احاسيس*
New member
- إنضم
- 2007/03/21
- المشاركات
- 1,255
مجموعة فتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله..........
السؤال :
ما رأي سماحتكم في السفر المبيح للقصر هل هو محدد بمسافة معينة؟ وما ترون فيمن نوى إقامة في سفره أكثر من أربعة أيام هل يترخص بالقصر؟
ما رأي سماحتكم في السفر المبيح للقصر هل هو محدد بمسافة معينة؟ وما ترون فيمن نوى إقامة في سفره أكثر من أربعة أيام هل يترخص بالقصر؟
الجواب :
جمهور أهل العلم على أنه محدد بمسافة يوم وليلة للإبل والمشاة السير العادي وذلك يقارب 80 كيلو . لأن هذه المسافة تعتبر سفرا عرفا بخلاف ما دونها . ويرى الجمهور أيضا أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان . وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر . لأن الأصل في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر الصلاة ثم ارتحل إلى منى وعرفات ، فدل ذلك على جواز القصر لمن عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل ، أما إقامته صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما عام الفتح وعشرين يوما في تبوك فهي محمولة على أنه لم يجمع الإقامة وإنما أقام بسبب لا يدري متى يزول ، هكذا حمل الجمهور إقامته في مكة عام الفتح وفي تبوك عام غزوة تبوك احتياطا للدين وعملا بالأصل وهو وجوب الصلاة أربعا في حق المقيمين للظهر والعصر والعشاء . أما إن لم يجمع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر والجمع والفطر حتى يجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه . والله ولي التوفيق .
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع . ف . ف . وفقه الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فأشير إلى رسالتكم المؤرخة في 10 / 11 / 1410 هـ ، التي جاء فيها : أود أن أعرض على فضيلتكم موضوعا كنت قد استفتيتكم فيه منذ مدة طويلة وهو جمع وقصر الصلاة في السفر مهما طالت المدة ، وحيث إن الأقوال كثرت في هذا الموضوع ، فآمل من فضيلتكم أن تبينوا لي شيئين :
أولا : السفر خارج المملكة ، هل يجوز لي القصر والجمع مهما طالت مدته ، حيث أحيانا تزيد عن شهرين ، علما بأني لا أستطيع الصلاة بالملابس الإفرنجية وأضطر أن أرجع إلى سكني للصلاة ، والجمع والقصر يريح أكثر ، فما الحكم هل يجوز أن أجمع وأقصر أم لا؟ ثانيا : أسافر كثيرا إلى جدة وعندي سكن هناك ، ولكن مقر إقامتي في الرياض وأجلس هناك مدة أحيانا تزيد عن الشهر ، فهل يجوز لي الجمع والقصر أم لا؟
جمهور أهل العلم على أنه محدد بمسافة يوم وليلة للإبل والمشاة السير العادي وذلك يقارب 80 كيلو . لأن هذه المسافة تعتبر سفرا عرفا بخلاف ما دونها . ويرى الجمهور أيضا أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان . وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر . لأن الأصل في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر الصلاة ثم ارتحل إلى منى وعرفات ، فدل ذلك على جواز القصر لمن عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل ، أما إقامته صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما عام الفتح وعشرين يوما في تبوك فهي محمولة على أنه لم يجمع الإقامة وإنما أقام بسبب لا يدري متى يزول ، هكذا حمل الجمهور إقامته في مكة عام الفتح وفي تبوك عام غزوة تبوك احتياطا للدين وعملا بالأصل وهو وجوب الصلاة أربعا في حق المقيمين للظهر والعصر والعشاء . أما إن لم يجمع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر والجمع والفطر حتى يجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه . والله ولي التوفيق .
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع . ف . ف . وفقه الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فأشير إلى رسالتكم المؤرخة في 10 / 11 / 1410 هـ ، التي جاء فيها : أود أن أعرض على فضيلتكم موضوعا كنت قد استفتيتكم فيه منذ مدة طويلة وهو جمع وقصر الصلاة في السفر مهما طالت المدة ، وحيث إن الأقوال كثرت في هذا الموضوع ، فآمل من فضيلتكم أن تبينوا لي شيئين :
أولا : السفر خارج المملكة ، هل يجوز لي القصر والجمع مهما طالت مدته ، حيث أحيانا تزيد عن شهرين ، علما بأني لا أستطيع الصلاة بالملابس الإفرنجية وأضطر أن أرجع إلى سكني للصلاة ، والجمع والقصر يريح أكثر ، فما الحكم هل يجوز أن أجمع وأقصر أم لا؟ ثانيا : أسافر كثيرا إلى جدة وعندي سكن هناك ، ولكن مقر إقامتي في الرياض وأجلس هناك مدة أحيانا تزيد عن الشهر ، فهل يجوز لي الجمع والقصر أم لا؟
الجواب :
أفيدك بأن السفر الذي يترخص فيه المسافر برخص السفر هو ما اعتبر سفرا عرفا ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو مترا . فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر في المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن وقصر الصلاة الرباعية ركعتين ، وجمع الظهر والعصر في وقت إحداهما ، وهكذا المغرب والعشاء ، والفطر في رمضان . وإذا وصل المسافر إلى البلد التي قصدها ونوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر . وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر . والمسافر الذي وصل إلى بلد لقضاء حاجة ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمنا معينا للإقامة يزيد على أربعة أيام فإنه يترخص برخص السفر ولو زادت إقامته على أربعة أيام . ولبس الملابس الإفرنجية ليس عذرا في تأخير الصلاة عن وقتها ولا عذرا في جمع الصلاتين ، ولا ينبغي للمسافر ترك صلاة الجماعة إذا تيسرت له بحجة السفر . لأن صلاة الجماعة واجبة والقصر والجمع رخصة . وفق الله الجميع لما فيه رضاه ، وأعاننا وإياكم على كل خير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سائل يقول: أحسن الله إليكم: من الملاحظ أنه في المدة الأخيرة يكثر سفر الكثير من الشباب إلى بلاد الكفر إما للدراسة أو لغيرها. وبعضهم يكون حديث عهد بالإسلام. فهل ترون أنهم بحاجة إلى إدارة وهيئة خاصة تقوم بمتابعتهم وتوجيههم إلى الوجهة الصحيحة، ورعاية شئونهم. فتكون هذه الإدارة إما مرتبطة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء . . أو بالرابطة الإسلامية.
