معلومات عن الصحابي الجليل عبدالله بن عباس

إنضم
2007/12/22
المشاركات
4
عبدالله بن عباس
حبر هذه الأمةرضي الله عنهوأرضاه.


هذه لحظات نقففيها مع صحابي جليل ملك المجد من اطرافه فلقد اجتمع له مجد الصحبة , ومجد القرابةفهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع له مجد العلم فهو حبر الامةوترجمان القران الكريم واجتمع له مجد التقي فقد كان صواما بالنهار قواما بالليليكثر البكاء من خشية الله ومستغفرا بالاسحار , عرف عن عبدالله بن عباس رضي اللهعنهما انه رباني هذه الامة واعلمها بكتاب الله تعالى كان مولد ابن عباس رضي اللهعنهما قبل الهجرة بثلاث سنوات ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسم كان عمره ثلاثعشرة سنة ومع ذالك فقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفا وستمائة وستينحديثا ثابتين في البخاري ومسلم والمعروف انه لما وضعته امه حملته الى رسول الله صلىالله عليه وسلم فحنكه بريقه فكان اول ما دخل جوفه ريق النبي صلى الله عليه وسلمودخلت معه التقوى والحكمة قال تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا) .

. وقد لازم عبدالله بن عباس في صغره رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعدله ماء الوضوء اذا هم ان يتوضأ ويصلي خلفه اذا وقف للصلاة ويكون معه في السفر حتىاصبح كظله يسير معه اذا سار وكان ابن عباس يحمل قلبا واعيا وذهنا صافيا ويحدث عننفسه فيقول هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء ذات مرة فأسرعت بإعداد ماءالوضوء له ولما هم بالصلاة اشار الى ان اقف بازائي فوقفت خلفه فلما انتهت الصلاةمال على وقال (ما منعك ان تكون بإزائي يا عبدالله ؟ فقلت انت اجل في عيني واعز منان اوازيك يا رسول الله فرفع يديه الى السماء وقال اللهم اته الحكمة)

كان ابن عباس -رضي الله عنه- محبًا للعلم منذ صغره، يقبل عليه، ويهتم به حفظًا وفهمًا ودراسة، وما إن اشتد عوده حتى أصبح أعلم الناس بتفسير القرآن وأحكام السنة المطهرة، يأتي إليه الناس من كل مكان يتعلمون منه أحكام الدين على يديه. دعا له رسول الله ( قائلاً: (اللهم فقهه في الدين) [البخاري]، وكان يسمى بـترجمان القرآن.

ولقِّب بالحَبْر لكثرة علمه بكتاب الله وسنة رسوله (، ويروى أنه كان معتكفًا في مسجد الرسول (، فأتاه رجل على وجهه علامات الحزن والأسى، فسأله عن سبب حزنه؛ فقال له: يا ابن عم رسول الله، لفلان علي حق ولاء، وحرمة صاحب هذا القبر (أي قبر الرسول () ما أقدر عليه؛ فقال له: أفلا أكلمه فيك؟ فقال الرجل: إن أحببت؛ فقام ابن عباس، فلبس نعله، ثم خرج من المسجد، فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟‍! (أي أنك معتكف ولا يصح لك الخروج من المسجد).فرد عليه قائلاً: لا، ولكن سمعت صاحب هذا القبر ( والعهد به قريب -فدمعت عيناه- وهو يقول: (من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيها كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى، جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين (المشرق والمغرب))
[الطبراني والبيهقي والحاكم].



وكان يحب إخوانه المسلمين، ويسعى في قضاء حوائجهم، وكان يقول: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرًا أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلي من حجة بعد حجة، ولهدية أهديها إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله. وكان عمر -رضي الله عنه- يحب عبد الله بن عباس ويقربه من مجلسه ويستشيره في جميع أموره، ويأخذ برأيه رغم صغر سنه، فعاب ناس من المهاجرين ذلك على عمر، فقال لهم عمر: أما أني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله، فسألهم عمر عن تفسير سورة {إذا جاء نصر الله والفتح}، فقال بعضهم: أمر الله نبيَّه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجًا أن يحمده ويستغفره، فقال عمر: يا ابن عباس، تكلم. فقال عبدالله: أعلم الله رسوله ( متى يموت، أي: فهي علامة موتك فاستعد، فسبح بحمد ربك واستغفره. [البخاري وأحمد والترمذي والطبراني وأبو نعيم]. لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كل خامات
الرجولة، ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤثره، ويزكيه،ويعلّمه الحكمة الخالصة



