عادل و فاتن زوجان مر على زواجهما اكثر من عشرين سنة
فاتن تركت دراستها بعد نجاحها في الإعدادي وتفرغت لرعاية عادل
فاتن فتاة فاتنة في الجمال تستحوذ على الأنظار فهي ذات شعر طويل وكثيف واشقر
عيناها اوروبية برغم بعض الخطوط التي تقلل جمالها
لون عينيها أخضر عسلي
وشفتاها ورديتان صغيرتان كحبة الكرز
بشرتها بيضاء محمرة
قوامها ممشوق معتدل
تمشي رأسها الى الأسفل وكتفاها متهدلان وكأن عليها جبال من الأحزان
جامدة التعابير قليلة الإبتسام بين الناس
برغم جمالها الفاتن الا انها بين اخواتها السبعة تعد فتاة عادية
فهن اكثر منها فتنة
تربت على يد والدين متدينين
كانو لا يلفتون انتباه بناتهن على شدة جمالهن
فهما يخافان عليهن من الكبر والغرور
علموهن التواضع والرضا بالقليل واليسير
لم تختلط الفتيات بالمجتمع كثيرا
فهن مغتربات
شاميات من الريف يقمن بالخليج حيث يعمل الأب
يتهافت عليهن الخطاب من قبل مرحلة البلوغ
المهندس والطبيب والكابتن والتاجر ووووووووو
لا تعلم البنات شيئا عن هؤلاء الخطاب
لا تعلم الا امهن التي ما ان تستقبل الاتصالات حتى تهرب الى غرفتها مراعاة لحيائهن
عائلة تمتلك احساسا رفيع نادر الوجود
اتصلت ام عادل طالبة يد فاتن لولدها التاجر "الظاهر التدين" عادل
وقد كانت فاتن الفتاة الرابعة بين سبعة اخوات
رحبت الأم بهم كثيرا واستقبلتهم بكل تواضع
بطل القصة عادل تاجر ابن تاجر
يعيش في قصر كبير
ربّته امه على الدين والأخلاق والشهامة
وربته على غرور الرجل الشرقي
فهو الرجل الوحيد بين ثلاثة اخوات
وهو المسؤول عنهن
فولته زمام الأمور في حياة ابيه الذي شجع وبارك
حين بلغ سن الزواج , اصبحت تصف له فلانة بنت فلان وفلانة بنت فلان وهذه اجمل وهذه اقصر وهذه ارشق وهذه افتح
وكانت في كل مرة تدخل بيت احداهن تخرج منه واصفة العروس بكل التفاصيل , ولا تنسى ان تضيف اليها بعض العيوب ككبر حجم الأنف وصغر العين
في احد المرات وصفت له احدى الفتيات
لكنها يابني طويلة وقد يصل طولها الى طولك وربما اطول منك
اعجبته وبهرته مواصفاتها
يا أمي الطول عز اريد هذه العروس لي
يابني إن تزوجت فتاة بطولك ستشعر معها بالقلة والندية وانت رجل نادر ورائع والكل يتمنى اظفرك
يجب ان تتزوج فتاة اقصر منك حتى تخاف منك وتطيعك فأنت فلان ابن فلان والكل يحلم بأن يناسبك (تفكير رجعي)
واخذت تنفخ في جوفه الغرور حتى امتلأ
أصبح يمشي عادل بين الناس مختالا فخورا بفعل تربية امه
وما أن يسمع أن أحدهم يمدح عالما ولا فقيه حتى يحمر وجهه غيظا وغيرة ويكيل في العالم انواع الإستنقاص
الله اكبر ما أمرّ لحوم العلماء لو يعلم مدعي التدين
ذهبت أم عادل لترى المخطوبة ودخلت أخيرا بيت أم فاتن
أخذت تنظر الى الشقة بتعالي وازدراء لم تشعر بهما ام فاتن لبراءة تفكيرها
