معاناة قابضة على الجمر

نزف اليراع

New member
إنضم
2009/04/20
المشاركات
1,943
-1-

أعادت ترتيب الحقيبة بعد أن خبأت بين ثنيات الملابس مجموعة كبيرة من الكتب الدينية صغيرة الحجم
لديها أهداف لاتبوح بها وتعلم رأيه في الموضوع مسبقًا لذا أخفت أهدافها ...!
(لا تنسي وضع بعض البناطيل لكي ترتديها مع قمصانك الطويلة هناك ...) قال لها مذكراً
كم يتمنى أن توافقه ...وكم يحلم أن يراها إنسانة عصرية متحررة ....!
وكثيرًا ماردد على مسامعها البنطال أستر وأجمل عليك ...بل ستجذبين النساء الغربيات إلى الإسلام ...!
ترفض بقوة ..وكثيرًا ما احتد النقاش بينهما فهو سريع الغضب ...فيلقي دون شعور منه كلماته الجارحة
التي تجرح قلبها فينزف بشدة ....تترقرق دموعًا حرى في مآقيها ..فتكتم جراحها ..ولا تبوح لأي أحد
هي فقط رفيقتها من تبوح لها فتطلب منها الصبر والدعاء له بالهداية وتذكرها بالآية الكريمة
سورة العنكبوت قوله تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}
وبما أنها تعيش في مدينة ساحلية فترى في كل مكان تذهب برفقته النساء كاشفات للوجه
وبينما هما يتناولان وجبة في أحد المطاعم التفت فرأى جميع من حوله من السيدات والفتيات مع محارمهن
ولكن كاشفات فكان كثيرا ما يطلب منها أن تكشف ويخبرها بأن كشف الوجه مختلف عليه ....!!
فترفض فسترها وخمارها أغلى ما تملك
قال الله عز وجل (وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) . ... سورة الزخرف
رغم حبه الكبير لها وحنانه ولكن قد يكون مثله مثل كثير من الرجال فتدعو له بالهداية ولنفسها بالثبات
/
/
/
يتبع .......
.
 
عنوان شيق
وننتظر البقيه لتكتمل الصورة

ننتظركِ فلا تطيلي الغياب
 
-2-

على مقعد الطائرة ..أسندت رأسها المتعب ...بعد إنتظار ممل وطويل تعدى السبع ساعات
في المطار ما بين تغيير للطائرة وتأجيل للرحلة ....!!
الجميع متعبين ...زوجها أسند رأسه وغط في نوم عميق ...أما هي فرحلت على أجنحة الذاكرة الى تلك الولاية الأمريكية وهاهي تعود إليها بعد عشر سنوات ....!
إنها نفس المدينة ونفس الولاية وتحديدا هي مدينة واشنطن ...
شعور بالارتياح يغمرها وهي محافظه على سترها فهي ترتدي عباءة واسعة سوداء وترتدي النقاب وكم تتمنى أن تظل متنقبة حتى تصل بل تتمنى أن تكون منقبة فهي تعلم كل إنسان حر يما يرتدي ولكن هيهات ....هيهات ...في ظل وجود توأم روحها ورفيق دربها .....!!
عادت إليها ذكرى تلك الأيام ....عندما كانت تعيش في ذات المدينة ...
مجموعة عوائل أجنبية وعربية ومسلمة ....تقام الإحتفالات ويتم تبادل الزيارات فيما بينهم
وعلى طاولات الطعام كانوا يجلسون رجالا ونساء يتبادلون الأ حاديث ...والقهقهات تعلو في تلك الصالات....
والموسيقى الهادئة أحيانا و الصاخبة أحيانا أخرى تعلوا في المكان ....
أما أ كواب النبيذ فلا تغيب عن تلك الطاولات ....!!
كانت ترفض حضور تلك الإحتفالات وتعلم بحرمة حضورها إختلاط وجلوس مع الرجال
والأكل معهم على نفس الطاولة ..
.لا والف لا ....!!
ترفضها وبقوة مهما حاول معها أن تحضر برفقته أسوة بغيرها من السيدات الخليجيات والعربيات
لسوء حظها لم تجد من تكون على شاكلتها لتعينها ...!!
كانت هي الغريبة بينهم ..نعم كانت تشعر بالغربة من نفسها وتصرفاتها ...!
ولكنها نقية ..تميز بين الحلال والحرام ...!
كان هو مضطر الى حضورها فهو طالب ويدرس وهم مجموعة من الطلبة في نفس تلك الجامعة
وكان يشاهد كل منهم تكون معه زوجته مسلمة أو عربية أو خليجية الجميع بلا إستثناء
يحضرون مع زوجاتهم ...إلا هو يأتي بمفرده ....
حتى أتى إليها ذلك اليوم وأخبرها بما قال له المشرف على رسالته .....
(أتعلمين ماذا قال لي المشرف اليوم ؟؟!
لقد سألني ( لم لا تحضر زوجتك برفقتك إلى إحتفالاتنا ومناسباتنا ؟ هل لديها مرض نفسي؟؟))
/
/
/
يتبع
 
