما لا يحفظه غيرهن


تقول {كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ }


يعني يصوم ويكثر الصوم وعلى العكس من ذلك وهذا غير الصيام المعتاد الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يعتاده

لماذا يموه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إمام الأمة وقائد الأمة تعتريه أشغال وأحوال يكون فيها بعض العبادات أفضل من بعض فيراعي النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أفضل
ولهذا نحن نجزم أنه ما خرج مع كل جنازة ولا صام كل يوم ولا يوما وأفطر يوما
وهكذا ينبغي للإنسان لأن يكون سائسا لنفسه ، إذا رأى فيها إقبالا على عمل ما وهو عمل صالح يفعل ما لم يشغله عن فريضة

ومنه أخذ العلماء تلك القاعدة المشهورة :

وهو ما قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل ، كل ذلك باعتبار المصالح .



لكن التبادل إنما هو في أعمال التطوع فقد يكون هذا الشخص يصوم ونقول إن الصوم لك أفطر وهذا الشخص يفطر ونقول إن الفطر لك أفضل

حتى قال العلماء لو أن طالب العلم إذا صام حصل له كسل وتعب ولم يجد نشاطه في طلب العلم ، قالوا الأفضل أن يفطر لأن طلب العلم افضل من الصوم

وكذلك أيضا لو الإنسان رأى أنه تعب أو مل من الصلاة فنقول له نم فالنوم أفضل .
قولها { وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان } :

إذا الرسول عليه الصلاة والسلام لا يصوم الشهر المحرم مع أنه قال لما سئل أي الصيام أفضل قال شهر الله المحرم وهو عليه الصلاة والسلام وإن صام في محرم لا يستكمله قطعا .

قالت ( وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان )

وظاهر كلامها حتى في محرم قيل لأن هذا الشهر شهر يغفل فيه الناس بين رجب ورمضان فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون فيه متعبدا وقيل بل لأن شعبان في مقدمة يدي رمضان
وقيل من أجل أن يمرض نفسه على الصوم ليتقبل رمضان
وتعدد العلل مما يزيد الحكم قوة



فوائد الحديث



1-أن عمل النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المصالح يؤخذ من قوله ( كان يصوم حتى نقول لايفطر ويفطر حتى نقول لايصوم )


2-أنه ينبغي للإنسان أن يسوس نفسه في العمل الصالح ويروضها على العمل ويتبع ما هو أنسب .

فإن قلت كيف نجمع بين هذا الحديث وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم : أحب العمل عند الله أدومه وإن قل ؟ فالجواب : يقال لا تعارض لأننا نقول اترك العمل هكذا بل نقول اتركه لعمل آخر ، لمصلحة أو لعذر


قال النبي عليه الصلاة و السلام : "من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما " ، كأنما فعله .


3-فيه دليل على فضيلة الصوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر منه حتى يقال إنه لا يفطر ومن فضيلته أن للصوم تطوعا مقيدا وتطوعا مطلقا.


4-أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا قط إلا رمضان .

هل يؤخذ منه أن تحريم الزوجة ليس بظهار ؟ لا يمكن أخذ ذلك من الحديث وجه ذلك أن من خصال كفارة الظهار صوم شهرين متتابعين .

على كل حال يؤخذ من هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يصوم في التطوع شهرا كاملا ، يؤخذ من كون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ن وفعل النبي صلى الله عليه وسلم سنة وتركه سنة ، طيب لو أنه صام يوما وأفطر يوما مدى الدهر هذا أفضل الصيام .


5-مشروعية إكثار الصوم في شعبان يؤخذ من قوله {وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ }

هل يؤخذ منه بيان ضعف الحديث الذي رواه أبو هريرة " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ؟ نعم . كيف ذلك ؟ ما دام أنه يكثر الصيام في شعبان دل على أنه ضعيف وفيه مناقشة
على كل حال نقول كما قال ابن القيم وجماعة من أهل العلم إن الشهر المحرم أفضل الشهور في الصيام المطلق ، وشهر شعبان صوم مقيد

قلنا قد يؤخذ من هذا الحديث ضعف الحديث الذي رواه أبو هريرة " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا "
وجهه :قولها { ما رأيته في شهر أكر منه صياما في شعبان}

ولكن هذا فيه مناقشة :

لأنه قد يقال هو يكثر الصوم في شعبان إذا صام خمسة عشر يوما منه وكان لا يصوم في الشهور الأخرى إلا عشرة أيام مثلا فإنه يصدق أن يقال : ما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان
ولكن لفظ الحديث اللفظ الثاني " كان يصومه كله " وفي لفظ " كان يصومه إلا قليلا "
وهذا يتبين به الدلالة على ضعف الحديث المذكور كما إن الإمام أحمد أعله بحديث " لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين.



انتهى كلامه رحمه الله




المصدر : من شرح الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله لكتاب بلوغ المرام كتاب الصيام باب صوم التطوع وما نهي عن صومه .الشريط الثامن.