دخلت فاتن ببراءة لتقدم لها ضيافتها
ما أن رأت أم عادل جمال فاتن حتى بهرت ونست كل ما غم قلبها من أثاث البيت المتواضع
ذهبت الى ابنها مستبشرة سعيدة وجدناها يا عادل اخيرا وجدناها
تم كل شيء بسرعة البرق وزفت فاتن لعادل
أم عادل سعيدة بعروسة ابنها الفاتنة
أخذت تمشي بها مختالة بين الناس تتباهى
أما داخل البيت فهي دائما ما تنتقد مشيها ولباسها وكلامها وسكوتها وصحوها ورقودها وذوقها وترتيبها
فاتن العروس الصغيرة
في بيتها لا تجلس ولا ترتاح
دقيقة جدا في نظافة البيت تجديها حتى في فترة الخمس دقائق التي تسبق نضج الطعام تسرع الى رف الدولاب الذي نست ان تمسح اركانه
الرف للناظر من اول وهلة نظيف
قبل أن يصل زوجها من عمله يكون بيتها جنة من النظافة
علمتها امها أن البصل والثوم ثمرتان عظيمتا الفائدة
تفتح الشهية على الطعام وتجعل الآكل لا يتوقف
وإذا استطاعت ان تملأ بطن عادل فالناس على الفور سيعلمون كم هي ربة منزل ممتازة وكم هو عادل محظوظ بها وسعيد معها
احرصي يا فاتن على إبراز كرشه فالكل هنا يعلم ما معنى الكرش عند الرجل
لم تترك فاتن طبخة الا والبصل والثوم بهارها
لذا فبرغم استحمامها الصباحي اليومي كانت تفوح برائحة البصل والثوم بمجرد أن تعرق
وكذلك هو المحروس زوجها الذي اصبح يفوح بصلا وثوم منذ زواجه بها
لم تنتبه لهذه النقطة لأن حاسة الشم لديها تخدرت عند رائحة البصل الذي اعتادت ان يكون في طبخ العائلة
أم عادل لم تخفي انبهارها بطبخ فاتن فتعلمته وطبقته
أصبحت هي الأخرى فواحة بصل مع بناتها الصغيرات
عادل كل يوم يدخل الى البيت يضيق من رائحة الطبخ فيكيل الشتائم في فاتن التي تعشقه بكل جوارحها
فمنذ أن يذهب عادل الى عمله وفاتن تعد له الطعام وتنظف له البيت
وحين يعود يجد سفرة عامرة فيأكل حتى يمتليء وينام
فاتن الفتاة البسيطة كانت تظن ان جمالها الداخلي يكفي عادل
كما انها اطمئنت من ناحية الجمال الخارجي حين رأت قريباته
فهي بدون منافس أكثرهن جمالا "وان كانت ثيابها رثة"
الا انها لم تعر جمالها انتباها كبيرا فهي لا تأبه لمثل هذه الأمور السطحية في نظرها
بدأت تكثر زيارات اهل عادل لأم عادل التي ما أن تعلم بقدوم ضيف حتى تتصل بعادل ليحضر فاتن اداتها الجديدة للتباهي
فاتن لم تكن تشعر بغيرة اقارب عادل منها ولكنها شعرت بالدونية والاحباط
فهي ليست مثلهن في الحسب والجاه والمال والعلم والمناصب
بل معظمهن متعلمات وموظفات مرموقات وامهات لأبناء وبنات أذكياء
فهذه توظفت اخيرا وهذه تكمل دراستها العليا وكانو تقريبا يتنافسن في مستوياتهن التعليمية
غيرتهن منها جعتلهن يلمحن لها بأنها اقل منهن
تأثرت فاتن وظنت انها لا تستحق عادل
فعضت عليه بنواجذها
