اختى اعانك الله في بلواك.........
انقل لك هذا الفتوى عن نفس مشكلتك اقرائيها بتمعن وقرري بعدها ............
الجماع في الدبر
أ. المطوع : لدى فاكس من ( أم فاطمة من البحرين ) : تقول فيه : إن زوجها يطلب أن يجامعها من الدبر ، وهى ترفض ذلك فما حكم الجماع من الدبر ؟
د. عيسى : من الطرافة أنه على عهد قريب كان العرف بين الناس أن المرأة إذا جامعها زوجها في الدبر أن تذهب إلى القاضي ، وتذكر له ذلك كتابة فتقول له : إن زوجي يأكل على سفره مقلوبة فالقاضي يفهم وبالنسبة للجماع في الدبر فهو محرم وهناك أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تنهى عن ذلك ، وقال أيضاً ( لا تأتوا النساء في أدبارهن ) وهذا الحديث مروى بعدة طرق ، لكنه مقبول في الاستدلال .
فهذا الفعل محرم ، ومنهى عنه ، وهو يعطي الزوجة مسوغأ لطلب الطلاق من أجل الضرر ، واسألوا الأطباء إن شئتم ليحدثوكم عن مد الضرر الذى ينتج عن هذا الفعل
أ. المطوع : هناك سؤال يتفرع عن السؤال السابق ، فلو أن الزوج صمم على طلبه ، وأصر عليه حينئذ تصبح الزوجة بين ناريين ، بين حكم محرم عليها شرعياً ، وبين زوج تخاف إن رفضت طلبه أن يعاقبها أو يهجرها أو يطلقها أو أي عقوبة أخري أن يستخدمها الزوج كوسيلة للضغط . فكيف تواجه الزوجة هذه المشكلة ؟
د. عيسى : هذه الصورة التي تفضلت بذكرها إحدى المشاكل التي تأتيناً في الإفتاء وهى صورة من صور القهر الذي يمارسه بعض الأزواج على زوجاتهم بادى ذي بدء نقول ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) إن هذه الزوجة تعرض نفسها لأخطاء شرعية ونفسية وجسمانية ، لأنه سيقع عليها ضرر ويجب عليها أن تمتنع ، ,أنا دائماً استغرب موقف الزوجات سواء في هذه المشكلة أم غيرها لماذا تقف الزوجة دائماً موقف الضعيف ؟ أنا أرى أنها قوية لأن الشرع والقانون والعرف في جانبها لتلج إلى أهلها لتلجا إلى أي وسيلة أخرى ولكن لا تطيع هذا الزوج في منكر .
أ. المطوع : وإذا لجأت إلى أهلها .. ألا يعتبر هذا لإفشاء سر من أسرار العلاقة الزوجية الخاصة .
د. عيسى : الأصل : أن الأسرار الزوجية لا تفشى .. ولكن الزوجة لم تلجا إلى ذلك إلا بعد أن فشلت طرق العلاج الأخرى ، ويمكن تصور المشكلة كما يلي : إن الزوجة لجأت إلى أهلها طلبا للحماية هرباًُ من زوجها الذي بفترض أن يكون مصدر أمان لها ، بل إن ممارسة العملية الجنسية تصل بالزوجين إلى القمة الأمان والانسجام فما بالك إذا وقع في النفور في نفس هذه العلاقة ؟
أ. المطوع : لدينا مكالمة ( عبد الرحمن من السعودية ) يقول فيها ، إني أجد استمتاعاً أكثر عند الجماع من الدبر ، وسوالي : هل يجوز ذلك الفعل إن تم بموافقة الزوجة ومن دون ضغط عليها ؟
د. عيسى : الحقيقة أنه لا يوجد رابطة بين حرمة الجماع في الدبر وبين الضغط على الزوجة ، لأنه حرام سواء أو وافقت الزوجة ام لم توافق ، أما من ناحية أنك تجد متعة أكثر في الجماع في الدبر من الجماع في الموضع الطبيعي فنقول : إن مسألة الأكثر أو الأقل هذه ترجع إلى التعود في المقام الأول ... ويجب على الإنسان أن يلتزم الحد الشرعي في الجماع ، وأن يجد المتعة الكاملة فيه ، وكذلك فيجب على الإنسان أن يراعي جانب الزوجة أيضاً ، لأنها لها حقاً في أن تستمع في الموضع الطبيعي .
أ. المطوع : أنا أعتقد أن في الدنيا شهوات وملذات كثيرة فيجب أن يضبط الإنسان نفسه ، لان يعيش دنيا زائلة .
,أحب أن أضيف أن هذه المسألة أخذت بعدأً أخر في الغرب ، فإحدى أطروحاتهم : أن الجماع من الأمام قد يسبب الحمل للمرأة وربما سبب هذا الحمل مشاكل بين الزاني والزانية لكن الجماع من الدبر فيه أمان من ذلك !!
د. عيسى : أنا أعتبر النموذج الغربي في الممارسة الجنسية نموذجاً مشوهاً ، وقد قام للمجتمع الإنسان تجربة خاطئة جداً مازال يعاني منها ، وسيبقي يعاني منها إلي أن يصحح الغربيون مفهومهم عن الجنس .
أ. المطوع : أتصور أن دافعهم الملل .. لقد جربوا كل شيء فالواحد منهم يبدأ بممارسة الجنس منذ الثانية عشرة من عمره ، فلما يبلغ العشرين يفكر في بدائل ، وفي أشياء جديدة وعندما يكبر قليلاً يمل النماذج السابقة ويبحث عن طرائق أخرى .. ولذلك انتشرت بينهم جميع أنواع الانحرافات كالشذوذ الجنسي مع الرجال ، والسحاق مع النساء ، لأن القضية الملل والروتين بالنسبة إليهم إشكالية كبيرة .