وكان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- يقول عن ابن عباس: ما رأيت أحدًا أحضر فهمًا، ولا ألب لبًّا (عقلاً)، ولا أكثر علمًا، ولا أوسع حلمًا من ابن عباس، لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات فيقول: قد جاءت معضلة، ثم لا يجاوز قوله وإن حوله لأهل بدر. [ابن سعد]. وكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول: أعلم مَن بقي بالحجِّ ابن عباس.
وكان ابن عباس يقيم الليل، ويقرأ القرآن، ويكثر من البكاء من خشية الله، وكان متواضعًا يعرف لأصحاب النبي ( قدرهم، ويعظمهم ويحترمهم، فذات يوم أراد زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن يركب ناقته فأسرع ابن عباس إليه لينيخ له الناقة، فقال له زيد: تنيخ لي الناقة يا ابن عم رسول الله؟! فرد عليه ابن عباس قائلاً: هكذا أمرنا أن نأخذ بركاب كبرائنا.
وكان ابن عباس كريمًا جوادًا، وذات مرة نزل أبو أيوب الأنصاري البصرة حينما كان ابن عباس أميرًا عليها، فأخذه ابن عباس إلى داره وقال له: لأصنعن بك كما صنعت مع رسول الله (، فاستضافه ابن عباس خير ضيافة. وحضر ابن عباس معركة صفين، وكان في جيش الإمام عليَّ، وأقبل ابن عباس على العلم والعبادة حتى أتاه الموت سنة (67 هـ)، حينما خرج من المدينة قاصدًا الطائف، وكان عمره آنذاك (70) سنة، وصلى عليه الإمام محمد بن الحنفية، ودفنه بالطائف وهو يقول: اليوم مات رَبَّاني هذه الأمة.
وكان ابن عباس -رضي الله عنه- من أكثر الصحابة رواية عن النبي ( فبلغ مسنده (1660) حديثًا، كما كان من أكثر الصحابة فقهًا، وله اجتهادات فقهية تميزه عن غيره من الصحابة


وقد سلك الفتى عبدالله بن عباس الى العلم كل سبيل وبذل من اجل تحصيله كل جهد فقد بقي ينهل من معين رسول الله صلى الله عليه وسلم طوال فترة حياته فلما لحق رسول الله بربه تعالى اتجه الى باقي الصحابة الكرام واخذ منهم وتلقى عنهم العلم يقول عبدالله بن عباس في هذا الموقف .

كان اذا بلغني ان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رجل من الصحابة اتيت بابه في وقت قيلولة وتوسدت ردائي عند عتبة داره وانتظر حتى يخرج وكان بإمكاني ان استأذن عليه ولكني انتظر حتى يخرج فإذا خرج وارئي قال لي يا ابن عم رسول الله ما جاء بك هل ارسلت الى فأتيك ؟

فأقول انا احق بالمجئ اليك فالعلم يؤتي ولا يأتي ثم اسأله عن الحديث , فمن هذا الموقف يتضح لنا مدى احترام ابن عباس للعلم وكيف انه يعرف مكانة العلماء وخاصة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم فالعلماء ورثة الانبياء وكان ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم يمشي فإذا به يقابل الصحابي الجليل زيد بن ثابت كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه من علماء المدينة في الفقه والقضاء والفرائض فلما هم زيد بالركوب اذ بعبدالله بن عباس وكان ما زال شابا فتيا اذ به يقف بين يدي زيد ويمسك له ركابه ويأخذ بزمام دابته فقال له زيد دع عنك يابن عم رسول الله فقال ابن عباس هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا , فقال له زيد ارني يدك فإخرج له ابن عباس يده فمال عليها وقبلها وقال هكذا امرنا ان نفعل بأهل بيت نبينا هكذا اخي المسلم يكون احترام العلماء واعطاؤهم حقهم في التكريم وكذلك يكون حبنا لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسمل وجميع صحابته الكرام.