كل اسبوع حفلة رومنسية , وكل يوم مساج وتدليك وتنظيف
تقف له بالمنشفة عند باب الحمام مع كل دخول وخروج
تمسح حذاءه من الغبار كل يوم
تكوي وتغسل ملابسه وتعطرها
بينما عادل ظن ان هذه واجبات فاتن فلا جزاءا ولا شكورا
توفر كثيرا من مصروفها ثم تسلمه ما تبقى نهاية الشهر بكل ود وفخر وفرح"هل رأيتن تنازلا مثل هذا"
ومع ذلك ينعتها بالمبذرة الشيطانة
ويلعنها ويقبحها
ودائما يقول لها ما اقبحك وانتن رائحتك
وهي تصبر وتتحمل
تغيرت ايمان اصبحت تتجمل اكثر وتغير ملابسها في اليوم ثلاث مرات
اصبحت تغتسل كل يوم مرتين او ثلاث مرات
إيمان برغم صغر سنها الا انها ترغب في انجاب الكثير من الأبناء حتى تربط عادل بها
فهي كل سنة ونصف تنجب طفلا جميلا مثلها
وكل مرة تنجب يزداد عادل قلقا من علاقته بها
فهو يرغب بالزواج من خليجية تليق به وترضي غروره
ويريدها عقيم لا تنجب
ويريدها متعلمة وموظفة يتباهى بها عند الأهل والأصدقاء
ثم يذهب الى فاتن ويطلب منها ان تخبر امه بأنها موافقة على زواجه حتى ترضى بدورها
أم عادل لا تزال منبهرة من جمال فاتن الذي لم يفسده الإنجاب
وهي حزينة جدا لقرار عادل
غضبت فاتن وازبدت وارعدت
ولا يزال لسان عادل يتبرأ منه
لا بارك الله فيك ايتها الزوجة الحنانة المنانة العاقة المبذرة
ولم يوفر لها لعنة ولا شتيمة
بحث عن طريق مكاتب الزواج حتى توصل الى ارملة
قرأ بيانات الأرملة فوجد مواصفاتها الجمالية مطابقة تماما لمواصفات فاتن
فرح كثيرا واستقر رأيه عليها
حصل عادل على رقمها واتصل بها واخبرها برغبته في الزواج منها
أخبرته انها موافقة بشرط ان يربي لها ابناءها
وما اسرع ما وافق بعد ان كان يرغب في العقيم
اصبح عادل يصحو باكرا كل صباح على غير المعتاد ويذهب الى عمله ويتصل بالعروس
وفاتن تشعر بفطرتها الانثوية
زادت خدمات وتنازلات فاتن وزاد تمرد عادل
أخيرا رضخت ووافقت على زواجه لعل ذلك يعزز مكانتها عنده
ولا تزال ايمان تتنازل حتى اليوم لعادل حتى عن حقها فيه كزوجة
لعله يقدر لها معروفها ويعرف قدرها ويثمن جهودها
ولا زال عادل كل يوم يزداد بعدا عنها
تشخيص الحالة
فاتن مدمنة حب
وهذا النوع من الإدمان هو ما يسمى بإدمان الحب الإستحواذي
فكونها لم تنال الإهتمام الكافي من والديها جعلها تبحث عن الحب عند زوجها وعند الناس , كما انها تعاني من عدم تقديرها لذاتها، فهي غير متعلمة وغير موظفة وغير مثقفة
ولأنها تعاني من تدني تقديرها لذاتها فهي تعاني من خوف مستمر من ترك عادل لها
وهذا مادفعها للمبالغة في الإهتمام بعادل, والإفراط في خدمته, وتحمل اهاناته وبعده العاطفي والجسدي وكثرة هجره لها
كثير من العضوات في المنتدى هن فاتن
قد يكون مدمن الحب الإستحواذي رجل .. ونادرا ما يحصل ذلك في مجتمعنا العربي ..