الصديقه الغاليه نزف اليراع
يسلم لنا قلمك الرااااااااااقي

أبداع وجميل ماكتبت هنــــــــــــــا ,,,,,ربي يعطيك العافيه

تقبلي مروري

صديقتك/لوررررريس****
 
معك يانزف اليراع ...
وما اجمله من نزف ...
يداوي جروح وملمات وهونزف ...
فكيف بالبرء ...
ياغالية وعالية المكانة ...
رعاك الله وسلمك ...
وأدام لنا نزف يراعك ايتها الرائعة .
 
عنوان شيق
وننتظر البقيه لتكتمل الصورة

ننتظركِ فلا تطيلي الغياب

أهلا بك مكان القمر ولكن متى سيكون لدي صلاحية في التعديل ؟؟
أحيانا أكتب بسرعة ويكن بعض الاخطاء لا أستطيعى إصلاحها ....!!!
 
الصديقه الغاليه نزف اليراع
يسلم لنا قلمك الرااااااااااقي

أبداع وجميل ماكتبت هنــــــــــــــا ,,,,,ربي يعطيك العافيه

تقبلي مروري


صديقتك/لوررررريس****

هلا وغلا بالصديقة الغالية لوريس أسعدني مرورك يا حبيبة
كوني دائما بالقرب :32:
 
معك يانزف اليراع ...
وما اجمله من نزف ...
يداوي جروح وملمات وهونزف ...
فكيف بالبرء ...
ياغالية وعالية المكانة ...
رعاك الله وسلمك ...
وأدام لنا نزف يراعك ايتها الرائعة .
أهلا بك عجابتنا الرائعة وإطرائك وسام أضعه على صدري يا حبيبة
ولكن هل لك أن توضحي ما تقصدي بكلمة (فكيف بالبرء ) لم أفهم يا غالية
شاكرة وسعيدة لمرورك عزيزتي :32:
 