وقد وصل ابن عباس الى درجة من العلم قال عنه احد كبار التابعين كنت اذا رأيت عبدالله بن عباس: قلت اجمل الناس , فإذ نطق قلت افصح الناس , فإذا تحدث قلت اعلم الناس , وقد اجتمع الناس حول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ليتعلموا منه ولكثرة مجلسه وكثرة الواردين عليه للعلم كان يقسم الايام كل يوم لعلم محدد فجعل يوما للتفسير ويوما للفقه ,ويوما لغزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ويما للشعر ويوما يذكر فيه ايام العرب وكان ابن عباس رضي الله عنهما اذ جلس معه عالم الا واقر بعلمه وما سأله الا وجد عثرة علما او جوابا لسؤاله وكان لغزارة علمه يرجع اليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كثير من المسائل الفقيه وقد سأله بعض الناس يا امير المؤمنين لماذا تقدم عبدالله بن عباس في بعض المسائل على كثير من علماء الصحابة الكرام فكان يرد قائلا: انه فتى الكهول له لسان سؤول , وقلب عقول ومن كلام عبدالله بن عباس الجميل (ياصاحب الذنب لا تأمن عاقبة ذنبك واعلم ان ما يتبع الذنب اعظم من الذنب نفسه , فإن عدم استحيائك ممن على يمينك وعلى شمالك وانت تقترف الذنب اعظم من الذنب , وان ضحكك وانت لا ترى ماالله صانع بك , وفرحك بالذنب اذا ظفرت به اعظم من الذنب وان حزنك على الذنب اذا فاتك اعظم من الذنب وان خوفك من الريح اذا حركت سترك وانت ترتكب الذنب ولا تخاف من نظر الله اليك اعظم من الذنب) فهذه يا أخي المسلم كلمات عظيمة قالها حبر الامة وترجمان القران عبدالله بن عباس فليتنا نفكر فيها وفي كل حرف منها وكان ابن عباس ممن يقولون فيعلون وكان صوام النهار قوام الليل وقد بلغ ابن عباس رضي الله عنهما درجة من العلم لاحدود لها , وقد احبه الناس لعلمه الغزير وتواضعه وكان ابن عباس يقرأ القرآن وذات ليلة جعل يقرأ قول الله تعلى (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد سورة) فظل يكررها حتى طال عليه الفجر وهو يبكي من خشية الله تعالى (وكان لشدة حب الناس لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه كان ذاهبا للحج وفي نفس العام خرج معاوية بن ابي سفيان وكان خليفة للمسلمين فكان لمعاوية موكب وكان لعبدالله بن عباس موكب فاق موكب الخليفة وكان اكثرهم من طلاب العلم .

اولا فضل العمل الصالح واغتنام فترة الشباب في تحصيل العلم والعمل به ثانيا المثابرة في تحصيل العلوم النافعة واحترام العلماء وانزالهم منزلتهم ثالثا: لابد من ان يطابق القول العمل وان يحرص العالم على تبليغ العلم الى الناس ويكون هدفه من وراء ذالك ابتغاء وجه الله رب العالمين رابعا ليت كل مسلم يكون له مع نفسه وقفة للحساب فيحاسب فيها نفسه ويراجعها قبل ان تأتي ساعة لا ينفع فيها ندم .



يشبه ابن عباس، عبدالله بن الزبير في أنه أدرك الرسول وعاصره وهو غلام، ومات الرسول قبل أن يبلغ ابن عباس سنّ الرجولة.

.
وقد عاش عبدالله بن عباس احدى وسبعين سنة ملأ فيها الدنيا علما وفهما وحكمة وتقى فلما اتاه اجله توفي وقد ترك ثروة هائلة من كتب العلم والفقه ولما توفي صلى عليه محمد بن الحنيفة وهو ابن الامام علي كرم الله وجهه اخي المسلم ماذا نستفيد من ما ذكرناه عن حياة هذا الصحابي الجليل والامام الفقيه
وبقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه، اقتعد ابن عباس رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول
نسأل الله ان ينفعنا بالعلم ويجملنا بالحكم ويكرمنا بالتقوى اللهم امين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ..
 
f%20(80).gif


بوركتي أختي..اللهم الحقنا بالصالحين..وأجمعنا معهم في جنة الفردوس
 

جزاك الله خير مرتع الغزلان على ماسطرت أناملك فنحن بحاجة إلى التذكير بحال هؤلاء الأفذاذ الكرام
 
كم نحن بحاجة الى ان ننهل من ذلك النبع الصافي


جزيت خيرا غاليتي
 
عودة
أعلى أسفل