فما هو العلاج الصحيح برأيكن لمدمني الحب الإستحواذي؟
لاحظت رهف اهتمام هشام بها بعد مرور نصف ساعة من ملاحقته لها
ذهبت اليه اخيرا لتسأله هل تعرفني؟
ويجيبها هشام بالإجابة القديمة التي مللنا رؤيتها في المسلسلات
أشعر اني اعرفك منذ الطفولة
ولا ادري لماذا
ضحكت رهف لإجابة هشام الرومنسية
وماذا تريد مني حتى تتوقف عن ملاحقتي
سأخبرك ماذا اريد اذا اتصلت بي على هذا الرقم ***********
تتهور رهف وتتصل بهشام في الليل ليس لسبب وجيه انما هو الفضول
ثم تبادلا الحديث حتى الفجر
أعجب هشام برهف واعجبت رهف بهشام
ثم أخبرها انه سيرسل أهله لخطبتها
وافقت رهف بسعادة غامرة
هشام دائما ما يلح على رهف بالخروج سويا
نحن في عداد المخطوبين فلماذا ترفضين
هذا صحيح لكن الناس لا يعرفون ذلك ورؤيتي معك تثير حولي الأقاويل
حسنا ليس هناك حل وسط سوى ان نلتقي في مكان مغلق
هشام بدأت اخاف من تفكيرك
ماذا تقولين هل تسيئين الظن بي انت حبيبتي وزوجتي المستقبلية واخاف عليك كما اخاف على نفسي
ان ما يجبرني على ان اطلب منك هذا الطلب هو شعوري بالشوق انا لم اعد انام بالليل
أرجوكي اجعليني اراك ولو لمرة واحدة حتى يطمئن قلبي
وبعد أخذ ورد وافقت رهف واقتنعت على اللقاء في أحد الفنادق
وفي الفندق دخل الحبيبين الى حيث الشيطان ثالثهما
واندمجا ولم يشعرا بنفسيهما الا بعد ان انتهى هشام من معاشرة رهف
رهف ترتعد من الخوف بعد ان فاقت من غفلتها
هشام بعد ما تعدت علاقتنا حدود المعقول يجب ان تطلب من أهلك فورا أن يأتو لخطبتي
ماذا تقولين ايتها الوحل القذر
أنا أخطبك واتزوج من هذه النتانة
انا اتزوج امرأة ملوثة
هشام كيف تغيرت لهجتك بهذه السرعة
الا تستطيع ان تشفق على حالي بعد ان سلبت عذريتي
لا لا استطيع
كنت اظن انك الحب الحقيقي
لكنك مثل غيرك ممن عرفت جرثومة من الجراثيم
انسي ان في حياتك شخص اسمه هشام
خرج هشام سريعا دون ان ينظر الى وجه رهف
ورهف تتصل به كل حين ليصلح خطأه
ولكن هشام لا يرد حتى غير رقمه اخيرا
وذهب يبحث عن الحب الحقيقي لدى فتاة اخرى
هشام مدمن مخرب للحب
هذا النوع من المدمنين يدخل في علاقة يظن انه جاد ولا يظهر عليه اي عرض من أعراض المشاكل النفسية او العاطفية ويبدو للناظر لأول وهلة بأنه شخص طبيعي جدا
يستمر في علاقته حتى تتوطد وتخالطه مشاعر القرب والحميمية
حينها يظهر رفضه في صورة تخريب لعلاقته والقضاء عليها
قد يتزوج هشام تحت الضغط
وفجأة يجد نفسه يكره زوجته
ويهرب منها سريعا
وينتهي الزواج بالطلاق لأسباب غامضة
ومن الأمور التي تسبب له الذعر والتي تشكل لديه بداية النهاية
المقابلات العاطفية التي يشعر فيها باكتمال التفاهم بينه وبين الطرف الآخر
بعد ممارسة العملية الجنسية
ظهور اية مبادرات للإرتباط والوفاء بالإلتزامات تفرضها هذه العلاقة