أفيدك بأن السفر الذي يترخص فيه المسافر برخص السفر هو ما اعتبر سفرا عرفا ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو مترا . فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر في المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن وقصر الصلاة الرباعية ركعتين ، وجمع الظهر والعصر في وقت إحداهما ، وهكذا المغرب والعشاء ، والفطر في رمضان . وإذا وصل المسافر إلى البلد التي قصدها ونوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر . وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر . والمسافر الذي وصل إلى بلد لقضاء حاجة ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمنا معينا للإقامة يزيد على أربعة أيام فإنه يترخص برخص السفر ولو زادت إقامته على أربعة أيام . ولبس الملابس الإفرنجية ليس عذرا في تأخير الصلاة عن وقتها ولا عذرا في جمع الصلاتين ، ولا ينبغي للمسافر ترك صلاة الجماعة إذا تيسرت له بحجة السفر . لأن صلاة الجماعة واجبة والقصر والجمع رخصة . وفق الله الجميع لما فيه رضاه ، وأعاننا وإياكم على كل خير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سائل يقول: أحسن الله إليكم: من الملاحظ أنه في المدة الأخيرة يكثر سفر الكثير من الشباب إلى بلاد الكفر إما للدراسة أو لغيرها. وبعضهم يكون حديث عهد بالإسلام. فهل ترون أنهم بحاجة إلى إدارة وهيئة خاصة تقوم بمتابعتهم وتوجيههم إلى الوجهة الصحيحة، ورعاية شئونهم. فتكون هذه الإدارة إما مرتبطة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء . . أو بالرابطة الإسلامية.
الجواب :
لا شك أن سفر الطالب إلى الخارج فيه خطر عظيم . . سواء كانوا من أبناء المسلمين من الأساس ، أو من المسلمين الجدد ، لا شك أن هذا أمر خطير تجب العناية به ، والحذر من عاقبته الوخيمة ، وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج ، وبينا أخطار ذلك .
وإذا كان لا بد من السفر فليكونوا من الكبار الذين قد حصلوا العلم الكثير ، وتبصروا في دينهم ، وأن يكون معهم من يلاحظهم ويراقبهم ، ويلاحظ سلوكهم حتى لا يذهبوا مذاهب تضرهم .
وهذا يجب أن يعتنى به ، ويجب أن يتابع حتى يتم الأمر فيه . لأن الخطر كبير إذا ذهب طالب العلم من الثانوي أو من المتوسط أو من كان في حكم ذلك . أو في أثناء الدراسة الجامعية . فإن الخطر كبير في مثل هذا . فيجب أن يكون هناك تخصص في الداخل يغني عن السفر إلى الخارج . وإذا كان لا بد من السفر إلى الخارج فليكن من أناس يختارون ، يعرف فيهم الفضل والعلم ورجاحة العقل والاستقامة في الدين ، ويكون هناك من يشرف عليهم ويتابع خطاهم ، ويعتني بهم ، حتى يرجعوا ، بشرط أن يكون ذلك للتخصص الذي لا بد منه ، ولا يوجد في الداخل ما يغني عنه . ونسأل الله أن يوفق ولاة الأمور لكل خير ، وأن يعين أهل العلم على أداء واجبهم .
لا شك أن سفر الطالب إلى الخارج فيه خطر عظيم . . سواء كانوا من أبناء المسلمين من الأساس ، أو من المسلمين الجدد ، لا شك أن هذا أمر خطير تجب العناية به ، والحذر من عاقبته الوخيمة ، وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج ، وبينا أخطار ذلك .
وإذا كان لا بد من السفر فليكونوا من الكبار الذين قد حصلوا العلم الكثير ، وتبصروا في دينهم ، وأن يكون معهم من يلاحظهم ويراقبهم ، ويلاحظ سلوكهم حتى لا يذهبوا مذاهب تضرهم .
وهذا يجب أن يعتنى به ، ويجب أن يتابع حتى يتم الأمر فيه . لأن الخطر كبير إذا ذهب طالب العلم من الثانوي أو من المتوسط أو من كان في حكم ذلك . أو في أثناء الدراسة الجامعية . فإن الخطر كبير في مثل هذا . فيجب أن يكون هناك تخصص في الداخل يغني عن السفر إلى الخارج . وإذا كان لا بد من السفر إلى الخارج فليكن من أناس يختارون ، يعرف فيهم الفضل والعلم ورجاحة العقل والاستقامة في الدين ، ويكون هناك من يشرف عليهم ويتابع خطاهم ، ويعتني بهم ، حتى يرجعوا ، بشرط أن يكون ذلك للتخصص الذي لا بد منه ، ولا يوجد في الداخل ما يغني عنه . ونسأل الله أن يوفق ولاة الأمور لكل خير ، وأن يعين أهل العلم على أداء واجبهم .