21765_21245158170.gif
 
التعديل الأخير:
كيف الجمع بين حديث: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا))، وحديث: ((كانت أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان))؟​



لقد قرأت في صحيح الجامع الحديث رقم (397) تحقيق الألباني وتخريج السيوطي (398) صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان)). ويوجد حديث آخر خرجه السيوطي برقم (8757) صحيح، وحققه الألباني في صحيح الجامع برقم (4638) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت أحب الشهور إليه - صلى الله عليه وسلم أن يصومه، شعبان ثم يصله برمضان)) فكيف نوفق بين الحديثين؟



بسم الله والحمد لله، وبعد:
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلاً كما ثبت ذلك من حديث عائشة وأم سلمة، أما الحديث الذي فيه النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان فهو صحيح، كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة، والله ولي التوفيق.

المصدر
 
كثير من الناس يصومون الخامس عشر من شعبان، فهل هذا وارد في السنة، أم أنه بدعة؟


ليس له أصل، أن يخص يوم الخامس عشر، ليس له أصل، وليس في السنة الصحيحة ما يدل على ذلك، لكن إذا صام أيام البيض الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر هذا مستحب في جميع الشهور، في جميع الشهور، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم أيام البيض ويصوم شعبان كله وربما صام أكثره، فتارة يصوم أكثره وتارة يصوم كله شعبان -عليه الصلاة والسلام-.

المصدر
 
أما بعد.. أيها المسلمون فإننا في شهر شعبان وسنتكلم حوله في نقاط ست لنبين فيها ما يجب علينا بيانه ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا وعملاً صالحًا.




الأول، بل النقطة الأولى: صيام شعبان.
فهل يتميز شعبان بصيام دون غيره من الشهور؟


الجواب: نعم، فلقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر من الصيام فيه، حتى كان يصومه إلا قليلاً، وعلى هذا فمن السنَّة أن يكثر الإنسان من الصيام في شهر شعبان اقتداءًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.



النقطة الثانية: صيام نصفه أي صيام يوم النصف بخصوصه.


فهذا وردت فيه أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يُعمل بها؛ لأن كل شيء لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد به لله، وعلى هذا فلا يُصام يوم النصف من شعبان بخصوصه؛ لأن ذلك لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما لم يرد فإنه بدعة.




النقطة الثالثة: فضل ليلة النصف منه.


وهذا أيضًا فيه أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلى هذا فليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب أو من ربيع أو من جمادى أو من غيرهن من الشهور، لا تمتاز هذه الليلة – أعني ليلة النصف من شعبان – بشيء بل هي كغيرها من الليالي؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة.



النقطة الرابعة: تخصيصها بقيام.


وهذا أيضًا بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يخصص تلك الليلة بقيام بل هي كغيرها من الليالي إن كان الإنسان قد اعتاد أن يقوم الليل، فليقم تلك الليلة أسوة بغيرها من الليالي، وإن كان ليس من عادته أن يقوم الليل، فإنه لا يخصص ليلة النصف من شعبان بقيام؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأبعد من ذلك أن بعض الناس يخصصها بقيام ركعات معدودة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إذن لا نخصص ليلتها بقيام.



النقطة الخامسة: هل يكون تقدير القضاء في هذه الليلة؟ بمعنى: هل يُقدَّر في تلك الليلة ما يكون في تلك السنة؟


والجواب: لا، ليست ليلة القدر، ليلة القدر في رمضان، قال الله تعالى: (( إنا أنزلناه )) أي: القرآن، (( إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر ))، وقال الله تعالى: (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ))، وعلى هذا فتكون ليلة القدر في رمضان؛ لأنها الليلة التي أنزل الله فيها القرآن، والقرآن نزل في شهر رمضان، فيتعين أن تكون ليلة القدر في رمضان لا في غيره من الشهور. ومن ذلك ليلة النصف من شعبان، فإنها ليست ليلة القدر، ولا يُقدَّر فيها شيء مما يكون في تلك السنة، بل هي كغيرها من الليالي.



النقطة السادسة: صنع الطعام يوم النصف.


فإن بعض الناس يصنع طعامًا في يوم النصف من شعبان يوزعه على الفقراء ويقول هذا عشاء الأم، هذا عشاء الأب أو هذا عشاء الوالدين، وهذا أيضًا بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.



فهذه ست نقاط أحصيتها ولعل هناك أشياء أخرى لا أدري عنها ووجب عليَّ أن أبينها لكم.


وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن ينشرون السنَّة وينذرون عن البدعة، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين، وأن يجعلنا وإياكم ممن يقتدون ويهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


 
أختي .. شمس بلقيس ..

لقد قدمت .. توضيحات طيبة .. ومستوفاة .. التمام ..
مع ادلتها .. وشواهداها .. في صيام شعبان ..

بورك فيك .. وفي هذا .. النبع الفياض ..
الذي سقيتنا منه .. واجزل الله لك الأجر .. والثواب ..
 
حياكن الله وجزاكن خيرا ..

نفعنا الله بمانقول ونسمع ..
 
عودة
أعلى أسفل