الله الله كم احب القصص التي تعتز بالدين

مبدعة يا نزف اليراع

بس شنو معنى اليراع؟؟؟
 
-3-

بدأت تحدث ذاتها (هل أنا حقا مصابة بمرض نفسي ..؟! لم أنا هكذا مختلفة عنهم ؟)
وكان الشيطان يسول لها أنها ستكون مريضة نفسياً إن بقيت لوحدها والجميع يحضرون ...1
وممازاد الطين بله إلحاح زوجها المتواصل أن ترافقه ..!
بل قال لها أن معدله سوف ينقص ..لأنهم في الغرب يهمهم الجانب العائلي ومادامت لاتكون معه في المناسابات
لابد أن في الأمر شيء ...! أو أن العلاقة بينهما ليست على ما يرام ...!!
(يا إلهي ما ذا أعمل دلني أين الصواب ...!) حدثت ذاتها ....
باتت تشعر بصراع داخلها بين قوة الإيمان وما يفرضه الواقع ...!!
وكان ما أراد وافقت على الحضور على مضض ...ولكن بشرط أن تكون بلباسها الساتر (الجلباب الضافي الطويل وحجابها الذي تغطي به شعرها )
وبدأت الحضور وهالها ما رأت من بنات جلدتها العربيات والخليجيات
بعضهن يرتدين الملابس القصيرة ويغطين شعورهن بقبعات مع قماش يربطنه حول الرقبة مع جوارب طويلة وحذاء طويل مايسمى ب( البوت ) وآخريات أرتدين الملابس الطويلة ولكن يظهرن بعض الشعر من المقدمة ..أما البعض فلا حجاب ولكن ملابس قصيرة ....!!!
سألتها إحدى السيدات الغربيات يومًا( لم لباسك مختلف عن تلك المسلمات وأنتن نفس الديانة ؟)
أجابت ..
( على حسب قوة الإيمان أليس لديكم الراهبات يتحجبن ويرتدين الملابس الطويلة وأنتن تختلفن عنها رغم أنكن نفس الديانة المسيحية ...!)
لم تكن تشعر بأي راحة نفسية بل تشعر بأوجاع الضمير ...سلسلة آلام متلاحقة وطرق دائم على رأسها
تشعر بخطأ موافقتها وحضورها ....فإذا أسدل الليل ستاره وغط الجميع في نوم عميق افترشت سجادتها
فكانت تلوذ بخالقها وتهيم بدعائها وتسأل المولى العفو والمغفرة فهي تشعر بخطأ تصرفها وإن كانت محافظة
على سترها ...
كانت ترفض مصافحة الرجال وكم بقيت أيديهم معلقة بالهواء عندما يهمون بمصافحتها
فتضع يديها في جيوبها وتعتذر .. وهي برفقة زوجها
فيغضب منها زوجها ويقول لها (لقد تسببت لي بالإحراج بتصرفك هذا ؟ وما يضرك لو صافحتهم ؟!!)
فترد عليه (أخبرهم أن ديننا يحرم مصافحة الأجنبي ..!!)
حتى كان ذلك اليوم كانت هي تتحدث مع إحدى السيدات فسمعا فجأة أصوات قهقهات بصوت عالي
فالتفتت فإذا بذلك الأجنبي الخبيث يحاول تقبيل تلك السيدة الخليجية وهي تتراجع إلى الوراء رافضة
بعد أن صافحته....!! فالمصافحة شيء عادي لديها ولكنه تمادى يريد تقبيلها ...وقد تكون أغرته بلباسها
فهي ترتدي جونلة قصيرة لونها أسود ومعطف لونه أحمر وحذاء أحمر والشعر مكشوف أما المكياج
فكأنها خرجت للتو من الصالون ....!!
يتبع ...
 
أهلا بك عجابتنا الرائعة وإطرائك وسام أضعه على صدري يا حبيبة
ولكن هل لك أن توضحي ما تقصدي بكلمة (فكيف بالبرء ) لم أفهم يا غالية
شاكرة وسعيدة لمرورك عزيزتي :32:

مرحبا بالغالية ...
سلمت ودام تالقك ياغالية ...
~~~~~
نزف الجرح / أي سال منه الدم ...
برء الجرح / أي التئم وشفي ...
~~~~~~~~~~~~~
وماقصدته بانك رائعة ومبدعة وقلمك يعطي الكثير وهو ينزف ويتألم ...
فكيف إذا أعطى وهو متعافي ومبتهج ..
~~~~~~
أرجو أن أكون أفدت ولا اثقلت !!!
في انتظارك غاليتي .
 
عودة
أعلى أسفل