ريري الشرقيه
New member
- إنضم
- 2008/05/18
- المشاركات
- 4,430
عـادة التـسول لم تـكن حديـثة الـعهد أو عنـوانا للفاقـة .. كماأنـها لم تـكن موجودة فـي بـلد دون آخـر فهي متوافـرة - أيـنما وجهـت وجـهك - في كـل مكـان وزمان في الـبلاد الفـقيرة والغـنية أيضا... والمتسول الـيوم لم يـعد ذاك الإنـسان النحـيل رث الملابـس حافي القـدمين ذا الـوجه الحزين .. بل ربـما تجده فيكامل أناقته يلبس كما نلبس ويأكل أيضا كما نأكل ويبتسم ويضحك بملء شدقيه ويركب أيضامن السيارات ما نركب ... وربما يركب شبحا... لا تستغرب!!وظاهرة التسول قديمة وأخذت أشكالا عدة محدثة أضرارا بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.. والمتسول لايتورع عن الكذب والاحتيال والمكر للحصول على ضالته حتى أن البعض منهم يرفض أيةمساعدة اجتماعية نظرا لضخامة إيراداته اليومية من تسول.وكان التسول في السابق مقتصرا على فئة الفقراء من الناس دون غيرهم لكن اليوم بتنا نشاهد متسولين ومتسولاتمن طبقات أخرى غير الفقيرة.. وهو ما يضع أمامنا علامة استفهام كبيرة.. وأسئلة كثيرةربما نقف مدهوشين أمامها دون المقدرة على الإجابة عنها. فهل ما نراه في كل وقت أمام المجمعات التجارية وفي الأسواق والميادين العامة من هذه الفئة أو الفئات الأخرىالتي تسعى بكل الطرق لاستدرار عطفنا وجني ما تجود به أنفسنا يعد صورة من أوجهالتجارة السائبة (إذا ما وضعنا في اعتبارنا أن العائدات الطائلة التي يحصلهاالمنتفعون من تبعات هذه العادة الرديئة هي صفقة مربحة تخضع لمقياس الربح) أم انه مشروع تسول كبير بفكرة اقتصادية شاذة؟.. وإذا لم يكن هذا التواجد المثير للشفقةغالبا يحمل هاتين الصفتين بماذا نصفه اذا؟ ولماذا يختار هؤلاء النفر الميادينوالمواقع الإستراتيجية كدأب المستثمر الناجع مع مراعاة نزاهة الهدف.. وهل هم يجمعون المال لتأمين لقمة العيش أم لمستقبلهم أم لأهداف أخرى.. وما هذه الأهداف..؟ هل هي على الصعيد الشخصي أو العائلي ؟... والسؤال الأهم: أين الرقابة ووعي المجتمع؟!
هذه الأسئلة وغيرها يمكن الإجابة عنها إذا ما تمت دراسة هذه الظاهرةبشكل جيد لأنه لا يمكننا على أية حال الوصول إلى حقيقة ملابسات الظاهرة أو الوصولإلى أسرارها ما لم تتوفر لدينا معلومات وبيانات كاملة عن مصدر هويتها المفقودةأصلا.
وربما يذهب بنا الظن قريبا أو بعيدا خلف شكوك واهمة أو لعلها في محلهاأحيانا تصور لنا هذه الظاهرة المتخلفة على أنها لعبة تعتمد على الكسب الجاهزومساءلة الناس دون وجه.. وقد يكون وراءهم مشاكل اجتماعية وأمنية ويمكن أن يخدع بعضهم ويتم استغلالهم في ترويج المخدرات أو التعاون مع عصابات السرقة أو غيرها. والسؤال: عندما تصادف متسولين أمام الإشارات المرورية أو المجمعات التجارية أو أي مكان آخر هل ستبادر بالاتصال بـ (999) للإبلاغ عنهم أم أن عطفك على هؤلاء سيمنعك منذلك؟!
هذه الأسئلة وغيرها يمكن الإجابة عنها إذا ما تمت دراسة هذه الظاهرةبشكل جيد لأنه لا يمكننا على أية حال الوصول إلى حقيقة ملابسات الظاهرة أو الوصولإلى أسرارها ما لم تتوفر لدينا معلومات وبيانات كاملة عن مصدر هويتها المفقودةأصلا.
وربما يذهب بنا الظن قريبا أو بعيدا خلف شكوك واهمة أو لعلها في محلهاأحيانا تصور لنا هذه الظاهرة المتخلفة على أنها لعبة تعتمد على الكسب الجاهزومساءلة الناس دون وجه.. وقد يكون وراءهم مشاكل اجتماعية وأمنية ويمكن أن يخدع بعضهم ويتم استغلالهم في ترويج المخدرات أو التعاون مع عصابات السرقة أو غيرها. والسؤال: عندما تصادف متسولين أمام الإشارات المرورية أو المجمعات التجارية أو أي مكان آخر هل ستبادر بالاتصال بـ (999) للإبلاغ عنهم أم أن عطفك على هؤلاء سيمنعك منذلك؟!